18 نوفمبر 2019 03:56 ص

النفوذ المتزايد لإردوغان

الثلاثاء، 10 مايو 2016 - 10:30 ص

صحيفة: " نيويورك تايمز"  الأمريكية 8/5/2016

مقال افتتاحى                            

ترجمة: مصطفى عبد الحميد

منذ خمس سنوات فقط كان الرئيس التركي "رجب طيب إردوغان" محبوبًا لدى الزعماء الغربيين والليبراليين الأتراك، وهذا دليل على أن الإسلام والديمقراطية لا يلزم أن يكونا غير متوافقين. وعندما كان "إردوغان" رئيسًا للوزراء سعى هو و"أحمد داوود أوغلو"، أحد مساعديه الأكثر ولاءً له، إلى انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأشرفا على عملية الانتعاش الاقتصادي وشرعا فى إجراء محادثات سلام مع المسلحين الأكراد . وتشير الأنباء التي وردت مؤخرًا، بشأن استقالة رئيس الوزراء التركي "أحمد داوود أوغلو" الذى تولى هذا المنصب فى عام 2014 بعد تولي "إردوغان" منصب الرئاسة، تشير إلى مدى تغير الأوضاع إلى حد كبير، وربما لم يكن لأوغلو تأثير على تحول "إردوغان" إلى الحكم المستبد أو على حملته لإنشاء رئاسة ذات سلطة تنفيذية قوية. لكن رئيس الوزراء التركي حافظ على درجة من الاستقلال بشأن قضايا مثل إدارة الاقتصاد، واعتقال الأكاديميين والصحفيين،  الأمر الذي اعترض عليه أوغلو، وقانون محاربة الفساد( الذى تصدى له إردوغان).

ومع اتساع الفجوة بين هذين الرجلين أصبح ترك رئيس الوزراء لمنصبه أمرًا محتومًا وعندما يتم التأكيد على إقالته رسميًّا خلال اجتماع لاحق لحزب العدالة والتنمية، من المؤكد أن "إردوغان" سيقوم بتعيين رئيس للوزراء أكثر طواعية له ، وبذلك سيؤكد وضعه كزعيم سياسي منقطع النظير.

وحتى هذا لن يحقق طموحات "إردوغان". فعلى الرغم من أن حزبه يتمتع بأغلبية ، تبعث على الشعور بالارتياح، فى البرلمان إلا أنه ينقصها عدد الأصوات اللازم لتغيير الدستور أو الدعوة إلى إجراء استفتاء . ومن المفترض أن تتمثل مهمة رئيس الوزراء التركي القادم فى الدعوة إلى إجراء انتخابات وفى الإشراف على عملية التصويت وسيكون هذا بمثابة كارثة. وماسيدعو للأسف بالدرجة نفسها إذا ما اعتبرت مواقف الغرب من أعمال "إردوغان" القمعية تشجيعًا له على حب السلطة . وليس هناك شك أن الغرب فى حاجة إليه. باعتبار دولته عضوًا مهمًّا بحلف الناتو وستكون عضوًا بالاتحاد الأوروبي بسبب دورها فى وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا .

وينبغي على الزعماء الديمقراطيين توضيح أن تعاملهم مع "إردوغان" لا يُعتبر بالتأكيد إقرارًا لنظام حكمه وأن عودتهم إلى تقديم الوعود بدعم الديمقراطية كما كان الحال مع حزب العدالة والتنمية فى البداية تمثل الطريق المؤكد للشراكة مع الغرب.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى