14 نوفمبر 2019 06:52 م

إسرائيل تبحث عن دعم روسيا فى مواجهة إيران

السبت، 18 مارس 2017 - 08:31 ص

صحيفة "لوموند" الفرنسية

 10/3/2017

بقلم : بيوتر سمولار

ترجمة: هدى علام

تشعر إسرائيل – منذ سقوط حلب – بالقلق من السيطرة الإيرانية على سوريا ومن تهديدات ذلك على أمنها، ويُعد هذا هو السبب الرئيس لزيارة "بنيامين نتنياهو" لروسيا، حيث استقبله "بوتين" يوم الخميس الموافق 9 مارس فى "الكرملين"، ويهدف "نتنياهو" أن يُذكِّر "بوتين" بالخطوط الحمراء بالنسبة لإسرائيل.

فقبيل سفره ،فسر "نتنياهو" فى مجلس الوزراء الأمر قائلاً: "تحاول إيران أن تبقى بشكل دائم فى سوريا، وذلك من خلال تواجد عسكرى برى وبحرى، وتحاول أيضًا – وبصورة تدريجية – فتح جبهة ضدنا فى هضبة الجولان؛ ولذا أعرب الرئيس "بوتين" عن معارضة إسرائيل الشديدة لمثل هذا الاحتمال".

ومن جانبه، يرسم "شاكاى تزوريل"، أحد رجال الاستخبارات الإسرائيلية من مقر رئاسة الوزراء بالقدس، أقواسًا على خريطة الشرق الأوسط محددًا هلالاً يمثل المحور الشيعى من البحر المتوسط وحتى البحر الأحمر، وهو هلال يبلور رغبة إيران فى السيطرة والهيمنة ووفقًا لكل من إسرائيل والقوى السنية، ووفقًا لهذا المسئول السابق فى "الموساد"، حيث كان يعمل منذ 3 عقود، تحذر إسرائيل من احتمال إنشاء هياكل عسكرية إيرانية دائمة فى سوريا، وقد أعرب قائلاً: "يُعد تنامى قوة المحور الشيعى الذى تزعمه إيران، خاصةً منذ سقوط حلب، أمرًا خطيرًا ليس فقط بالنسبة لأمن إسرائيل ،ولكن أيضًا بالنسبة للأغلبية السنية فى المنطقة والأقلية السنية فى دول أخرى مثل روسيا والصين. ويتعين ألا تسمح "لحزب الله" وإيران بالبقاء فى سوريا. كما يتعين علينا أن نحدد الأمور التى يجب تفادى حدوثها مثل إرساء قاعدة عسكرية إيرانية، أو قاعدة بحرية فى سوريا، أو تواجد طويل المدى."

وتُعد القاعدة العسكرية الإيرانية هى الكابوس الإسرائيلى الجديد. فبعد توقيع الولايات المتحدة وتصديقها على اتفاق البرنامج النووى الإيرانى فى عام 2015، لم يعد يأت ذِكر الجمهورية الإيرانية فى خطابات "نتنياهو"، ولكن وصول "ترامب" للبيت الأبيض، والذى أكد على احتمال حدوث تنسيق كبير بين البلدين فى مواجهة طهران، ومواجهة معطيات اللعبة على الجبهة السورية جعل من إيران مجددًا العدو الأول للسياسة الخارجية الإسرائيلية.

وأثناء الاحتفال الذى أقيم يوم 6 مارس فى وزارة الخارجية، وصف "نتنياهو" إيران بأنها "أكبر محرك للإرهاب فى العالم".

سيطرة

وقبل زيارته لروسيا بساعات، وبينما كان يتم استجوابه للمرة الرابعة من قبل رجال الشرطة لاتهامه بالفساد، توقف "نتنياهو" ليرد على الهاتف، وكان المتصل هو "دونالد ترامب" ،وقد تحدث الرجلان عن إيران، وأثناء لقائه بالرئيس الأمريكى فى البيت الأبيض يوم 15 فبراير، كان رئيس الوزراء الإسرائيلى قد حاول إقناع مضيفه بأن من مصلحة الولايات المتحدة أن تعترف بضم هضبة الجولان، والتى تراقب منها إسرائيل جنوب شرقى سوريا.

أما الاتصال الهاتفى "بترامب" قبل زيارته لموسكو فقد كان يهدف لإعطاء "نتنياهو" مزيدًا من الثقل فى مواجهة "بوتين"، ومما يذكر أن الزعيمين يعرفان بعضهما جيدًا، ويقدر كل منهما الآخر. ومنذ شهر سبتمبر من عام 2015، التقيا عدة مرات منها 3 مرات فى موسكو، ومرة فى باريس على هامش قمة المناخ. وتشير "ناندينا برتس"، وهى خبيرة فى معهد دراسات الأمن القومى فى تل أبيب قائلة: "يحلم رئس الوزراء بالتزام روسى بالتدخل من أجل انسحاب حزب الله والإيرانيين من سوريا أو على الأقل أن تؤخذ مخاوفه فى الاعتبار، ولكن إسرائيل ليست لديها الحجج اللازمة لإقناع روسيا، التى تحتاج حاليًا لوجودهم على الساحة هناك".

ومع ذلك ،يرى المسئولون العسكريون الإسرائيليون، المنبهرون بالسيطرة الروسية فى سوريا بقوات محدودة، أن موسكو لديها القدرة إذا اقتضى الأمر أن تحجم إيران.

ويشير "شاكاى" قائلاً: "تعمل روسيا وإيران سويًا فى سوريا ،ولكن ليس بالضرورة أن يكون لهما نفس المصالح والأهداف ووجهات النظر . وإذا كانت موسكو تريد اليوم "فرض سلام على الطريقة الروسية"، فسيتعين إدراج الولايات المتحدة والأطراف الفاعلة الأخرى ،التى لا تخضع للسيطرة الروسية، وذلك بهدف إرساء الاستقرار. ومما يذكر أن كلًا من روسيا وإيران لا تريد مزيدًا من الخلافات بين إيران وحزب الله وإسرائيل. كما أنهما لم يُشرعنا أبدًا نقل الأسلحة المتطورة من سوريا لحزب الله، وتريدان - دون شك – سعيًا أكبر لبرميل البترول، الأمر الذى يتطلب عدم إثارة غضب السعودية".

ومن جانبها، تريد إسرائيل أيضًا الاستمرار فى الاتفاق العسكرى مع الروس فيما يتعلق بالمجال الجوى السورى، حيث تتدخل إسرائيل – وبصفة منتظمة – لمنع نقل الأسلحة الثقيلة لحزب الله. وتنحصر جهود "حزب الله" فى 3 مجالات  هى:

أولاً: الحصول على صواريخ أكثر دقة، وأجهزة تحكم ،والعمل على تطوير إنتاج الحزب منها.

ثانيًا: صواريخ أرض – جو للحد من السيادة الإسرائيلية على المجال الجوى. وأخيرًا: الصواريخ المضادة للسفن لتوجيهها للأسطول الإسرائيلى. ووفقًا لمصدر إسرائيلى، قد يملك "حزب الله" صواريخ روسية من طراز "ياخونت" يصل مداها إلى 300 كم.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى