24 أبريل 2019 02:01 ص

عدم وجود أموال كافية لمكافحة الجوع

الأربعاء، 26 أبريل 2017 - 10:29 ص

صحيفة: " الباييس " الإسبانية 

 20/4/2017

بقلم: تيزيانا ترونا

ترجمة: أميمة محمد

جعل تزايد انعدام الأمن وقطع المساعدات الدولية ما يقدر بعشرين مليون شخص يواجهون خطر المجاعة فى جنوب السودان وفى شمال شرق نيجيريا وفى اليمن والصومال. ووفقاً لتقارير خبراء من برنامج الأغذية العالمى ومكتب تنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) فإنه بالإضافة إلى كل هذه العقبات توجد صعوبات متزايدة فى الوصول إلى أجزاء معينة من الأرض.

ويقول "عارف حسين" ، كبير الاقتصاديين فى برنامج الأغذية العالمى " إن الاستعداد والعمل المبكر لا ينقذ الأرواح فقط بل يحقق مزيدا من الفاعلية مع الموارد الاقتصادية نفسها". وأشار إلى أنه للاستجابة  للحالات الطارئة تحتاج المنظمات الإنسانية إلى الوصول الآمن إلى المناطق المعرضة للخطر كما نحتاج إلى الالتزام من الطبقة السياسية واستمرار الموارد المالية.

ويرى "عارف حسين" أن الوضع يختلف عما حدث عام 2011 عندما ساد الجوع فى الصومال وحصد أرواح 260 ألف شخص . وتم الإعلان عن المجاعة فى ذلك الوقت وكان قد مات بالفعل الكثير من الناس والآن لدينا المزيد من التمويل ولكن يعتمد الكثيرون على ما يمكن أن نحصل عليه فى الأشهر المقبلة ويقول "رابونا جيلانى"، رئيس قسم التنسيق والاستجابة فى مكتب الشئون الإنسانية ( أوتشا) " نحن نواجه واحدة من أسوأ الأزمات فى الآونة الأخيرة، نحن بحاجة إلى الأموال اليوم وليس غداً ويجب علينا أن نتصرف قبل أن يتدهور الوضع، وقد تستمر العواقب لفترة طويلة وحتى بالنسبة للذين تمكنوا من البقاء على قيد الحياة فربما يعانون لفترة من بعض المتاعب" . كما أكد على أهمية الوقاية من المجاعة وأنه يثق فى أن الأموال التى خصصتها الولايات المتحدة لن تقل وأن هذه المشكلة عالمية وتستلزم قيام كل الدول المانحة بدورها.

وفى جنوب السودان ، البلد الغارق فى حرب أهلية منذ ثلاثة أعوام ، يحتاج 5 مليون شخص إلى مساعدات غذائية عاجلة كما يوجد 100 ألف شخص يواجهون ويلات الجوع . وفى نهاية شهر فبراير الماضى تم الإعلان بشكل صريح عن المجاعة وطالبت المنظمات الدولية الأطراف المتحاربة بتسهيل العمل الإنسانى ومع ذلك ، مازالت الهجمات على عمّال الإغاثة مستمرة ويتوقع الخبراء أن الوضع سيزداد سوءا بداية من شهر يوليو بالتوازى مع الانخفاض الدورى للغذاء. ويواجه 50 ألف شخص خطر المجاعة فى ولاية بورنو فى شمال شرق نيجيريا التى تعانى من عنف الجماعة الإرهابية ، "بوكوحرام" بينما يحتاج 4.7 مليون شخص إلى مساعدات غذائية . وقد يكون الوصول إلى أماكن معينة أكثر صعوبة وإن لم يكن مستحيلاً خلال موسم الأمطار الذى يبدأ فى يونيو، وذلك وفقاً لبرنامج الغذاء العالمى.

وفى اليمن ، يوجد 17 مليونا بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة . وقد أعاق الصراع الذى يجتاح البلاد منذ عامين الوصول إلى العديد من المناطق وخاصة فى الجنوب .

وفى الصومال ، يؤثر الجفاف على 3.4 مليون شخص ويحتاج 2.9 مليونا إلى مساعدة غذائية عاجلة بينما يعانى 185 ألف شخص من سوء التغذية الحاد وقد حولت الجماعات المتطرفة الموجودة فى المنطقة الجوع والمعاناة للسكان إلى سلاح للحرب ورغم التركيز على هذه الدول الأربع إلا أن "حسين" يذكر أن هناك حالات طارئة أخرى مفتوحة لا يمكن أن نتقاعس عنها مثل الحالات الموجود فى سوريا ويواجه 108 مليون شخص انعدام الأمن الغذائى فى العالم ، وهى زيادة بنسبة 35% عن العام الماضى وترتبط تسعة من الأزمات بالصراعات . وفى حالات أخرى مثل الصومال يضاف مناخ العداء إلى العنف ويهدف البرنامج إلى تقديم الدعم لنحو 15 مليون شخص يعيشون فى هذه المناطق ، ورغم ذلك تم جمع 21% ( إى 640 مليون دولار) من إجمالى المبلغ المقدر ( وهو 2.800 مليون دولار ) لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان الأكثر تضرراً فى هذه البلدان الأربعة . 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى