أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

22 سبتمبر 2019 09:10 م

الذكرى المائتان على اكتشاف معبد أبو سمبل ( 1817م)

الثلاثاء، 16 مايو 2017 - 12:11 م

                                                                                                        
يتزامن هذا العام وبالتحديد الأول من أغسطس 2017 والذكرى المائتين على اكتشاف معبد ابوسمبل جنوب أسوان.. ذلك المعبد الذي يعد العجيبة الثامنة في العالم.

 

معبد أبو سمبل (1) :






يقع أقصى جنوب أسوان على بعد حوالي 300 كم من المدينة ، وهو من آثار فرعون مصر رمسيس الثاني التي شيدها في بلاد النوبة فكان أكملها بناءًا وأوفرها حظاً في الجمال الفني ، ومن إعجاز بناء المعبدين أنهما منحوتان في صخر الجبل ولم يتم تشييدهما ، ويبلغ ارتفاع واجهة المعبد 33 متراً وعرضها 38 متراً ، وتحرس الواجهة أربعة تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني جالسًا على عرشه مرتدياً التاج المزدوج لمصر العليا والسفلى تتوسطها بوابة المعبد .


وقد خصص هذا المعبد لعبادة " رع حور أختي " إله الشمس المشرقة عند الفراعنة، وفي نهاية المعبد وعلى عمق 65 متر يوجد قدس الأقداس وبه أربعة تماثيل ل" رع حور أختي ، آمون رع ، بتاح ، والملك رمسيس الثاني .



ومن المعجزات الفلكية دخول أشعة الشمس على هذا التمثال مرتين كل عام الأول 22 فبراير بمناسبة جلوسه على العرش، والثانية 22 أكتوبر بمنسبة ذكرى مولده .




وإلى الشمال من المعبد أبو سمبل الكبير يقع معبد أبو سمبل الصغير الذي شيده رمسيس الثاني تكريما وتخليدا لزوجته المحبوبة نفرتاري ولإلهة الحب والموسيقى والجمال (حتحور) ويمتاز المعبد بجمال رسومه ووضوح ألوانه رغم صغر حجمه مقارنة بالمعبد الكبير.

وكان المعبدان ضمن حملة إنقاذ آثار النوبة التي كانت معرضة للغرق بعد بناء السد العالي ، ولكن تم نقلهما لمستوى أعلى من منسوب بحيرة السد ، وكان هذا الأمر في غاية الصعوبة لأنه تطلب قص أحجار المعبدين المنحوتين في صلب الجبل وإعادة تشييدهما مرة أخرى .

قصة اكتشاف معبد أبو سمبل (2) :


 

 

 لدى وصوله إلى القاهرة، أثناء انتظار قافلة إلى فزان، قرر المستكشف الشيخ إبراهيم بوركهارت السفرَ إلى أقصى جنوب مصر؛ حيث اكتشف معابد أبو سمبل عام 1813، التي كانت مغطاة بالرمال إلى حد كبير، وقام بوركهارت بإبلاغ المستكشف الإيطالي جيوفاني بلزوني عن اكتشافه، واستناداً إلى وصف بوركهارت، سافر بلزوني إلى أبو سمبل، وبدأ في إزالة الرمال، ودخل المعبد قبل 200 عام فى عز صيف أغسطس عام 1817، والذي توفي فيه الشيخ بوركهارت في القاهرة، ودفن في مقبرة باب النصر في القاهرة.  


قام بلزوني بإزاحة الرمال من على تماثيل الواجهة حتى داخل المعبد، واكتشف صالاته وردهاته إلى أن وصل إلى قدس الأقداس الخاص بالمعبد الذى توجد به 3 التماثيل الثلاثة إلى جانب تمثال رمسيس الثانى".

و"قام بلزونى بتخليد ذكراه وتقليد الفراعنة بحفر اسمه فى الحائط الشمالى لقاعة قدس الأقداس الخاصة بالمعبد، وهى آخر غرفة، ليعلن عن وصوله واكتشافه للمعبد".

ويُحتفل هذا العام بمرور 200 سنة على اكتشاف هذا المعبد بعد وفاة المكتشف بوركهارت الذي توفي في نفس عام اكتشافه.

 

 فعاليات الاحتفال (والذي يستمر على مدار عام) (3):



يأتي افتتاح معرض المتحف المصري " أبو سمبل 200 عام بعد رحيل الشيخ ابراهيم بوركارت " كأول فعالية للاحتفال بهذا الحدث والذي يقام في القاعة رقم 44 على مدى 40 يوم في الفترة من "15 مايو- 20 يونيو 2017" ، والذي يعرض فيه لأول مرة 25 قطعة أثرية وتاريخية هامة من مقتنيات المتحف المصري كان قد اكتشافها بوركهارت أثناء رحلته في بلاد النوية ، ومن أهمها جزئين لبقايا نقوش أثرية على جدار صخري ملون من معبد وادي السبوع من عصر الملك أمنحتب الثالث، بالإضافة إلى جزء علوي من تمثال للملك رمسيس الثاني.

يقام المعرض بالتعاون مع السفارة السويسرية و جامعة بازل بمناسبة احياء ذكرى مرور 200 عام على رحيل المكتشف والرحالة السويسري جوهان لودويج بوركهارت الذى اكتشف معبد أبو سمبل خلال رحلته في بلاد النوبة، ويعد أحد عوامل التواصل الثقافي بين مصر و سويسرا. كما يبعث برسالة ايجابية للسويسريين كما انه يشجعهم علي زيارة مصر لاكتشاف تاريخها الفريد.

وبالإضافة إلى ذلك يتم تنظيم حفل عالمي نهاية سبتمبر 2017 وهى الاحتفالية العالمية التى وجه بإقامتها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، خلال توصيات مؤتمر الشباب الوطنى بمدينة أسوان خلال شهر يناير من العام الجارى، والمقرر إقامتها بمعبد أبوسمبل .

هذا وقد نظم مجمع إعلام أبو سمبل، فى أسوان بالتنسيق مع منطقة آثار معبد أبو سمبل سلسلة أمسيات ثقافية بعنوان رمسيس  200  لرفع الوعى الأثرى والثقافى لدى سكان مدينة أبو سمبل استعدادًا لتلك الاحتفالية.

يأتي في إطار تلك الفعاليات أيضاً افتتاح  قصر ثقافة أبو سمبل سبتمبر 2017، بالتزامن مع الاحتفالية ، وتأكيداً على قرار تحويل أسوان عاصمة للثقافة والاقتصاد الإفريقى، والذي تبلغ تكلفة إنشائه 3 ملايين جنيه.

 (يقع القصر على مساحة 1170 مترا مربعا، ويضم نادى لتكنولوجيا المعلومات، ومكتبة عامة مزودة بـ4 آلاف كتاب، ومكتبة للطفل مزودة بـ2500 كتاب، بالإضافة إلى قاعة للندوات والمحاضرات، وقاعة للأمسيات الشعرية واللقاءات الأخرى، وأيضاً مسرح مكشوف.وتم بدء العمل في القصر عام 2016، وجار استكماله تمهيداً لافتتاحه بالتزامن مع هذه المناسبة). (4)

كما نظمت السفارة المصرية مساء يوم الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 احتفالاً كبيراً بمتحف  "بيتي باليه"  في العاصمة الفرنسية باريس، تحت رعاية البنك التجاري الدولي بمناسبة حلول المئوية الثانية على اكتشاف المعبد، فضلاً عن قرب حلول الذكرى الخمسون على إتمام عملية انقاذ معبدي أبو سمبل عام 1968 في اطار الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة، والتي تعد من المشروعات المحورية التي قادتها منظمة اليونسكو منذ نشأتها، واللبنة الأولى التي رسخت الدور الدولي الرائد للمنظمة في مجال حماية التراث العالمي مما أسفر لاحقاً عن تبني اتفاقية التراث العالمي عام 1972.

ألقى السفير إيهاب بدوي سفير مصر في باريس ومندوبها الدائم لدى اليونسكو كلمة رحب بها بالحضور رفيع المستوى، وأشار خلالها إلى ما يمثله معبدا أبو سمبل من مكانة في الحضارة المصرية العريقة، وما يعكساه من اهتمام الحضارة المصرية بالمرأة وإبراز مكانتها، حيث تجلى ذلك في حرص الملك رمسيس الثاني على تشييد معبد خاص بزوجته نفرتاري بالقرب من معبده الكبير. كما أشاد "بدوي" بالتعاون الممتد والمتنوع بين مصر واليونسكو منذ نشأة المنظمة، والذي بلغ أوجه خلال حملة إنقاذ آثار النوبة التي استمرت على مدار عقدين من الزمن، مشيراً في ذات السياق إلى أن تزامن هذا الحدث مع الحملة المصرية للفوز بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو يعكس حجم الاهتمام الذي تتمتع به المنظمة وبرامجها في مصر.

 
شارك في الاحتفال الدكتور خالد العناني وزير الآثار، حيث قدم عرضاً نال إعجاب وإشادة الحضور حول تأسيس المعبد من قبل الملك رمسيس الثاني لتخليد ذكرى انتصاره في معركة قادش الشهيرة، مروراً بملابسات اكتشافه من جديد قبل مائتي عام من قبل المستشرق السويسري "Jean-Louis Burckhardt " والرحالة الإيطالي "Giovanni Belzoni "، وصولاً إلى عملية إنقاذ المعبدين ضمن الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة من الغرق بعد تشييد السد العالي وتكوين بحيرة ناصر، والتي مثلت جهداً دولياً غير مسبوق لإنقاذ تراث ثقافي مهدد.

 
حضر الاحتفال عدد من الوزراء الفرنسيين الحاليين والسابقين وعلى رأسهم فلورانس بارلي وزيرة الجيوش الفرنسية، وعدد كبير من السفراء الأجانب المعتمدين لدى فرنسا والمندوبين الدائمين لدى منظمة اليونسكو، فضلاً عن رموز الفن والثقافة والإعلام في المجتمع الفرنسي. كما شاركت أيضاً الوزيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مدير عام اليونسكو والتي لاقت مشاركتها اهتماماً كبيراً من قبل الحضور، خاصةً المندوبين الدائمين لدى اليونسكو ومسئولي المنظمة، الذين حرصوا الاطلاع على رؤيتها لإدارة اليونسكو وآخر مستجدات حملتها الانتخابية قبل أسابيع قليلة من الانتخابات المقرر عقدها يوم 9 أكتوبر المقبل، ويخوضها أيضاً مرشحون من الصين وفرنسا وقطر ولبنان وفيتنام وآذربيجان والعراق وجواتيمالا.

 
وقد شهد الحدث، الذي حظي باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام الفرنسية والأجنبية، استخدام تقنيات فنية عالية الجودة من بينها تقنية الـهولوجرام لكل من وزير الثقافة الراحل "ثروت عكاشة" الذي كان له دوراً بارزاً في إنقاذ آثار النوبة، ونظيره الفرنسي آنذاك "أندريه مالرو" الذي كان لبلاده دور كبير في توعية المجتمع الدولي بضرورة التحرك للمشاركة في الحملة الدولية لإنقاذ هذه الآثار. كما تم استخدام التقنيات التكنولوجية السمعية والبصرية الحديثة لتجسيم معبد أبو سمبل الكبير داخل مقر الحدث، وهو ما لاقى إعجاب وتقدير كبيرين من قبل الحضور.

 ساهم في إحياء الجانب الفني من الحفل عازفة الهارب المصرية د. منال محي الدين وفرقتها "أنامل شرقية"، بالإضافة إلى "فرقة توشكى للفنون الشعبية" النوبية التي أوفدتها وزارة الثقافة المصرية للمشاركة في الحدث. (5) 

هذا وقد افتتح الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، والسفير الإيطالي بالقاهرة "جيامباولو كانتينى"، مساء الخميس 19 / 10 / 2017، معرضًا للصور يروى مراحل اكتشاف معبد " أبو سمبل "، ومقبرة "سيتى الأول"، بمناسبة مرور 200 عام على اكتشافهما، و ذلك بمقر المركز الثقافي الإيطالى بالقاهرة.

 حضر الافتتاح الدكتور باولو ساباتيني مدير المركز الثقافي الإيطالي بالقاهرة والدكتورة " جوزبينا كابريوتي "، مديرة معهد الآثار الإيطالي و لفيف من الاثريين و سفراء الدول الأجنبية بالقاهرة .

وخلال مراسم الافتتاح  أوضح الدكتور خالد العنانى، أن هذه المناسبة دليل على قوة علاقة الصداقة بين مصر وإيطاليا ومثال على التعاون المشترك بين البلدين فى مجال العمل الأثرى. 

وخلال مراسم الاحتفال تم تدشين تمثال للمغامر الإيطالى "جيوفاني باتيستوتا يلزونى"، والذى استطاع الوصول إلى مدخل المعبد الذى كان مغطى تماما بالرمال كما اكتشف أيضا مقبرة سيتى الأول بوادى الملوك بالأقصر.

من جانبه، أكد السفير الإيطالي أهمية الدور التاريخى الذي قام به المغامر الإيطالي بلزوني، وأشار إلى أن العلاقات الثقافية التي تربط مصر وإيطاليا استثنائية تمتد لآلاف السنين.

ومن جانبه قال فرنسيس أمين، الباحث الأثري إن المعرض يحوي صورا نادرة ورسومات وكتبا عن ملحمة الاكتشافات الأثرية المهمة التي تمت في عام 1817 بواسطة المغامر " بلزوني ". و أن الصور المعروضة هي أول صور تم التقاطها للمعبد بواسطة الأديب والمصور الفرنسي "مكسيم ديكان"، وشريكه في الرحلة الأديب الشهير "جيستاف لوبير" وصورا نادرة تصور عملية النقل. (6)

 
تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثانى  22  أكتوبر 2017


مصادر 

(1) موسوعة الآثار المصرية الجزء الأول 
(2) وزير الآثار يفتتح معرض أبو سمبل فى المتحف المصرى ( موقع أخبار مصر )
(3)وزير الآثار يفتتح معرض أبو سمبل فى المتحف المصرى ، الشيخ ابراهيم بوركهارت و200 عاما على اكتشاف ابو سمبل
( موقع أخبار مصر )
(4) اليوم السابع
(5) وكالة أنباء الشرق الأوسط
(6) اليوم السابع

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى