16 فبراير 2019 05:58 م

المؤتمر الدولى التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

الأحد، 20 يناير 2019 - 12:33 م
المؤتمر الدولى التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

تحت رعاية الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية  يعقد المؤتمر الدولى التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف تحت عنوان: "بناء الشخصية الوطنية وأثره فى تقدم والحفاظ على هويتها" يومى 19 -20 يناير2019 ، بمشاركة جاليات من 70 دولة   وبحضور عدد كبير من وزراء الأوقاف والمفتين والعلماء والمفكرين من مختلف دول العالم بفندق (كونراد) بالقاهرة .

محاور المؤتمر

يضم المؤتمر عددا من المحاور المهمة، وورش العمل، تدور حول قضايا، «الخطاب الديني، والتعليم، والإعلام، والأسرة، والمؤسسات الوطنية، ومشروعية الدولة الوطنية» وأثرهم في بناء الدولة الوطنية، بالإضافة إلى محور «بناء شخصية الأئمة والوعاظ وأثره في استقرار الدول والمجتمعات»، ويناقش القضايا في 36 بحثا لعلماء مصريين وقادة عرب وأجانب يدعمون السلم والحفاظ على الدول، ويبحث التعاون بين الدول المشاركة والراغبين في بناء السلام .

يشارك في المؤتمر ممثلو دول الجزائر والسعودية وفلسطين والإمارات والبحرين وعمان، ومنهم: «الدكتور يوسف إدعيس وزير الأوقاف الفلسطيني، والدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بالإمارات، والدكتور محمد عيسى وزير الأوقاف الجزائري، ونور الحق قادري وزير الشئون الدينية بباكستان، ومحمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الدينية، والشيخ علي مويني مفتي الكونغو، والشيخ سليم الحسيني مفتي أمين دار الفتوى باستراليا، والشيخ إبراهيم خليل خطيب المسجد الأقصى، والشيخ سالم هاتيمانا مفتي رواندا.

وتنظم إدارة المؤتمر، برنامجا سياحيا ترفيهيا للمعالم التاريخية للمشاركين، للتأكيد على الأمن والأستقرار، وعلى قبول الإسلام لحضارات الأمم .



الجلسة الافتتاحية




تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمة ترحيب وتقديم لمعالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة نائبًا عن معالي الدكتورالمهندس/مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء .

   اعقب ذلك كلمات لكلٍ من :

  معالي الشيخ / عبد اللطيف آل الشيخ – وزير الشئون الدينية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية .
  فضيلة الشيخ / صالح عباس وكيل الأزهر الشريف – نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر 
  معالي الشيخ / أبو بكر عثمان إبراهيم أحمد – وزير الأوقاف بدولة السودان الشقيقة 
  سماحة السيد / السيد محمود الشريف وكيل أول مجلس النواب ونقيب السادة الأشراف .
  سعادة الدكتور / محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة .
 أ.د/ أسامة محمد العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب . 

    
كلمة 

فعالبات البوم الاول

فعاليات الجلسة العلمية الأولى بعنوان دور الخطاب الديني المستنير في بناء الشخصية الوطنية

انعقدت الجلسة العلمية الأولى لليوم الأول لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التاسع والعشرين تحت عنوان ” دور الخطاب الديني المستنير في بناء الشخصية الوطنية “ برئاسة أ.د / عبد الناصر محمد أبو البصل وزير الأوقاف الأردني .

وفي كلمته أكد أ.د/ عبد الله النجار الأستاذ بجامعة الأزهر أن مؤلفات السياسة الشرعية التي تختص بحفظ مصالح العباد قد رتبت الوظائف والأمانات , التي يقوم بها الولي أو من يعول ، مشيرًا إلى أن علماء الأصول قد قسموا ما يقوم عليه المجتمع إلى ضروريات وحاجيات ، وتحسينيات، مبينًا أن الضروريات هي الأمور التي لا تقوم الحياة إلا بها ، وأن الحاجيات هي الأمور التي يدخل فيها طرائق التيسير والترخيص

  وفي كلمته أشار فضيلة الشيخ / جهاد خليل ممثل الجالية المسلمة باليونان إلى أن المؤسسات الدينية لها مسئولية علمية، واجتماعية، وثقافية، مضيفًا أن دور العبادة لها دور جوهري في العملية التعليمية ، كما أوضح فضيلته أن المعاهد الدينية تغرس في الناشئة حب الوطن الذي نشاء وترعرع فيه ، وأن الدين يحتل المكانة الأولى في نفوس الأفراد من خلال العديد من المفاهيم التي تحدد ما يجب وما لا يجب ، واحترام الإنسان لغيره بغض النظر عن دينه أو لونه .

  وفي كلمته أكد فضيلة الشيخ / ابراهيم خليل عوض الله نائب المفتي العام للقدس بدولة فلسطين الشقيقة على أهمية تجديد الخطاب الديني، مثمنًا دور وزارة الأوقاف المصرية وأنها وفقت في اختيار عنوان المؤتمر ” بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها

  مبينًا أن رابطة الدين يجب أن تعلو على المذاهب الفقهية المتعددة والآراء المختلفة ، مطالبًا بتجاوز الشعارات والأقاويل إلى العمل والتغيير في الواقع لبيان سماحة الدين ويسره , والوقوف في وجه الإرهاب الغاشم الذي لا يعرف دينًا ولا وطنًا


 
وفي كلمته أكد أ.د/ علي علي غازي مستشار التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت على أن نشر جوانب التسامح وثقافة التعايش مسئولية مشتركة بين العديد من فئات المجتمع المختلفة , مشيرًا إلى أن مفهوم تجديد الخطاب الديني الذي أوصي به الرئيس السيسي لا يقصد به الاتيان بدين جديد , أو اختراع كما يدعي البعض, ولكن يقصد به تطوير عرض الخطاب الديني من خلال بناء الشخصية الوطنية  .

 

وفي بداية كلمة د/ محمد أبو الحسن الأستاذ المساعد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بدولة بنجلاديش وجه الشكر للسيد / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على رعايته لهذا المؤتمر , مشيدًا بالدور والمجهود الذي يقوم به وزير الأوقاف في تجديد الخطاب الديني ومواجهه الفكر المتطرف , لا سيما في الاختيار الموفق لعنوان هذا المؤتمر , مؤكدًا أن الجماعات الإرهابية لا تعرف دينًا , ولا تفهم المقاصد الصحيحة للدين الإسلامي , مما يحتم على علماء الأمة الإسلامية التصدي لتلك الجماعات المنحرفة على كافة الأصعدة , وأن ينشروا الفكر الوسطي , وأن يبينوا للناس أن دين الإسلام هو دين السماحة والسلام , وذلك من خلال دور العبادة والمنتديات المختلفة .


الجلسة العلمية الثانية تحت عنوان ” المؤسسات الوطنية ودورها في بناء الشخصية ”

انعقدت الجلسة العلمية الثانية لليوم الأول للمؤتمر تحت عنوان ” المؤسسات الوطنية ودورها في بناء الشخصية ” برئاسة أ.د/ شوقي علام مفتي الجمهورية .

 وفي بداية الجلسة قدّم فضيلة أ.د / شوقي علام مفتي الجمهورية ورئيس الجلسة الشكر لمعالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على اختياره موضوع بناء الشخصية الوطنية، والذي يأتي في توقيت اختلطت فيه المعايير , كما أشار فضيلته إلى أن منظومة الدولة الوطنية تواجه تحديات عديدة تحتاج إلى تحرك الأمة الإسلامية في كل المجالات لتعيد الأمور لنصابها الصحيح ، مبينًا أن الجماعات المتطرفة قد تلاعبت بالعديد من القضايا ومنها قضية الانتماء للأوطان ، والتي حقرت منها وجعلتها مناقضة للإسلام , موضحًا أن هذه الجماعات لا وجود لها في قيام دولة وطنية قوية ومهما أطلقوا فتاوى شاذة وروجوا مزاعم فاسدة لن ينالوا من قوة الدولة مؤكدًا أن الجماعات الإرهابية قد مارست تغيبا للوعي في شتى مناحي الحياة .

وفي كلمته وجه سيادة اللواء أركان حرب / بهاء الدين علي الحريشي رسالة شكر من معالي الفريق أول / محمد ذكي وزير الدفاع والسيد مدير أكاديمية ناصر العسكرية إلي معالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والسادة ضيوف المؤتمر , وأكد سيادته على أن علاقة الفرد بالمجتمع ليست مقتصرة على المواطنة والإقامة فقط , وإنما على حب الوطن , فهو أمر غريزي مطبوع داخل الإنسان , وكذلك علاقة الإنسان بالآخرين , لذلك كان ما يسمى بعلم النفس الاجتماعي , وعلم النفس التنظيمي .

وفي كلمته تحدث السيد اللواء أ. ح / حسام الدين أنور على عن دور القوات المسلحة في الحفاظ على الوطن وتنمية المواطن المصري ، وتنمية الولاء والانتماء للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أهمية التماسك والوحدة الوطنية للتغلب على التحديات الداخلية والخارجية ، وأضاف سيادته أن القوات المسلحة تعمل على حماية الأمن القومي المصري ، وتخفيف العبء عن المواطن في المجال الطبي والرياضي وغيرها من المجالات

 
  
وفي كلمته أكد فضيلة الشيخ / خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن القوات المسلحة لا يقتصر دورها على الجانب الدفاعي وحده، بل يمتد إلى تأمين البلاد اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا ضد أي تيارات وافدة تريد أن تنال من أمنها أو اقتصادها، مشيرًا إلى أنها هي المؤسسة الوحيدة التي لم تتطرق إليها يد التخريب ، فهي الدرع الواقي الذي أنقذ الوطن من خطر داهم يتمثل في القوى والمؤامرات التي كانت تتربص به .

  وفي كلمته أكد معالي المستشار / محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة على أهمية دور القضاء الإداري في ترسيخ مبادئ الدولة الوطنية من خلال سيادة القانون، وتطبيقه على الجميع دون استثناء، مشيرًا إلى أثر القانون في حفظ دور العبادة جميعها ، والقانون يحظر بيع دور العبادة ، فمتى أقيمت فيها ا لصلاة آلت ملكيتها إلى الله (تعالى) فلا يعتدى عليها .

  وفي كلمته قدّم أ. د/ جمال الفاروق عميد كلية الدعوة بالقاهرة الشكر لمعالي أ.د/ مختار جمعة وزير الأوقاف، وللقوات المسلحة المصرية على دورها العظيم في تحقيق الأمن والأمان للحفاظ على الوطن ، مؤكدًا سيادته أن الشخصية المصرية شخصية دينية لا يؤثر فيها دعوات الانحراف، أو دعوات الإلحاد .

  

الجلسة العلمية الثالثة تحت عنوان ” دور الخطاب الديني المستنير في بناء الشخصية الوطنية “

 

انعقدت الجلسة العلمية الثالثة لليوم الأول للمؤتمر تحت عنوان ” دور الخطاب الديني المستنير في بناء الشخصية الوطنية “ برئاسة أ.د/ آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب .

وفي كلمتها أكدت أ.د/ مهجة غالب أن حب الأوطان من الإيمان، ومن خلال الوطن وعلى أرضه تأتي المقاصد الخمسة للدين ، مؤكدة أن الخطاب الوطني ركن أساسي في بناء مجتمع سليم ، يتطلب تكاتف الجميع من أجل الوطن ونهضته ، مشيرة إلى ضرورة أن يعيش الدعاة قضايا المجتمع، ولا ينفصلون عنها حتى لا يكون الناس في وادٍ والدعاة في وادٍ آخر، بعيدين عن أحداث المجتمع .

وفي كلمته أكد أ.د/ محمد الشحات الجندي أنه يجب علينا أن نقدم جيلاً صالحًا من خلال بناء الشخصية الوطنية ، موضحًا أنه لابد من استعادة القيم الدينية والأخلاقية البناءة ، ومن المهم أن تتصدر المرأة المسلمة بجانب الرجل لتصحيح المفاهيم الإسلامية ، فأمامنا تحديات كثيرة اقتصادية واجتماعية ودينية .


وفي كلمتها قدمت الواعظة / يمنى محمد أبو النصر الشكر لمعالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على تمكينه للمرأة في العمل الدعوي، ورعاية دورها الأصلي في تصحيح الخطاب الديني ، ومواجهة الأفكار المتطرفة ، مؤكدة أن الإسلام يبني إنسانًا يتعاون مع كل الظروف مُحِبًا لوطنه مشددة على أن الشخصية الوطنية لا بد وأن تكون إيجابية وفعَّالةً .



وفي كلمتها أشارت الواعظة / وفاء عبد السلام إلى قيمة ومكانة المرأة في الإسلام وعنايته بها بنتًا وأختًا وأمًّا ، وأن الإسلام رفع قدر المرأة وأعطاها حقوقها كاملة بما لم تصل إليها الحضارة الغربية الآن .

وفي كلمتها أكدت الواعظة / نيفين حسن أن المسئولية الوطنية لها دور كبير في نهضة وتنمية المجتمع فكل شخص مسئول له حق وعليه واجبات قال صلى الله عليه وسلم “كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته”. وأضافت أن المسئولية كما هي تكليف فهي تشريف وليست تخويف ، فالوالدان مسئولان عن الأسرة ماديا وأخلاقيا وروحيا، ففلاح النشء متوقف بصورة كبيرة على قيام الوالدين بدورهما والحفاظ على مسئولياتهما .



وفي كلمتها أكدت الواعظة / ميرفت عزت أن الإسلام قد كرم المرأة وذكرها في القرآن الكريم بجانب الرجل قال تعالى: ” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ”.

 

 

وفي ختام الجلسة عبر معالي الأستاذ الدكتور / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف عن سعادته بأداء الواعظات ، وأنهن مفوهات طليقات اللسان ، وهن في ذلك ليسوا بأقل من الرجال ، مؤكدًا أن هدفنا الارتقاء بمستوى الأئمة والواعظات من الوعظ إلى العلم ، ومن الحفظ والتلقين إلى الإدراك والفهم والتفكير ؛ لتكوين عقلية قادرة على الوعي بقضايا العصر وإدراك مستجداته وخلق حالة متميزة من الاستنارة العامة، وبفضل الله تعالى حققت وزارة الأوقاف نجاحًا ملموسًا وواضحًا في مجال التدريب والتثقيف بغية مسابقة الزمن في التميز. 

اليوم الثاني 20 / 1 / 2019

دعا المشاركون بمؤتمر الأوقاف، وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية إلى القيام بدورها في تعزيز الشخصية الوطنية وتصحيح الوعي في المجتمعات الإسلامية.

وأكد المشاركون – في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال جلسة 20 / 1/ 2019 ، برئاسة الدكتور أحمد عطية وزير الأوقاف باليمن، حول دور التعليم والإعلام في بناء الشخصية الوطنية – أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في بناء الشخصية الوطنية والحفاظ على الشباب والمراهقين من خطر الجماعات الإرهابية.

وناشد “عطية”، وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي بالبلدان الإسلامية بضرورة إدخال مادة تتعلق بالشخصية الوطنية في المناهج الدراسية، لدورها المهم في حماية النشء من التحديات الراهنة.

بدوره، أعرب الدكتور سامي عبد العزيز العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، عن أمله في قيام المؤسسات الإعلامية بدورها في بناء الشخصية الوطنية..داعيا الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لإطلاق قناة تلفزيونية للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية وحماية الطفل العربي من خطر الجماعات الإرهابية المتطرفة.

وأشاد بجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي لتجديد الخطاب الديني، وحماية الشباب والأطفال من خطر الجماعات الإرهابية التي تسعى إلى تجنيدهم واستغلالهم بعد ذلك في تنفيذ عمليات إرهابية..مشيرا إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل، والتي افتتحتها وزارة الأوقاف اليوم والتى ستلعب دورا بارزا في تجديد الفكر الديني ونشر الوعي بين شباب الأمة الإسلامية.

من جانبه، أكد الدكتور عمر حمروش، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة دمنهور أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الثقافة من الركائز الأساسية التي تساعد في نهضة الأمم وتساهم في تطورها وحمايتها من مختلف التحديات .. مطالبا بضرورة إيجاد حل لأزمة الخطاب الثقافي والحضاري بغية تقديم فكر تنويري معتدل ينبذ العنف وينشر السلام بين شعوب العالم.

وشدد على ضرورة الحفاظ على سمات الأمة العربية والعمل على بناء الشخصية الوطنية العربية السوية،مؤكدا ضرورة تجديد الخطاب الثقافي الإسلامي بما يلائم روح العصر وأقامة مراكز ثقافية تهتم بقضايا العصر.

وأكد الدكتور سامي الشريف عميد كلية إعلام القاهرة، أن الإعلام يسهم في دعم الحوار المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني ،لافتا إلى أنه ينفرد ببناء الشخصية في ظل غياب الأسرة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والعولمة التي تعمل على إضعاف الدولة الوطنية لصالح مؤسسات متعددة الجنسيات للسيطرة على السوق العالمي.

وطالب بضرورة عدم ازدراء اللغة العربية – التي هي لغة القرآن الكريم – على وسائل الإعلام للحفاظ على الهوية العربية لأنها المقوم الرئيسي للهوية، وأيضا عدم التقليل من شأن الرموز الدينية على شاشات التليفزيون.

وقال إن هناك إعلاما ممولا من الخارج يسعى إلى هدم الدولة والتشكيك في مقدراتها لأغراض خاصة،مؤكدا ضرورة التركيز على دعم حقوق المواطنة وتقديم النماذج الإيجابية للشخصيات الوطنية والاهتمام بتوقير الرموز الدينية والسياسية والاجتماعية والرد على ما تنشره وسائل الإعلام المعادية بما يهدد أمن الوطن ، مضيفا أن الانتماء للوطن لايتعارض مع الانتماء للدين فهما يرتبطان ارتباطًا وثيقًا متكاملاً.

وقال الدكتور حامد محمد أبوطالب عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن بناء الشخصية الوطنية هدف سامي يدعو إلى فكر تقدمي يهتم بتعزيز الولاء والانتماء للوطن لبناء الدولة الوطنية بجميع مقدراتها وحمايتها من جماعات متطرفة تريد هدمها تحقيقا لمصالحهم.

وأشار إلى أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في بناء الشخصية الوطنية،موضحا أن العالم بأكمله يهتم بمؤسسات المجتمع المدني لقيامها بخدمة الوطن وتدعيم أبنائه وتقوية روح الولاء والانتماء لديهم وغرس حب الوطن في نفوس النشء والحفاظ عليه عند الشباب.

وأكد عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الإسلام يعتبر كل شخص في المجتمع مسؤولا عن الدولة وعن الحفاظ عليها وحمايتها، لافتا إلى أنه يمكن أن تتعاون بعض مؤسسات المجتمع المدني لإنشاء كيان اقتصاد يتولى خدمة منطقة معينة.


11 توصية للمؤتمر العام التاسع والعشرون للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبرئاسة الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، اجتمعت كوكبة من علماء الدين، والسياسيين، والبرلمانيين، والمفكرين، والمثقفين، من مختلف دول العالم في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي عقد بالقاهرة يومي السبت والأحد  19-20 يناير2019م، تحت عنوان "بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها".

وبعد يومين متتابعين من العمل العلمي المتواصل انتهى المشاركون إلى الآتي :

أولاً: إرسال برقية تأييد وشكر إلي الرئيس عبدالفتاح السيسي، على رعايته الكريمة للمؤتمر، وتقديرًا لمواقفه وجهوده في مواجهة الإرهاب، وفي تبني قضايا تجديد الخطاب الديني ونشر الفكر الوسطي المستنير.

ثانيًا: إصدار وثيقة القاهرة للمواطنة وتجديد الخطاب الديني، وتتضمن التوصيات التالية :

1- التأكيد على ما يأتي:

‌أ-أهمية التفرقة الواضحة بين الثابت والمتغير، فإنزال الثابت منزلة المتغير هدم للثوابت، وإنزال المتغير منزلة الثابت عين الجمود والتحجر وطريق التخلف عن ركب الحضارة والتقدم.

‌ب- أهمية التفرقة الواضحة بين ما هو مقدس وما هو غير مقدس، ورفع القداسة عن غير المقدس من الأشخاص والآراء البشرية والشروح المتعلقة بالأحكام الجزئية والفتاوى القابلة للتغير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم وواقع حياتهم، مما لم يرد فيه نص قاطع ثبوتا ودلالة، وقصر التقديس على الذات الإلهية وعلى كتاب الله (عز وجل) وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).

‌ج- ضرورة الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل والتأمل والتفكير بالتعمق في دراسة مفاتيح العلم وأدوات الاجتهاد والفهم بدراسة : علم أصول الفقه، وقواعد الفقه الكلية، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات، وفقه الواقع، للتعامل مع الجزئيات المستجدة والمستحدثة برؤية عصرية مستنيرة واعية.

2-ضرورة العمل الجاد على تكوين إمام عصري مستنير من خلال برامج تدريب وتأهيل الأئمة والخطباء والواعظات، بحيث لا تقف عند حدود التأهيل الشرعي واللغوي، إنما تشمل إلى جانبهما أساسيات علم المنطق وعلم النفس وعلم الاجتماع ومفاهيم الأمن القومي وحروب الجيل الخامس والتحديات المعاصرة، وعلوم الحاسب، ودراسة إحدى اللغات الأجنبية، وفنون التواصل إعلاميا وتكنولوجيا وإلكترونيا، وفنون الدعوة والخطابة والتواصل المباشر.

3-التأكيد على مشروعية الدولة الوطنية، وترسيخ مفهوم المواطنة المتكافئة، وبيان أن مصالح الأوطان لا تنفك عن مقاصد الأديان.

4-بيان أن حفظ الأوطان أحد أهم المقاصد المعتبرة شرعًا، وينبغي أن يدرج في عداد المقاصد الكلية، إذ لا يوجد وطني شريف لا يكون على استعداد لأن يفتدي وطنه بنفسه وماله، وليس المفتدى بأقل رتبة أو عناية من المفتدى به، ولا سيما أن الفقهاء يقرون أن العدو إذا دخل بلدًا من بلاد المسلمين صار الجهاد ودفع العدو فرض عين على أهل هذا البلد: رجالهم ونسائهم، كبيرهم وصغيرهم، قويهم وضعيفهم، مسلحهم وأعزلهم، كل وفق استطاعته ومكنته، حتى لو فنوا جميعًا، ولو لم يكن الدفاع عن الديار والأوطان مقصدًا من أهم مقاصد الشرع لكان لهم أن يتركوا الأوطان وأن ينجوا بأنفسهم وبدينهم.

5-تعزيز دور المؤسسات الوطنية في خدمة أوطانها، ودعم جهودها في مختلف المجالات، بما يحقق الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار للوطن وأهله، والخير والسلام للإنسانية جمعاء.

6-تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية، تنظيرًا وتطبيقا، وتحويلها إلى واقع وثقافة مجتمعية راسخة، والتأكيد على احترام الآخر المختلف عقديًّا، أو فكريًّا، وعلى ترسيخ أسس العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على نشر السلام العالمي بما يحقق صالح الإنسانية جمعاء.

7-التركيز في مناهج التعليم على الجانب القيمي التطبيقي، كقبول التعددية والتعايش السلمي والتفكير الناقد وثقافة الحوار، وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية وخدمة المجتمع.

8-تعزيز دور الأسرة في بناء الشخصية المتوازنة في فهم أمور الدين والدنيا، بما يؤدي إلى وجود أجيال قوية قادرة على حمل الأمانة، والوفاء بحقوق الوطن عليهم.

9-التأكيد على الدور الفاعل لوسائل الإعلام في مجال دعم قيم الانتماء والولاء للوطن، والتصدي لكل محاولات الهدم والقوى المعادية التي تعمل على زعزعة أمن الوطن واستقراره.

10-أهمية تدريس مادة التربية الوطنية بأسلوب علمي عصري بما يحقق الربط القوي بين الناشئة وأوطانهم منذ نعومة أظافرهم.

11-اعتبار هذه التوصيات وثيقة عمل مشترك نحو ترسيخ الولاء والانتماء الوطني وبناء الشخصية الوطنية، مع العمل المشترك لنشر الفكر الوسطي المستنير وبناء السلام العالمي لصالح الإنسانية جمعاء.  

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى