14 ديسمبر 2019 11:10 ص

مرسي جميل عزيز

الثلاثاء، 10 فبراير 2015 - 12:00 ص

كتب مرسي جميل عزيز، القصيدة الشعرية وهو لم يبلغ الثامنة عشرة، ويعد أحد رواد الفولكلور، وفارس الأغاني العاطفية.

بعد الأغنية الألف جاءت " ألف ليلة وليلة".، غنى له العندليب عبد الحليم حافظ أكثر من 35 أغنية، أشهرها "أعز الناس". هو الشاعر الغنائي الأصيل، الذي لم يكن مصورا محترفا بالكاميرا فحسب، بل كان شاعرا يصور بالكلمات، وكان يرى أن الأغنية هي أهم وأخطر الفنون جميعًا، فهي التي تشكل الوجدان والأحاسيس وترتقي بالمشاعر وتربي الانتماء وتؤكد الهوية".

الميلاد والنشأة

تأثر مرسي جميل عزيز بالبيئة الريفية التي نشأ فيها حيث كان والده من كبار تجار الفاكهة بالشرقية التي وُلد فيها في 9 يونيو 1921، وترجمها في العديد من أغانيه ، فغنت له نجاة "أما براوة براوة.. أما براوة دوار حبيبي طراوة.. آخر طراوة" وغنى له محرم فؤاد "الحلوة داير شباكها شجرة فاكهة"، كما غنى له "وانت عني بعيد، رمش عينه، يا غزال إسكندرانى"، وكانت أغنية "يا مزوق يا ورد في عودك"، التي لحنها وغناها المطرب عبد العزيز محمود، فاتحة الخير على مرسي جميل عزيز ، ونقطة الانطلاق.

مشواره

غنى له محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفيروز، وغيرهم، ولحن كلماتِه عمالقة منهم عبد الوهاب ورياض السنباطي والأخوان رحباني ومحمد الموجي وكمال الطويل، وبليغ حمدي.

كتب الشاعر مرسي جميل عزيز العديد من الأغنيات لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم والتي كتب لها عددا من الأغنيات الرائعة منها: "سيرة الحب" و"فات الميعاد" و "ألف ليلة وليلة" التي قيل إنها كانت الأغنية رقم 1 بعد الألف أغنية التي كتبها، فأصر على تسميتها ألف ليلة وليلة، بخاصة أنها كانت في الاحتفال بالعام الألفي للقاهرة.

وكتب للعندليب الأسمر الفنان الراحل عبد الحليم حافظ باقة من أجمل وأشهر أغنياته منها: "الليالي"، "اسبقني يا قلبي"، " نعم يا حبيبي"، "في يوم في شهر في سنة"، " ليه تشغل بالك"، " يا خلي القلب"، "بأمر الحب"، و"أعز الناس" كما كتب له آخر أغنياته وهي "من غير ليه" التي لم يمهله القدر لغنائها فقام الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب بغنائها فيما بعد.

وكتب مرسي جميل عزيز لمحرم فؤاد "ياغزال اسكندراني" و"ندم"، كما كتب للعديد من المطربين المصريين أمثال نجاة الصغيرة التي غنت له "حبيبى لولا السهر، حبايبنا دوبنا، أنا بستناك أنا" وغيرها من الأغنيات، كما تغنى بكلمات مرسي جميل عزيز المطرب محمد قنديل "ياحلو صبح"، وكارم محمود، وشادية حيث غنت له "على عش الحب، وحياة عينيك وفداها عنيه، الحنة يا حنة يا حنة يا قطر الندى" شباكنا ستايره حرير"، كما غنت له عفاف راضي "أيام زمان، عوج الطاقية الولا وبص ليا، يهديك يرضيك الله يخليك، ابعد يا حب".

وكتب عزيز أيضا لعدد كبير من المطربين والمطربات العرب أمثال المطربة الجزائرية وردة التي كتب لها عددا من الأغنيات أشهرها "لولا الملامة" و"لعبة الأيام" وكتب لفايزة أحمد أغنية "ياما القمر ع الباب"، و"انا قلبي اليك ميال" وغيرها من الأغاني كما غنت يه المطربة اللبنانية الكبيرة فيروز رائعته الفصحى "سوف أحيا" وغنى له الموسيقار الكبير فريد الأطرش العديد من الأغنيات، "ما انحرمش العمر من عطفك عليا، اسمع لما اقولك"، وغنى له محمد فوزي ،" أي والله أي والله.. وحشونا الحبايب" وغيرها من الأغنيات.

وإلى جانب كونه شاعرا فقد كتب القصة القصيرة والسيناريوهات لبعض الأفلام، كما أن له بعض المقالات الصحفية نشرها في بعض الصحف المصرية.

وخلال مشواره الغنائي تعرض مرسي جميل عزيز لأبشع ما يمكن أن يتعرض له أي إنسان حيث اتُهم بسرقة بعض الأغنيات ، إلا أنه تم تبرئته منها.

قالوا عنه:-

قال المفكر والأديب عباس محمود العقاد: عندما أذيعت أغنية مرسى جميل عزيز الشهيرة "يامه القمر على الباب" حققت نجاحاً وانتشاراً كبيرين، ولكنها تعرضت للهجوم من البعض بدعوى أن فيها جرأة، ولكن الحقيقة أن فيها من البلاغة أضعاف المئات من قصائد الشعر العربى، وإذا لم تفتح الأبواب لهذا الصوت الجديد "فايزة أحمد" بتلك الكلمات فبأى كلمات ستفتح؟

وقال خيرى شلبى عن مرسي جميل عزيز: هو كفلاح من محافظة الشرقية وابن أحد كبار تجار الفاكهة فى الزقازيق، كان لا شك على وعى تام بتراث الغناء الشعبى فى جميع مناسباته، لاسيما أن مجتمع الفاكهة غنائى عريق فى غنائياته، ولكل نوع من أنواع الفاكهة أغنياته العذبة المليئة بالصور الشعرية البديعة التى تتحدث عنه ككائن إنساني.

أما الشاعر فؤاد حداد فقد كانت أغنية "الحلوة داير شباكها"، عنوان مقاله الذي ذكر في مقدمته: أسماء أكبر خمسة شعراء فى تاريخ الشعر العربى القديم، بينهم المتنبى والبحترى وأبو تمام، ذاكرا بيتا شعرياً شهيراً لكل منهم، وفى مقابل بيت لمرسى جميل عزيز، ثم اتجه إلى ما قدمه فى مجال الأغنية المصرية الشعبية، خاتماً مقاله: لقد كتب مرسى جميل عزيز الفلكلور، وما هو أجمل من الفلكلور.

التكريمات

كرمت الدولة الشاعر الكبير فمنحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر "وسام الجمهورية للآداب والفنون" في عام 1965م باعتباره رائداً للأغنية الشعبية والوصفية وكفارس للأغنية العاطفية.

وفاته
توفي عام 1980 إثر إصابته بمرض خطير سافر بسببه إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج، وبعد فترة قضاها في المستشفيات الأمريكية عاد ليموت فوق تراب مصر ودفن في مسقط رأسه.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى