26 أغسطس 2019 12:10 م

الدورة الثالثة من ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي

الثلاثاء، 01 أغسطس 2017 - 12:31 م

يقام في الفترة من 10 حتى 24أغسطس2017 الدورة الثالثة من ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي "دورة شيخ الخطاطين محمد عبدالقادر" .
افتتح حلمي النمنم، وزير الثقافة،في
10اغسطس 2017ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي في دورته الثالثة، دورة شيخ الخطاطين محمد عبد القادر، والذي ينظمه قطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة الدكتور أحمد عواض بقصر الفنون بالأوبرا، بحضور الدكتور حاتم ربيع أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، الدكتور أحمد الشوكي، رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية، الدكتور خالد سرور رئيس قطاع الفنون التشكيلية، أسامة عمران رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة، الفنان محمد بغدادي قوميسير عام الملتقي، الفنان خضير البورسعيدي نقيب فناني الخط العربي، الفنان محمد حمام وكيل نقابة الخطاطين، الفنان فكري سليمان، الفنان يسري حسن، الدكتورة أمنية عامر رئيس اللجنة العلمية للملتقي، وأعضاء اللجنة العلمية، واللجان الفرعية، ولفيف من الفنانين والإعلاميين والصحفيين.

وتقدّم للملتقى هذا العام 129 فنان وفنانة، واختارت لجنة الفرز 90 خطاطًا وخطاطة، كما تم توجيه الدعوة لكبار الخطاطين والفنانين التشكيليين المهتمين باستلهام طاقات الحرف العربي في لوحاتهم التشكيلية، ليكونوا حافزا لشباب الخطاطين ليطلعوا علي تجارب الراسخين، وتحريك الخيال لابتكار خطوطا جديدة.

المشاركون

تشارك في الملتقى 22 دولة عربية وأجنبية، من بينهما "العراق، السعودية، سوريا، تونس، المغرب، لبنان، الأردن، ماليزيا، ونيجيريا، والصين، وفلسطين، والكويت، وتايلاند"، فيما يشارك من الفنانين المصريين: إبراهيم أبو السعود محمد، وإبراهيم أحمد بدر، وأحمد حسين الجداوي، وأحمد حسني الشيخ، وأحمد سعيد، وأشرف حسن، وسماح محمد، وسعاد محمد، وحنان البهنساوي، وحمدي عبدالعظيم، وعاطف الشقيري، ومروة المنسي، ونبيهه الرفاعي، ويارا جمال.

كما يشارك من الفنانين العرب: أحمد هشام الدين "ماليزيا"، وأحمد العمري "العراق"، وأنس تركماني "سوريا"، وتيريز يارز "لبنان"، وخليل الكوفحي "الأردن"، وسهيلة زكرى "الجزائر".

المكرمون

يكرّم الملتقي هذا العام الفنان المصري العالمي أحمد مصطفي، الفنان فكري سليمان، الفنان الدكتور مصطفي عبد الرحيم، الفنان منير االشعراني ، سوريا، الفنان فريد عبد الرحيم العلي، الكويت، ومن ضيوف الشرف الفنان عامر بن الهادي بن جدو تونس، الفنان حميد الخربوشي، المغرب، الفنانة غادة الحسن، السعودية، ضيوف الشرف من الباحثين الدكتورة رشيدة بنت محمد بن سالم الديماسي، تونس، أحمد بن طاهر الخضري، السعودية.

الجلسات المقامة على هامش الملتقى

انعقاد أولى جلسات الندوات العلمية لملتقى القاهرة الدولي للخط العربي

عقدت مساء الجمعة، 11اغسطس أولى الندوات العلمية، والمقامة على هامش ملتقى القاهرة الدولي الثالث للخط العربي.

وقال الفنان والكاتب محمد بغدادي قوميسير عام الملتقى، أن الندوة العلمية تقام سنويا على هامش الملتقى، وتهدف لإثراء الملتقى بعدد من البحوث من كبار الباحثين المتخصصين في شئون الخط العربي، وعلى مدار سنوات ثلاث نضع أيدينا على مشاكل خط العربي، وتناقش القضايا التي تهم الخط العربي، وتقدم بالشكر إلى الدكتورة أمنية عامر رئيس اللجنة العلمية للملتقى وأعضاء اللجنة العلمية، مشيرا إلى أن العنوان الرئيسي للندوات "دور المسألة المصرية في النهوض بالخط العربي"، وأضاف أن هذا الملتقى انتقل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة جني الثمار، وأن هناك تقدما ملحوظا في مستوى العارضين وجديتهم، متمنيا التوصل إلى نتائج أفضل من خلال الأبحاث العلمية.

وترأس الجلسة الأولى الدكتورة أمنية عامر مقررة اللجنة العلمية للملتقى، وألقى الدكتور محمد حسن أطروحته حول المصاحف المملوكية وأصول المدرسة المصرية في الخط العربي، واستعرض تاريخ المصحف الشريف في العصر المملوكي من حيث شكل المدرسة الخطية ودراسة الخطوط بشكل أكاديمي، موضحا عناصر دراسة المدرسة الخطية في هذا العصر، من خلال الخطوط المكتوبة سواء على الأسبلة والخنقاوات والعملات الخ، وأشكال الخط العربي في البيئة المملوكية، وتطورها حتي الوصول إلى كتابة المصحف الشريف.

كما استعرض النتاج الأدبي للفترة المملوكية مثل كتاب "السلوك"، "النجوم الزاهرة" ، "بدائع الزهور في وقائع الدهور"، من أهم العناصر التي تعطي صورة لفن الخط في ذلك الوقت، مشيرا إلى كتاب "رسالة في الخط وبري القلم" لابن الصائغ، وأهميته للتأريخ لفن الخط العربي في تلك الفترة، وكذلك كتاب "جامع محاسن كتابة الكتاب" للطيبي ، وفيه طبيعة الكتابات في العصر المملوكي وأنواعها، وهو في الأساس مادة جمالية للخط العربي، كذلك كتاب "صبح الأعشي" للقلقشندي، الذي اصبح مصدرًا جمالياً للخط العربي.

كما استعرض أدوات الكتابة في تلك الفترة، والزخرفة علي الخزف والمعادن والشعارات الكتابية والتوقيعات والكتابة علي العمارة وغيرها من أشكال الكتابة والخطوط، واستعرض أشكال المصاحف في تلك الفترة وطريقة التذهيب، والخطوط وفواصل الأيات وغيرها.

وألقى الدكتور محمد العربي أستاذ التربية الفنية المساعد بجامعة الأزهر، ملخص "فضل الحضارة الإسلامية في تطور الخط العربي" نيابة عن الدكتور كرم مسعد والدكتورة تغريد إبراهيم، شارحا الخط المكي والمدني نسبة إلى مدينتي مكة والمدينة، والخط الحجازي نسبة إلى الحجاز، مضيفا أن أبا الأسود الدؤلي هو من قام بتنقيط وعجم الخط، وابتكار خطوط جديدة مثل خط الطومار والمدور الكبير والخط الرياسي، وخلال الدولة العباسية ضبط الخط ووضع له مقاييس ونبغ خط الثلث، كذلك خط المحقق، وخطوط الرقاع والريحان.

كما ألقى أيضا أطروحته بعنوان "ثقافة الاختلاف واختلاف الثقافة وتأثيرها علي الخط العربي في المدرسة المصرية"، وأبعاد الاختلاف الثقافي التي أثرت علي الخط العربي كنتاج بصري، وقبول الاختلاف من عدمه وأسباب الاختلاف الثقافي، من حالات نفسية أو سياسية أو اجتماعية أو تطبيقية، وأن هناك علاقة إيجابية بين كل تلك العوامل في دراسة الخط العربي، وتطوره من خلال التاريخ، واختلاف المدارس الخطية وتنوعها التي تأثرت بها المدرسة المصرية من مدرسة تركية أو مغربية وغيرها.

واستعرضت الدكتور أمنية عامر مقررة اللجنة العلمية، تاريخ حياة شيخ الخطاطين وإسهاماته في مجال الخط العربي، وأضافت أن المدرسة المصرية للخط العربي تزدحم بتلاميذ شيخ الخطاطين، وتساءلت ما الذي نستطيع أن نقدمه للحفاظ على الخط العربي، ونشر جمالياته، متوقعه أن يكون الحوار خلال الجلسات العلمية ثريا.

وأشارت إلى أن 23 باحثا اشتركوا في الندوات العلمية، وتنوعت الأبحاث بين ما هو تاريخي وإشكاليات الخط العربي وغيرها، وتقدمت بالشكر لكل القائمين على الملتقى.

وألقى جمال نجا كلمة الباحثين قائلا إن مصر وسط الدول العربية والإسلامية قاطبة، وأنها تضم أكثر الحضارات التي أثرت في التاريخ، والحضارة المصرية استوعبت كافة الحضارات المحيطة بها، لذلك كان حري بأن تحتضن مصر ملتقى ثري كملتقى الخط العربي، مستعرضا بعضا من تاريخ كتابة المصحف ذاكرا بأن المصحف الشريف كان يكتب بالخط الكوفي حتى القرن العاشر الهجري، ثم كتب بالنسخ شيئا فشيئا، آملا أن تقوم الأبحاث بإلقاء الضوء على اللمحات التاريخية في كتابة المصحف الشريف.

أعقب ذلك بدء الجلسة العلمية برئاسة فكري سليمان، حيث ألقى الدكتور أحمد منصور أطروحته حول "برنامج تنمية مهارات الخط العربي لمعلمي الصف الأول" وعرض تجربة امتدت 14 عاما لمركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية ، واستعرض تاريخ المركز، ومراحل إنشائه، وأنشطته المختلفة وإصداراته، والدورات العلمية التي قام بتنظيمها.

واستعرض منير الرباط في أطروحته حول شيخ الخطاطين محمد عبد القادر، حياة محمد عبد القادر شيخ الخطاطين منذ مولده وتأثره بالخطاط مصطفى بك غزلان خطاط الملك فؤاد، والخطاط يوسف أحمد المفتش بالآثار المصرية، والخطاط يوسف كامل، ومراحل تطور الخط عند محمد عبد القادر.

وكانت أطروحة الأستاذ فريد العلي حول دور مركز الكويت للفنون الإسلامية وإسهاماته في مجال الخط العربي، والمعارض التي أقامها، وإقامة ملتقى الكويت الدولي للفنون الإسلامية والذي يهتم بكافة أنواع الفنون وخاصة الخط العربي.

ثاني جلسات الندوة العلمية.. بحث أصول المدرسة المصرية في الخط العربي

عقدت في 12 اغسطس، ثاني جلسات الندوات العلمية، والمقامة على هامش ملتقى القاهرة الدولي الثالث للخط العربي .

 أدارالجلسة الدكتور محمد العربي، قدم الدكتور أحمد رجب أطروحته بعنوان" جماليات الخط العربي علي العمائر الإسلامية في مدن طريق الحرير"، وقال إن الخط العربي هو الأيقونة المشتركة في كافة الفنون الإسلامية، وتعطي الوحدة لكافة الفنون الإسلامية باختلاف الأماكن، مع مسحة محلية، وأوضح على خريطة طريق الحرير، وسبب تسميته بهذا الاسم لأن البضاعة الأساسية هي الحرير، من الصين شرقا حتي البحر المتوسط غربا، مرورا بسمرقند وخيوة وخوارزم وغيرها، وعشرات العلماء مثل البخاري والخوارزمي الذين كانت مدنهم علي طريق الحرير، مستعرضا مدينة شاهي زندة والآثار العربية الموجودة هناك، من تركيبات أثرية استخدم فيها الخط العربي، والأضرحة والمنشآت والخزف التي زينت بلوحات الخط العربي، علي طول مدن طريق الحرير بآسيا الصغري حتي الصين.

وفي أطروحة الدكتورة رضوي يسري بعنوان "بدائع الخطوط العربية بقلعة صلاح الدين الأيوبي" واستعرضت الخطوط العربية في قلعة الجبل، المعروفة بقلعة صلاح الدين، وتاريخ انشاء القلعة ومراحل تطورها، من العصور الأيوبية وما تلتها من عصور تاريخية مهمة أثرت في تطور قلعة الجبل والخطوط العربية والنقوش الكتابية علي المساجد والأبواب الموجودة في القلعة.

وفي أطروحة الدكتورة شيرين القباني بعنوان" التحف المعدنية المملوكية وفنون الخط العربي ـ دراسة منتقاة من متحف الفن الإسلامي" وشملت علي محورين الأول الأوضاع السياسية، وتأثير السياسة في الخط العربي، وظهور الخط الكوفي عقب انتقال عاصمة الخلافة إلى الكوفة، وفي العصر الأيوبي ظهرت الكتابة بالخطوط اللينة مثل الخط الثلث والنسخ، واستعرضت أسماء الخطاطين في العصور المختلفة، الفاطمية والعباسية والأيوبية وغيرها، وفي المحور الثاني والذي اشتمل علي شرح خطوط التحف المعدنية، وبدء ظهور فن التكفيت، واستعرضت العديد من نماذج الفن الإسلامي، الموجودة علي المباخر وقمقم العطور والصواني وغيرها، والموجودة بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة.

وفي البحث المقدم من محمود الشافعي غزالة حول "أثر فن الخط العربي في العمائر المسيحيةـ الكتابات في الكنيسة المعلقة نموذجا"، وذكر أن الفنون القبطية والمسيحية تأثرت بالخط العربي والزخارف الإسلامية، وأيضا عرض التأثير المتبادل بين الفنين، وكتابة النصوص المسيحية بزخارف عربية تأخذ طابعا إسلاميا وصيغة مسيحية، وذكر تاريخ الكنيسة المعلقة وأنها من أكبر الكنائس في مصر، والمقامة علي بقايا حصن بابليون في القرن الثالث الميلادي، وعرج علي الترميمات التي جرت للكنيسة، بعد ذلك استعرض الكتابات والخطوط علي جدران الكنيسة المعلقة، والتي تتشابه إلى حد كبير مع الكتابات الإسلامية.

أعقب الندوات العلمية افتتاح سوق أدوات الخط العربي بقصر الفنون بالأوبرا، ويضم ورق مقهر، أقلام بسط مصنعة يدويا، أحبار وألوان وأصباغ مصنعة من الطبيعة، أمشق وكتيبات علمية، ويشرف علي السوق هذه الدورة الخطاطين أحمد عادل محمد أمين، حسام السيد، ولاء مسعد محمد، بالإضافة لجمعية القلم.

كما أقيمت أول ورش ملتقي الخط العربي لهذه الدورة بعنوان " خط صغنن"، إشراف الفنان أنور الفوال، والورشة موجهة للأطفال، وتعد من أول الورش في مصر والعالم العربي التي توجه للأطفال في مجال الخط العربي، والتي شهدت إقبالا كبيرا من الأطفال.

ثالث جلسات الندوة العلمية: استعراض فنون الخط العربي وإبتكاراته بين الماضي والحاضر

ناقش أساتذة وخبراء فن الخط العربي من مصر والعالم العربي، البعد الفني للخط العربي، خلال الجلسة الثالثة من الندوة العلمية، لملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي في دورته الثالثة، في 13اغسطس وأدارالجلسة ا لدكتور أحمد رجب، في قاعة سينما الهناجر، بدار الأوبرا.

واستعرض الدكتور جمال نجا، محاور "الحركة والسكون في الخط العرب"، وتناول الحروف الأكثر قابلية للتشكيل أكثر من الخط المستقيم، و استدارات وتقويسات حركة الحروف ، واختلاف استخدام الحركة من لوحة لأخرى، موضحاَ أن أنواع الخطوط مثل (النسخ، الرقعة، الثلث) والعديد من أنواع الخطوط المختلفة تعتمد على أنماط هندسية لها أبعاد محددة، وأن العرب اعتمدوا على تطوير صياغة الخط بأشكال مختلفة للتعبير عن رؤى الفنان.

تحدث نجا عن السكون في الأحرف الفارغة أو المستقيمة، قائلاً إن العقل يرى الخطوط المستقيمة أولاً ثم قراءة ما بعدها لاحقاً، وتحدث عن الحركة الدائرية في الخط العربي، حيث تعد أساس الكتابة في العديد من أنواع الخطوط.

وأضاف أن التطور الذي لحق بالخط العربي محدثاً العديد من التجديدات خارج الإطارات الطبيعية المعتادة المستخدمة من الألوان ومعدات الكتابة كالأقلام الألومنيوم بديلاً عن الأقلام الخشبية ما سمح بالعديد من الابتكارات الفنية للخط وأساليب الكتابة المتعارف عليها قديماً، وأثر على المدارس الخطية لتشهد تطوراً كبيراً من التقليدية للحداثة مما ساهم في تخلي الخطاط شيئاً فشيئاً عن الثبات في حركة الحروف باللوحة من السكون الهندسي المصمت إلى الحروف الدائرية المتحركة حيث تعطى الحركة أبعاداً مختلفة لمنظور اللوحة الفنية.

بدورهما استعرض كلاً من الدكتور جمال الرفاعي والدكتورة نجوى المصري بحثهما بعنوان "حول الحرف العربي والمثاقفة" والجوانب الزخرفية منها (الحوار، التفاعل، التطور، والرفض) لبعض الفنانين الفلسطينيين، وفي ابتكار الخطوط العربية لملصقات تعبر عن القمع اليهودي والرفض للعديد من الممارسات اليهودية.

من جانبه تناول الفنان العراقى إياد القاضي، لوحاته وما تضمنها من تخيلات رافضة لمأساة العراق بمجموعة من اللوحات بعنوان "أنا بغداد" عبّر خلالها عن رفضه للتدخل الأمريكي في العراق، واستخدم العديد من التشكيلات الخطية والحروف التي تعبر عن الحالة الداخلية للفنان من خلال تصوير نفسه مع مدخلات من عدداً من الحروف حوله.

أما الدكتور حسن حسن طه، فعرض بحثه "الأساليب الفنية للتصميم الخطى كمدخل تجريبي لتصميم جداريات مستقلة معاصرة" ألقى خلالها الضوء على التراث الفني الإسلامي بصفة عامة وفن الخط العربي بصفة خاصة، والمتمثل في الأساليب الفنية الخاصة بالجداريات ومنها عناصر التصميم الخطي (الهندسي، مربع، مثلث، سداسي، ثماني) وأسلوب الحرف محور التصميم الخطي، وأسلوب التقابل أو التناظم حيث يُرى التصميم من أكثر من زاوية، وأسلوب البعد الثالث الخطى وعلاقة تلك الأساليب بتصميمات الجداريات الفنية في المساجد والميادين.

وأخيراً تحدث الدكتور أحمد مصطفى عن المراحل التاريخية للخط العربي، مستعرضا أهم الخطوط المستخدمة منذ نشأة الإسلام مروراً بالعديد من العصور بعد الفتح الإسلامي والطرق والخطوط المستخدمة في كل حقبة ودلالات الحروف في القرآن الكريم.

 

ملتقى القاهرة للخط العربي يختتم ندواته العلمية

اختتم  ملتقى الخط العربي ندواته العلمية بمناقشةمميزات خط الرقعة واستخدامه في الدواوين الإسلامية

ترأس الجلسة الأولي الدكتور محمد حسن، وألقى الأستاذ بلال شرابية أطروحته حول "خط الرقعة التاريخ والمدارس الفنية"، موضحا مميزات خط الرقعة وسهولته واستخدامه في الدواوين الإسلامية القديمة، والرسائل، وسبب تسميته بهذا الاسم حيث كان يكتب علي الرقع الجلدية.

وأوضح أن خط الرقعة لا يمكن كتابة القرآن به، نظرا لاختلاف تكنيكه عن الخطوط الأخري.

كما أوضح الفرق بين خط الرقعة وخط الرقاع، لافتا إلى أن من وضع قواعد ومقاييس خط الرقعة كان ممتاز بك في عام 1863 وكتبت به غالبية الوثائق العثمانية لسهولة قراءته وكتابته، وكانت الطفرة الثانية لخط لرقعة قام بها محمد عزت أفندي في عام 1888 ووضع مقاييس قطعية للحروف، وأصبح خطا للفنون.

وقدمت الدكتورة حنان البهنساوي أطروحتها بعنوان "الخط العربي في العصر المملوكي" وتناولت أثره في إثراء القيم الفنية للأسطح الخزفية والزجاجية، واستعرضت أنواع الخطوط التي تكتب علي المشكاوات الخزفية، والزخارف المتنوعة التي تزين المشكاوات، وطرق الكتابة المختلفة، وأنواع المواد المستخدمة في الكتابة علي المشكاوات الخزفية والزجاجية.

وفي الجلسة الثانية، وأدارتها الدكتورة نجوي المصري، قدمت الدكتورة آمال عبد العظيم أطروحتها بعنوان "الأبجدية الحروفية بين التطويع التقني والمدرك الجمالي"، وتناولت أوائل الرواد في الأبجدية الحروفية وهم عمر النجدي ويوسف سيده، وتعريف الحروفية وأشكالها ونظمها البنائية، موضحه أنها تتضافر مع القيم الجمالية التشكيلية.

أما الفنان محمد جمعة في أطروحته بعنوان "إشكالية الخط العربي بين الجماليات والحوسبة"، فقد استعرض تاريخ الخط لعربي منذ إنشاء المطابع، وبعد دخول الحاسب الآلي للطباعة، وخصوصا في طباعة الجرائد، والمشكلات التي واجهت الطباعة بعد دخول الحاسب الآلي منها المشاكل الجمالية في الحروف العربية، ومحاولات التغلب عليها من مطوري البرامج الحاسوبية، مع استعراض العديد من برامج الحاسب الآلي في الكتابة.

ختام الملتقى

اختتم ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي في دورته الثالثة، على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، في 14اغسطس 2017 .

المكرمون

كرم الوزير الفنان العالمي أحمد مصطفى، الذي تعد أعماله من أشهر ما قدم في الخط العربي؛ وتم تكريم مركز الفنون بالكويت، والفنان فكرى سليمان من مصر، والدكتور مصطفى عبد الرحيم.

وكرم وزير الثقافة اسم شيخ الخطاطين الراحل محمد عبد القادر، وتسلمت حفيدته درع تكريمه، كما تم  تم تكريم ضيوف شرف الملتقى الفنان حميد الغربوشى، والفنانة السعودية غادة الحسن.

 نتائج مسابقة الملتقى

وفيما يتعلق بنتائج مسابقة الملتقى، ففي فرع التيار الأصيل فاز بالجائزة الأولى مناصفة كل من صلاح عبد الخالق من مصر، وأحمد حسين الجداوى من مصر وإسلام رمضان من مصر،

والثانية كل من حسن المختار من مصر، وأنس تركمانى من سوريا، وأحمد جرجانى بن هشام من ماليزيا.

وفي فرع الاتجاهات الخطية، فاز بالتميز الدكتور كرم مسعد أحمد من مصر، مناصفة مع سماح محمد إبراهيم من مصر، وحجبت جائزة الطبعة الرقمية.

وفي الاتجاهات الحديثة، فاز كل من حسن حسن طه من مصر وعبد الرحمن أحمد عبد الفتاح من مصر ومحمد رمضان من مصر،

وفى الزخرفة فاز عادل مصطفى من مصر وعبد الله محمد عبد الله من مصر وإيمان محمد رجب من مصر.

وفي نهاية الحفل قدمت فرقة عشاق النغم عددا من المقطوعات الموسيقية الممتعة.

وفي كلمته خلال الحفل، قال وزير الثقافة إنه في ظل هذا المناخ ليس أمامنا إلا أن نتمسك بالثقافة العربية، معربا عن سعادته لمشاركة الفنانين الكبار من العالم العربي ومن مصر وأوروبا.

كما أعرب عن سعادته لرؤية فنانين من سوريا والعراق جاؤوا إلى مصر لتقديم هذا الخط، بالإضافة إلى وجود فنانة إيطالية لا تعرف العربية ومع ذلك تخصصت ودرست هذا الفن لأنه فن إنساني عظيم.

وعبر الوزير عن سعادته لوجود أجيال جديدة تتقدم في هذا الفن وخاصة من الفتيات والسيدات، مضيفا أن المشاركين من مصر لم يكونوا من القاهرة وحدها ولكن من مختلف المحافظات وهذا يعني أن هذا الفن عظيم، وأن الثقافة منتشرة.

 

جدير بالذكر أن معرض الدورة الثالثة من ملتقي القاهرة الدولي لفنون الخط العربي، مستمر حتي 24أغسطس القادم، والمقام بقصر الفنون بأرض الأوبرا.

 

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى