22 أغسطس 2019 07:04 ص

الصين تتوقَّف عن استيراد مواد مُعاد استخدامها

الأربعاء، 03 يناير 2018 - 08:33 ص

صحيفة: "لوفيجارو" الفرنسية    31/12/2017 

بقلم : آن بوديسكو

ترجمة : أمنية مصطفى

مراجعة: أمجد فتحي

 

أصدرت الصين قرارًا يقضى بوقف استيراد المُخلفات من دول العالم. فقد كانت تستورد سنويًا 10 مليون طن من البلاستيك (فرز ثان أو المُعاد استخدامها) , 3 مليون طن منها قادمة من أوروبا وحدها، و30 مليون طن من الورق والكرتون المضغوط . لكن اليوم لن يدخل المصانع الصينية إلا المنتجات الأقل تلويثًا للبيئة، وهى منتجات قلما نجدها .  

ومن جانبه صرَّح "جون لوك" رئيس ومؤسس شركة "بابريك" الفرنسية، والتى تعتبر الشركة الرائدةً فى مجال إعادة تدوير الورق والكرتون وبعض أنواع البلاستيك قائلًا :"إن صناعة التدوير اليوم تشهد تطورًا كبيرًا ، فالبلاستيك والورق الذى تستورده الصين يحتوى على أقل من 1% من الشوائب غير مرغوبٍ فيها". 

فقد كانت الصين حتى يومنا هذا المستهلك الأول لهذا النوع من المخلفات، والتى تدخل المصانع الصينية على اعتبارها المواد الخام التى تُستخدم فى تصنيع العديد من المنتجات مثل العلب الكبيرة، التى تُعبئ فيها المصانع الصينية منتجاتها لتصدرها للعالم كله، لكنها جعلت من محاربة التلوث أحد أولوياتها، كما يبدو أن الصين- عندما منعت دخول الواردات من المنتجات الخاضعة للتدوير- تتمنى أن تُسهِّل وتساعد الدولة التى تصدر لها نفاياتها على التنمية .  

جدير بالذكر أن القرار الصينى المذكور، والذى صدر الصيف الماضى له تبعات سيئة على فرنسا، التى كانت تعطى للصين فى العام الواحد 500 ألف طن من الكرتون المُعاد استخدامه، و100 ألف طن من البلاستيك الخاضع للتدوير. فمنذ صدور القرار وحتى يومنا هذا هبطت أسعار المخلفات هبوطًا كبيرًا، ولم يجرؤ أحد من المُوردين على إرسال حاوياتٍ قد يتم رفضها . فقد انهار سعر الكرتون من 150 يورو للطن إلى 80 يورو للطن، كما انهار سعر البلاستيك القابل لإعادة التدوير، والذى يُستخدم على سبيل المثال، فى تعبئة علب حفظ المواد الغذائية من 280 يورو للطن إلى 30 يورو للطن . وقد أضاف "جون لوك"، الذى يترأس مؤسسة لها 200 موقعٍ فى فرنسا، وعمالة تصل إلى 8 آلاف شخصٍ قائلًا :" لو فرضت الظروف علينا أن نبيع المخلفات بهذه الأسعار، فلن يُعد الأمر مربحًا بالنسبة لنا. وحينئذ ينبغى على الجانب الآخر أن يدفع لنا ثمن الحصول على هذه الخدمة ".  

وحتى تستقيم هذه الأسعار، فمن المفترض إيجاد منافذ جديدة لهذه المواد الأولية، الأمر الذى لا يُعد سهلًا بالمرة فى دولةٍ لا تقوم فيها صناعة تدوير المخلفات كفرنسا، فرجال الصناعة فى أوروبا يترددون دائمًا فى استخدام هذا النوع من المواد الأولية .

ومن جانبٍ آخر، نجد أن بعض المتخصصين أعربوا عن قلقهم من أن هناك أنواعًا عديدةً من النفايات لا تحترق كليًا، وهو حل منافٍ لقوانين البيئة.

والبعض يتمنى انتباه رجال الصناعة وأصحاب المسطحات الواسعة لتخزين هذه المواد، وكذلك القائمين على صناعة تدوير المخلفات لتنظيم عملهم جميعًا.  فمن جانبه، يقول "آرتيور لوباج" رئيس شركة "إكسيليريز"، وهى شركة متخصصة فى مجال إعادة التدوير:"لا يمكننا تدوير النفايات بشكلٍ جيدٍ إلا إذا كانت مختلطة وتم فصل مكوناتها"، وهى الطريقة التى سوف تفضلها بكل تأكيد الحكومة التى تريد القيام بإعادة تدوير كل النفايات البلاستيكية من هنا وحتى عام 2025.  

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى