أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

13 أكتوبر 2019 10:51 م

تناقضات متشابكة فى الشرق الأوسط

السبت، 18 مارس 2017 - 08:50 ص

موقع"توب وور" العسكرى (باللغة الروسية)

15/3/2017

ترجمة: منال السويفى

عندما يُحاصَر التطرف السنى فى الشرق الأوسط، من الممكن أن يظهر التطرف الشيعى (المعادى لإسرائيل) على الساحة. هكذا يعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلى "بنيامين نتنياهو"؛ ولهذا السبب بالتحديد طلب من "بوتين" أن يقنع إيران، ولكن كيف ذلك وإيران تعد هى المدافع الرئيس عن "الأسد".

ويخشى "بنيامين نتنياهو" من بسط النفوذ الإيرانى على سوريا فى ظل تطور الصراع السورى فى صالح "الأسد".

ولكن هذا هو "نتنياهو". يجب أن يوجِّه الجهود الروسية لمحاربة الإرهابيين "من القاعدة" و"داعش" [ المحظورتين فى روسيا]. صحيح أنه ذكر بعد ذلك عدة مخاوف، إلا أنه أكد أنه بعد دحر "التطرف السنى" من الممكن أن تتحول سوريا إلى مأوى "للتطرف الشيعى"، الذى تدعمه إيران، وهذا التطرف سيوجَّه ضد إسرائيل.

ويذكر المحلل السياسى الإسرائيلى "ميتشل باراك" أن الكثيرين مِمن يتحدثون اللغة الروسية يعيشون فى إسرائيل. وفضلاً عن ذلك، فإن علاقة رئيس الوزراء الإسرائيلى بالرئيس الأمريكى  "ترامب" أفضل من علاقته "بأوباما". والأهم من ذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلى يبدو حاليًا فى "موقف فريد"، حيث يمكنه أن يلعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.

ومن ناحية أخرى، تعانى العلاقات بين موسكو وطهران من ضعف ملحوظ.

ففى صحيفة "واشنطن بوست" يكتب الدكتوران "فيليبوف"، و"إيجلاش" الرأى التالى:" إن رئيس الوزراء الإسرائيلى ذهب إلى موسكو ليفهم من بوتين علاقته بإيران. فوجود قوة روسية فى سوريا يساعد إسرائيل على منع إيران من استغلال حالة الفوضى. وأضاف الكاتبان أنه بعد انتهاء الحرب فى سوريا، فإن "بوتين" من الممكن أن يدعم التحركات الإسرائيلية، التى تهدف إلى منع إيران من إنشاء منطقة نفوذ من طهران حتى لبنان مروراً بالعراق وسوريا.

ولا يجد الكاتبان غرابة فى مباحثات "بوتين" و "نتنياهو" فى هذا الشأن. فقد أثير الموضوع عدة مرات؛ لأن روسيا دخلت إلى الأراضى السورية منذ عامين. ومنذ ذلك الحين وإسرائيل كثيرًا ما تُعرِّف "بوتين" "خطوطها الحمراء" الخاصة بإيران و "حزب الله" اللبنانى. ولم يقم "نتنياهو" عبثًا بأربع رحلات خلال ستة أشهر إلى موسكو. ويشير المحللون كذلك إلى اتفاق الجانبين على التعاون لتجنب تصادم طائراتهما فوق السماء السورية.

ولكن لا يرغب "الكرملين" فى التعليق رسميًا على "مصير القوات الإيرانية" بعد الحرب على سوريا؛ والسبب واضح لأن بوتين ليس لديه الإمكانات ولا نوايا استبعاد إيران من عملية التسوية فى سوريا.

وفضلاً عن ذلك، يشير الكاتبان إلى اقتراب هيكل الثورة الإسلامية من مرتفعات الجولان. ويزداد القلق الإسرائيلى ؛بسبب إعلان "النخبة من حزب الله" مؤخرًا عن تكوين "كتائب تحرير مرتفعات الجولان".

ولكن كيف ينظر "الكرملين" إلى عدم الرضا الإسرائيلى؟

فكما جاء فى المقال، "فإن "بوتين"، الذى اتخذ من دعم الأسد أساسًا لسياسته غير مستعد لدعم التحركات العسكرية الإسرائيلية".

ولايزال الوضع فى سوريا هو محور اهتمام ضيوف "بوتين"، ويشير إلى ذلك "يورن"، و"ريبرجير" المحللان فى الصحيفة الألمانية "فرانكفورتر الجماينه ".

ومما يؤكد ذلك اللقاءان اللذان أجراهما الرئيس الروسى عقب مباحثاته مع "نتنياهو" مع "زيجمار غابرييل"، ووزير الخارجية الألمانى، والرئيس التركى "رجب طيب أردوغان".

فكلا المحللين على قناعة تامة بأن "نتنياهو" يسعى إلى إرغام روسيا على التأثير على إيران. وفى المقام الأول يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلى فى خروج "حزب الله" من سوريا، والذى تموله إيران.

و"نتنياهو" هو الأول الذى حذر من محاولات إيران لتقوية نفوذها فى مرتفعات الجولان وإنشاء جبهة ضد إسرائيل هناك. وفضلاً عن ذلك، تخشى الحكومة الإسرائيلية من استغلال "حزب الله" للموقف فى سوريا والتسلل إلى الأراضى. وتحدث "زيجمار" كذلك عن سوريا خلال زيارته لروسيا، ولكن اهتمامه الأكبر جاء حول سباق التسلح العالمى.

وفى النهاية، يحين الحديث عن "رجب طيب أردوغان". فهو و"بوتين" بينهما موضوعات مشتركة كثيرة للمباحثة، بما فيها الصراع فى سوريا مادامت كلتا الدولتين أقامتا تحالفًا ضد "تنظيم الدولة"، وتُعتبران أهم لاعبتين فى عملية التسوية فى سوريا.

وبالرغم من ذلك، فإن أنقرة لديها تأثير على المعارضة "المعتدلة" وتدعم روسيا نظام "الأسد".

ولهذا، فالخلافات تزيد على الأمور التى تتفقان عليها؛ لأن أنقرة وموسكو لديهما مصالح مختلفة، فتركيا لا تقبل الأسد، وموسكو تتمسك به.

وبالمناسبة، فإن كلاً من أنقرة وموسكو لديهما لغة مشتركة خاصة بالوضع فى سوريا. وقد ناقش كلا الرئيسين الروسى والتركى الشأن السورى بتوسع فى اجتماع المجلس الثنائى للتعاون فى "الكرملين". وطبقًا لما جاء على لسان "بوتين" فإنه من المستحيل التوصل إلى تسوية فى سوريا بدون روسيا، وتركيا وإيران.

وتحدث الرئيس التركى بدوره عن "عملية درع الفرات"، التى قامت بها قواته فى شمال سوريا وتمكنت من تحرير 2200 كيلو متر من أيدى الإرهابيين. ولم يتطرق "أردوغان" للدور الإيرانى.

وفى غضون ذلك، أشار إلى أهمية الحفاظ على وحدة الأراضى السورية والعراقية بالنسبة لتركيا. وأضاف قائلاً: "إن فى تركيا الآن أكثر من 3 ملايين سورى و 300 ألف لاجئ عراقى. ويجب أن نضمن لهم العودة بأمان إلى أوطانهم"، مؤكدًا أن أحد أسباب عملية شمال سوريا هو تحرير الأراضى من المقاتلين وإعادتها إلى أصحابها.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى