14 ديسمبر 2019 10:38 ص

المناطق الساخنة فى 2017

الأحد، 30 أبريل 2017 - 11:24 ص

                                             مجلة "بوليتيكا إكستريور" الإسبانية

مارس/ أبريل 2017

ترجمة: انتصار حسن

تقدم مجلة "بوليتيكا إكستريور" (السياسة الخارجية) الإصدار الإسبانى من التقرير السنوى لمجموعة الأزمات الدولية حول التهديدات الحالية للسلام والاستقرار الدوليين. وهذا التقرير هو عبارة عن سلسلة من المقالات تحت عنوان "المناطق الساخنة"، تتعرض بالتحليل للصراعات المختلفة فى حوض بحيرة تشاد وليبيا وبورما وناجورنو كاراباخ ومنطقة الساحل والصومال وسوريا وتركيا وفنزويلا واليمن.

سيظل تهديد الجماعات العنيفة غير الحكومية بما فى ذلك الجهادية، خاصة فى منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد والصومال، يتصدر أولويات الأجندة الأمنية لأفريقيا. وفى هذا السياق فإن غياب أو تدنى الإدارة الحكومية فى المناطق "المحررة" وغيرها من المناطق المهملة فى الداخل، فضلًا عن الاستجابة البطيئة والضعيفة أمام عواقب هذه الصراعات (مثل النزوح البشرى والتوترات الاجتماعية) يمكن أن يساعد المتشددين على إعادة توحيد صفوفهم. ومن ناحية أخرى فإن انخراط نيجيريا فى المواجهة ضد الميليشيات المتشددة فى دلتا النيجر يؤدى إلى تفاقم حجم التحدى، ويضيف مزيدًا من الضغوط على هذه الدولة المحورية لاستقرار القارة.

وفى هذا الصدد، من الضرورى ألا تؤدى ردود بعض الحكومات الأفريقية إلى تفاقم المشكلات القائمة أو خلق مزيد من نقاط الضعف، بمعنى ألا تنتهج تكتيكات خرقاء لمكافحة المتمردين، أو تعمل على وصم طوائف أو جماعات بعينها أو تزيد من حدة التوتر بين القادة السياسيين والهياكل العسكرية.

وفى الآونة الأخيرة، تفاوض بعض اللاعبين المؤثرين فى القارة حول انتقال سلمى فى جامبيا، ولكن لا تزال هناك بعض المسائل الخاصة بالقيادة التى تظل عاملًا مزعزعًا للاستقرار. وفى هذا الشأن، يبدو أن هناك بعض العوامل المتغلغلة بشدة وغير القابلة للتغير فى هذا المشهد الإقليمى مثل استمرار وجود آليات غير واضحة للتعامل مع شيخوخة الحكام المستبدين (كما هو الحال فى زيمبابوى وأنجولا) ورفض بعض القادة ترك مناصبهم فى المواعيد المنصوص عليها فى القانون، الأمر الذى ينطوى على خطر إثارة الاحتجاجات فى المناطق الحضرية (كما فى حالة جمهورية الكونغو الديمقراطية)، أو الأسوأ من ذلك، إحياء حركة التمرد مرة أخرى (كما هى الحال فى بوروندى). علاوة على ذلك، يحفل المشهد بعمليات انتخابية مطعون فيها وأخرى مزورة بصورة مباشرة (كينيا) إضافة إلى التحولات الاستبدادية فى بعض الدول (أوغندا). كل ذلك يشى بالإلغاء التدريجى للفضاء الديمقراطى، حيث لا تزال السلطة تحرص على مركزيتها بشكل مثير للريبة وتواصل سياساتها عديمة الجدوى. ومع ذلك، فإن المواطنين، وخاصة الشباب- الذين تراودهم طموحات ديمقراطية قوية تصطدم بالظروف الاقتصادية السيئة (إثيوبيا)، ويتزايد بينهم معدل البطالة- سيواصلون الاحتجاج ضد القوانين الجديدة والتظاهر ضد الحكومات، من خلال الشبكات الاجتماعية فى كثير من الأحيان (كما يحدث فى السودان).

زيادة التنسيق بين المنظمات الإقليمية فى القارة وشركائها الدوليين فى الرد على الصراعات سيكون خطوة إيجابية. إلا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن انتخاب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة وتولى الإدارة الأمريكية الجديدة، تضعف أحيانًا من قدرة الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الفاعلة التقليدية على التأثير.

الديناميكيات السياسية فى أفريقيا تزداد تعقيدًا فى كل مرة، وأصبحت تصطبغ بصبغة إقليمية (مثل جنوب السودان) كما تعددت أطرافها، نتيجة دخول لاعبين آخرين (الصين ودول الخليج وتركيا) كل واحد منهم يسعى للاستحواذ على حصة أكبر من النفوذ فى الجغرافيا السياسية الأفريقية.

وفى ظل هذا المشهد، يمثل عام 2017 فرصة مهمة لإصلاح العلاقات بين الاتحاد الأوروبى وأفريقيا. وفى الوقت الحالى يعمل الاتحاد الأوروبى على تحديد مصالحه الإستراتيجية فى أفريقيا والتفاوض على مستقبل اتفاقية كوتونو بعد عام 2020، بما فى ذلك صندوق التنمية الأوروبى ومرفق السلام الأفريقى ( (African Peace Facility ، فضلًا عن تمويل التنمية على الصعيد العالمى. وفى الوقت نفسه، يخطو الاتحاد الأفريقى خطواته الأولى نحو الاكتفاء الذاتى المالى وشرع فى إجراء إصلاح شامل من شأنه إخضاع هذه المؤسسة لمزيد من التدقيق وتقنين مدى التزام الدول الأعضاء نحو المنظمة. ومن المقرر انعقاد القمة الخامسة بين الاتحاد الأوروبى وأفريقيا فى نوفمبر 2017 فى ساحل العاج، والتى ستكون بمثابة نقطة انطلاق للحوار بشأن الأولويات والتعاون بين القارتين، وخاصة فيما يتعلق بالهجرة والشباب. بيد أن قدرة الاتحاد الأوروبى وأفريقيا على التوصل لاتفاق حول الأولويات المشتركة والالتزام بتجديد تعاونهما تعتمد بصورة أساسية على مدى استعداد الجانبين للإنصات إلى بعضهما البعض وقدرتهما على الرؤية والتحرك لأبعد من الأقوال.

كافة الاتفاقات التى يرتبط بها الاتحاد الأوروبى مع بعض الدول للحد من الاتجار فى البشر إشكالية وتأثير العديد منها محدود للغاية لأنها لا ترتكز على الأسباب الرئيسة للهجرة، وهى القمع والحروب والفقر وسوء الإدارة. ومن ثم، فإن الاتحاد الأوروبى بحاجة إلى إحداث مزيد فى التوازن بين محاولاته لمنع الهجرة شمالًا وجهوده الرامية لتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية وسيادة القانون. كما يحتاج بشدة إلى فهم أفضل لعلاقة التواطؤ القائمة بين أجهزة الدولة ومؤسساتها، والقائمين على السلطة المحلية والمهربين.

الاتحاد الأوروبى عليه أن يلعب دورًا مهمًا فى معالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن الصراعات فى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التى تضم 29٪ من إجمالى عدد النازحين فى العالم. عليه أن يعمل مع الاتحاد الأفريقى للتخفيف من التأثيرات المزعزعة للاستقرار لمشكلة اللاجئين فى البلدان والمناطق التى تفتقر إلى القدرة والإمكانات الكافية لاستيعابهم. هذا الأمر يتطلب من أوروبا بذل المزيد من الجهود عند تقاسم الأعباء. فحركة اللاجئين فى أفريقيا لها عواقب وخيمة على الأمن فى البلدان والمناطق الخاضعة لضغوط شديدة، وخاصة فى كينيا ومنطقة البحيرات العظمى وحوض بحيرة تشاد والشطر الشمالى من أوغندا وإقليم دارفور ومنطقتى النيل الأزرق وجنوب كردفان فى السودان، وفى القرن الأفريقى بصفة عامة، حيث يستقبل لاجئين من اليمن.

حوض بحيرة تشاد: تكلفة مكافحة التمرد

فى حوض بحيرة تشاد، فاقمت حركة التمرد التى تقودها بوكو حرام من معدلات العنف والتخلف التى كانت قائمة من قبل. وعلى الرغم من الانتكاسات العسكرية التى تعرضت لها مؤخرًا، لا تزال هذه الجماعة الجهادية تمثل تهديدًا كبيرًا فى المنطقة، حيث تواصل تجنيد أعضاء جدد ومهاجمة المدنيين وقوات الأمن فى نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر، مثيرة بأنشطتها هذه كارثة إنسانية. الفشل فى توفير الأمن والخدمات العامة وعدم وجود مكاسب اجتماعية واقتصادية واضحة فى المناطق المتضررة يزيد من احتمالات إجهاض المكاسب التى تحققت مؤخرًا. وسيكون لذلك تداعيات وخيمة على الأمن والاستقرار فى الدول الأربع المطلة على البحيرة على المدى الطويل.

تمر بوكو حرام الآن بمرحلة تراجع بسبب انخفاض الدعم الاجتماعى لها، وتعبئة وحدات للمراقبة والضغط عليها من قبل قوات أمن إقليمية يوجد بينها تنسيق جيد نسبيًا. هذه الضغوط عجلت بموجة من عمليات الاستسلام والترحيل، وخاصة بين النساء والأطفال، وزادت من حدة التوترات الداخلية التى أدت إلى حدوث انشقاق بين فصيلين بالمنظمة. أحدها مازال يدين بالولاء للزعيم السابق، أبو بكر شيكاو، ويحافظ على وجوده فى الجزء الجنوبى من بحيرة تشاد وعلى طول الحدود بين نيجيريا والكاميرون. والفصيل الثانى أعلن ولاءه لأبى مصعب البرناوى (حبيب يوسف)، ومقره شمال ولاية بورنو فى نيجيريا، بالقرب من الحدود مع النيجر، ويعمل بشكل رئيس فى البحيرة.

وعلى الرغم من وضعها الداخلى الصعب، لا تزال بوكو حرام تمثل تهديدًا جديرًا بالاعتبار. إذ هيأت لنفسها مناطق للاحتماء والتعبئة والتزود بالمؤن سواء فى المناطق الحدودية أو فى منطقة بحيرة تشاد، التى تتميز بصعوبة اختراقها أو الوصول إليها، بسبب كثافة النباتات وكثرة المستنقعات والأراضى الرطبة بها. وفى الأشهر الثلاثة الماضية، ساعد موسم الجفاف المسلحين على التحرك بحرية أكبر، الأمر الذى يفسر الارتفاع الأخير فى عدد الهجمات. هذه الطفرة فى العنف يمكن اعتبارها أيضًا ردًا من التنظيم على الضغوط العسكرية التى تتعرض لها مؤخرًا. وفى هذا السياق، أطلقت نيجيريا والكاميرون عملية عسكرية مشتركة فى أواخر عام 2016، ولكن هناك دلائل تشير إلى أن شيكاو ووحداته العسكرية كانوا قد تفرقوا فى وقت لاحق، وأنهم الآن فى مرحلة إعادة تجميع الصفوف وتكثيف عدد التفجيرات الانتحارية (باستخدام انتحاريات من النساء فى كثير من الحالات) ضد أهداف سهلة، بعضها داخل مدينة مايدوجورى فى شمال نيجيريا.

الفصيل الذى يقوده البرناوى أقل نشاطًا من الآخر. يبدو أنه يحاول إعادة بناء علاقاته مع السكان المحليين، ويركز عملياته على أهداف عسكرية. ومع ذلك، يبدو أنه يعانى من خسائر جسيمة، حيث استسلم عدد كبير من أعضائه لقوات الأمن الوطنى.

فى يناير 2017 أصدر تنظيم القاعدة بيانًا عن الصراع مع بوكو حرام، والذى يعد الأول بعد فترة طويلة من الصمت. ويشير البيان إلى أن المنظمة تفكر فى استعادة نفوذها فى المنطقة من جديد، مستغلة الانقسامات الداخلية فى بوكو حرام. بيد أن تحركاتها على أرض الواقع ليست واضحة بعد.

أزمة إنسانية تتفاقم كل دقيقة

التداعيات الإنسانية القاسية تزداد سوءًا. إذ يوجد فى المنطقة، أكثر من 10 ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة وحوالى 2.3 مليون نازح، الأغلبية الساحقة منهم من النساء والفتيات. وبسبب هذه التحركات الإنسانية، ازداد انعدام الأمن الغذائى بشكل ملحوظ على مدى الاثنى عشر شهرًا الماضية، وأصبح أكثر من ثلث الأطفال النازحين البالغ عددهم 1.5 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. العاملون فى المجال الإنسانى بدءوا الآن يدرسون بعناية الأضرار التى لحقت بالزراعة والتجارة.

وعلى الرغم من الزيادة التدريجية فى المساعدة الدولية، مازال هناك نقص فى التمويل، كما أن المساعدات المقدمة تهمل الجانب الجنسانى (التمييز بين الجنسين) ويعوقها انعدام الأمن. فى عام 2016، قدمت الجهات المانحة 53٪ فقط من مبلغ الـ 739 مليون دولار اللازمة لذلك العام. رفع الميزانية اللازمة لتنظيم خطة الاستجابة فى عام 2017 إلى 1500 مليون دولار يعكس مدى تدهور الوضع. ورغم هذا، فالتمويل هو مجرد جزء من الحل، ولكن لابد أن تقوم الجهات المانحة بتقديم التمويل الكافى لخطة 2017 باعتبارها جزءًا أساسيا من الجهود اللازمة للحد من التدهور المستمر للأزمة.

تكلفة الرد العسكرى

على الدول المتاخمة لبحيرة تشاد وشركائها الدوليين أن يدركوا التكاليف الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية وآثارها على مستقبل وأمن المنطقة. ينبغى أن يوازنوا جيدًا بين النجاحات التى تحرزها الجيوش الوطنية من جهة، وحركات النزوح البشرى الناتجة عن هذه العمليات العسكرية وتأثيراتها السلبية على حياة المدنيين، بما فى ذلك أيضًا التجارة عبر الحدود، من جهة أخرى. فقد ازدادت الصعوبات التى تواجه التجارة بسبب الحظر العسكرى المفروض على بعض السلع والمنتجات المحلية، خوفًا من قيام بوكو حرام بفرض نوع من الاحتكار أو الإتاوات عليها، الأمر الذى بدأ فى التراجع بصورة محدودة وبطيئة.

وما لم يتم التخفيف بسرعة من هذه الآثار السلبية، التى تطال سبل عيش المدنيين، قد يؤدى ذلك إلى تصاعد الاستياء العام ضد السلطات، وزيادة صعوبة عودة الأشخاص النازحين إلى منازلهم (إذا فقد المزارعون موسم الزراعة القادم سيجعلهم هذا يعتمدون بشكل أكبر على المساعدات الإنسانية)، وربما يؤدى أيضًا إلى أن يصبح شطر كبير من السكان هدفًا سهلًا للتجنيد من قبل بوكو حرام أو غيرها من الجماعات العنيفة. إن عسكرة غالبية المناطق التى كانت واقعة من قبل تحت سيطرة بوكو حرام يفتح الباب أمام سلسلة من الانحيازات والإقصاءات.

التخلص من بوكو حرام

فى الأشهر الأخيرة، ألقى القبض على الكثير من أعضاء بوكو حرام، سواء من الرجال أو النساء، على الرغم من أن الأدلة تشير إلى أن عددًا قليلاً جدًا منهم ينتمى إلى النواة الصلبة للمنظمة. وفى هذا السياق، فمن الأهمية بمكان التقدم فى هذا الاتجاه لكسر الدائرة الخارجية لدعم بوكو حرام، وجمع المزيد من المعلومات من خلال استجوابات المنشقين، وتقويض الشرعية الاجتماعية المتردية للجماعة. للقيام بذلك، لابد من التعامل مع المعتقلين بسرعة وحصافة، وفقًا لدور كل منهم داخل المنظمة، مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما أن إجراء محاكمات عاجلة وعادلة يمكن أن يخفف كثيرًا من العبء على السجون والنظام القضائى فى البلدان الأربعة.

وفى هذا المشهد، يمكن للاتحاد الأوروبى وحلفائه الدوليين أن يلعبوا دورًا مؤثرًا فى زيادة أعداد أعضاء بوكو حرام الذين يسلمون أنفسهم، من خلال آليات لضمان منح معاملة كريمة للمشتبه بهم المحتجزين فى بلدان حوض بحيرة تشاد، بما فى ذلك الدفع لتجنب الاحتجاز السابق للمحاكمة لفترات طويلة. وبالمثل، ينبغى على الاتحاد الأوروبى أن يدعم الدول الأربع فيما يتعلق بالتمييز بين المشتبه فيهم من الخط المتشدد وما عداهم، وأن يضع برامج للعدالة التصالحية فى المجتمعات تحتاج إلى ذلك، والبدء فى بناء منظومة مقبولة للمؤسسات العقابية والإصلاحية.

الاستعداد للعواقب

مع وجود بوكو حرام كتهديد أمنى، يبدو مغريًا الميل نحو تبنى التكتيكات العسكرية كاستراتيجية مهيمنة. وهذا سيكون خطأ كبيرًا، لأن اللاعبين المحليين والدوليين لن يمكنهم تجنب إعادة توحد صفوف بوكو حرام، أو تشكل جماعة مماثلة، إلا إذا تصدوا منذ البداية إلى العواقب الاقتصادية والاجتماعية للعنف. وحتى يمكن للاتحاد الأوروبى ودوله الأعضاء التعامل بشكل ملائم مع تداعيات النزوح البشرى، يتعين عليهم حث بلدان المنطقة على إشراك المواطنين فى إعداد الردود السياسية، والاستثمار فى مصادر رزقهم، وإقامة مشروعات سريعة الأثر لتشغيل الشباب، وتحفيز استعادة الزراعة والتجارة على المدى الطويل.

ينبغى على الاتحاد الأوروبى أيضًا دعم التنسيق بين أفرع الدولة العسكرية والمدنية، ولاسيما فى نيجيريا التى يمثل فيها هذا الأمر إشكالية واضحة. وفى نفس السياق، عليه دعم برنامجه الخاص بـ"تعزيز إدارة الهجرة والعودة والوفاق على المدى الطويل فى نيجيريا". يتعين على الاتحاد الأوروبى كذلك أن يضع من ضمن أولوياته البرنامج الشامل للانتعاش الاقتصادى والاجتماعى فى بحيرة تشاد (Resilac ) مع استعادة الأسواق والأمن التجارى فى الطرق العابرة للحدود.

وبالتعاون مع المجتمع المدنى، يتعين على الاتحاد الأوروبى ودوله الأعضاء تعزيز البرامج التى تستهدف تقويض الصور النمطية الجنسانية ورفع مستوى الوعى حول ضرورة مشاركة المرأة فى عمليات السلام وإعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع. عليهم أيضًا تطوير ودعم برامج لزيادة عدد النساء فى قوات الشرطة المحلية والاستعانة بهن فى مخيمات ومعسكرات النازحين الداخليين.

وأخيرًا، يجب على الاتحاد الأوروبى أن يكون مدركًا للمخاطر التى قد تنجم على المدى الطويل عن الثقة الزائدة فى لجان المراقبة. فالدول الأعضاء التى تدعم الجهود السيادية فى مجال الأمن ينبغى أن تضغط لاحقًا على حكومات المنطقة لوضع خطط لتفكيك هذه اللجان بعد دحر بوكو حرام.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى