14 نوفمبر 2019 07:06 م

العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية

العلاقات المصرية النيجيرية

الأحد، 18 نوفمبر 2018 - 12:48 م

العلاقات  بين  مصر ونيجيريا قبل 1952:

كتب "مارغريت أ بوتس" في كتابه "موجز تاريخ نيجيريا" أنه ثبت في تاريخ مصر القديم أن أحد الفراعنة المسمى "بار خوار" الذي عاش بالقرن الثامن عشر قبل الميلاد، قام بفتوحات واسعة النطاق ومعه تقريباً سبعة آلاف مقاتل، فزحف بها إلى سوريا، واستولى عليها، ثم توجه للبحر الأبيض المتوسط واجتاز إلى اسبانيا ثم رجع إلى بلاده ومر في طريقه ببلاد شمال أفريقيا، ثم انعطف نحو النهر الأسود واجتمع هناك بسلطان عظيم المملكة وتبادل معه الهدايا ".

ومنذ ذلك العهد بدأت الصلات السياسية والعلاقات التجارية بين مصر وأفريقيا الغربية، وفي تاريخ مصر القديمة يذكر في بعض النقوش الهيروغليفية أن "آبي الأول" من العائلة السادسة (3700 ق.م)، جيء إليه بالذهب والهدايا من السودان الغربي، أي المنطقة المعروفة حالياً بغرب أفريقيا وبها نيجيريا .

علاقات مصر مع الممالك والإمارات النيجيرية القديمة

شهدت المنطقة الجغرافية التي تمثل نيجيريا الاتحادية الآن، ألواناً مختلفة من الدول، وعرفت أشكالاً مختلفة من الحكومات في العصور المتعاقبة هي: مملكة غانة، ودولة المرابطين، ومملكة مالي، ومملكة صنغاي، ومملكة برنووكانم، وبلاد الهوسا، وبلاد يوربا، وكانت علاقة هذه الممالك والبلدان بالعالم الإسلامي ومصر يتحدد من خلال المسارات التالية :

من خلال التجارة، حيث مهد التجار لانتشار الإسلام حتى تمكن العرب من تأسيس جالياتهم في عواصم هذه الممالك .

تمثل المسار الثاني في أداء مناسك الحج من جانب المسلمين بهذه المناطق، حيث كان حجاجها يجتازون الأقطار الإسلامية وعواصمها في طريق الذهاب والإياب للمدينة المنورة ومكة المكرمة .

المسار الثالث، من خلال طلاب العلوم الإسلامية الذين تدفقوا إلى الأزهر الشريف، حتى تم تخصيص رواق لهم عرف "بالرواق البرنوي ".

علاقة مملكة " كانم وبرنو " مع مصر :

تاسست امبراطورية "كانم وبرنو" ذات المكانة الكبيرة في التاريخ على ثلاث فترات هي (1100- 1450 م) ثم (1450-1600م) ثم (1600-1800م)، أطلقت الأسرة الحاكمة بها على نفسها "بني سيف" ويرجع نسبهم إلى حمير باليمن، توسعت المملكة في عهد ملكها (دونامة الأول)، وتزايدت حركة التجارة والحركة العلمية بها، وكانت علاقاتها الثقافية والتجارية وثيقة مع مصر، حيث كان سكانها يتبعون المذهب المالكي، وأسس حكام هذه المملكة مدرسة مالكية في القاهرة عرفت باسم مدرسة "ابن رشيق"  لتعليم الطلاب الوافدين إلى مصر، كما كانت اللغة العربية لغة التعلم ولغة المملكة الرسمية .

علاقة إمارتي "الهوسا" و"يوروبا" مع مصر :

نشأت الهوسا واليوروبا في منطقة غرب أفريقيا على ساحل المحيط الأطلسي، بالتحديد في المنطقة التي توجد بها جمهورية نيجيريا الاتحادية ودولة بنين، اعتنق سكانها الإسلام في القرن الحادي عشر الميلادي من خلال التجارة والدعاة الوافدين، حيث كان العلماء ينتقلون من بلد لآخر طلباً للعلم والتماساً للرزق والحياة ونظراً للسلوك الطيب لهؤلاء الدعاة اعتنق سكان الإمارتين الدين الإسلامي .

 بعد انتشار الإسلام في هذه المنطقة، كان سكانها يقومون بأداء فريضة الحج التي كانت تستغرق في ذلك الحين عدة شهور، فكان الحجيج يخرجون في قافلة صوب الشرق، ويتكسبون في الطريق بالتجارة أو الصناعة، ويقوم البعض بالتدريس خلال السفر، كما يقوم البعض الآخر بالتعلم إذا صادف من هو أعلم منه، وكان أمثال أولئك يقصدون الأزهر الشريف في مصر للتعلم من مشايخه وعلمائه الكبار، وكونوا صداقة معهم وأفادوا واستفادوا في العلم .

في مرحلة لاحقة وبعد استقرار الدين الإسلامي في منطقة الهوسا واليوروبا، كانت تعقد بها مجالس علم يقودها العلماء الوافدون من مصر ودول الشمال الأفريقي .

وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر، وبعد تأسيس عهد جديد في الدولة بقيادة الشيخ عثمان بن فوديو 1804م، ازدهرت العلوم الإسلامية وعلوم اللغة العربية التي أصبحت اللغة الرسمية للبلاد مرة أخرى، وتزايد التواصل مع الشمال الأفريقي ومصر الأزهر وشبه الجزيرة العربية .

بدأ الاستعمار البريطاني لجزء من أراضي نيجيريا سنة 1861، عندما احتل الإنجليز مدينة لاجوس عاصمة نيجيريا القديمة، ثم تم احتلال المناطق الجنوبية والمناطق الشمالية في عام 1903، وخلال المرحلة التالية للاستعمار تدهورت اللغة العربية وأصبحت في المركز الثاني بعد اللغة الانجليزية، وأصبح من يشتغلون بها رجال دين بعيدون عن الحياة السياسية .

على الرغم من ذلك الوضع، ظلت هناك فئة من المثقفين يجمعون بين الثقافتين العربية والغربية، انخرطوا في السلك الحكومي، واشتغل بعضهم بالسياسية، وبهم بدأت لمحات التجديد تظهر في ثلاثينيات القرن العشرين، ومن أمراء الشعر العربي في ذلك العصر الوزير(الجنيد)، ومن بعض أشعاره التي وثقت سفرياته وتواصله المستمر مع مصر قوله :

فلما انتهينا واطمأنت نفوسنا .... نزلنا بلوكندا بهي المناظر

على شاطئ النيل المبارك قد رسا....  نشم الصبا منه بعرف العنابر

نمتع فيه كل يوم عيوننا .... بما تشتهيه مثلج للضمائر

به ألف مصباح تضئ، كأنها....  وجوه حسان في معالى المنابر

 وهكذا كان التواصل بين مصر ونيجيريا قبل حصولها على الاستقلال عام 1960 مرتبطاً بمسارات الحج وطلب العلم .

العلاقات المصرية النيجيرية من 1952 -2014 .

عقب قيام ثورة 23 يوليو 1952م، حظيت القارة الأفريقية باهتمام خاص من قبل مصر، واستحوذت على أهمية مركزية لدي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، حيث اعتبر في كتابه (فلسفة الثورة ) الدائرة الأفريقية إحدى الدوائر الثلاث الرئيسية للسياسية الخارجية المصرية بعد الدائرة العربية والإسلامية، كما اعتبر تحرير الدول الأفريقية استكمالاً لتحرير مصر، لأن أفريقيا تعد عمقاً استراتيجياً لمصر كما أنها أحد الأعمدة الرئيسية في مجموعة دول العالم الثالث ودول عدم الانحياز .

التمثيل الدبلوماسي

في 16 نوفمبر 1960، أوفدت الجمهورية العربية المتحدة بعثة شرف وصداقة لنيجيريا لحضور الاحتفالات التي أقيمت في لاجوس بمناسبة تنصيب الرئيس " بنجامین نامدي أزيكيوي" حاكماً عاماً لنيجيريا، وحمل " كمال السيد " رئيس البعثة رسائل شخصية للرئيس النيجيري من الرئيس عبد الناصر، وكذلك حمل له دعوة لزيارة الجمهورية العربية المتحدة، ورد "ازيكيوي" بأن نيجيريا تكن كل الاحترام للرئيس جمال عبد الناصر، والنيجيريون فخورون بقيادته لمسيرة تحرير الشعوب الأفريقية .

ثم بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1961، أي بعد حصول نيجيريا على الاستقلال بعام واحد فقط، حيث افتتحت مصر سفارتها في العاصمة لاجوس، كما ساعدت مصر نيجيريا من خلال توفير الخبرات البشرية اللازمة، حيث أرسلت مصر 300 طبيب مصري للعمل بعقود مع الحكومة النيجيرية بعد أن تركها عدد من الخبراء الأوروبيين .

فى عام 1965، زار الرئيس جمال عبد الناصر نيجيريا، وكانت زيارة قصيرة حيث توقف في مطار مدينة كانو بنيجيريا للتزويد بالوقود خلال عودته للقاهرة عقب زيارته التاريخية إلى غينيا، قائلاً في رده على سؤال صحفي : "إنني آمل أن تكون زيارتي القصيرة والممتعة قد أسهمت في دعم العلاقات بين الجمهورية العربية المتحدة ونيجيريا. والجمهورية العربية المتحدة ستفعل كل ما في وسعها لمساعدة نيجيريا، وهى على استعداد أيضاً للتعاون تعاوناً تاماً مع الدول الأفريقية الأخرى لصالح الوحدة الأفريقية"، وقد استغل الرئيس عبد الناصر وجوده، وقام بجولة بسيارة مكشوفة في شوارع مدينة كانو لعدة ساعات، حيث استقبله النيجيرون بحفاوة أسطورية .

مصر تساعد نيجيريا لإنهاء الحرب الأهلية في بيافرا :

في 30 مايو 1967، اندلعت الحرب الأهلية في نيجيريا، حيث أعلن الكولونيل "أجوكو" الحاكم العسكري لإقليم شرق نيجيريا، استقلال الإقليم باسم "جمهورية بيافرا"، وفرض "أجوكو" على شركات البترول رسوماً جمركية وعوائد تدفع لحكومته الجديدة، كما استطاع الحصول على عدد من الطائرات الحربية يعمل عليها مرتزقة أوروبيون، وأصبحت الدولة الموحدة في نيجيريا تواجه خطر التفكك من خلال انفصال جزء هام منها غني بالبترول .

في أغسطس 1967، تسلم الرئيس جمال عبد الناصر رسالة من الكولونيل "يعقوب جون" حاكم  نيجيريا الفيدرالية، يبلغ فيها عبدالناصر بالخطر الذي تتعرض له بلاده نتيجة غارات الطائرات التي يمتلكها أجوكو قائد الانفصال، والتي أصبحت تقصف العاصمة لاجوس يومياً، دون أن تجد مقاومة، الأمر الذي خلق حالة من الذعر أصابت الأهالي، وسكان العاصمة على وجه الخصوص .

وأوضح جون في رسالته، أنه استطاع الحصول على عدد من الطائرات الميج (17) من الاتحاد السوفيتي ولكنه لا يجد الطيارين الذين يمكنهم العمل على هذه الطائرات، وطلب أن يستخدم الرئيس عبدالناصر نفوذه لاقناع الرئيس الجزائري هواري بومدين حتى يمده بعدد من الطيارين الجزائريين المدربين على هذا النوع من الطائرات، نظراً لعدم قدرته على الحصول على طيارين مناسبين من أي مكان آخر بما في ذلك الاتحاد السوفيتي .

كان من الواضح لدى الرئيس عبدالناصر أن انفصال هذا الإقليم بهذه الكيفية هو خلق لكيان جديد يهدد استقرار ووحدة الدولة النيجيرية بل يهدد كل القارة السمراء، ولهذه الاعتبارات قرر مساعدة الحكومة الفيدرالية للقضاء على الانفصاليين والمحافظة على وحدة نيجيريا من خلال الاستجابة لطلب الكولونيل جون بإرسال الطيارين المطلوبين، وتم الاتفاق مع السلطات النيجيرية على أن تأخذ العملية شكل التعاقد الفردي بين الأفراد (طيارون سابقون متقاعدون من القوات الجوية المصرية) والحكومة النيجيرية، وذلك لتجنب التعقيدات الدولية الناتجة عن تدخل مصر بشكل مباشر .

 بالفعل نجح الطياريون المصريون في وقف الغارات الجوية للانفصاليين، لأن أنواع الطائرات التي يستخدمها الانفصاليون غير قادرة على مواجهة طائرات الميج الروسية والتي كان يستخدمها الطيارون المصريون، وقد استقبل سكان العاصمة لاجوس ظهور طائرات الميج في سمائهم بالفرح والتهليل حيث كانوا يعيشون في رعب بسبب القصف الجوي الذي كان يقوم به الانفصاليون .

كان الواجب الذي كلف به الطيارون المصريون هو الدفاع عن سماء نيجيريا في المناطق التي تحدد لهم، وكذلك ضرب المطار الذي كانت تسيطر عليه الحركة الانفصالية في "بيافرا" وجعله غير صالح للعمل بصفة دائمة، وكان معني ذلك وقف الإمداد العسكري للانفصاليين، والذي كان معظمة يصل عن طريق الجو وخلال هذه الفترة تزايد عدد الطيارين المصريين في نيجيريا بتقدم الحرب، وتم إنشاء كلية طيران في لاجوس لتدريب الضباط النيجيرين، واستمر بقاء هؤلاء الطيارين إلى أن تحقق النصر لقوات نيجيريا الفيدرالية وهرب أجوكو إلى ساحل العاج، واستسلمت قواته، وتم القضاء نهائياً على محاولة الانفصال .

ومما لا شك فيه، أن قرار عبد الناصر الثوري بإرسال الطيارين المصريين إلى نيجيريا، كان له فضل كبير في حسم المعركة لصالح القوات الفيدرالية، وهو موقف مازل يذكره النيجيرون لمصر ولعبد الناصر، وكان له تأثير مباشر في تعزيز الصداقة المصرية النيجيرية في كافة المجالات .

وفي سبتمبر 1970، وبعد انتصار الحكومة الفيدرالية واستعادة نيجيريا لوحدتها، أراد الرئيس النيجيري "يعقوب جون" أن يعبر عن شكره وتقديره للرئيس عبدالناصر، فجعل القاهرة أول عاصمة يزورها بعد انتهاء الحرب الأهلية في بلاده، وخلال الزيارة أبدى الرئيس النيجيري رغبته في توثيق عري الصداقة بين البلدين وخاصة في ميدان العلاقات التجارية والتبادل الفني، وبالفعل قطعت العلاقات شوطاً كبيراً حيث تزايد عدد المصريين العاملين في نيجيريا وخاصة من الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات الذين أعيروا لجامعة ابادان .

في الوقت نفسه، زاد وتوسع نشاط شركة النصر للتصدير والاستيراد المصرية في نيجيريا وامتد عملها إلى الاشتراك في تسويق المحاصيل النيجيرية إلى جميع أنحاء العالم، إضافة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين .

وبعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، استقبل الرئيس أنور السادات عام 1971 عدداً من القادة الأفارقة الذين زاروا القاهرة ومن بينهم الرئيس النيجيرى يعقوب جون .

موقف نيجيريا من حرب اكتوبر1973 :

قطعت نيجيريا العلاقات مع إسرائيل عام 1973، تضامناً مع مصر في حربها لتحرير الأرض المصرية من الاحتلال الإسرائيلي، حيث انضمت لسبع عشرة دولة إفريقية في اتخاذ قرار قطع العلاقات مع إسرائيل، تعبيرًا عن الرفض القاطع والحاسم للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية .

 التعاون المصري - النيجيري بعد الاستقلال

بعد الاستقلال السياسي وتحرر معظم الدول الأفريقية من الاستعمار، أصبح التعاون من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الهدف المشترك للدول والشعوب الأفريقية .

 في هذا السياق، استمرت وتعززت العلاقات المصرية النيجيرية، وبالإضافة إلى عضوية الدولتين في منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي فيما بعد)، فقد تشاركت الدولتان في عضوية العديد من المنظمات الإقليمية في أفريقيا، ففي عام 2001، انضمت كل من نيجيريا ومصر لتجمع "الساحل والصحراء" أثناء انعقاد قمة التجمع الثالث بالسودان، كما اشتركت الدولتان (بالإضافة إلى وليبيا وتونس) في لجنة اقتصادية كانت مهمتها دراسة سبل إنشاء منطقة تجارة حرة بين دول التجمع، وكلفت بمتابعة القضايا الاقتصادية تحت مظلة التعاون الاقتصادي المشترك بين دول المجموعة، وفي عام 2007، ضمن نشاط تجمع الساحل والصحراء تشكلت لجنة من مصر ونيجيريا والسودان وليبيا وجيبيوتي لإيقاف الحرب في الصومال بالتنسيق مع مجلس الأمن .

وفي يوليو عام 2001، وخلال قمة منظمة الوحدة الأفريقية في زامبيا، أقرت القمة اتفاق  مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال‏ على إطلاق مبادرة "الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا" أو ما عرف اختصاراً بـاسم مبادرة " النيباد " والتي تتضمن الرؤية الأفريقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الأفريقية .

وفي يونيو عام 2004 وقعت مصر اتفاقاً إطارياً مع الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا (الإيموا)، الأمر الذي فتح المجال لعلاقة قوية مع دول "الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا" (تجمع الإيكواس) الذى تقوده نيجيريا وتستضيف مقره في أبوجا، لأن دول مفوضية الإيموا الثمانية أعضاء في "الايكواس ".

في الوقت نفسه، استمر التنسيق والتواصل بين مصر ونيجيريا من خلال قنوات عديدة، كان من بينها لقاءات وزيارات المسئولين من البلدين، ومن أبرزها حتى عام 2014 :

في يونيو عام 2010، قام السكرتير الدائم لوزارة الخارجية النيجيرية بزيارة للقاهرة حيث التقى بوزير الخارجية – آنذاك- أحمد أبو الغيط، من أجل تسليم الدعوة الرئاسية الخاصة بقمة الثماني النامية الـD8 ، حيث تم خلال الزيارة بحث العلاقات الثنائية .

وفي أكتوبر عام 2010، قام وزير خارجية نيجيريا بزيارة للقاهرة حيث التقي مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط لبحث سبل إحياء اللجنة المشتركة بين البلدين، مع الاتفاق على تنشيط آلية للتشاور السياسي بصورة منتظمة بين البلدين، وقد التقي الوزير النيجيري بكل من وزراء الداخلية والتعاون الدولي، والصحة حيث تباحث معهم سبل تدعيم علاقات التعاون بين البلدين في العديد من المجالا.

كما رافق الوزير النيجيري وفد من رجال الأعمال النيجيريين الذين التقوا بنظرائهم المصريين، حيث تم الاتفاق على بحث فرص تنشيط التبادل التجاري بين البلدين .

في فبراير عام 2013، شارك وزير الموارد المائية والري في مؤتمر عن أهمية تطوير مشروعات مياه الشرب والري نظمته نيجيريا، حيث بحث استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم الفني والتدريب لنيجيريا في هذا المجال، كما عرض تجربة وجهود مصر في توصيل مياه الشرب وتنقية الصرف للقرى في مصر .

في 21 نوفمبر عام 2013، وقعت مصر ونيجيريا مذكرة تفاهم لدعم العلاقات السياسية بين البلدين، كما تم إحياء آلية التشاور السياسي بين وزارتي خارجية البلدين من خلال التوقيع على مذكرة التفاهم المنشئة للآلية، وإجراء الجولة الأولى للمشاورات في القاهرة، الأمر الذي يعد خطوة على طريق توطيد العلاقات السياسية بين البلدين، كما شكل نواة لحوار استراتيجي بين البلدين في القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك .

وفي 2 ديسمبر عام 2013 ، بحث منير فخري عبدالنور وزير التجارة والصناعة مع نظيره النيجيري أولسجن اجانجا أهمية الاستفادة من الثقل السكاني والاقتصادي لكل من مصر ونيجيريا على المستوي الأفريقي في التنسيق بين البلدين في المحافل التجارية الدولية والإقليمية، وكذا الربط بين الميزة النسبية المتوافرة لكل من مصر في التجمع الاقتصادي لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) ونيجيريا في التجمع لدول غرب أفريقيا (الإيكواس)، كما استعرض الوزيران أهمية تحقيق التكامل الصناعي المشترك بين البلدين .

في فبراير عام 2014، بحث وزير الخارجية المصري نبيل فهمي مع الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان في أبوجا قضية الأمن المائي في ظل أزمة سد النهضة الإثيوبي، كما بحث  الجانبان أيضا أهمية تعزيز التعاون المشترك في مجالات مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف الديني ونشر قيم الإسلام السمحة والمعتدلة وذلك من خلال تبادل المعلومات ومجالات التدريب، من جانبه رحب المسئولون النيجيريون بالتعاون المشترك مع مصر في مواجهة الإرهاب، وخلال هذه المباحثات نقل الوزير نبيل فهمي أيضاً، تحيات وتهنئة الرئيس المصري عدلي منصور إلى الرئيس النيجيري بمناسبة مرور 100 عام على توحيد بلاده .

موقف نيجيريا من ثورة 2013

أيدت نيجيريا إرادة الشعب المصري عقب ثورة يناير 2011، وعقب ثورة 30 يونيه 2013، أكدت نيجيريا على لسان رئيسها أن التعليق المؤقت لنشاط مصر في الاتحاد الأفريقي هو إجراء روتيني مؤقت، وساهمت الدبلوماسية النيجيرية في تصحيح هذا الوضع سريعاً في الاتحاد الأفريقي، وأعربت في مناسبات عديدة دعمها للمسار الذي اختاره الشعب المصري لبلاده .

 ففي 20 يوليو 2013  أصدرت الرئاسة النيجيرية بيانًا جاء فيه أن الرئيس "جودلاك جوناثان" أكد، خلال اجتماعه مع السفير رؤوف سعد، مبعوث الرئيس المصري – آنذاك- عدلي منصور، استعداد نيجيريا للتعاون مع دول العالم لمحاربة الإرهاب، مشيراً إلى أنه لا يمكن لمجموعة ما أن تفرض رأيها على المواطنين من خلال التخويف، كما أبلغ الرئيس النيجيري، المبعوث الرئاسي المصري أن نيجيريا والاتحاد الأفريقي مستعدان لتقديم الدعم اللازم لتحقيق الاستقرار السياسي في مصر وعودة الحياة إلى طبيعتها، ووصف مصر بالدولة المحورية في القارة الأفريقية، وقال إن ما يحدث فيها يؤثر على كل الدول الأفريقية .

من جانبه قال السفير رؤوف سعد عقب لقائه بالرئيس النيجيري بإن الرئيس "جودلاك جوناثان" أكد أن قرار مجلس الأمن والسلم التابع للإتحاد الأفريقي بتعليق أنشطة مصر في المجلس كان مجرد قرار تلقائي ومؤقت ولم يعرض على القادة الأفارقة، وأوضح  أنه سيتشاور مع القادة الأفارقة، مؤكدا أن أهم إنجازات الثورة هو الإدراك بأهمية وأولوية العلاقات مع أفريقيا، وفتح مرحلة جديدة من الازدهار بين مصر وهذه الدول .

وأشار إلى أن الرئيس النيجيري أعرب عن اطمئنانه لعودة الاستقرار إلى مصر من خلال تنفيذ خارطة الطريق، واصفاً مصر ب"الدولة المحورية" في القارة الأفريقية مشدداً على أن ما يحدث فيها يؤثر على كافة الدول الأفريقية .

وفى أغسطس 2013، التقى وزير الخارجية نبيل فهمي نظيرته النيجيرية على هامش القمة العربية الأفريقية التي عقدت في الكويت في، حيث أعربت عن تأييد بلادها للعملية السياسية التي تتبناها مصر، ودعمها للحكومة المصرية للسير على المسار الديمقراطي،  وأعربت عن تضامن الشعب النيجيري مع الشعب المصري في هذه المرحلة .

العلاقات السياسية:

تعززت العلاقات بين مصر ونيجيريا في مجالات عديدة منذ عام 2014، وتعددت مظاهر التنسيق السياسي بين البلدين بشأن مختلف القضايا الأفريقية في السودان والصومال وغيرها، فضلاً عن التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف الذي عانت منه الدولتان، إضافة إلى التعاون في مجالات التنمية الأفريقية .

وتعد السفارة المصرية بالعاصمة النيجيرية أبوجا، الأكبر في القارة الأفريقية والتي تم الانتهاء من إنشائها بواسطة شركة "المقاولون العرب" المصرية في نهاية عام 2013، إضافة إلى المركز الثقافي المصري في مدينة كانو شمال نيجيريا، والمكتب التجاري في مدينة لاجوس عاصمة نيجيريا الاقتصادية .

ومن بين أبرز مظاهر التواصل والتشاور والتنسيق المستمر بين مصر ونيجيريا في السنوات التالية لعام 2014 :

فى 27/10/2019 قام د. على عبد العال رئيس مجلس النواب على رأس وفد برلماني بزيارة لنيجيريا، استقبله يمي أوسينباجو نائب رئيس الجمهورية النيجيري، نقل عبدالعال تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرئيس النيجيري محمد بوهاري، كما التقى عبد العال برئيس مجلس النواب النيجيري ورئيس مجلس الشيوخ. بحثا الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها ملفات مكافحة الإرهاب وسبل تعزيز برامج التعاون الفني والبرلماني المشترك في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية. 

 -
في مارس عام 2015، شارك وزير الخارجية سامح شكري في مراسم تنصيب الرئيس النيجيري محمد بوخاري بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، وقال شكري حينها إن مشاركته تعني اهتمام مصر بتنمية علاقاتها مع نيجيريا في مختلف المجالات خاصة مجال مكافحة الإرهاب .

- في 20 أبريل 2015، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً بالرئيس النيجيري المنتخب محمد بوخاري، هنأه فيه على فوزه في الانتخابات الرئاسية النيجيرية، ووجه الرئيس خلال الاتصال الدعوة رسمياً للرئيس النيجيري لزيارة مصر من أجل التباحث بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتي يأتي في مقدمتها مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية وتحقيق التنمية المنشودة لشعوبها .

- في مارس 2016، قام المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية - آنذاك - بزيارة لنيجيريا، والتقى بعدد من المسئولين النيجيريين، كما التقى برجل الأعمال النيجيري المعروف "اليكو دانجوتى" والذي يعد الأغنى على مستوى القارة، وتم بحث إمكانية التعاون معه للاستثمار في مصر وخاصة في قطاع العقارات، وتوطيد التعاون المصري النيجيري في مجالات عديدة، فضلاً عن الاستعانة بالكوادر المصرية ذات الكفاءة في شتى المجالات التي تحتاج فيها نيجيريا إلى خبرات مصرية .

- في مارس 2016، شارك وزير الاقتصاد النيجيري، ورجل الأعمال النيجيري أليكو دانجوتي في مؤتمر"دعم وتنمية الاقتصاد المصري"، وكان له دور كبير في المؤتمر، حيث طلب من الرئيس السيسي تفعيل دور التجارة بين نيجيريا ومصر وعلق الرئيس على ذلك قائلا " نيجيريا ومصر دولتان كبيرتان، والعلاقة التجارية بينهما لابد وأن تزيد ".

- في 20 مايو 2016، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس النيجيري محمد بوخاري، أعرب فيه عن خالص تعازيه لمصر، قيادة وحكومة وشعباً، في ضحايا طائرة مصر للطيران،  كما أعرب الرئيس النيجيري عن تضامن بلاده الكامل مع مصر في هذا الحادث الأليم، ومن جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن عميق شكره وتقديره للرئيس النيجيري، مؤكداً عمق العلاقات التي تجمع بين مصر ونيجيريا على الصعيدين الرسمي والشعبي في إطار علاقات الأخوة الأفريقية، مؤكداً اهتمام مصر بتنمية وتطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات .

- في شهر أغسطس 2016، خلال استقبال الرئيس النيجيري محمد بوخاري السفير المصري بنيجيريا بمناسبة انتهاء فترة عمله كسفير لمصر لدى نيجيريا، أشاد بوخاري بالعلاقات المصرية النيجيرية التي وصفها بالتاريخية، كذلك أعرب عن تقديره للمساعدات المقدمة من الأزهر الشريف لمخيمات النازحين بالمناطق التي كانت تسيطر عليها منظمة بوكو حرام الإرهابية .

- في 14 يناير2017، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، السيدة "أمينة جيه محمد" المبعوثة الخاصة للرئيس النيجيري ووزيرة البيئة النيجيرية، وكذلك أحمد الرفاعي مساعد أول الرئيس النيجيري لشئون العلاقات الدولية، ونقلت المبعوثة النيجيرية للرئيس السيسي رسالة من الرئيس محمد بوخاري تتناول سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وأشارت المسئولة النيجيرية إلى أهمية التنسيق بين البلدين في ظل القواسم والتحديات المشتركة التي تواجه البلدين وعلى رأسها الإرهاب .

- في يناير2017، التقى وزير الخارجية سامح شكري مع جيفري أونيما وزير خارجية نيجيريا على هامش مشاركتهما في اجتماعات الدورة 28 للاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ناقش الوزيران خلال اللقاء التنسيق المشترك في مواجهة الجماعات الإرهابية في إطار عضوية البلدين في مجلس السلم والأمن الأفريقى، كما اجتمع الوزيران أيضاً في يوليو 2017 خلال تمثيل بلديهما في الدورة العادية الـ 31 للمجلس التنفيذي على مستوي وزراء الخارجية بالاتحاد الأفريقي .

- في 21 مارس 2017، أجري الرئيس  عبدالفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بالرئيس النيجيري محمد بوخاري ووجه له التهنئة بمناسبة عودته من رحلته العلاجية، معربًا عن تمنياته بالصحة وتمام الشفاء، مؤكداً أهمية العلاقات بين مصر ونيجيريا، مشيرًا إلى ضرورة العمل على تعزيزها في مختلف المجالات، وخلال الاتصال وجه االرئيس الدعوة للرئيس النيجيري لزيارة مصر لمواصلة التنسيق والتشاور المكثف بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، من جانبه، أعرب الرئيس بوخاري عن تقديره وشكره للرئيس على اتصاله للاطمئنان على صحته، مشيرًا إلى عمق العلاقات التي تربط بين الشعبين المصري والنيجيري، مؤكدًا حرصه على تطوير العلاقات بين البلدين بما يعكس أواصر الصداقة والتعاون التي تجمعهما، كما أشاد الرئيس النيجري بالجهود المصرية لتعزيز التعاون المشترك في القارة الأفريقية، بما يخدم مصالح دول القارة وشعوبها .

- في سبتمبر 2018، قام المهندس شريف إسماعيل مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية بزيارة لنيجيريا، استقبله الرئيس النيجيري محمد بوخاري الذي تسلم منه رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسى ركزت على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، كما تناولت الرسالة استعداد مصر لتوفير خبرتها لتلبية الاحتياجات النيجيرية، لا سيما في البنية التحتية، خاصة بعد نجاح العديد من الشركات المصرية على مدار السنوات الماضية في نيجيريا وأفريقيا بشكل عام في هذا المجال، فضلاً عن استعداد مصر للتعاون مع الجانب النيجيري في العديد من المجالات المختلفة وبشكل خاص في مجالي الصحة والزراعة .

 كما التقى المهندس شريف إسماعيل بوزير خارجية نيجيريا وبحث الجانبان سُبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين خاصة مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي خلال عام 2019، كما التقى أيضاً مع وزير الطاقة والأشغال والإسكان النيجيري، لبحث المجالات التي يمكن أن تسهم فيها الشركات المصرية وأبرزها "المقاولون العرب" وغيرها في تحديث البنية التحتية في نيجيريا .

- في 8 أكتوبر 2018، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع رئيس نيجيريا محمد بوخاري، حيث أكد الرئيس خلال الاتصال تقدير مصر للعلاقات الثنائية المتميزة التى تربطها بنيجيريا، معرباً عن التطلع لمواصلة تعزيز التعاون معها في مختلف المجالات، كما أكد الرئيس «بوخاري» اهتمام نيجيريا بتفعيل أطر التعاون القائمة، مشيداً بمستوى التنسيق والتشاور بين الدولتين إزاء الموضوعات الإقليمية المختلفة بما يدعم مسيرة العمل الأفريقي المشترك .

- في 4 مارس 2019، بعث الرئيس عبدالفتاح السيسى ببرقية تهنئة إلى الرئيس النيجيرى محمد بوخارى، بمناسبة إعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة، متمنياً له التوفيق والنجاح، وللشعب النيجيرى الشقيق مزيداً من التقدم والازدهار، كما أشاد الرئيس  السيسي بقوة وتميز العلاقات المصرية ــ النيجيرية، وحرص الدولتين المستمر على تعزيزها ودفع أطر التعاون المشترك لآفاق أرحب، بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين .

التعاون الأمني بين مصر ونيجيريا في مواجهة الإرهاب والتطرف :

يعد التعاون الأمني في مكافحة الإرهاب والتطرف، أحد المجالات المهمة للتعاون بين مصر ونيجيريا في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، خاصة أن البلدين قد واجهتا تحديات من تنظيمات وجماعات إرهابية، ومعظمها تنظيمات عابرة للحدود، يغذيها نفس التطرف الفكري والتفسير المغلوط للإسلام، ونظراً لامتلاك  مصر تجربة ناجحة في مواجهة التيارات الإرهابية منذ عام 2014، واهتمامها بالتعاون الدولي في المواجهة الشاملة للإرهاب والتطرف، فضلاً عن وجود الأزهر الشريف كمنارة للفكر الإسلامي المعتدل، ومرجعية عالمية للمسلمين، فقد كان من الطبيعي تعزيز التعاون بين مصر ونيجيريا في مجال المكافحة الفكرية والأمنية للإرهاب والتطرف .

مواقف مصر المساندة لنيجيريا في مواجهة الإرهاب

تنطلق الرؤية المصرية في مكافحة الإرهاب من موقف راسخ وثابت مضمونه أن التنظيمات الإرهابية على اختلافها تمثل تهديداً للاستقرار العالمي ككل، وأنها تنهل أمن ذات المصادر الفكرية المتطرفة المغلوطة التي تحض على العنف والقتل وترويع الآمنين .

من هذا المنطلق كانت لمصر الدولة والأزهر الشريف، مواقف من الأحداث الإرهابية التي تقوم بها "جماعة بوكو حرام" ضد المدنيين والعسكريين في نيجيريا والدول المجاورة في غرب أفريقيا، ومن أبرز اللقاءات والبيانات والتصريحات الصحفية الصادرة عن وزارة الخارجية وعن الأزهر الشريف في هذا الشأن :

بيانات وزارة الخارجية المصرية إزاء الإرهاب في نيجيريا :

- في 14 يناير 2014، أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن إدانة مصر للهجوم الإرهابي الذي وقع شمال شرق نيجيريا والذي نفذته جماعة بوكو حرام، وقدم خالص عزاء مصر حكومة وشعباً في ضحايا الحادث الإرهابي الأليم، وأكد على أن الإرهاب ظاهرة عالمية تحتاج إلى تضافر الجهد الإقليمي والدولي لمواجهتها .

- في 6 يوليو 2014 ، تعليقاً على الهجمات الإرهابية التي شنها مسلحون يشتبه بانتمائهم لجماعة "بوكو حرام" المتطرفة شمال شرق نيجيريا، أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن إدانة مصر لهذه الهجمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين الأبرياء، وجدد تضامن مصر مع الحكومة والشعب النيجيري الصديق في التصدي للإرهاب والتطرف ومواجهته بكل حزم .

- في 23 نوفمبر 2014، أعربت وزارة الخارجية، عن إدانة مصر الكاملة للهجوم الإرهابي الذي شنته جماعة "بوكو حرام" الإرهابية في شمال شرق نيجيريا، وأسفر عن مقتل 48 بائع سمك على ضفاف بحيرة تشاد، وأكدت على إدانة مصر لكل أشكال العنف والإرهاب، مشددة على أن الإرهاب ظاهرة عالمية، تستهدف الأمن والاستقرار والتنمية في كل أنحاء العالم .

- في 9 مارس 2015، أدانت وزارة الخارجية بأقسى العبارات الجرائم التي ترتكبها جماعة "بوكو حرام" الإرهابية في شمال نيجيريا، مؤكدة مجدداً الرؤية المصرية بضرورة محاربة كافة الجماعات الإرهابية دون استثناء، وضرورة تكاتف دول العالم المختلفة في مواجهة تلك الظاهرة البغيضة التي تستهدف الأمن والاستقرار في كافة أرجاء العالم .

- في 4 يوليو 2015، أدانت مصر بشدة الهجمات الإرهابية التي شنتها جماعة "بوكو حرام" في نيجيريا، وأودت بحياة حوالى 200 شخص، وأعربت عن إدانة مصر للهجمات الإرهابية التي شنتها جماعة "بوكو حرام" في شمال شرق نيجيريا، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 200 شخص، وأكدت وقوف مصر مع حكومة وشعب نيجيريا في مواجهة الإرهاب الغاشم .

- في 30 مايو 2015، وخلال مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس النيجيري محمد بوخاري، أعرب وزير الخارجية سامح شكري عن تضامن مصر الكامل مع نيجيريا في حربها ضد جماعة بوكو حرام الإرهابية، وأهمية تبنى مقترح شامل في محاربة الإرهاب نظراً للارتباط الفكري والأيديولوجي والعملياتي الذي يجمع بين التنظيمات الإرهابية رغم اختلاف مسمياتها .

- في 11 نوفمبر 2017، خلال جلسة بناء مؤسسات الدولة في مناطق النزاع، ضمن جلسات منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، طالب سامح شكري الاتحاد الأوروبي، بغلق المواقع الالكترونية والقنوات الفضائية، التي تعمل على استقطاب الشباب، وتجنيدهم لصالح التنظيمات الإرهابية ونشر الأفكار المغلوطة .

وفي نفس السياق قال وزير الخارجية "لنا تجارب أيضا في التعاون مع الاتحاد الأفريقي، من خلال اجتماعات دول الساحل والصحراء، نساعد نيجيريا في مواجهة "بوكو حرام"، وحققنا إنجازات كثيرة، فالإرهاب لا يعرف حدوداً، وأفريقيا تعاني من وضع معقد، بسب الاختلافات العرقية والمذهبية والأيديولوجية .

- في 2 أبريل 2018، استنكرت مصر الهجوم الإرهابي الذي نفذته جماعة "بوكو حرام" الإرهابية، بمدينة مايدوغوري بشمال شرق نيجيريا، والذي أسفر عن مقتل نحو 18 شخصاً على الأقل، وإصابة 84 آخرين، وتقدمت وزارة الخارجية المصرية، من خلال بيان لها، بخالص التعازي لأسر الضحايا، مؤكدة على وقوف مصر حكومةً وشعباً مع حكومة وشعب نيجيريا الشقيق من أجل مكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره، وشددت وزارة الخارجية على أن تلك العمليات الخسيسة لن تنال من عزيمة الشعب النيجيري في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف الأمن والاستقرار في كافة المجتمعات .

- في 1 مايو 2018، أدانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، العمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا مسجداً وسوقاً في مدينة موبي بشمال شرق نيجيريا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 60 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين .

  وأعرب البيان عن خالص التعازي لأسر الضحايا، مؤكداً على وقوف مصر حكومةً وشعباً مع حكومة وشعب نيجيريا الصديق من أجل مكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره، مشدداً على أن تلك العمليات الخسيسة لن تنال من عزيمة الشعب النيجيري في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف الأمن والاستقرار في كافة المجتمعات .

مواقف الأزهر الشريف إزاء الإرهاب في نيجيريا :

- في 4 مايو 2014، استنكر الأزهر الشريف قيام جماعة "بوكو حرام" النيجيرية باختطاف مجموعة من الطالبات من مدرستهن بنيجريا، وما أعلنته هذه الجماعة أنها تتعامل مع هؤلاء الفتيات على أنهن سبايا وسيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة، وأكد الأزهر على أن هذا التصرف لا يمت لتعاليم الإسلام السمحة والنبيلة بأية صلة، بل يتناقض تماماً مع تعاليم الإسلام ومبادئه .

- في 29 نوفمبر 2014، استنكر الأزهر الشريف الهجوم الإرهابي الذي نفذته جماعة "بوكو حرام"، على المسجد الكبير في مدينة كانو شمال نيجيريا، والذي أودى بحياة 120 شخصاً، وإصابة 270 آخرين .

- في 14 يناير 2015، استنكر الأزهر الهجوم الإرهابي الذي نفذَّته جماعة "بوكو حرام" النيجيرية على مدينة "باغا" بشمال شرق نيجيريا، والذي أسفر عن إحراق البلدة، مع سقوط عددٍ كبير من الضحايا .

وشدد الأزهر الشريف على رفضه لمثل هذه الأعمال الإجرامية التي لا تراعي حق البشر في الحياة الآمنة، وتعدُّ مخالفة صريحة لتعاليم الإسلام ومبادئه السمحة .

وطالب الأزهر الشريف بضرورة التَّصدي بمنتهى القوة والحزم لهذه الجماعات الإرهابية التي لم تراعِ حرمة للدماء المعصومة، مؤكدًا أن الإسلام برئٌ من جميع أعمال القتل والحرق والتدمير التي لا تمت إلى الإسلام بأية صلة .

-  في 17 مايو 2016، قام فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بزيارة إلى نيجيريا حيث أكد خلال الزيارة، أن جماعة "بوكو حرام" ومَنْ على نهجها من الجماعات الإرهابية المتطرفة لا يمثلون الإسلام الذي هو منهم ومِنْ أعمالهم الإجرامية براء، وأوضح شيخ الأزهر أن الإسلام لم يكن يوماً دين قتلٍ أو عنفٍ أو هدمٍ، ولكنه دينٌ يدعو إلى الحياة والسلام والرحمة والبناء .

كما زار فضيلة شيخ الأزهر خلال زيارته لنيجيريا، مخيم اللاجئين بالعاصمة النيجيرية أبوجا، مؤكداً على تضامن الأزهر الشريف مع النازحين جراء الأعمال الإرهابية التي تقوم بها بعض الجماعات المتطرفة البعيدة كل البعد عن الإسلام، .

 وقال شيخ الأزهر لمئات اللاجئين الذين اصطفوا لاستقباله، نحن معكم ولن نترككم، متضامنون مع قضيتكم، وسنقدم الدعم والمساعدات لكم حتى تستطيعوا العيش في سلام وأمان .

كما أعلن عن إرسال الأزهر الشريف لقافلة مساعدات طبية وغذائية لتخفيف معاناة هؤلاء اللاجئين، كما خصص 10 منح دراسية مجانية لأبناء هذا المخيم للدراسة في الأزهر الشريف تكون مناصفة بين البنين والبنات، مؤكدا أن الدعم لا يكون طبياً وغذائياً فقط ولكن معنوياً وفكرياً أيضاً .

- في 26 فبراير 2018، أدان الأزهر خطف "بوكو حرام" للفتيات مجدداً، وأكد أن هذه الجريمة إفساد في الأرض وانتهاك صارخ لتعاليم الإسلام، حيث قامت جماعة "بوكو حرام" الإرهابية باختطاف عدد من الطالبات من إحدى المدارس، في مدينة دابشي بشمال شرق نيجيريا، وشدد الأزهر الشريف على إدانته لمثل هذه الأعمال الإجرامية، لما فيها من انتهاك للحرمات وترويع للآمنين وبث للفوضى والذعر، فضلاً عما تمثله من تشويه للإسلام وشريعته السمحة، التي هي براء من تلك الجرائم الوحشية .

- في 2 سبتمبر 2018، أدان الأزهر الهجوم الإرهابي الذي شنه تنظيم بوكو حرام، يوم 30 أغسطس 2018، واستهدف قاعدة عسكرية شمال شرق نيجيريا، وانتهى بمقتل 30 جنديًا، وأكد الأزهر الشريف استنكاره الشديد لهذا الهجوم الآثم، مطالبًا المجتمع الدولى ببذل الجهود للحد من استباحة الدماء والقضاء على الجماعات الإرهابية .

- في 27 ديسمبر 2018، أدانت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ما قامت به جماعة " بوكو حرام " الإرهابية من استهداف لرجال الشرطة النيجيرية في شمال شرق البلاد، عن طريق نصب كمين لهم، مما أسفر عن مقتل ١٣ جندياً، وإصابة آخرين .

- في 17 فبراير 2019 ، نعى مرصد الأزهر لمكافحة التطرفِ، ضحايا الهجوم الإرهابي على أحد مساجد نيجيريا، من قبل حركة بوكو حرام الإرهابية، مؤكدًا أنَّ تلك المحاولاتِ اليائسةَ التي طالما وُجِدَت، فإنها دليلٌ قاطعٌ على الفشلِ الذريعِ لأكثرِ أذرعِ "داعش" دمويةً في قارةِ إفريقيا، حيث قتل حوالي 11 بينهم مسلحون في حين أصيب 15 غيرهم بجروحٍ في هجوم جماعةُ "بوكو حرام" على أحد المساجد في مدينة "مايدوغوري"، عاصمة ولاية "بورونو ".

- في 28 مارس 2019، استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف،  مفتي نيجيريا الشيخ إبراهيم صالح الحسيني .

وقال فضيلة الإمام الأكبر إن منطقة غرب أفريقيا لها تاريخ طويل في خدمة الإسلام والحفاظ على التراث الإسلامي، وقدم علماؤها إسهامات مهمة للحضارة الإسلامية، مضيفًا أن المنهج الوسطي الإسلامي كان له دور كبير في النهوض الاجتماعي والثقافي لهذه المنطقة عبر التاريخ .

وأوضح الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف يبذل جهودًا كبيرة لمواجهة التطرف والإرهاب، والتصدي للأفكار المنحرفة الدخيلة على المجتمعات الأفريقية، مشدداً على أن الأزهر يعول على خريجيه الأفارقة في نشر الوسطية والاعتدال في مجتمعاتهم .

من جانبه، أكد الشيخ إبراهيم الحسيني، اعتزاز نيجيريا وتمسكها بمنهج الأزهر الشريف، مبينًا أن هذا المنهج هو الذي حافظ على التعايش والتماسك المجتمعي في نيجيريا، وجميع الدول الأفريقية المعروفة بتنوعها وثرائها الثقافي .

وأعرب مفتي نيجيريا عن تقدير بلاده الكبير لدعم الأزهر لها في مختلف المجالات العلمية والدعوية، مشيرًا إلى أن جهود الأزهر المتعددة في أفريقيا تسهم بقوة في الحرب ضد جماعات العنف والإرهاب، وتدعم تعزيز الاستقرار والأمن المجتمعي لشعوب القارة .

فى المقابل عبرت نيجيريا عن مساندتها لمصر في مواجهة الإرهاب، في مناسبات عدبدة، منها :

- فى 20 يوليو 2013 أدان الرئيس النيجيري "جودلاك جوناثان" الهجمات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء المصرية، والتى تؤدى إلى سقوط ضحايا أبرياء .

- في 27 نوفمبر 2017، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً من رئيس نيجيريا "محمد بوخاري" الذي أعرب عن خالص تعازيه في ضحايا حادث مسجد الروضة الإرهابي، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل ، وأدان الحادث الإرهابي الغادر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع مصر في مواجهة الإرهاب، ومشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون بين دول القارة الأفريقية للتصدي لهذا التهديد الخطير، وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره لتعازي رئيس نيجيريا، مؤكدا على قوة وعمق العلاقات التي تجمع بين الدولتين والشعبين .

العلاقات الاقتصادية:

بدأت العلاقات الاقتصادية بين مصر ونيجيريا منذ اليوم الأول لاستقلال نيجيريا، حيث استعان النيجيريون بالعديد من الكفاءات المصرية في مجلات عديدة، في المراحل الأولى لبناء الدولة الحديثة بعد الاستقلال، وفى مراحل لاحقة، أصبح التعاون في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مقدمة مجالات التعاون بين البلدين .

وتعززت هذه العلاقات من خلال عضوية كل من مصر ونيجيريا في التجمعات الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية الأفريقية، حيث انضمت الدولتان لتجمع الساحل والصحراء عام 2001، كما تتمتع مصر بصفة عضو مراقب في تجمع " الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا" (الإيكواس) الذي تأسس عام 1993 وهو أكبر تجمع اقتصادي في أفريقيا، وتمثل نيجيريا الدولة الرئيسية في هذا التجمع وتستضيف مقره .

ومنذ 2001، انضمت كل من مصر ونيجيريا لمبادرة (النيباد) التى تتضمن استراتيجية أفريقية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، واشترك في تأسيسها أيضا الجزائر وجنوب أفريقيا والسنغال .

مجلس الأعمال بين مصر ونيجيريا :

من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر ونيجيريا، تم تأسيس "مجلس الأعمال النيجيري – المصري" في مايو2008، وتسجيله لدي الجهات النيجيرية عام 2009، كما تمت إقامة مجلس مناظر في القاهرة باسم "مجلس الأعمال المصري النيجيري"، وقد ضم المجلس المصري، الشركات المصرية الكبيرة المهتمة بالتعاون بين البلدين مثل: (المقاولـون العرب ـ أوراسكو ـ السويدي ـ مصر للطيران)، وفي 28 فبراير 2018 بحث وزير التجارة والصناعة مع نظيرته النيجيرية سبل تعزيز التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين البلدين، كما تم الاتفاق على تشكيل مجلس الأعمال المصري النيجيري المشترك، والعمل على التوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين تحدد مهام واختصاصات المجلس ودوره في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ونيجيريا .

- في 17 يناير 2014 شاركت مصر في مؤتمر المجموعة الرائدة للآليات المبتكرة لتمويل التنمية في الدول النامية، والذي عقد في العاصمة النيجيرية أبوجا، تحت رئاسة نيجيريا، وكان الهدف من المؤتمر إيجاد مصادر مبتكرة للتمويل، مثل فرض رسوم إضافية على تذاكر الطيران أو تحويلات البنوك، لاستخدام هذه الأموال في عمليات التنمية في الدول النامية .

التبادل التجاري

رغم وجود العديد من الفرص، وكذلك الإمكانات الكبيرة لاقتصاد كل من نيجيريا ومصر، والحجم الكبير للعلاقات التجارية لكل منهما مع دول العالم والمجموعات الدولية، فمازالت معدلات التبادل التجاري بين البلدين محدودة، ولا تتناسب مع ما يربط البلدين من علاقات في المجالات الأخرى .

ويبلغ متوسط قيمة التبادل التجاري بين مصر ونيجيريا سنوياً، نحو 150 مليون دولار (باستثناء طفرات مؤقتة غير مستمرة مثلما حدث عام 2016 عندما استوردت مصر عدة شحنات من الغاز الطبيعي المسال من نيجيريا رفعت قيمة التبادل التجاري بينهما لما يقرب من 500 مليون دولار، قبل أن تكتفي مصر ذاتياً من الغاز الطبيعي، ويعود التبادل التجاري بين البلدين لمعدله المعتاد عام 2018) .

وتتمثل أهم الصادرات المصرية إلى نيجيريا في: مواد صحية، يوريا، بتروكيماويات، سكر، أجهزة منزلية، سيراميك، بعض المنتجات الأخرى مثل خيوط الغزل والصابون والملابس والكابلات .

وتتمثل أهم الواردات المصرية من نيجيريا في: حبوب السمسم، الخشب الخام، سبائك الألومنيوم،، البقوليات والقشريات، المطاط الطبيعي ، معجون الكاكاو، وغيرها .

الاستثمار بين البلدين :

تعمل مصر على تحقيق تعاون صناعي مشترك مع نيجيريا، وإعادة التصدير لأسواق دول تجمع الإيكواس بالغرب الأفريقي والذي يضم 15دولـة، ويتم تشجيع تبادل زيارات الوفود الرسمية وتجمعات الأعمال والبعثات الترويجية لتعزيز التعاون بين البلدين في قطاعات الزراعة والصناعة والصحة والبترول والمشاركة في المعارض المقامة بالبلدين .

الشركات المصرية العاملة في نيجيريا :

تتمثل أبرز مظاهر التعاون الاقتصادي بين مصر ونيجيريا في عدد من الشركات المصرية العاملة في نيجيريا، أهمها شركة "المقاولون العرب"، التي بدأت عملها هناك عام 1992، بالإضافة إلى شركات أخري تعمل في مجالات الطاقة المتجددة والكابلات (شركة السويدي) والبنية التحتية والأدوية ومجموعة "مانتراك" وغيرها من الشركات التي تستثمر في نيجيريا، وأبرز هذه الشركات :

- شركة مصر للطيران :  بدأت شركة مصر للطيران العمل في نيجيريا منذ الستينيات، وقد لعبت دوراً كبيرًا في توثيق العلاقات بين البلدين، وفي يونيو 2009، افتتحت الشركة خط طيران مباشر بين أبوجا والقاهرة وشهد إقبالاً نيجيريا كبيراً وبلغت نسبة الإشغال على الخط نحو 80%، فضلاً عن وجود خطوط مباشرة أخري إلى ولايتي "كانو" في الشمال، و"لاجوس" في الجنوب، وفي 12 إبريل 2013 قررت الشركة زيادة عدد رحلاتها بين القاهرة والمدن النيجيرية إلى 19 رحلة أسبوعياً لتلبية الطلب المتزايد للمواطنين النيجيريين والأجانب المقيمين بنيجيريا .

وحصلت الشركة في عام 2013 على حصة في برنامج نقل حجاج وسط نيجيريا عبر قيامها بتشغيل عدد من الرحلات المباشرة إلى المدينة المنورة .

وفي 8 يناير2014 عقد اتفاق تعاون بين الشركة ومؤسسة خيرية لعلاج مرضي السرطان لتطوير المستشفى التعليمي بلاجوس وتقديم المعدات اللازمة له لعلاج الأطفال الذين يعانون من مرض السرطان، كما قامت مصر للطيران برعاية حفلات فنية قدمتها فرق فنون شعبية مصرية، يتم استخدام إيرادات الحفلات للمساعدة في تطوير المستشفى، وتدريب العاملين فيه، لتمكينهم من القيام بواجبهم تجاه أطفال نيجيريا الذين يعانون من مرض السرطان .

- شركة "المقاولون العرب": بدأ نشاط شركة "المقاولون العرب" في نيجيريا عام 1991، ونفذت أعمالاً إنشائية عدة في نيجيريا هي :

إقامة مركز للمؤتمرات، متعدد الأغراض، في ولاية "إيمو" بقيمة تعادل 91.7 مليون جنيه مصرى .

إنشاء البنية التحتية لضاحية ويبى، لصالح هيئة تنمية العاصمة الاتحادية، قيمة العقد 264 مليون دولار، بدأ العمل في المشروع في 2009 وانتهي عام 2014 .

طريق أويرى – ايليى، لصالح ولاية إيمو، قيمة العقد 143 مليون دولار، بدأ العمل في المشروع عام2010 وانتهي في عام 2014 .

إنشاء مقر سفارة جمهورية مصر العربية، لصالح الهيئة العامة لصندوق تمويل مباني وزارة الخارجية بالخارج، قيمة العقد 17,7 مليون دولار أمريكي، بدأ العمل في المشروع 2010 وانتهي في عام 2012 .

طرق مدينة كالابار - ولاية كروس ريفر، لصالح وزارة الأشغال النيجيرية، بقيمة تعادل 219 مليون جنيه مصري ..

البنية الأساسية للمنطقة السياحية شاطئ ليكى، لحساب هيئة العاصمة الفيدرالية ، بقيمة 28 مليون جنيه مصري .

مشروع الإسكان لمصنع اسمنت أوبا جانا، لصالح لحساب شركة دانجوتي للصناعات المحدودة، بقيمة 63 مليون دولار .

طرق مصنع الاسمنت، لحساب شركة أسمنت نيجيريا أوراسكوم بقيمة تعادل82 مليون جنيه مصري .

مقر حاكم ولاية لاجوس، لصالح وزارة الاشغال بولاية لاجوس، بقيمة تعادل 111 مليون جنيه مصري .

طريق فيكتوريا، لصالح حي فيكتوريا، بقيمة 4.5 مليون دولار .

طريق أوتاكا – أبوجا .

إسكان "فليم تري"، قيمة المشروع 1.5 مليون دولار .

اسكان ليكي – لاجوس ، قيمة المشروع 4 ملايين دولار .

مبنى هيئة التأمين على الودائع – أبوجا، إجمالي قيمة المشروع 17.9 مليون دولار أمريكي .

شركة أوراسكوم للإنشاءات

دخلت شركة أوراسكوم للإنشاءات السوق النيجيري منذ عام 2005، ومن أهم المشاريع التي نفذتها مشروع بناء أكبر مصنع للأسمنت بمدينة كالابار جنوب نيجيريا .

وخلال السنوات الأخيرة تواجدت كل من  شركة "EGYPRO" وشركة "مانتراك" للأجهزة الكهربائية وشركة "السويدي" للكابلات في السوق النيجيرية .

العلاقات الثقافية والإعلامية:

يعد التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية، من أهم مجالات التعاون بين مصر ونيجيريا، ويقوم عدد من المؤسسات في البلدين بهذه العلاقات، مابين مؤسسات ثقافية ودينية وتعليمية واجتماعية، إضافة إلى بعض المناسبات ذات الطابع الإعلامي والثقافي منها :

الأزهر الشريف ودوره في العلاقات الثقافية والتعليمية مع نيجيريا .

تقوم جامعة الأزهر بالتعاون مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ووزارة الأوقاف بتقديم العديد من المنح الدراسية للطلاب النيجيريين سواء على مستوي التعليم الجامعي أو على مستوي الدراسات العليا، هذا فضلا ًعن عن إيفاد العديد من العلماء للمناطق النيجيرية المختلفة للعمل أئمة في المساجد، والتدريس في المراكز العلمية الدينية بها، كما يتم إرسال الكتب والمراجع التي يحتاجها الدارسون، أيضا قام الأزهر الشريف بتأسيس المعهد الأزهري في مدينة "كانو" النيجيرية .

وكان للزيارة التاريخية التي قام بها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر إلى نيجيريا في مايو عام 2016 تأثير إيجابي كبير في مجال العلاقة مع نيجيريا، حيث التقى خلالها الرئيسَ النيجيري محمد بوخاري؛ لمناقشة سبل مواجهة الفكر المتطرف، كما وجه كلمة للشعوب الأفريقية من العاصمة "أبوجا"، أكد خلالها أن جماعاتِ التطرف والإرهاب تسعى دوما لتشويه صورة الإسلام، وتصويره على أنه دين عنف ودماء، وهو ما يجب التصدي له وتفنيده، كما زار فضيلة الإمام الأكبر مخيماً للاجئين في العاصمة النيجيرية " أبوجا"، في رسالةٍ تؤكّد تضامن الأزهر الشريف مع النازحين من بلادهم جراءَ الحروب والصراعات .

وفي السياق نفسه، وفي نوفمبر 2018، أكد سفير نيجيريا بالقاهرة، أن بلاده تهتم بتعيين خريجي جامعة الأزهر بالمناصب العليا في البلاد، نظراً للمكانة المرموقة التي يحظى بها الأزهر الشريف داخل المجتمع النيجيري، وللاستفادة من العلوم التي اكتسبوها خلال سنوات تعلمهم والتي تنوعت بين المجالات العلمية والحياتية .

كما يرسل الأزهر الشريف عدداً من القوافل الطبية والإغاثية لنيجيريا للتخفيف من معاناة المتضررين، ويشارك في هذه القوافل العشرات من أساتذة كليات الطب بجامعة الأزهر في جميع التخصصات .

وفي 25 سبتمبر 2018، استقبل رئيس جامعة الأزهر وفدين من نيجيريا، الأول من "جامعة كانو" والآخر من الهيئة القومية للجامعات النيجيرية يضم السكرتير التنفيذي السابق للهيئة ورئيس الوفد ووزيرة التعليم الفيدرالية السابقة، ومسئول البرنامج القومي ومكتب اليونسكو لبحث تعزيز التعاون المشترك بين جامعة الأزهر والجامعات النيجيرية .

التعليم والبحث العلمي:

تقدم وزارة التعليم العالي العديد من المنح للطلاب النيجيريين للدراسة في الجامعات المصرية الحكومية والخاصة، كما تقوم بإيفاد الخبراء المصريين للمشاركة تطوير النظام التعليمي في نيجيريا، ومن أبرز  الزيارات واللقاءات بين مسئولي وزارة التعليم العالي المصرية ونظرائهم في نيجيريا خلال السنوات الأخيرة :

في 9 أغسطس 2014، استقبل وزير التعليم العالي المصري، حاكم ولاية "كانو" النيجيرية السيد "ربيعو موسى" خلال زيارته للقاهرة لبحث زيادة أعداد الطلاب النيجيريين الدارسين في الجامعات المصرية الحكومية والخاصة وتذليل الصعوبات التي تواجههم وكذلك تلبية الاحتياجات النيجيرية في مختلف التخصصات .

في 21 يوليو2017، استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي تقريراً حول دور المركز الثقافي المصري بكانو النيجيرية في تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية والنيجيرية، حيث أشاد بعمق العلاقات التعليمية والعلمية بين البلدين .

فى 9 سبتمبر 2018، استقبل الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، سفير نيجيريا بالقاهرة عبد القادر دانداتي؛ لمناقشة سبل دعم التعاون المشترك بين الجامعات المصرية والنيجيرية، وخاصة في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، خلال اللقاء أشاد السفير بدور مصر الرائد في أفريقيا وما تقدمه من دعم متواصل لأشقائها الأفارقة في مختلف المجالات وخاصة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي .

فى 25 سبتمبر2018، اجتمع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمي مع وفد من الهيئة القومية للجامعات النيجيرية، ضم كلاً من الدكتورة رقية أحمد رفاعة وزيرة التعليم العالي سابقاً، وبيتر أكينسولا أوكيبيوكولا السكرتير التنفيذي للهيئة، ومجموعة من رؤساء الجامعات النيجيرية، بحضور السفير عبدالقادر دانداتى سفير نيجيريا بالقاهرة ؛ لبحث أوجه التعاون بين البلدين في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وزيادة أعداد الطلاب النيجيريين الدارسين في الجامعات المصرية، وتلبية الاحتياجات النيجيرية في مختلف التخصصات، ومناقشة مجالات جودة التعليم واعتماد البرامج الدراسية، وتقييم ومعادلة الشهادات، فضلًا عن تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب .

وقد قام الوفد النيجيري أيضاً بزيارة جامعات: عين شمس، وكفر الشيخ، والإسكندرية، والجامعة البريطانية، وجامعة المستقبل، وناقش مع السادة رؤساء الجامعات آليات التعاون في مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والتبادل الطلابي في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، وكذلك التباحث مع المجلس الأعلى للجامعات في مصر؛ لدراسة مقترح اعتماد درجة الماجستير النيجيرية لتسهيل التحاق طلاب الدراسات العليا النيجيريين بدرجة الدكتوراه في مصر، بالإضافة إلى زيارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بالقاهرة؛ لمناقشة آليات العمل المشترك بين الجانبين المصري والنيجيري وتبادل الخبرات والاستفادة مما حققته مصر في مجال الجودة والاعتماد للنهوض بالمؤسسات التعليمية في نيجيريا .

المركز الثقافي المصري بكانو :

أنشأت وزارة التعليم العالي المصرية المركز الثقافي المصري في نيجيريا في 16 أبريل سنة 1962 بهدف توطيد الصداقة والعلاقات الثقافية بين شعبي مصر ونيجيريا، وكان المركز وقت الإنشاء في مدينة لاجوس (العاصمة في ذلك الوقت)، ثم تم نقله إلى ولاية كانو في الشمال عام 1964 .

ويعمل مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية على تطوير التعاون الثقافي وتشجيع التبادل الثقافي والتعليمي بين البلدين، ويضم المركز مكتبة بها العديد من الكتب والمصادر في شتى أنواع المعرفة باللغة العربية والإنجليزية وأيضاً الهوسا واليوربا، كما يوجد بالمركز قاعة عرض توضح جانباً من حضارة مصر عبر العصور المختلفة .

وينظم المركز نشاطاً ثقافياً وفنياً على مدار العام بمشاركة مبدعين ومثقفين ومتخصصين من مصر ونيجيريا، وتلقى أنشطته اهتماماً وتفاعلاً من الجمهور النيجيري .

التعاون الإعلامي:

كانت الإذاعات الموجهة أول أداة تواصل إعلامى بين مصر والشعب النيجيري، منذ إنشائها في عام ‏1953، وكان من بينها الإذاعات الموجهة لغرب أفريقيا ونيجيريا بلغات الهوسا واليوربا والبامبرا والولوف، علاوة على اللغات الأخرى المستخدمة في هذه المنطقة وهي الانجليزية والفرنسية والعربية، ومازالت الإذاعات الموجهة تصل لنيجيريا والدول الأفريقية .

كما اشتركت كل من مصر ونيجيريا في تأسيس وعضوية مجلس إدارة وكالة أنباء عموم أفريقيا " بانا " التى بدا العمل الفعلى بها عام 1983 وهى المعبر عن أفريقيا والناقل لما يدور فيها من أحداث .

من جانب آخر يوجد مكتب إعلامي في سفارة مصر في أبوجا تابع للهيئة العامة للاستعلامات في مصر، يتولى العمل على نعزيز العلاقات الإعلامية بين البلدين، والتواصل مع وسائل الإعلام النيجيرية، وتشجيع زيارات الإعلاميين بين البلدين .

من جانب آخر، يتلقى عدد من الإعلاميين النيجيريين تدريباً إعلامياً سنويا في مصر، في الدورات التي يعقدها معهد تدريب الإعلاميين الأفارقة بالقاهرة، الذي يقوم بهذه المهمة منذ عام 1977، (تغير اسمه إلى مركز التدريب والدراسات الإعلامية... ثم تم في عام 2018 إنشاء أكاديمية الإعلاميين الأفارقة لتقوم بالمهمة ذاتها) .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى