20 نوفمبر 2019 06:39 ص
العلاقات المصرية الامريكية

العلاقات المصرية الامريكية

الأحد، 12 مارس 2017 - 01:11 م
العلاقات المصرية الامريكية

إن مصر والولايات المتحدة الأمريكية قد ارتبطا بعلاقات استراتيجية وثيقة استمرت على مدى العقود الأربعة الماضية، أخذت في الاعتبار الدور المؤثر للولايات المتحدة في كافة القضايا العالمية والإقليمية، وكذا الدور المحوري لمصر في منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، والعالم الإسلامى، وظل التنسيق والتشاور المصري الأمريكي قائما في كافة قضايا المنطقة، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا ولبنان والسودان والعراق وإيران، فضلاً عن مكافحة الإرهاب.
 

التطور التاريخى للعلاقات 

في الوقت الذي حصلت فيه الولايات المتحدة الأمريكية على استقلالها في سنة 1776، كانت مصر ولاية عثمانية ولم يكن من الممكن إقامة علاقات مباشرة بينها وبين دول العالم، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تريد أن ترتبط بمصر بعلاقات مباشرة، وعندما تعذر ذلك تم ايجاد نوع من العلاقات من خلال قنصل أمريكي يرعي مصالحها وهو في القسطنطينية.

وفي سنة 1832 عندما كان محمد علي والياً على مصر، قامت الولايات المتحدة بتعيين وكيل تجارى لها في مصر، وكان لمصر نشاط تجاري كبير، وكانت الولايات المتحدة حريصة على إقامة مثل هذه العلاقات التجارية مع مصر.

 ولهذا أوفد الرئيس الأمريكي أندرو جاكسون عام 1834، بعثة تجارية للتأكد من مدي رغبة محمد علي في إقامة علاقات تجارية منفصلة عن الدولة العثمانية، وأشارت هذه البعثة إلي ضرورة الاهتمام بتنمية العلاقات مع مصر، وأوصت برفع درجة التمثيل بين البلدين، وبالفعل أصدر الرئيس الأمريكي قراراً برفع درجة التمثيل إلى قنصلية، وفي الوقت نفسه استعان محمد علي بعدد من الخبراء الأمريكيين في شئون الزراعة وعلى وجه الخصوص زراعات القطن والقصب والأرز.

ثم  أنشئ المكتب القنصلي الأمريكي بعد ذلك في 28 أغسطس 1835 برئاسة جون جيلدون، وهو رجل أعمال إنجليزي مقيم في الإسكندرية، وفي عام 1841 صادق الكونجرس على اتفاقيات لتشجيع التبادل التجاري وتنشيط العلاقات بصفة عامة مع مصر.

 وظلت العلاقات تتنامي حتى تم رفع درجة التمثيل بين البلدين إلى قنصلية عامة في سنة 1849، وقد بلغت قيمة الصادرات من مصر إلى أمريكا ما يزيد على ثلاثة ملايين دولار سنوياً فى تلك الفترة، في حين بلغت الواردات ما يزيد على نصف مليون دولار.

وفي إطار تنمية العلاقات التجارية بين البلدين،  اشتركت مصر في عام 1853 في معرض نيويورك للحاصلات الزراعية والمنتجات الصناعية، كما شاركت أيضاً في عام 1876 في معرض "فيلادلفيا"، وقد حقق هذا التجاوب في العلاقات زيادة في التبادل التجاري بين الدولتين، وتبع ذلك نمو آخر في العلاقات فقامت الولايات المتحدة بإنشاء المدارس والمستشفيات فى مصر.

أما الخديوى إسماعيل، فقد دعم علاقاته مع أمريكا التي أوفدت إليه مجموعة من الضباط الأمريكيين لتدريب الجيش المصري، كما وافقت الحكومة الأمريكية في سنة 1870 علي بيع أسلحة أمريكية للجيش المصري، وفي سنة 1920 وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، تم افتتاح خط ملاحي بحري بين مصر والولايات المتحدة.

ومنذ افتتاح القنصلية الأمريكية في 1849، وحتى عام 1922، حافظت الولايات المتحدة على وجود قنصلي وشبه دبلوماسي في القاهرة من خلال "وكيل وقنصل عام"، وبعد تصريح فبراير 1922، الذى حصلت مصر بموجبه على استقلالها، اعترفت الولايات المتحدة باستقلال مصر في 26 أبريل 1922 حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وفي عام 1946 تم تعيين محمود باشا حسن أول سفير لمصر في واشنطن، وفي 6 يونيو 1967 قطعت (الجمهورية العربية المتحدة) العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، في أعقاب حرب يونيو 1967، وفي 28 فبراير 1974 اتفقت حكومتا مصر والولايات المتحدة على استئناف العلاقات الدبلوماسية من جديد .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى