14 نوفمبر 2019 07:13 م

آثار التغييرات المناخية على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الثلاثاء، 10 مايو 2016 - 10:42 ص

 الموقع الإيطالى : "إنتوبيك" 6/5/2016

ترجمة: سامية أبو العلا                     



أثارت دراسة جديدة نشرت فى ألمانيا حول" التغييرات المناخية" مخاوف مفزعة بشأن حياة ما يقرب من 500 مليون شخص يعيشون فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإجبارهم على الهجرة من جراء توالى الموجات الحارة المصاحبة لعواصف رملية، وما يترتب من عدم إيجاد أماكن لائقة للسكن والعيش فى هذه الأقاليم، فالشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيتعرضان لارتفاع غير معتاد فى درجات الحرارة خلال القرن الحادى والعشرين. وقد اعتمد الباحثون، فى تلك الدراسة، على سيناريوهين: الأول يطلق عليه" RCP4.5 "ويتوقع بداية انخفاض نسبة الانبعاثات  الضارة على مستوى العالم خلال عام 2040 وأن الأرض ستكون باعثًا للتدفئة بنحو 4.5 وات للمتر المكعب خلال نهاية القرن. يذكر أن هذا السيناريو يتفق تمامًا مع الهدف الذى حددته قمة الأمم المتحدة حول المناخ التى عقدت فى باريس فى شهر ديسمبر من العام الماضى والتى ألزمت دول العالم بعدم تجاوز التدفئة المناخية درجتين مئويتين بالنسبة للمناطق الصناعية .ىويتوقع السيناريو الثانى، الذى أطلق عليه" RCP8.5"، استمرار زيادة نسبة الانبعاثات (دون حد أقصى) وارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بما يتجاوز 4 درجات فى المناطق الصناعية .



ويؤكد الباحثون أن السيناريوهين يشيران إلى الارتفاع المفرط فى درجة الحرارة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال فصل الصيف وليس فى الشتاء ، كما يتوقعون العكس فى مناطق أخرى على مستوى العالم، وأن الارتفاع المفرط لدرجة الحرارة ناجم من صحراء إقليم الساحل والصحراء .



يذكر أن الالتزام بعدم تجاوز ارتفاع درجة الحرارة، على مستوى العالم، درجتين مئويتين يعنى أن درجة الحرارة أثناء الفترات الشديدة الحرارة وفترات الليل، خلال منتصف القرن، لن تنحفض عن 30 درجة وأن درجة الحرارة أثناء النهار ستتجاوز الـ 46 درجة . وقد تصل،مع نهاية القرن إلى 50 درجة . وهناك توقعات باستمرار الموجات الحارة : خلال الفترة من 1986 إلى 2005 بلغ متوسط تلك الموجات 16 يومًا فى العام . وستصل فى منتصف القرن، إلى 80 يومًا وإلى 118 يومًا مع نهاية القرن.



الخلاصة، إذا استمرت البشرية فى استخدام الفحم الحجري كما يحدث الآن، سيتعين على سكان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انتظار ما يقرب من مائتي يوم شديد الحرارة سنويًّا. وهذا يعنى أن ظروف الحياة فى هذه المناطق ستكون سيئة للغاية أيضًا بسبب زيادة العواصف الرملية . وهذا بالطبع سيسهم فى ارتفاع معدلات الهجرة.



اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى