15 نوفمبر 2019 11:19 م

تركيا تُداهم المدينة الكردية المُحاصرة فى سوريا

السبت، 27 يناير 2018 - 09:17 ص

صحيفة: "فايننشيال تايمز" البريطانية    22/1/2018

بقلم: لورا بيتل، إريكا سولومون

ترجمة: أسماء الشيخ

مراجعة: أمجد فتحي

يقول الرئيس التركى "رجب طيب أردوغان":"إن هذا الهجوم لمنع الميليشيات من تكوين ممرٍ إرهابى على الحدود".

شنت القوات التركية غزوًا أرضيًا على مدينة "عفرين" الكردية المُحاصرة شمال غرب سوريا، مما يُجبر أنقرة على الدخول فى جبهةٍ جديدةٍ صعبةٍ، وستكبدها الكثير من الخسائر فى الأرواح، فى الحرب الأهلية المُستمرة منذ 7 سنوات.

ونقلت وسائل الإعلام التركية، يوم الأحد الحادى والعشرين من يناير الجارى، عن رئيس الوزراء التركى، "بن على يلدريم"، تصريحه بأن هناك خطةً جاريةً مكونةً من 4 مراحل لإنشاء منطقةٍ آمنةٍ على عمق 30 كيلومتر فى الأراضى السورية. وأضاف قائلًا "إن وحداتنا عبرت عفرين وبدأت عملية الهجوم البرية".

وصرَّح مسئولون أتراك بأن الغزو البرى تم تنفيذه بالتعاون مع متمردين بالجيش السورى الحر بدعمٍ تركى.

وأفاد مسئولون أكراد ومقيمون فى مدينة عفرين بأن هناك اشتباكاتٍ عنيفةً على جبهاتٍ عدة بطول الحدود التركية السورية، مع نيران المدفعية والضربات الجوية.

وبدأ الهجوم، الذى يُطلق عليه اسم "عملية غصن الزيتون"، مساء السبت العشرين من يناير الجارى بموجةٍ من القصف الجوى من قِبل الطائرات التركية، في تحدِ دعوة الولايات المتحدة لضبط النفس.

وجاء ذلك بعد أسبوعٍ من تهديدات الرئيس التركى"رجب طيب أردوغان" بغزو المنطقة لمنع الميليشيات الكردية من تشكيل ما وصفه بأنه "ممر إرهابى" على طول الحدود التركية.

ومن المُرجح أن يؤدى فتح جبهةٍ جديدةٍ من الحرب الأهلية السورية إلى تفاقم العلاقات التركية المتوترة مع الولايات المتحدة، التى تدعم بعض فصائل ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية شرق سوريا، فضلًا عن تعقيد الحرب المُتشابكة والمتعددة الأطراف التى نشبت بالفعل فى سوريا.

وتعتبر أنقرة أن وحدات حماية الشعب الكردية امتدادًا لحزب العمال الكردستانى، الذى يقود تمردًا ضد تركيا منذ أكثر من 3 عقود. لكن واشنطن تقول بأنهم منفصلون عن حزب العمال. فى حين أن الولايات المتحدة تقول إنها لا علاقة لها بالقوة التركية فى "عفرين"، فقد قامت بتسليح وتدريب القوات المدعومة من وحدات حماية الشعب كشريك رئيس فى الحرب ضد داعش شرق سوريا.

وكان يُنظر لوحدات حماية الشعب فى السابق على أنها مُقربة من روسيا، التى كانت لها قاعدة فى المنطقة.

وانسحبت روسيا من عفرين قبل الهجوم، مما أعطى تركيا ضوءًا أخضر للتحرك ضد القوات الكردية التى تسيطر على المنطقة. وقالت موسكو، إن تراجع نحو 300 شرطى عسكرى كان تدبيرًا لضمان سلامة الجنود الروس.

وقال السيد "يلديريم" إن المرحلة الأولى من العملية التركية فى عفرين تهدف إلى إنشاء منطقةٍ آمنةٍ على الحدود التركية بين مدينتى "إعزاز"، و"عفرين". وصرح الجيش التركى بأن الغارات الجوية استهدفت نحو 153 هدفًا حتى الآن، بما فى ذلك الملاجئ التى تستخدمها الميليشيات الكردية.

وقال مسئولون أكراد وساكنو "عفرين" إن القوات الكردية قد تمكنت إلى حدٍ بعيدٍ من وقف أحد الهجمات البرية التركية".

وصرح المرصد السورى لحقوق الإنسان، وهو منظمة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان فى جميع أنحاء سوريا، ومقرها المملكة المتحدة، ولها أنشطة عبر شبكات التواصل الاجتماعى، بأن القوات التركية قد سيطرت على قرية "شينكال" شمال عفرين، ومازالت تلك الاشتباكات مستمرة.

وقال "ريوموسى"، صحفى بمدينة عفرين:"هناك اشتباكات شرسة تحدث فى كل مكان، وأى شىءٍ مباح الآن. وهناك حشد للقوات التركية بطول الحدود، وتتلاحم الاشتباكات فى جبهاتٍ متعددةٍ، مع استمرار الضربات الجوية والمدفعية".

ووفقًا لما ورد عن وكالة أنباء الأناضول الرسمية فى تركيا، إنه تم إطلاق 4 صواريخ على مدينة "كيليس" الحدودية التركية يوم الإثنين، الثانى والعشرين من يناير، أسفرت عن تدمير منزلين، ولم تقع أية إصابات".

ويتوقع خبراء إقليميون بأنه ربما تنجح تركيا وحلفاؤها فى السيطرة على أجزاءٍ من قرى مدينة عفرين، لكنهم ربما يتورطون فى معركةٍ طويلةٍ تسبب المزيد من الخسائر فى الأرواح إذا استمرت أنقرة فى السيطرة على المدينة بأكملها.

ويمكن أن تكون التضاريس الجبلية الوعرة أكثر صعوبةً من مدينة الباب، التى كانت تركيا قد حررتها من سيطرة تنظيم داعش فى معركةٍ صعبةٍ، دامت 4 شهور فى العام الماضى.

إن وحدات حماية الشعب الكردية، التى تضم المقاتلين الذين تم تدريبهم من قِبل أعضاء حزب العمال الكردستانى، أو كانوا أعضاءً سابقين، ولديهم خبرة قتالية عالية.

ويُعد الهجوم على مدينة عفرين مخاطرةً لخلق تبعات داخل تركيا، حيث العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستانى، التى استمرت عقب انهيار عملية وقف إطلاق النيران مع الجماعة فى يوليو عام 2015.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى