20 يونيو 2019 11:28 ص

مصر بعد العام الثالث من حكم الرئيس

ثلاثة أعوام علي حكم الرئيس السيسي جهد جبار .. إنجازات تحققت

الخميس، 08 يونيو 2017 - 01:55 م

 
مضت مصر خلال السنوات الثلاث للولاية الأولي للرئيس/ عبد الفتاح السيسي في طريق واضح المعالم نحو إصلاح حقيقي داخلي شامل يعتمد علي تشخيص المعضلة ودراسة الحل والمباشرة فيه عبر برنامج زمني واقعي وفعال محدد المدة، بعيداً عن الشعارات والتصريحات الوردية والوعود والمسكنات التي حدت من تقدم الدولة ووضعتها في منحدر التخلف والتردي .. نحو ألف يوم تأسست فيها مفاهيم واتجاهات جديدة قامت علي المصارحة والدعوة الي العمل الجاد والبناء والإنجاز الباهر الذي يضيف رصيداً من التنمية والتقدم للأجيال الحالية والتالية، واكب هذا الجهد الكبير المساحة المتزايدة التي تكتسبها مصر علي صعيد علاقاتها الإقليمية والدولية من خلال اتباع سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة علي كافة دول العالم قائمة علي الاحترام والتعاون البناء المتبادل، واحترام استقلال القرار الوطني وعدم التدخل في الشئون الداخلية.

 
ولا شك أن أهم مكاسب تلك الفترة هو استعادة الاستقرار والأمن تدريجياً وبشكل سريع أوقف الانفلات الحاد الذي شهدته البلاد في أعقاب ثورتي يناير ويونيو، فضلاً عن ملاحقة جماعات الإرهاب وتحجيم قدراتها مما أسهم بشكل فعال في انحسار عملياتها الدموية شيئاً فشيئاً واستعادة الأمن والأمان خدمة لحماية المواطن ومقدرات الدولة، وافساح الطريق أمام الاستثمارات والتنمية الحقيقة التي تتيح تقدم الدولة وتجاوز عثراتها الاقتصادية. وعلي التوازي، باشرت الدولة بكل همة في كبح إرهاب أخر جثم علي أنفاس المجتمع المصري طيلة عقود سابقة امتص دمائه وسطا علي ثرواته، فكان العزم الذي لا يلين في مكافحة الفساد والرشوة والمحسوبية والإهمال، حيث شهدت تلك الفترة سقوط المئات من ناهبي قوت الشعب ومهدري ثرواته.

 

الشعب المصري الذي أثبت دوماً وعبر تاريخه الحديث والقديم قدرة كبيرة علي قراءة الأحداث وإفشال المؤامرات التي تستهدف إعاقة تقدمه، وأكد تدخله في الوقت المناسب لتصحيح المسار ودرء الأخطار عن بلده الغالي التي أراد لها أهل الشر أن تلقي مصير شعوب عربية شقيقة عريقة في الثقافة والتاريخ آلت أوضاعها بفعل المؤامرات الي التردي الحاد وارتهان أجزاء منها أسيرة لجماعات الإرهاب المدعومة من دول باتت معروفة للجميع برعايتها للإرهاب .. شعب أصيل احتمل بصبر الجبال خطة الإصلاح الاقتصادي الحالية .. تحمل عبْء الغلاء .. نظر بإذراء لتشكيك المغرضين أصحاب الأجندات الخاصة .. شعب يري رئيساً وحكومة ورجال القوات المسلحة والأمن يسابقون الزمن للإنجاز وتجاوز العقبات ومعالجة المشكلات، ويري بالصوت والصورة افتتاح مشاريع البني التحتية التي يحتاجها الشعب المؤهلة للاستثمارات والمشروعات التنموية، وأيضاً المشاريع الإنتاجية التي تقام في كافة ربوع الدولة .. شعب يري أن أزمات طاحنة عاشها قبل سنوات قليلة مثل أزمتي الوقود والكهرباء، قد انتهت تماماً ويشاهد تشييد آلاف الكيلومترات من الطرق ومئات الكباري والأنفاق علي أحدث الطرق العالمية، بخلاف عمليات صيانة ما هو قائم ..  شعب يري اقتحام جاد وفعال لمعالجة مشاكل متراكمة منها العشوائيات والإسكان والنقل والطيران والزراعة والكهرباء والطاقة والصحة والتعليم والإعلام والثقافة والسياحة، فضلاً عن المباشرة الجادة لتنمية إقليم قناة السويس وتوسعة القناة، وسن قانون الاستثمار، ويري في الوقت ذاته دولة ديمقراطية تقبل الرأي والرأي الأخر، تقبل بالتعايش السلمي المبني علي تعدد الرؤي والاتجاهات السلمية دون اللجوء للعنف، دولة تستمع لكافة فئات الشعب وخاصة الشباب الذي تتيح له المجال للتعبير عن رأيه بكل حرية وتدفع بهم الي الصفوف الأولي للقيادة .. شعب يري برلمانه المنتخب الحر يسن سلة من القوانين والتشريعات تستهدف النهوض بالدولة في كافة المجالات.

 
والمؤكد أن استقرار الأوضاع الداخلية والنجاحات المتوالية في محاربة الإرهاب والقضاء عليه والتماسك الشعبي والنجاح التدريجي لخطط الإصلاح الداخلي، انعكس علي رؤية المجتمع الدولي في التفاعل مع السياسة الخارجية المصرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وارتقت الأمور الي مستوي إيجابي غير مسبوق، حيث اتبعت مصر خطاً شديد التوازن في العلاقات بين القوي الدولية المختلفة، قائم علي التعاون البنّاء المُعين لتنفيذ خطة التنمية الداخلية علي أحدث ما توصل اليه العلم من التكنولوجيا الإنتاجية، فضلاً عن تقدير قادة العالم للرؤية المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وهو ما وضح من الكم الكبير لاستقبالات السيد الرئيس لقادة دول ومساعديهم، إضافة الي زيارات سيادته الخارجية المتعددة ذات الأثر الإيجابي الكبير، حيث شهدت تلك الفترة تدشين علاقات صداقة فعالة وطيدة مع الأشقاء العرب والأفارقة، وعلاقات تعاون متقدمة مع الدول الأوروبية والأسيوية ودول أمريكا اللاتينية، الي جانب علاقات التفاهم والتعاون الكبير مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وفرنسا.

لقد تجاوز حكم الرئيس/ عبد الفتاح السيسي في ثلاثة أعوام صورة كانت قاتمة، فترة تاهت فيها البوصلة وانطلق خفافيش الظلام في وضح النهار يعيثون فساداً وإفساداً في البلاد والعباد متدثرين بعباءات الإسلام والوطنية .. لقد حمل الرئيس المسئولية بكل أمانة لم يعبأ بالعراقيل .. مضي في طريق يعيد القطار إلي القضبان لينطلق نحو مستقبل واعد مشرق يليق بشعب مصر الصابر المؤمن باستعادة بلده ريادتها الإقليمية والدولية.

إعداد: مجدي فتحي لاشين

الإدارة العامة لبنك المعلومات والانترنت

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى