15 نوفمبر 2019 11:33 م

مع حلول عام ٢٠١٨..هل تستطيع إسرائيل إعادة جذب المُستثمرين الصينيين مرةً آخرى أم لا؟

السبت، 03 فبراير 2018 - 08:33 ص


 صحيفة "إسرائيل الإلكترونية" مُترجمة باللغة الصينية ٢٨/١/٢٠١٨

ترجمة: مروة راغب

مراجعة: أمجد فتحي

 

فى عام ٢٠١٧، انخفضت عملية الاستحواذ والاستثمارات العالمية للصين بشكلٍ كبير، حيث وصل حجم الاستثمارات إلى ١٣٢ مليار دولار أمريكى فى حين أنه فى عام ٢٠١٦ وصل إلى ٢٢٤ مليار دولار أمريكى. كما انخفض الاستثمار الصينى فى إسرائيل، ولكن الانخفاض أقل قليلًا.

وفى عام ٢٠١٧، قدَّمت مؤسسة "برايس ووتر هاوس كوبرز" تقريرًا عن الاستثمارات وسياسة الاستحواذ، مُوضحةً فيه أنه فى عام ٢٠١٦ بلغ إجمالى استثمارات إسرائيل بدول شرق آسيا ٦.٤ مليار دولار أمريكى، ولكن هذا العام انخفض إلى ٢.٧ مليار دولار.

بحلول نهاية عام ٢٠١٦، بدأت الحكومة الصينية بتقييد المؤسسات الخاصة والمستثمرين بالاستثمار المباشر فى الأسواق الخارجية، وهذا ما يُفسِّر أسباب تراجع الاستثمار الصينى، وصرَّحت الحكومة الصينية بأنها تُقدِّم هذه السياسة؛ بسبب النمو السريع للاستثمار، الذى من المُمكن أن يجلب المخاطر.

فى أغسطس ٢٠١٧، أكَّدت الحكومة الصينية سياستها هذه، ووضعت مبادئ توجيهيةٍ عامة لخلق نطاق استثماراتٍ متنوعة، وعليه حثَّت الحكومة الصينية على توجيه المستثمرين فى إجراء استثماراتٍ مُنخفضة المخاطر تتواءم ممارستها الاستثمارية مع المصالح الوطنية. وبما أن سياسة الصين تنُص الآن على الاستثمارات المحدودة، فإنه من الصعب على الشركات الصينية، التى تعمل فى البلدان الأجنبية، تنفيذ أعمالها، وتُجمِّد بعض هذه الشركات أيضًا بعض الأنشطة لتفادى مواجهة إجراءاتٍ بيروقراطيةٍ غير معروفة ومرهقة؛ ولذلك فإن تراجع الاستثمار العالمى للصين عام ٢٠١٧ يعكس عدم وعى هيئة الاستثمار بالصين، ولكن هذا لا يعنى أن القوة الاقتصادية للمستثمرين الصينيين، أو هيئة الاستثمار الصينية قد انخفضت.

تواصل الحكومة الصينية الآن صياغة سياستها الاستثمارية الخارجية، والسعى إلى إقامة نظامٍ استثمارى. ففى الشهر الماضى، صدر بيان عن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح المسئولة عن تخطيط الاقتصاد الكلى فى الصين، وستتبنى الحكومة طريقةً جديدةً للتعاون بين جميع الأطراف لتسريع العملية التشريعية، وتقديم تفسيرٍ قانونى لها.

وستُنفِّذ الحكومة الصينية سياسة مراقبتها على المستثمرين، الذين يستثمرون أموالهم تحت سيطرة المستثمرين الأجانب، وستعاقب الأنشطة غير القانونية، بالإضافة إلى أن الصين سوف تُقيِّد حجم استثماراتها وعلاقتها الدبلوماسية بالدول التى مزقتها الحروب، أو التى تُعرف "بالمناطق ذات الحساسية".

من الواضح أن الصفقات الحالية بين الصين وإسرائيل لا تتأثر بالوضع المُتوتر فى المنطقة، كما يبدو أن مصلحة الحكومة الصينية تكمُن فى مواصلة هذه الصفقات. على صعيدٍ آخر، تحتاج الصين إلى إسرائيل فى مجال التكنولوجيا، حيث تعتبر الصين أن "إسرائيل مصدر للتكنولوجيا"، وتأمل الصين فى مواصلة تعاونها الناجح مع إسرائيل. وعلى الرغم من القيود التى وضعتها الحكومة الصينية على الاستثمار الأجنبى والمستثمرين، إلا أن استثمارات الصين فى المشروعات التكنولوجية بإسرائيل سوف تستمر فى الازدياد مما يساهم فى نمو اقتصاد البلدين.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى