14 ديسمبر 2019 09:24 ص

1078 على تأسيس الجامع الأزهر

الخميس، 24 مايو 2018 - 11:57 ص

اعداد : هند عبد الله 

      جاوز الألف عام، ولايزال شابا فتيا يصارع الزمان، لم تُجدِ معه ريحه العاتية، ولم يهزه كيد كائد، عظيمًا كان وسيبقى أقوى من ماكان، والتاريخ خير شاهد.

هو منارةٌ للعلم نقله غضًا طريًا من جيلٍ إلي جيل حتي مدحه شوقي بقوله :

قم في فم الدُنيا وحَيي الأزهَرا وانثرْ علي سمعِ الزمانِ الجوهـرا
وَاجعَل مَكـــانَ الدُرِّ إِن فَصَّلتَهُ في مَـــدحِهِ خَرَزَ السَـــماءِ النَيِّرا

واذكره بعد المسجدينِ معظمًا لمساجدِ الله الثلاثةِ مُكـــــــــــــبرا


كان ولايزال حصنًا للإسلام ومنارة للوسطية أضاءت ربوع الأرض بالعلم والحكمة، وجاب علماؤها المعمورة بأكملها لينشروا صحيح الإسلام ويعلموا الناس دينهم.



وبالأمس 23 مايو 2018 احتفل الجامع الأزهر بمرور 1078 عامًا هجريًا
على تأسيسه وبدء الصلاة فيه والتي توافق السابع من شهر رمضان المبارك من كل عام "اليوم السنوي للجامع "، وذلك بإفطار 1500  صائم.  علاوة على إقامة احتفال حاشد بحضور عدد من كبار العلماء والمسئولين وقيادات الأزهر.

تضمنت فعاليات الاحتفال أيضا حلقات تعريفية بيوم افتتاح الجامع الأزهر، وإقامة أول صلاة جمعة فيه، إضافة إلى جولة سياحية داخل الجامع الأزهر، وكذلك إقامة ركن خاص بعام القدس 2018، وآخر للمواهب الأزهرية الشابة، وثالث للأطفال، إضافة إلى حفل إفطار جماعي.

                                                                  جانب من الحـــفل







والجامع الأزهر من أقدَمِ وأهم المساجد التي تمَّ إنشاؤها في مدينة القاهرة (361هـ / 972م ) ليكون جامعًا وجامعة تدرس فيه مختلف العلوم والمعارف، وقد بلغ عدد العلماء الذين تولَّوا إمامته منذُ تأسيسه حتى الآن أكثر من  48 شيخًا.

وهو رابع مسجد تم إنشاؤه في مصر ، وأقدم أثر فاطمي بها ، وسمي بجامع المنصورية ثم سمي باسمه الحالي الأزهر.

بُني المَسجِد في البداية على شكل قاعة للصلاة مع خمسة ممرات وفناء مركزي متواضع ، ومنذ ذلك الحين وسع المسجد عدة مرات .

اكتسب الجامع الأزهر شخصية متنوعة في العمارة ، فجمع بين عدة طرز مختلفة منها اليوناني والروماني والقبطي في بنية المسجد المبكر ، والهياكل الأخرى تعود للمرحلة الفاطمية ، والقباب من الفترة العثمانية ، أما المآذن فبناها المماليك.

للمزيد عن الجامع الأزهر        

شيوخ الأزهــــــر وأئمته
     

أضخم عملية ترميم للجامع 



  


هــذي المآذن تستعيد شبابها ..   قد لاح فجرٌ في سمــا الدنيا سري

تحت القباب العامرات توافدت .. أجناس شتي الراغبين من الوري

أقمار هذي يستنير ضياؤها ..   من شمس من حاز الجبين الأزهرا

انتهت في 6 مارس 2018 أكبر عملية ترميم فى تاريخه الذي يمتد لأكثر من ألف عام ، وفي العصر الحديث شهدها الجامع الأزهر الشريف، والتي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى، وصاحب السمو الملكى ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

بدأ ترميم الجامع بمنحة من ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز بواقع 30 مليون جنيه بدأت نهاية عام 2014 بعد تنازل وزارة الأوقاف عنه لصالح مشيخة الأزهر .

تضمنت أعمال الترميم ترميمَ الواجهات الحجرية الخارجية والداخلية، وترميم الزخارف الإسلامية والنقوش والأسقف، وترميم النوافذ الخشبية والمشربيات، وترميم مآذن الجامع، وترميم وإعادة تأهيل أرضيات الجامع بنفس الأرضيات المستخدمة فى الحرم المكى، وأعمال الإضاءة الخارجية والداخلية، وأعمال مقاومة الحريق، وأعمال النقل التلفزيونى، وتأهيل السور الخارجى، وإعادة تنسيق الموقع الخارجى، بالإضافة إلى إعادة إنشاء مبنى دورات المياه.

تم الانتهاء من شبكة صرف الأمطار، وشبكة صرف صحى جديدة للجامع بأحدث نظم الصرف المعروفة حاليا بعد تهالك الشبكة القديمة، كما تم تغيير شبكة الكهرباء بالكامل، وجميع نظم الإنارة بأحدث الأنظمة الحديثة المستخدمة داخل الحرم المكى.

تم تجهيز الجامع الأزهر الشريف بشبكة مراقبة كاملة تغطى كل جنبات الجامع، بالإضافة إلى نظام صوتى مماثل للحرمين الشريفين.

ترميم الأرضيات

شهدت أعمال ترميم الجامع الأزهر تركيب رخام أرضية صحن الجامع بـ "التاسوس"، وهو نفس الرخام المستخدم فى أرضيات الحرم المكى الشريف والحرم النبوى الشريف، والذي يعمل على عكس الضوء والحرارة، وهو ما لا يفعله الجرانيت والرخام الطبيعى، وهذا النوع من الرخام نادر الوجود ويتم استيراده خصيصاً للحرمين من جبال اليونان،ويصل سمك الرخام إلى 5 سنتمترات، حيث إنه يتميز عن غيره بكونه يمتص الرطوبة عبر مسام دقيقة خلال الليل، وفي النهار يقوم بإخراج ما امتصه في الليل، ما يجعله دائم البرودة في الحر.

بئر بوسط صحن الجامع

قامت الشركة المنفذة ببناء بئر بوسط صحن الجامع الأزهر، وذلك موضع اكتشاف صهريج المياه، والتى أعلنت وزارة الأثار فى وقت سابق اكتشافه  أثناء رفع القطع الرخامية من أرضية الجامع، حيث ظهرت فتحة تؤدى إلى صهريج كامل بمساحة ستة أمتار مربعة أسفل صحن الجامع"على غرار نمط صهريج جامع محمد على بالقلعة، حيث أن المرجح أن هذا الصهريج كان مستخدماً كمصدر احتياطى للمياه فى حال ندرتها حتى لا تعوق إقامة الشعائر والمناسك الدينية به.

تذهيب منبر الجامع

شملت أعمال الترميم تجديد منبر الجامع الأزهر الشريف وطلاءه بطلاء مذهب، وفرش المسجد بنوع فاخر من "الموكيت"، والذى استبدل لونه من الأحمر إلى الأزرق .

صور الجامع الأزهر من الداخل بعد انتهاء عملية ترميمه التي بدأت عام 2014 (عن الإدارة العامة للقاهرة التاريخية التابعة لوزرة الآثار المصرية).






                                  





جولة تخيلية داخل الجامع الأزهر 




مصادر

-         بوابة الأهــرام

-         اليوم الســــابع

-        جريدة الأهرام

-      موقع الهيئة العامة للاستعلامات

-         بوابة الأزهر الإلكترونية

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى