22 أبريل 2019 12:22 م

الجهود المصرية لحلحلة الازمة الليبية

الخميس، 21 ديسمبر 2017 - 03:30 م

  إعدد / علا محمد فرج
مقدمة :

سعت مصر أن تتواجد في الأزمة الليبية  من منطلق مدركاتها السياسية والأمنية تجاه الأزمة الليبية حيث تمثل ليبيا عمقًا استراتيجيّ للأمنها القومي ، فضلًا عن حجم المصالح الاقتصادية والروابط الاجتماعية بين البلدين ، فبالنظر للواقع السياسي الليبي بعد الثورة (عام 2011) وما أفرزه حالات من التوافق السياسي في مقابل حالات تباعد على المستويين الأمني والاجتماعي مما يجعل الأمر في ليبيا في غاية التعقيد كما هو في غاية الأهمية .

تدرك مصر على الصعيد السياسي أن أمن واستقرار دولة ليبيا الشقيقة  سيتحقق من خلال أبنائها أنفسهم دون فرض حلول واملاءات خارجية لذا تسعى مصر  إلى مساعدة ليبيا للخروج من حالة  الانسداد السياسي الحالي  لخلق أفق سياسي يجمع مختلف الفصائل والقوى الفاعلة في ليبيا ،أما على الصعيد الأمنى ، تتخوف مصر ويشاركها العالم من حالة الانفلات الأمنى في ليبيا ومن تحولها لبؤرة داعمة ومساندة للتهديدات الأمنية التي تواجه دول الجوار كالتنظيمات الإرهابية الجديدة في دول شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وجماعة أنصار بيت المقدس في مصر، والتخوف العام من الربط الإقليمي بين هذه التنظيمات وبين تنظيم "داعش" في كل من سوريا والعراق، هذا بالطبع إضافة للمتمردين من الطوارق في كل من مالي والنيجر ، الأمر الذي أظهر بعد جديد في الأزمة الليبية وهو إمكانية استخدام الوضع الجيو-سياسي في ليبيا لإنتاج ميليشيات جهادية، أو تنظيمات سياسية أو عسكرية تتخذ من العنف منهجاً لها ، ومما سبق فأمام مصر ملفان أمنيان ،  ملف التهديدات الإقليمية والتي تشترك مصر مع سائر دول الجوار في التعامل معه ، سواء تعلق الأمر بتهريب السلاح أو تسهيل دخول المخدرات أو المساعدة في الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، وملف تأمين المنطقة الشرقية في ليبيا، والتي بات الخلل الأمني فيها يشكل خطراً داهماً على مصر.

ومن خلال ترجمة تلك المدركات ،توجهت مصر لعدد من التحركات المهمة، شملت الحوار مع ممثلي الكيانات الشرعية في ليبيا، سواء في الشرق أو في الغرب، والحوار مع شيوخ القبائل الليبية للتوصل لإطار للتسوية السياسية في ليبيا ينهي حالة الانقسام الممتدة منذ عام ٢٠١٤ وتنفيذ اتفاق الصخيرات كأساسًا للتسوية السياسة ، وتوفير الدعم المادي واللوجيستي والعسكري اللازم لبناء هيكل الدولة ويضع حدًا للتهديدات الناشئة من داخل الدولة الليبية، سواء ضد الدولة الليبية ذاتها أو ضد دول الجوار الإٍقليمي، ويحقن دماء الشعب الليبي الذي بات هو الخاسر الأكبر من الصراعات السياسية والعسكرية الدائرة.

أما على المستوى الدولى ، فهناك مجموعة من الجهود والتحركات الدبلوماسية والسياسية التى قامت بها مصر لتسوية الأزمة الليبية، حيث عملت على إحياء آلية دول الجوار الذي أضفى  المزيد من المرونة على مواقف عدد من الفاعلين السياسيين الليبيين.

فيعد دور مصر في نظر المجتمع الدولى محوريًا وهامًا في الأزمة الليبية وهو أكده مبعوث سكرتير عام الأمم المتحدة لليبيا  لما تقوم به مصر من اتصالات مع كافة الأطراف الليبية، وذلك ينبع من كونها دولة جوار جغرافي لليبيا لديها مصلحة مباشرة في أستعادة الاستقرار والأمن لليبيا، فضلاً عن عضويتها الحالية في مجلس الأمن ودورها في متابعة تنفيذ قرارت مجلس الأمن الخاصة بليبيا.

أولا : الرؤية المصرية تجاه تسوية الأزمة الليبية:

أوضح وزير الخارجية سامح شكري خلال كلمة مصر في اجتماع اللجنة الافريقية رفيعة المستوي حول ليبيا المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في يوم 8 نوفمبر 2016 المبادئ الحاكمة لدعم العملية السياسية في ليبيا، والتي تتمثل في:

 

 أولا: أهمية توحيد الجهود والمحافظة على سلامة العملية السياسية والاتفاق السياسي في ليبيا بحيث تلتزم الجهود الدولية والإقليمية بالإطار العام للعملية السياسية الجارية.

 

ثانيا: أهمية توافق العملية السياسية مع تطلعات الشعب الليبي مع عدم فرض أي ترتيبات أو اتفاقات عليه، بما يمكن من استعادة مؤسسات الدولة الليبية بإعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة التي لها حق استخدام القوة لفرض الأمن مع تفكيك وتسريح كافة الميليشيات الليبية.

ثالثا: حيادية كافة الجهود المبذولة لدعم العملية السياسية بحيث يتم إدانة أي طرف يفسد العملية السياسية الجارية، وتشجيع كافة الأطراف للقيام بواجبهم لتنفيذ الاتفاق السياسي.

 

كما ترى مصر أن  الأمم المتحدة هي الإطار الوحيد لتسوية الأزمة الليبية ، لذا فيجب تكاتف جميع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة لدعم جهود الأمم المتحدة خاصة فيما يتعلق بمتابعة تنفيذ اتفاق الصخيرات .

كما تدعم مصر الأطراف السياسية والعسكرية الشرعية، سواء كانت مجلس النواب في طبرق أو الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر ، الرفض التام  لفكرة الميليشيات أو التشكيلات العسكرية غير النظامية وغير الخاضعة لسلطة الدولة.

ثانيًا : المساعي المصرية لتسوية الأزمة الليبية

سعت مصر من خلال جهودها الدبلوماسية إلى التوافق الليبى ومراعاة الثوابت الوطنية وشواغل كافة الأطراف الليبية ووالدعم الكامل للدولة الليبية لإقامة دولتها الموحدة والديموقراطية والخالية من التطرف والإرهاب وتوفر الأمن والرفاهية للشعب الليبى الشقيق يدافع عنها جيشًا ليبيًاموحدًا  وذلك بالسعى في عدة مسارات هي الوساطة بين الأطراف الليبية من اجل بناء الثقة وتوحيد تلك الاطراف وهو ماتقوم به اللجنة الوطنية المعنية بالشأن الليبي  ، كما تسعى في مسار تشاوري تنسيقى سواء على الصعيد الإقليمي أوالدولي مع دول الجوار للمساهمة في التسوية الأزمة الليبية باعتبارهم من أصحاب مصلحة كبرى من استقرار الاوضاع في ليبيا و معالجة الخلل الأمنى باعتبار ليبيا تمثل عمقًا استراتيجيًا لتلك الدول :

-          اللجنة المصرية المعنية بليبيا للأطراف الليبية :

تعمل جهود اللجنة الوطنية المعنية بليبيا على  الاجتماع  المكثفة بكافة الاطراف الليبية من أجل تقريب وجهات النظر و بناء الثقة بين كافة الأطراف الليبية حيث عقدت اجتماع مع عدة اجتماعات في القاهرة  ضمت عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والسيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية وعدداً من أعضاء المجلس الرئاسي والقائد العام للجيش الليبي، وأعضاء من مجلسي النواب والأعلى للدولة، وممثلي أعيان وقبائل ليبيا، وممثلي المجتمع المدني، والإعلاميين والمثقفين الليبيين من كافة المناطق الليبية

عقب تلك الاجتماعات أكد المتحدث العسكري المصري في بيان له عقب اجتماع في القاهرة في 15 فبراير 2017 شمل خليفة حفتر قائد الجيش الليبي وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية ،  أن اللجنة استمعت للأفكار البناءة التى طرحها القادة الليبيون بروح إيجابية، واستخلصت اللجنة وجود قواسم مشتركة بين القادة الليبيين للخروج من الانسداد الحالي، يمكن ترجمتها في الخطوات التالية:

1 - تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبحد أقصى خمسة عشر عضواً عن كل مجلس، للنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي والتوصل لصيغ توافقية لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقاً لما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي.

2 - قيام مجلس النواب بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وذلك في إطار معالجة كافة القضايا العالقة في إطار صيغة توافقية شاملة تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكلة من المجلسين.

3- العمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير 2018 ، اتساقاً مع ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي.

4- استمرار جميع شاغلي المناصب الرئيسية في ليبيا، والتي سيتم الاتفاق عليها وفقاً للإجراءات المشار إليها أعلاه، ولحين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في 2018.

توحيد المؤسسة العسكرية الليبية :

في 18 من سبتمبر 2017 أعلنت اللجنة المصرية المعنية بليبيا الاتفاق على تشكيل لجان فنية – نوعية مشتركة مصرية – ليبية، لبحث آليات توحيد المؤسسة العسكرية ودراسة كافة الشواغل التى تدعم تحقيق هذا المسار، على ان تعقد تلك اللجان اجتماعاتها بالقاهرة في وقت لاحق للمضى قدما فى مناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بذات الشأن ، كما اتفقا الحضورعلى اهمية دعم ومساندة المسار الامنى بالتوازى مع المسار السياسى باعتباره حجر الزاوية والعمود الفقرى لاستقرار الدولة الليبية، مع مطالبة المجتمع الدولى بدعم جهود هذا المسار دون تدخل او فرض منهج انتقائى من خلال قيام ابناء المؤسسة العسكرية بما عليهم من واجبات لاعادة لحمة المؤسسة العسكرية على الوجه المأمول كما اكدوا على العمل على وحدة المؤسسة العسكرية الليبية واضطلاع الجيش الليبى بمسؤلية الحفاظ على أمن وسيادة الدولة ومكافحة كافة اشكال التطرف والارهاب ورفض كافة اشكال التدخل الاجنبى فى الشأن الليبى.

وأكدوا على مهنية ووطنية المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز قدرتها وابعادها من مظاهر الصراعات الفكرية والطائفية والجهوية والتجاذبات السياسية، مع تعهد الجميع بتوحيد جهود المؤسسة العسكرية من خلال العمل التوافقى بين ابناء المؤسسة وتحت مظلة وطنية واحدة.
- في يوم 20 مارس 2018 انطلق الاجتماع السادس لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية  وذلك للوصول إلى اتفاق حول نقاط الخلاف بين الأطراف العسكرية الليبية، ولا سيما المناصب العسكرية القيادية وفى مقدمتها منصبى القائد الأعلى للقوات المسلحة والقائد العام للجيش الليبى ،  أكد المشاركون على ضرورة المضي في مشروع توحيد الجيش الليبي بما يجعله قادرًا على التعاطي بشكل إيجابي مع التحديات التي تواجهها الدولة الليبية حاليًا ومستقبلاً، في ضوء المخاطر المحدقة بها وعلى رأسها خطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.

-          التعاون مع دول الجوار :

تأسست مجموعة دول الجوار الليبي عام 2014 بعضوية الجزائر ومصر وليبيا، وتونس والسودان وتشاد والنيجر وتم تشكيلها أثناء القمّة الإفريقية في غينيا الاستوائية ، تعمل دول الجوار الليبي  ، خاصة دول الجوار المباشر كمصر والجزائر وتونس بغرض تقديم الدعم السياسي والأمني لليبيا من خلال  العمل الجماعي للتعامل مع الموقف في ليبيا  بعد ماشهدته تلك الدول من  تطور التهديد القادم من ليبيا في الفترة الأخيرة و بعد رصد الأجهزة الأمنية لجوء عدة آلاف من عناصر الجماعات المتشددة من كل من العراق وسوريا، إلى ليبيا .

لذا تضافرت جهودهم من أجل مساندة ليبيا وفق آلية مشتركة لدول الجوار، بالتنسيق والتعاون مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي من أجلى بلورة رؤية مشتركة وخارطة طريق وفق إرادة الليبيين وأولوياتهم تعرض على دول الجوار لاعتمادها.

وظهرت بوادر هذا العمل الجماعي في الجزائر في مايو 2014 عندما بادرت الجزائر بعقد اجتماع لوزراء خارجية الدول المجاورة لليبيا على هامش الاجتماعات الوزارية لحركة عدم الانحياز الذي خرج بعدة توصيات من بينها تأكيد المشاركين على تضافر جهودهم من أجل مساندة ليبيا وفق آليات مشتركة بالتنسيق والتعاون مع الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، ومن جهة أخرى أكد الوزراء المشاركون على ضرورة التنسيق من أجل مكافحة الإرهاب وتجارة السلاح.، ثم جاء الاجتماع الثاني في غينيا في نهاية شهر يونيو 2014 على هامش أعمال القمة الأفريقية.

عقدت دول جوار ليبيا الاجتماع الثالث لوزراء الخارجية في مدينة الحمامات في تونس حضره وزراء خارجية (أو ممثلين عنهم) كل من تونس، والجزائر، ومصر، والسودان، وتشاد، والنيجر، وممثلين عن جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي .

اتفق وزراء الخارجية المجتمعون على وضع خطة عملية للمساهمة في حل الأزمة الليبية حيث تقرر تشكيل فريقي عمل برئاسة وزير الشئون الخارجية التونسي، أحدهما أمني على مستوى الخبراء الأمنيين تتولى الجزائر تنسيق أعماله، والثاني سياسي على مستوى كبار الموظفين وتتولى مصر تنسيق أعماله.

والهدف من تشكيل فريقي العمل هذه المرة هو تمكين دول الجوار من التدخل بشكل فعلى، من خلال آليات الحوار، في الأزمة الليبية سعياً لإيجاد حل لها، أو سعياً للتعامل المباشر مع التهديدات الناجمة عن الأزمة السياسية في ليبيا.

الاجتماع التشاورى الرابع ( المباردة المصرية الجزائرية )

الإجتماع العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا ( القاهرة يناير 2017 )

 خرج البيان الختامي للاجتماع العاشر يؤكد على مدينة الصخيرات كإطار وحيد للخروج من الأزمة الراهنة التي تعاني منها ليبيا، وذلك وفقا للمبادئ الرئيسية التي تم التوافق عليها في الاجتماعات الوزارية التي انعقدت في كل من القاهرة، وانجامينا، والخرطوم، والجزائر، وتونس، ونيامي، مؤكدين على المبادئ التالية:

- الحفاظ على امن واستقرار ووحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها ولحمة شعبها.

-رفض أي تدخل أجنبي في الشئون الداخلية الليبية.

- الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية الشرعية ووحدتها واحترام سيادة القانون، وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.

- الحفاظ على وحدة الجيش الليبي إلى جانب وجود شرطة وطنية لحماية البلاد، وفقا لبنود الاتفاق السياسي الليبي، لأداء مهامها في الحفاظ على أمن واستقرار الدولة الليبية ومؤسساتها الشرعية.

- ترسيخ مبدأ التوافق دون تهميش أو إقصاء، والالتزام بالحوار الشامل بين جميع الأطراف الليبية ونبذ العنف وإعلاء المصالحة الوطنية الشاملة.

-  المحافظة على مدنية الدولة والمسار الديموقراطي والتداول السلمي للسلطة في ليبيا.

كما أكد الوزراء دعمهم للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي، الذي يؤسس لحل سياسي نهائي للأزمة، ودعا الوزراء المجلس الرئاسي إلى تكوين حكومة وفاق وطني تمثل كل القوى السياسية الليبية، وحثوا مجلس النواب الليبي على الاجتماع لمناقشتها ومنحها الثقة وفقا لبنود الاتفاق السياسي الليبي،لمباشرة مهامها ، . جدد الوزراء رفضهم القاطع للحل العسكري للأزمة الليبية لما له من تداعيات سلبية على أمن واستقرار ليبيا بشكل خاص، ودول الجوار الليبي بشكل عام، وأكدوا على أن الحوار

السياسي الشامل بين الأطراف الليبية هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة.

. أكد الوزراء رفضهم لأي تدخل عسكري أجنبي، وأكدوا أن مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا يجب أن يكون في إطار الشرعية الدولية، وأن العمليات بهذا الخصوص يجب أن تكون

بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وفقًا للشرعية الدولية وأحكام القرار رقم 2259 المعتمد من مجلس الأمن بتاريخ 23 ديسمبر 2015 وميثاق الأمم المتحدة ، وشدد الوزراء على أهمية تعزيز التعاون والتشاور فيما بين دول الجوار على صعيد أمن الحدود ومكافحة الإرهاب بمختلف صوره والجريمة المنظمة وكل أشكال التهريب العابر للحدود.

. ثمن الوزراء المجهودات المبذولة من قبل دول جوار ليبيا والاجتماعات والمشاورات التي تمت مؤخرا في القاهرة والجزائر وتونس ومساعيهم الرامية إلى معالجة الأزمة التي تعاني منها ليبيا وتطويق تداعياتها، فضلا عن التباحث وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية من أجل الوصول إلى التسوية السياسية في إطار المسار السياسي الأممي، وإشراك جميع الأطراف الليبية الرئيسية في إطار حوار ليبي/ليبي شامل، وشجعوا دول الجوار على مزيد من التنسيق حول هذه المساعي.

. أعرب الوزراء عن انشغالهم بالوضع الإنساني المتردي الذي تعاني منه ليبيا، والظروف المعيشية الصعبة للمواطنيين الليبيين. وفي هذا الصدد، أشادوا بدور المؤسسات الشرعية

المركزية والمحلية في مختلف مناطق ليبيا لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

. أكد الوزراء على أهمية قيام المجتمع الدولي بالتنسيق مع السلطات الشرعية الليبية لتنفيذ خطة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في ليبيا خلال عام 2017، حيث يعاني الشعب

الليبي من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والمنشآت الصحية في مختلف أنحاء ليبيا.

. دعا الوزراء إلى إلغاء التجميد على الأموال الليبية المجمدة في البنوك الأجنبية، لتخصص هذه الموارد التي هي ملك للشعب الليبي لمواجهة احتياجاته الوطنية، في الوقت الذي يراه المجلس الرئاسي مناسبا.

. طلب الوزراء من الرئاسة المصرية للاجتماع نقل هذا البيان إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى رئيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي.

. طلب الوزراء من رئاسة الاجتماع رفع أسمى عبارات التقدير والامتنان لفخامة رئيس جمهورية مصر العربية السيد/ عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال والتدابير والترتيبات التي تم اتخاذها من أجل إنجاح أعمال هذا الاجتماع، وعلى المجهودات المبذولة لتسوية الأزمة في ليبيا.

الاجتماع الحادي عشر لمجموعة دول الجوار الليبي :

واتفق المجتمعون على أن يكون إعلان تونس الوزاري، "أرضية لتكثيف وتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية، في إطار جدول زمني محدد يتم التوافق بشأنه لاحقا بعد التشاور مع الأطراف الليبية المعنية والأمم المتحدة، باعتبارها الراعي الرسمي للإتفاق السياسي الليبي ولأي تفاهمات جديدة تتعلق بتعديله، على أن تقوم الدول الثلاث، بشكل مشترك ورسمي، بإحاطة الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي، بإعلان تونس، لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا، باعتباره وثيقة رسمية لدى المنظمات الثلاث".

كما اتفق وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر على التنسيق في ما بينهم مع مختلف الأطراف السياسية الليبية، "لتذليل العقبات القائمة، على أن يتم رفع نتائج الإجتماع الوزاري إلى قادة الدول الثلاث، تمهيدا للقمة الثلاثية بالجزائر العاصمة، المزمع عقدها قريبا".

إعلان القاهرة” لدعم التسوية الشاملة في ليبيا

أصدر وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر فى ختام اجتماعهم بالقاهرة اليوم للتشاور حول مستجدات الوضع الليبي وجهود دعم الحوار الليبي-الليبي إعلان القاهرة الوزاري لدعم التسوية الشاملة في ليبيا .

وفيما يلى نص اعلان القاهرة :

1- اجتمع في القاهرة يوم 15 نوفمبر 2017 السيد سامح شكري وزير خارجية جمهورية مصر العربية، والسيد عبد القادر مساهل وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والسيد خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية للجمهورية التونسية، للتشاور حول مستجدات الوضع الليبي وجهود دعم الحوار الليبي-الليبي للتوصل لحل شامل للأزمة الليبية، في إطار المبادرة الثلاثية التي تضم الدول الثلاث، ومتابعة لاجتماعاتهم السابقة في تونس في 20 فبراير 2017 وفي الجزائر يومي 5 و6 يونيو 2017.

2- جدد الوزراء التأكيد على مواقف بلدانهم الثابتة والمبادئ التي تقود تحركهم المشترك لدعم جهود حل الأزمة الليبية، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا وسلامتها الإقليمية، والتمسك بالحوار وبالاتفاق السياسي الليبي كأساس وحيد لتسوية الأزمة الليبية، ورفض أي شكل من اشكال التدخل الخارجي في ليبيا أو اللجوء للخيار العسكري.

3- ثمن الوزراء الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى ليبيا د. غسان سلامة، معربين عن تقديرهم للخطة السياسية التي قدمها لمعالجة الأزمة الليبية، وحثوا جميع الأطراف الليبية على إبداء المرونة الكافية خلال المفاوضات الجارية في تونس، والسعي للتوصل للتوافقات المطلوبة، مشددين على أهمية إعلاء المصالح الوطنية الليبية فوق أي اعتبار آخر.

4- في هذا السياق، استعرض الوزراء الجهود التي بذلتها مصر والجزائر وتونس خلال الفترة الأخيرة لتقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف الليبية وتشجيعهم على التجاوب مع جهود المبعوث الأممي، وناشدوهم الامتناع عن استخدام العنف أو اللجوء إلى أي شكل من أشكال الخطاب التحريضي، أو الإجراءات التصعيدية، مؤكدين على أهمية تحقيق اختراق في مسار التسوية في أقرب وقت ممكن تمهيدا لعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية وإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا، وتجنب حدوث أي فراغ سياسي أو أمني لن تستفيد منه سوى التنظيمات الإرهابية والأطراف الراغبة في عرقلة العملية السياسية وارتهان مقدرات الشعب الليبي لحساب مصالحها الضيقة.

5- كما ناقش الوزراء آخر التطورات الأمنية في ليبيا، محذرين من خطورة استمرار تردي الأوضاع الأمنية في ليبيا، وانعكاسات ذلك على الحياة اليومية للمواطنين الليبيين ، وأكد الوزراء على أهمية استمرار ودعم التنسيق الأمني وتبادل المعلومات وتعزيز التعاون فيما بينهم في مجال مكافحة الإرهاب.

6- أشاد الوزراء بأهمية آلية دول جوار ليبيا، ورؤيتها تجاه حل الأزمة الليبية لمرافقة الشعب الليبي على درب استعادة أمنه واستقراره.

7- اتفق الوزراء على مواصلة مشاوراتهم، وأن يعقد اجتماعهم المقبل في الجمهورية التونسية في موعد يحدد بالتشاور فيما بينهم.

اجتماع دعم التسوية السياسية في ليبيا - تونس ( بتاريخ 17/12/2017)

عقد أعمال الاجتماع التنسيقي الرابع لوزراء خارجية مصر وتونس والجزائر والذى تم الاتفاق عليه خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث الذى عقد بالقاهرة فى 15 نوفمبر 2017 لدعم التسوية فى ليبيا - تم التأكيد على الاتفاق السياسى الليبى باعتباره السبيل الأمثل للتوصل إلى تسوية الأزمة الليبية فضلا عن رفض أى تدخلات خارجية فى ليبيا.

ورحب الوزراء ببيان مجلس الأمن الأخير حول الوضع فى ليبيا،مؤكدين أهمية هذا الاجتماع الذى يبعث برسالة قوية لليبيا والمجتمع الدولى والإقليمى للتوصل إلى تسوية سياسية.

 

وكان الرئيس التونسى قد التقى وزير الخارجية فى قصر قرطاج مقر رئاسة الجمهورية التونسية، حيث بحث الجانبان آخر التطورات فى ليبيا، فيما استعرض شكرى الجهود المصرية من أجل دعم المسار السياسى وخطة المبعوث الأممى لليبيا "غسان سلامة"، فضلاً عن الجهود المصرية المبذولة لتوحيد المؤسسات العسكرية فى ليبيا والتى تحظى بدعم وتأييد كافة الأطراف الليبية الفاعلة والشركاء الإقليميين والدوليين.

التنسيق المشترك في شأن الهجرة :

في 25 أكتوبر 2016 أطلقت خطة مشروع “تحسين إدارة هجرة الأيدى العاملة وحماية حقوق العمال المهاجرين فى مصر، تونس، والمغرب، وليبيا  حيث يستطيع  المشروع أن يضطلع بدور مهم في تعزيز التوازن وتعزيز مفاهيم هجرة الأيدى العاملة، وتحسين أدواتها وظروفها

الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار العربي الثلاثية لليبيا (مايو 2018 )
شاركت مصر فى الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار العربي الثلاثية لليبيا، والتي تضم كل من مصر وتونس والجزائر للتباحث بشأن آخر مستجدات الشأن الليبي، وسبل دعم الأشقاء الليبيين على الصعيدين السياسي والأمني من أجل تحقيق التوافق الوطني المنشود والدفع بالحل السياسي، فضلاً عن دعم جهود إقرار الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب بالبلاد ، تم خلال الاجتماع  تكثيف الجهود الأممية من أجل كسر حالة الجمود التي تنتاب المسار السياسي للأزمة الليبية واستكمال خارطة الطريق من خلال عقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وكذا الجهود المصرية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، فضلاً عن التصدي للتحديات الخاصة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ، وتأتى المشاركة المصرية في إطار الاهتمام الخاص الذي توليه مصر لدعم كافة الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، والمساعدة في بناء التوافق الوطني وتحقيق التسوية السياسية للأزمة الليبية.

 المشاركة المصرية فى المؤتمر الدولى حول ليبيا بباريس مايو 2018 
شاركت مصر فى المؤتمر الدولى حول ليبيا بباريس تحت رعاية الأمم المتحدة ضمن نحو 20 دولة وكذلك 4 منظمات دولية منها الجامعة العربية، بهدف وضع خارطة طريق مشتركة ترمى إلى تنظيم انتخابات رئاسية و برلمانية قبل نهاية 2018 مع ضمان الشق الخاص بالتأمين والشفافية وإلى تمديد مهلة تسجيل الناخبين لزيادة عددهم بقدر الإمكان من 2.7 إلى 3 ملايين ناخب فضلا عن تبسيط الأمور على صعيد المؤسسات وتوحيد القوى الأمنية وفق ما يعرف بحوار القاهرة . 


مخرجات مؤتمر باليرمو نوفمبر 2018 

- انعقد مؤتمر باليرمو 12 نوفمبر 2018 في مدينة باليرمو الإيطالية، بهدف إخراج ليبيا من أزمتها المزمنة وحالة عدم الاستقرار، وبحضور كل أطراف الصراع الليبي، المتمثلة في رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، ورئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر. إضافة إلى دول الجوار الليبي، ودول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، وبحضور المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة.

- أقر البيان الختامى لمؤتمر باليرمو الذي عقد في إيطاليا في 12 نوفمبر 2018، دعم جهود مصر فى دورها الرئيسي الخاص بمسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية الليبية، وهذا الدعم الدولى للدور المصري يمكن البناء عليه في اتجاه إعادة بناء الدولة الليبية، وبلورة خطة عمل منجزة في عملية بناء المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية، على اعتبار ان عودة الاستقرار ضرورة أمن قومي مصري. 

- والدور المصرى فى ليبيا باعتباره دورا داعم للاستقرار فى ليبيا يستند الى السياسة الخارجية المصرية عمومًا نحو تهدئة التصعيد الإقليمي في أغلب مناطق الصراعات في المنطقة، وهو يلقى تأييد أغلب الأطراف الدولية الفاعلة في الملف الليبي. 

عقد الاجتماع الوزاري الثاني عشر لآلية دول جوار ليبيا، (الخرطوم نوفمبر ٢٠١٨) بحضور وزراء خارجية دول جوار ليبيا (مصر وتونس والجزائر وتشاد والنيجر) وحكومة الوفاق الوطني والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة، والممثل الخاص للأمين العام للجامعة العربية لليبيا صلاح الدين الجمالي، ومبعوث مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا أميرة الفاضل.

وتبنى البيان الختامي للاجتماع الرؤية المصرية في حل الازمة الليبية التي تستند الى: 
1. «الحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لليبيا، وتشجيع الحوار بين الليبيين أنفسهم».
2. «إيلاء الجنوب أهمية قصوى والدعوة إلى تكثيف التنسيق الفعلي بين الدول الإقليمية في إطار مكافحة الإرهاب والعنف والأنشطة الإجرامية»
3. «مساندة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي».
4. «الترحيب بكل المبادرات التي تمت لجمع القيادات الليبية المدنية والعسكرية من أجل تحقيق الوحدة الوطنية وإيجاد مخرج للأزمة الليبية، بما في ذلك جهود توحيد المؤسسة العسكرية»

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى