20 أغسطس 2019 11:54 ص

المشهد التشكيلى على الساحة الثقافية المصرية لعام 2018

الأحد، 20 يناير 2019 - 03:09 م



تقديم وإعداد / هبه عريبه

مع اعتلاء وتولى الفنانة إيناس عبد الدايم منصب وزير الثقافة بدأت الكثير من التوقعات والتنبؤات لثقافة أفضل حيث أنها أول امرأة تتولى هذا المنصب ، فكانت بمثابة مفتاح أمل للكثير بان تثبت وتصحح مسار الثقافة الفنية المصرية.

ولا ننكر الفعاليات التى أقيمت وقدمت بكل التفانى والإخلاص فى تصحيح المسار ،  حيث شهد عام 2018 العديد من ( المهرجانات ، المسابقات ، المؤتمرات ، الندوات ، الصالونات ، المعارض ، مشاريع وافتتاحات ، ورش ، إصدارات ، مبادرات وحملات ، بروتوكولات ودعم ، قرارات ، جوائز وتكريمات وتمثيل مصر فى الخارج ) .

 وهنا لا أريد وضع كلمة "حصاد ثقافى فنى" فبالنسبة لى قيمة الثقافة لا تحسب ولا تقدر بالعدد أو بالكم ولذلك اكتفيت بوضع أسماء فقط ولا أريد ذكر فعاليات أو حدث بعينه فهذا ليس مجالاً لذكر الحدث ولكننا نرى ما بعد الحدث .. ما بعد العام !.

الثقافة يعد مفهوم حصادها الحقيقى هو تأثيرها على أرض الواقع (الفرد والمجتمع .. الشارع المصرى) وكم من مئة مئوية ايجابية فى تصحيح المسار ، وربما أجد فى كلمة حصاد ثقافى فنى والذى خرج بشكل رسمى فهو يدل على أن مصر لا تزال فى حلقة مغلقة مقصرة وقاصرة وغير قادرة على تخطى ما وقع بها من قبل .

ولكن أشيد بعنوانها الذى خرج رسمياً ( الثقافة المصرية بين الإنجاز والطموح ) وأثار إعجابى بكلمة الطموح وخاصة بعد إعلان عودة بينالى القاهرة الدولي العام 2019 .. وهنا توقفت للاستفسار عن مفهوم الإنجاز وأخص بالذكر المشهد التشكيلى ..

فلم تكن الثقافة ما وقع أو قامت أو قدمته الوزارة فقط .. ولكن لدينا العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات وأيضا أنشطة فردية بجانب الكليات والمعاهد الفنية  وأؤكد على كل ما ورد من أرقام وأعداد فهو شى لا يذكر بجانب الحاصل على أرض الواقع  .

وعلى الرغم من هذا الزخم الفعلى ومئات من الفعاليات الفنية التشكيلية بمختلف أنواعها ومسمياتها يبقى أيضا إشكاليات المشهد الفنى التشكيلى تتصدر حياة وواقع الفنانين .. ما بين التكرار الذى يعد بطل له والتوقعات التى تسبق الحدث وربما تمثل الانحياز ..

لم يعد الكلام السالف الذكر من فراغ فهو بناءاً على الإطلاع والمشاركة والحضور مع المتابعة للمشهد الفنى وأيضاً من خلال كلمات وأراء واضحة صريحة فى ندوات ومقالات وحتى المناقشات والحوارات بينهم البعض . 

الكثير من الفنانين كلماتهم عن الوضع الثقافى وبالأخص المشهد التشكيلى وتوقعاتهم بناءاً على ما حدث ويحدث .. تعددت الأراء والاتجاهات ولكن الكثير أجمع على ان التكرار سمة المشهد أو بمعنى أدق البطل القائم بدور الإنجاز ، وليس هذا على ما يقدم من قبل الوزارة فقط ولكن التكرار هنا يقصد به عند البعض بأنه لا يوجد جديد فى أجندة أى حدث من قبل الجهات والجمعيات فالحدث يقام وتلتقط الصور للذكرى وتنشر على مواقع التواصل الإجتماعى وأيضا لا جديد عن الفنان ذاته ، وأراء تجد التكرار فائدة لأنه يفيد على التأكيد والاستمرارية لا أكثر ولا أقل ، والبعض يجد أن التكرار يسبب الملل للفنانين ويجعلهم يتجنبون الظهور والمشاركة ، وآخرون التكرار يجدونه فى الأعمال الفنية والذى أخذ طابع من فقدان الأمل من إيجاد جديد .

أما عن التوقعات فهى كانت تسبق أى حدث فنى تشكيلى سواء بالسلب أو الإيجاب من نتاج الحدث والإشكاليات وآليات الطرح والعرض وما أدى فى كثير من الأحيان الى الجدال كما حدث فى صالون الشباب دورته ال 29 والمعرض العام دورته ال 40 . هنا لا نقيم حدث بعينه على قدر طرح المشهد التشكيلى من حيثيات ومدى تأثيره وسوف نتطرق لبعض الآراء من كبار الفنانين وتوقعاتهم .

ولا ننسى مع رحيل قامات إنسانية وفنية خلال عام 2018 وعلى الرغم من تاريخهم الفنى الزخم الثرى شكلاً ومضموناً إن عزاءنا الأول والأخير ما تركوه لنا من أعمال فنية ذات أصالة مصرية  الجدير بالذكر تم تكريم رائد فن العرائس الفنان د.ناجى شاكر وتسلمت التكريم زوجته على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية خلال حفل افتتاح المسرح الدولى التجريبى والمعاصر .. ولكن يبقى أين تكريم هؤلاء الفنانين ( د. محمد طه حسين ، د. نعيمة الشيشينى ، محمد رزق ، محمد صبرى) ولماذا يكرم دائماً الفنان التشكيلى بعد رحيله ؟! والسؤال الأهم ما هو الدور الواجب على وزارة الثقافة وقطاع الفنون التشكيلية والجهات المعنية بالفن تجاه أعمال الفنان التشكيلى بعد رحيله ؟!. 



أطمح بان يتم تخطيط لبرنامج خاص لأعمال الفنانين الراحلين ووضع برنامج لكيفية الاستفادة بأعمالهم الفنية ، أطمح فى تخطيط وفتح أبواب جديدة لقاعات عرض دائمة ، أطمح فى إعادة النظر لوضع آليات الترويج والتسويق الفنى التشكيلى ، أطمح بتعاون ووجود وزارة الثقافة مع كل الوزرات والجهات والمؤسسات الخاصة نطمح فى الجمال والرقى حتى فى أبسط الاشياء .  


* جاءت نظرة الفنان التشكيلى ، المصور والباحث فى مجال الفن التشكيلى شوقي عزت على المشهد الثقافي و التشكيلي المصري  2018 :_
"تميزت الحركة الفنية التشكيلية في مصر في الموسم الثقافي و الفني العام الماضي  2018 بالحيوية مما توحي بنهضة فنية و تشكيلية  ﹸمزدهرة ملموسة. تميزت أكثر الأعمال الفنية المعروضة بشكل عام سواء في مجال التصوير أو المجسمات أو الأعمال الإنشائية بأسلوب تشكيلي تشخيصي أخرجها الفنانين خلال وجهات نظر متنوعة انطلق أكثرها من ﹸمحاكاة التراث المصري و العربي القديم و المعاصر. 

توحي الأعمال الفنية المصورة  و المجسمة و الإنشائية بشكل  ﹸمجمل إلى إتجاه الأسلوب التشخيصي ، يميل بعضها إلى الاتجاه الواقعي التسجيلي و قليلاﹰ منها إلى الإتجاه السيريالي و أكثرها إلى الإتجاه الميتافيزيقي مع اختلافات في تشكيل الأشكال بخامات مختلفة. 

لم نشهد التجربة التشكيلية التجريدية و الكونكريتية في قاعات العروض إلا قليلاﹰ ، ربما يعود ذلك إلى أثر تدهور المجتمع في علومه الصناعية و تعثره التكنولوجي لذلك نرى أن الأعمال التجريدية قليلة و ليست موفقة في العرض و أيضاﹰ ليست موفقة في تناولها بالشرح و التحليل بأقلام نقاد الفن ، قد يكون السبب هو قلة إنتشارها و على ذلك لم يقبل عليها جمهور ﹸمتذوقي الفن ، و رغم ذلك نلمس بوضوح كثرة العروض المفاهيمية و قوتها الإبداعية ، مما يدفعنا للتساؤل و ذلك لكون أن الفكر المفاهيمي هو إمتداد للفكر التجريدي و يشبه الفكر الكونكريتي مع اختلاف الشكل و المضمون و المبادرة التشكيلية.

أما ما يختص بالتذوق الفني و جمهوره فكلما أسهب الكاتب المتخصص في مجال الفن التشكيلي بشرح الأعمال الفنية و تحليلها واقعياﹰ أسفر ذلك عن اتساع  ﹸرقعة التذوق الفني و علي ذلك لا ريب يزيد عدد جمهور ﹸمتذوقي الفن و المشاهدين و من ﹸثم يقدم الفنان على أعمالهﹸ برغبة جميلة و على ذلك تزداد الحركة الفنية و الثقافية إزدهاراﹰ ، و هذا ما نأمل تحقيقهﹸ في الأعوام القادمة. " .


* وعن وجهة نظر ورأى الفنان محمود منيسى الذى يعد من أكثر الفنانين جراءة فى أعماله والافصاح عن رأيه بما يفرضه عليه ضميره وواقع الحدث :_ 
قال منيسى " رأيي أن لا جديد قد طرأ على الشأن الثقافي بشكل عام ، 2018 كانت كغيرها من سنوات سبقتها على مدى ال 18 سنة الأخيرة.. إلا من بعض طفرات في نهايات التسعينات من القرن الماضي وبداية الألفية كانت قد ارتبطت بأنشطة تشرف عليها أو تدعمها السيدة سوزان مبارك زوجة الرئيس الأسبق مثل مشروع القراءة للجميع والمكتبات العامة التي كانت تدعمها وغير ذلك من أنشطة ومن ضمنها الفن التشكيلي والمتاحف أما الآن فنحن لا نرى سوى ضجيج بلا فعل ، وكان كثير من المعارض الهامة على رأسها البيناليات الدولية قد توقفت لأسباب مختلفة من بينها قلة التمويل ، وقد حدثت انفراجة في 2018 وبواعث أمل في اختيار قوميسير عام للمعرض العام من خارج الشلل المعتادة (الفنان طه القرني) وقد نجح في إسقاط ذلك البند التعسفي الفاسد في حق القوميسير بتوجيه دعوات خاصة للعرض والذي تم إساءة استخدامه في السنوات الأخيرة وخصوصا في الدورة 38 العام قبل الماضي حين تم دعوة عدد كبير جداً بشكل شخصي وحرم كثير من الفنانين من العرض ، أما هذا العام فقد تم تصويب هذا الخطأ الفادح لكن في نفس الوقت تم الإعلان عن موافقة وزيرة الثقافة على عودة بينالي القاهرة الدولي العام 2019 في أبريل على ما أذكر، والمفاجأة المخيبة لأي أمل في أدنى تغيير يذكر هي اعتماد الوزيرة (حسبنا نُشر) لأسماء اللجنة العليا والقوميسير لهذا البينالي ، حيث تم اعتماد نفس الأسماء القديمة ، وهذا أمر في غاية الغرابة ويفتح الباب لكثير من التساؤلات عن الإصرار على الاستمرار في طريق ثبت فشله وانسداده.. فقد انتهى بينالي القاهرة في دورات (ما قبل التوقف) إلى فشل ذريع وتدني كبير في مستواه ، فما الداعي للإصرار على اختيار نفس العناصر التي أدت به إلى الفشل إلا إذا كان هدف الوزيرة هو المزيد والمزيد من الفشل!!! ثم إن استمرار أعضاء في لجان مثل تلك الخاصة ببينالي القاهرة من مثل ناجي فريد وخالد حافظ، لأكثر من عشر سنوات، ما هي إلى دعوة لرعاية فساد واضح وصريح ، فهؤلاء الناس يستفيدون بشكل شخصي من وجودهم في تلك اللجان كأن يختار أحدهم س أو ص من دولة ما يشارك في البينالي هنا، ثم نجده هو قد تم اختياره بعد ذلك للسفر لتلك الدولة ليعرض أو يشارك في أحد البيناليات فيها... هذا فساد أتمنى أن يتم تصويب هذه الأمور ، فأنا رأيي أن السيدة الفنانة إيناس عبد الدايم ترغب في إحداث حالة رواج ثقافي حقيقي." .


* ونجد فى كلمة الفنان القيمة الكبيرة والمخرج جمال الموجى الذى يعد أبرز فنانى فن العرائس المصرية بأن:_

" عام 2018 كان مليئاً بالأحداث الثقافية وخاصة فى صالونات الفكر والابداع كالصالون الموسيقى للدكتور فتحى الخميسي والذى يقام فى المنتدى الثقافي العربى السبت الثانى من كل شهر ايضاً صالون محسن منصور للفكر والابداع ويهتم بالفن التشكيلي والشعر والموسيقى وإلقاء الضوء على الموهوبين فى تلك المجالات ومن أهم أحداث هذا العام اشتراك عازفة الكمان المصرية رنا عبد الوهاب (12عام) فى مسابقة عالمية بموسكو وحصدت المركز الخامس على العالم وأيضاً كثرة المعارض التشكيلية وأهمها المعرض العام الذى حظى بقامات فنية رفيعة المستوى بفضل القومسير الفنان طه القرني ولجان التحكيم المشاركة ..... اما مسرح القاهرة للعرائس فقد ضعفت مشاركته هذا العام نتيجة الاصلاح والترميم لمبناه وأعتقد أن شاء الله سيقوى دوره فى عام 2019 فهم يعدون لأعمال جديدة يفتتحون بها المسرح بعد الانتهاء من تجهيزات الدفاع المدنى.".


* ولا نغفل دور وأهمية نقابة الفنانين التشكيليين فيما تقدمه وفيما تعانى منه وما وصلت إليه ، فقد كان واجب علينا ان يكون لنا كلمة من سيادة نقيب الفنانين التشكيليين الفنان ا.د حمدى أبو المعاطى وجاءت كلمته تنص على أن :_

 " الشأن الثقافي في العام 2018 كثير زخر بالأحداث الثقافية الهامة علي المستوي القومي والإقليمي في مجالات الإبداع المختلفة .. والتي تنوعت من فعاليات ثقافية كندوات ومؤتمرات وملتقيات ومهرجانات.. كلها لعبت دوراً علي المستوي القومي لدعم الشأن الثقافي المصري.. ممثلاً في المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة أحياناً أخري . تلك الفعاليات علي سبيل المثال وليس الحصر .. نجد مهرجان الجونة الدولي للسينما.. الي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الي الفعاليات الموسيقية وغيرها علي مدار العام. كذلك تعزيز الدور الثقافي بفعالية مهمه في العام 2018 وهي جوائز الدوله للمبدعين المصريين. وكذلك الاحتفال الذي نظمته وزارة الثقافة ممثلاً في المجلس الأعلي للثقافة لتكريم الفنانين والمبدعين الحاصلين علي جوائز الدولة. هذا بالنسبة للشأن العام للثقافة المصرية. أما إذا نظرنا الي الفنون التشكيلية.. فهناك العديد من المهرجانات والملتقيات الفنية علي مدار العام سواء من المؤسسات الرسمية أو الأهلية أو الخاصة.. فرأينا المعارض الفنية التي تقام علي مدار الموسم الفني سواء كانت معارض جماعية أو فردية بالقاعات الحكومية أو الخاصة. كذلك الفعاليات الجماعية الهامة فنجد علي سبيل المثال صالون الرسم .. وصالون النحت.. وكذلك صالون الشباب والمعرض العام وكذلك مسابقة أطياف التي تنظمها النقابه .. والتي تعتبر داعمه للشباب أعضاء النقابة .. وتنظمها النقابة الآن للدورة الثانية.. كذلك حصول الفنانين التشكيليين علي جائزة النيل .. والتي حصل عليها الفنان ا.د. مصطفي الرزاز وكذلك جائزة النيل للمبدعين العرب بترشيح من النقابة والتي حصل عليها الفنان يوسف عدلي الفنان السوري.. كذلك جائزة الدولة للتفوق حصل عليها الفنان د. سعيد بدر والتشجيعية الفنانة د. فاطمه عبد الرحمن. كذلك الفعاليات التي يقيمها صندوق التنمية الثقافية كملتقي الاقصر الدولي للتصوير وسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت. . وغيرها من الفعاليات المهمة.. التي زخر بها العام 2018.

 ومن الأحداث المهمه .. استصدار قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا دائمه للمهرجانات والملتقيات تابعة لوزارة الثقافة ولتقنين المهرجانات .. ودعم المهرجانات والملتقيات الجاده والمهمه في إثراء الثقافة المصرية والعربية والدولية . في النهاية نود أن نؤكد علي أن العام 2018 زخر بالكثير والكثير من الفعاليات المهمه.. التي أثرت الحركة الثقافية المصرية.. ونتمني في العام 2019 أن تزداد وتدعم تلك الفعاليات.. من أجل القضاء علي الفعاليات الهشه والضعيفة والمشوة لسمعة الشأن الثقافي المصري. ونتمني أيضا. . إعادة إقامة بينالي القاهرة الدولي للفنون التشكيلية .. وافتتاح متحف الفن المصري الحديث الصرح الثقافي التشكيلي المهم في مصر.. أيضا نتمني عودة إقامة ترينالي فن الجرافيك الدولي. تلك الفعاليات وغيرها.. تمثل أحداث مهمه في الشأن الثقافي المصري. ذلك بدعم الدوله ممثلاً في وزارة الثقافة المصرية والتي تمثلها وعلي رأسها الوزيرة الفنانة والمثقفة د. إيناس عبد الدايم. . التي تعتبر الداعم الأول للشأن الثقافي المصري. كل الأمنيات الطيبة للفنانين التشكيليين والمبدعين المصريين في مجالات الإبداع المختلفة .. ونتمنى العام 2019 عام خير وازدهار علي مصرنا الحبيبة .. بالثقافة والفن.. القوي الناعمة للارتقاء بالأمس المصرية والعربية ." .


* الثقافة الفنية هى القوى الناعمة ولا نستطيع الاغفال عن دور و وجود أهمية المرأة فى الفن التشكيلى كقوى ناعمة أيضاً ومن أبرز تلك الفنانات على الساحة ا.د علا يوسف        المستشار و ورئيس قسم الرسم والتصوير بكلية التربية الفنية ،جامعة حلوان وعضو المجلس الأعلى للثقافة بوزارة الثقافة حيث صرحت فى كلمتها فيما يخص الحصاد عام2018م لوزارة الثقافة والفن التشكيلى وتمنياتها 2019م .
كتبت " شهد عام 2018م ثورة ثقافية واضحة تجلت فى العديد من المشاركات والأفتتاحات المحلية والأقليمية والدولية ،تتضمن البرامج المستهدفة لتعزيز القيم الأيجابية فى المجتمع ،فكان هذا العام مزدحم بالفاعليات والأنشطة والمهرجانات والندوات والملتقيات والمبادرات الهامة والواعية التى قدمتها الوزارة بقيادة الدكتورة إيناس عبد الدايم لتأكيد الدور الريادى للثقافة كقوة ناعمة لمصر. 

فقد تم تمثيل مصر فى أفتتاح العديد من الدوارت للمعارض الدولية والمهرجانات والملتقيات لنقل الخبرات الثقافية المصرية بين المحافل الدولية فى بناء الشخصية المصرية الواعية والمتطورة والمبدعة ، وكان ذلك واضحاً فى مجال الفن التشكيلى بخاصة حيث أكثر من مائات فى كل من المعارض والمهرجانات والملتقيات وورش العمل و السبوزيومات والمبادرات التى تخدم أغرض الحركة التشكيلية على المستوى المحلى والأقليمي والعالمى ، مما ساعد فى حصد الكثير من الجوائز والشهادات والدروع والميداليات الدولية ، وذلك من خلال الدعم الكبير من المؤسسات والجمعيات الأهلية والأفراد للوزارة حتى لايقع العبء الكبير عليها، ولقد أجرت الوزارة عدد من التطورات داخل تلك الهيئات الثقافية التابعة لتحقيق الدعم لكل فئات المجتمع  أحتفالا بمناسبة مرور60 عاما فى أكتوبر 2018م ، كما أكدت على تحقيق الدعم لكل فئات المجتمع من الفنانين التشكيليين الشباب والأطفال وذوى القدرات الخاصة التى دعمها معالى سيادة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى فى عام 2018م . ونلاحظ النشاط الواضح والطفرة الحقيقية الغير عادية على كافة الأصعدة فى كل محافظات مصر لتشهد قفزة واعية لدور الفن التشكيلى فى تطور المجتمع تطوراً ملحوظاً فى شتى المجالات ، ومن أهم ما جاء فى هذا العام ملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العربى الرابع حيث اشترك 27 دولة على المستوى العالمى بأرقى مستوياته .

وتمنياتى فى المشروعات والمخططات القادمة لعام 2019م التركيز على الفاعليات التى تعكس إنطباعات الأفراد الذهنية من عراقة الحضارة المصرية وتأكيد مبادئ المحبة والسلام وتقديم المشروعات الداعمة لآحياء الذاكرة القومية والتاريخية للمجتمع المصرى لمعرفة الأجيال الحالية بتاريخنا العظيم ، من أجل أثراء حركة الفن التشكيلى وتنمية الذوق العام ورفع مستوى الخبرات بجانب تشجيع المواهب والتأكيد على أهمية مشاركة الأطفال والشباب وكل الفئات العمرية للتعبير عن المجتمع المصرى فى كل المحافل سواء رساما أومشاهد أو ناقد ،وأن يكون عام 2019م عام لمحو أمية الفن التشكيلى لكل فرد فى المجتمع المصرى لما له من انعكاس كبير على رفع مستوى التطور والرقى، وإدراك كل ماهو جميل على مستوى عالمى لما له من رؤية الفن كلغة العالمية ، وأن يكون المعرض العام فى مصر فى كافة قاعات مصر على مستوى المحافظات وأن يكون تظاهرة فنية راقية وعالية الأبتكار والإبداع لتخلق جوا للتنافس النزية ،هذا بالأضافة لعمل حصر لكافة الأنشطة والمشروعات الداعمة للثقافة والفن التشكيلى من الجهات المتخصصة ويكون الدور الريادى للتغطية الأعلامية والنقدية الواعية الخاصة بالوزارة ، حتى يكون توثيق لكل ذلك بطرقة علمية وافية من خلال احصائيات واضح جاليا تخدم مجال التطوير وتعكس الحراك الفنى وتتباهى بنفائس الإبداعات والتجليات المصرية. ".


* وعن الجانب الهام فى المشهد الفنى هو الجانب الأكاديمى وما وارءه من أراء و وجهات نظر للمشهد فقد جاءت كلمة الفنان الأستاذ الدكتور رأفت منصور بكلية الفنون الجميلة المنيا عن الثقافة والفنون فى 2018 وتوقعاته ل 2019 .
" تتوالى الأيام وتتلاحق ، وهناك على الساحة الكثير والكثير من المحافل فى مجالات الثقافة والفنون ، مر عام 2018 ولم نلاحظ جديد أو متغيرات ملفته للنظر أو جاذبة للانتباه خاصة من خلال المؤسسات المختصة، فالاجندات هى ذاتها تتكرر كل عام وربما بنفس الشخوص والمشاركين ، اعلم ان كم تلك المحافل ليس بالقليل ، ولكن ان أخذنا فى الاعتبار انها فى مصر بلد الحضارة والثقافة والفنون والتى يبلغ تعداد سكانها 100 مليون نسمة وتحوى مؤسساتها الفنية الأكاديمية العديد والعديد من كليات الفنون الجميلة والفنون التطبيقية والتربية الفنية وكليات عديدة للتربية النوعية ، هذا بالاضافة الى مؤسسات التعليم الخاص والتى تقوم بتدريس الفنون التطبيقية وتخريج مئات المتخصصين سنوياً ، واضافة الى العديد من المؤسسات الحكومية مثال وزارة الثقافة والاكاديميات الفنية المتخصصة والنقابات ، والعديد من المؤسسات الخاصة التى تعمل على تنظيم الملتقيات والمعارض ، نجد ان الحراك الفنى والثقافى لا يتناسب وهذا العدد المتنوع من تلك المؤسسات ، هذا بالاضافة الى ان ناتج تلك الملتقيات الفنية والمعارض الجماعية لم تنتج ما يتناسب مع تاريخ مصر وحاضرتها ، ربما يعود ذلك الى اخفاق فى التخطيط المسبق أو وجود برامج زمانية محددة ، أو عدم وجود تنسيق فيما بين تلك المؤسسات والافراد ، سؤال هل من المنطقى ان تقتصر المحافل الفنية لمؤسسة مثل وزارة الثقافة على سبموزيوم اسوان وصالون الشباب والمعرض العام ؟! ، ام ان الامر يحتاج الى دراسة متأنية لاضافة محافل آخرى لاتاحة فرص أكثر للمشاركين ، ماذا لو فكرنا فى اقامة ملتقيات بحجم ملتقى الأقصر وسبموزيوم أسوان والمعرض العام وترينالى الخزف  بعدد من المحافظات غير القاهرة واسوان أو اضافة الى القاهرة واسوان ، وأين ترينالى مصر الدولى لفن الجرافيك ؟! والذى اقيم حوالى أربع دورات أو خمس دورات آخرها 2006؟؟؟ وأين بينالى الاسكندرية وغيرها وغيرها من تلك المحافل الفنية ، رؤيتى الى عام 2019 ان المحافل الفنية الخاصة والتى تتمثل فى العديد  من المؤسسات المملوكة الى أشخاص من الفنانين لها من الواقع الاعلامى على الساحة والانتشار الكثير على الساحة المصرية والعربية ، لها السبق فى التواجد لهذا العام ان لم تنتفض وزارة الثقافة بتحديث استراتيجيتها ووضع خطط مؤسسية تواكب متغيرات العصر وتكن لها القدرة على تنظيم فعاليات تستوعب الكثيرين من الفنانين المصريين والعرب وفنانى دول العالم من الرواد والشباب ، كما أتوقع ان تقوم المؤسسات التعليمية أو الاكاديمية بتخصصتاتها المختلفة فى مجالات الفنون بزيادة فعالياتها من معارض جماعية وملتقيات لشباب الفنانين والدارسين من منسوبى تلك المؤسسات ، ويجرى الحال كذلك على مجال الثقافة ومصر محظوظة بوجود دار الاوبرا  بكياناتها المختلفة واخص منها صندوق التنمية الثقافية والذى يقوم بأنشطة مختلفة فى العديد من المحافظات فى الوقت الذى قل أو تلاشى دور قطاع الثقافة الجماهيرية الا من بعض الأنشطة القليلة فى نظاق بيوت الثقافة." . 


*وحتى نستكمل جولة الآراء و وجهات نظر الفنانين عن المشهد الفنى فى مختلف المحافظات بمصر جاءت كلمة الفنان د/أحمد محيى حمزة وكيل كلية الفنون الجميلة بالأقصر للدراسات العليا والبحوث وأيضاً قوميسير عام صالون الجنوب الدولي الذى يعد من أبرز الفعاليات الاكاديمية الفنية الدولية فى الاقصر .
 حيث قال حمزة " شهد عام 2018 تطور ملحوظ في الحركة الفنية المصرية ، حيث جاءت دورة صالون القاهرة  2018، بدورة استثنائية وخصصت للرسم فقط كأحد أهم الفنون البصرية حيث أنه بالإضافة لكونه فناً مستقلاً فهو مصدر أساسي لفن التصوير والحفر والنحت فلا توجد فنون بدون رسم . ثم نلاحظ صالون الشباب في دورته 29 وما اثير عنه من تداعيات ونقاشات أرى أنه خلق حالة إيجابية من الحوار الثقافي مابين مؤيد ومعارض ، وفي نهاية العام نلاحظ ظهور الأقصر بأحد أهم الأحداث الفنية في صعيد مصر وهو صالون الجنوب الدولي السادس بمشاركة 120 فنان مصري وعالمي ممثلين ل  29دولة ، ثم افتتاح سمبوزيوم الأقصر الدولي بالتوازي مع مهرجان التحطيب ، ثم نلاحظ القاهرة مرة أخرى بأفتتاح المعرض العام وما اثير عنه من اختيارات فنانين ورفض آخرين ، والكثير من العراك الثقافي حول معايير الاختيار والاعلان عنها من عدمه .

هذا بالطبع مع وجود العديد من المعارض الفردية الخاصة وخاصة بقاعة أفق منها معرض الفنان ود أحمد عبد الوهاب وكذلك قاعة الباب بمتحف الفن المصري الحديث منها معرض الفنان شعبان الحسيني و د مروة عزت ، ومعرض كاتب هذه السطور د أحمد محي حمزة ، بالإضافة عن أخبار حول عودة بينالي القاهرة الدولي تحت إدارة الفنان /ايهاب اللبان قوميسير عام البينالي . وفي انتظار استقرار الأجندة الفنية حول ترينالي مصر الدولي لفن الجرافيك ، بينالي الخزف الدولي ، كذلك معرض فن الجرافيك المصري المعاصر ، ومعرض اثنين اثنين . كذلك عودة مشاركة الفنانين الشباب العرب إلى صالون الشباب دعماً منا إلى الحركة الفنية التشكيلية العربية التزاماً من مصر رائدة المنطقة العربية بدورها الريادي والثقافي .".


* وعن جانب هام من حياة المصرى فى الشارع ودور وأهمية فن الكاريكاتير بمختلف فروعه وفنانيه ، حيث يعد هذا المجال مرآة للشعب والتعبير عن قضاياه فقد جاءت وجهة نظر الفنان المؤرخ والناقد التشكيلى ورسام الكاريكاتير الكبير إبراهيم حنيطر والذى تناول في كلمته التأكيد على دوره كفنان نحو الفرد المواطن البسيط من خلال اعماله حيث قال

 "رأيي في الحركه الفنيه خلال عام 2018 الحقيقه ان ما فيش تغيير عن 2017 و2016 و2015 انا بلاحظ ان الحركه الفنيه مصابه بالتوقف عن النمو لا شيء جديد لا شيء يدهش المؤسسه الرسميه ممثله في قطاع الفنون التشكيليه تقيم الفعاليات السنويه المعتاده بشكل روتيني جاليريهات الخاصه تقيم معارض برده بشكل روتيني والناس اللي بتعمل معارض للهواه للممارسين الفن أيضاً أصبحت المساله روتينيه فعلاً ، ملاحظ ان ما فيش جديد ما فيش شيء مبهر مفيش حركه فعلاً ده الحقيقه رايي للحركه الفنيه المصريه خلال 2018 .

أما في ما يتعلق بشخصى كان نشط بدأت بإصدار مجموعه من الكتب الإقتصاديه وضع الماده الخاصه بالكتب و بالإضافه للشكل الفني والاخراج والرسوم و النواحي الفنيه الآخرى ودي كانت بالتعاون مع آحدى البنوك العربيه و دار المعارف للنشر في عام 2018 انجزت لوحتين لوحه عالم النت والغريب ان اللوحه دي بدأت أضع ملامحها في 2014 وتم استكمالها فى سنه 2018 قدمت أيضا لوحه الاقنعه و عرضت في المعرض العام في ديسمبر 2018 نهايه العام ، مخرج افلام الرسوم المتحركه عملت الثلاث أفلام الرسوم المتحركه بيقدموا توعيه و نصائح و إرشادات زراعيه و صحيه وإجتماعيه للفلاح و الفلاحه المصريه و دي مفاجأه فعلاً لاني حاولت اني أجمع ما بين المتعه والارشاد والتوعيه في افلام الرسوم المتحركه ." . 


*ومسك ختام الكلمات والأراء جاءت للكاتب والمؤلف والصحفى الأستاذ محمد نوار أحد أبرز الشخصيات التى تولت إدارة متحف طه حسين بالجيزة .
كتب نوار " الثقافة قوة ناعمة فى غيبوبة..فماذا ننتظر...!!؟ يحلو لنا القول ان الثقافة هى القوة الناعمة التى يمكن استغلالها واستخدامها كأحد أهم مصادر قوة الدولة المصرية ، وهذا القول من الناحية النظرية صحيح ،وكانت مصر بثقافتها ومثقفينها وفنانيها نجوماً فى العالم العربى وافريقياً ، تعلم العالم العرب اللهجة المصرية من السينما وتعلقوا بنجومها ، الإذاعة المصرية منذ انطلقت كانت الأولى فى عالمنا العربى واعتبرها العرب هى المصدر الرئيسى للثقافة والعلوم منذ منتصف ثلاثينات القرن الماضى ، من أحمد شوقى أمير الشعراء مروراً بكثيرين حتى صلاح عبدالصبور وحجازى والابنودى وحجاب وشوشة وغيرهم تعشقهم الشعوب العربية من المحيط الى الخليج ، وكل المطربين والمطربات فى كفة وكوكب الشرق ام كلثوم فى كفة اخرى ،فهى كما كتب عنها وحدت العرب ،بعيدا عن العرب الذين كانوا يأتون خصيصا لحضور حفلاتها الا ان الملايين من المحيط الى الخليج كانت تنتظر بجوار جهاز الراديو حفلاتها على احر من الجمر ، ناهيك عن دور صوت العرب الرائد والقائد فى محاربة الاستعمار ومساندة كل الاحرار فى كل عالمنا العربى الجزائر ،عمان ،اليمن ..الخ واذكر فى عام 1984 كنت فى اعمل فى سلطنة عمان ، وفوجئت بسائق التاكسى يسألني : كييف خالد وسعيد ..!؟ قلت : مين خالد ومين سعيد ..!؟ قال مستنكرا سؤالى : خالد عبد الناصر والعظيم احمد سعيد ..!!! قلت : مصر فيها مليون خالد ومليون سعيد ..عموما هما بخير ..! لم يكتفى بجوابى واراد ان يوضح لى سبب السؤال فقال : لقد جاء الانجليز للسلطان سعيد –ابو قابوس السلطان من عام 70 وحتى الآن – حتى يهاجم عبد الناصر ولكنه رفض وقال والله شرف لى ان تأتونى تطلبون منى اهاجمه وهذا يجعلنى احبه واقدره ...! ونحن لا ننسى مساندة ناصر لنا دائما ،لهذا نحب خالد ونقدره اما احمد سعيد كنا ننتظر بين الجبال صوته لمدة دقائق وهو يقول صوت العرب من القاهرة ،تعلقنا بمصر وأهلها من صوت أحمد سعيد ونحن بين الجبال ولا نعرف ولا نرى الا ما نسمعه من الإذاعة المصرية ....! قصة اختصرتها ولكن لاتغادر ذاكرتى مطلقاً كلمات هذا الرجل العمانى الرائع الذى اعطانى املا فى ان كل عمل مخلص فهو باق مهما مر عليه الزمن ..! السؤال : كيف تصبح الثقافة قوة ناعمة مؤثرة فعلا لصالح الدولة المصرية ..!؟ هل يتذكر احد ما اعلنه السيسى فى بداية الفترة الثانية لرئاسته ؟ لقد اعلن الرئيس السيسى ان الفترة الثانية ترتكز على ثلاثة محاور التعليم ،الصحة ، الثقافة ، فماذا حدث ..!؟ تم ملف التعليم وهناك محاولة لتطويره بصرف النظر عن اختلافنا او اتفاقنا معه ، تم فتح ملف الصحة وهناك محاولات لانقاذ ما يمكن انقاذه فى ملف الصحة المعقد ، اما ملف الثقافة فقد سقط سهوا تماماً ..! والحقيقة ان ملف الثقافة سقط تماماً من اهتمام الدولة المصرية من سنوات طويلة وكانت تعتبره مجرد وزارة للاحتفالات واقامة الافراح والليالى الملاح ، وبالرغم من محاولات فاروق حسنى لاعادة الاهتمام بالاثار ورد اعتباره واقامة المتاحف واستنساخ مشروع الستينات كتاب كل ساعة الى مكتبة الاسرة والقراءة للجميع ، الا ان محاولاته افتقدت المشروع المتكامل كما كان فى فترة الستينات ،اما بعد 25 يناير 2011 فحدث ولا حرج ، فلم تعد الثقافة فى الاعتبار ، هل يعقل ان يتولى وزارة الثقافة اكثر من عشرة افراد فى اقل من ثمان سنوات ..!؟ يجيئون ويذهبون بلا عمل أو هدف ، وهم براءة من التقصير لان الاغلبية منهم قدراتهم محدودة وهنا ليسوا المسئولين عن فشلهم بل من اختارهم هو المسئول عنهم ، الخميس كان هناك احتفالا بافتتاح مهرجان المسرح العربى ، ازعجنى وشعرت بالغثيان عندما شاهدت اسلوب الاحتفال وطريقة تخليد بعض الرواد بتعليق صورهم بطريقة الحاج بلبل يفتتح محلات الجزارة الجديدة فى المدبح ، وقبلها بأيام شاهدت حفل تتويج ابن مصر العالمى محمد صلاح فى السنغال ، ادهشنى البساطة المعبرة عن الروح الافريقية بشكل عام والسنغال بشكل خاص ، ادهشنى الملابس الوطنية التى يقدم بها الحفل من المقدم وزميلته ، ادهشنى الكنج كما يطلقون عليه مطربهم الاول يرتدى ملابس السنغال الوطنية المبهرة بألوانها وتفاصيلها وخلفه الجميع يرتدى الزى الوطنى المعبر عن البلد وعراقته وافريقيته ...! ، واذا البعض يرى ان تنظيم مصر للامم الافريقية 2019 عودة مصر للريادة فهو ساذج ، فهى البطولة التى لم يسعى احد لتنظيمها سوى مصر وجنوب افريقيا واعتذرت المغرب عن التقدم لانها ستنظم بطولة الامم للاعبين المحليين ولست مستعدة لهذا العبء ، فى حين ان حكومة جنوب افريقيا لم تدعم ملف بلدها بشكل كافى وطالبت الاتحاد الافريقى بطلبات محددة رفضها الاتحاد وكان الملف المصرى قوى بدعم الدولة المصرية فكان الاكتساح ، مع العلم ان مصر ستنظم فى نوفمبر القادم التصفيات الافريقية لكرة القدم المؤهلة الى الاوليمبياد 2020 ،وهذا عبء على الدولة خاصة اننا فى هذه البطولات يرتفع عدد الدجالين والفساد ، فى عام 2006 كان أعضاء اتحاد كرة القدم يتاجرون فى السوق السوداء فى تذاكر المباريات ، وفى الاقامات وغيرها ولم نحاسب احد ،ونفس المتهمين السابقين قابعين فى امانهم او بجوار اصدقاء لهم يقتسمون السرقة ...! كلماتى لعلها تعيد لللاذهان دور مصر الحقيقى ، نحن فقدنا هويتنا ، لو نظرنا الى الخمسينات والستينات قدم لنا زكريا الحجاوى وفرقة رضا بعض من تراثنا ، واصبحت الجلابية والملابس النوبية والسيناوية هى علامات تعبر عن مصر وهويتها وتراثها فى مهرجان الشباب العالمى فى سلطنة عمان 1985 ، كنا كمصريين نتقرب اشتراك مصر خاصة ان السلطنة كانت الدولة الوحيدة على علاقات مع مصر بسبب كامب ديفيد ،اثناء عرض الافتتاح شاركت كل دولة بزى بلدها ،وجاء الدور على مصر فكانت البدلة الاوروبية التى لا علاقة لنا من قريب او بعيد ..!ولايزال الامر كما هو ..و لاتعليق ! نحن اصبحنا بلا مشروع وطنى بلا هوية فلا ننتظر لنا دور على اى من الساحات العربية والافريقية والعالمية ..وتحيا مصر بنقاء شعبها الطيب وفقرائها الذين يدفعون ثمن اخطاء من بيدهم عصا القيادة ..تحيا مصر ..! .... ".


ولكل تلك الآراء و وجهات النظر والاسلوب فى التعبير عنها وسواء كانت مؤيدة أو معارضة لا تنفى أن لكل وجهة نظر أهمية ودور فيما يقدم غدا وبعد غد .. فقد قال الفنان الراحل أحمد صبرى" إن فى النقد الخالص نوراً".
 
المستقبل دائماً يأتى بالافصاح والتعبير والتخطيط المسبق والاعداد المتقن .. يأتى بتجنب المصالح من أجل الصالح العام .. يأتى بالمشاركة والعمل الجماعى اليد واحدة على أرض واحدة لمستقبل واحد .. كلنا نريد الجمال .. الذوق و الرقى .. نريد اليوم جميل لنتذوق الغد ولنحقق مستقبل راقى بالفن والفنانين من أجل الضلع الثالث للمثلث وهو (المواطن) ..

تحية وشكر وتقدير لكل القامات الانسانية والفنية على الأراء وفى النهاية تحية وشكر وتقدير للسيدة معالى وزير الثقافة الفنانة د/ ايناس عبد الدايم وكافة الجهات المعنية بالفن والفنانين والاكاديمين .. وشكر خاص لكل فنان مصرى يقدم على العمل نحو مستقبل راقى .. شكر لكل مواطن متذوق الفن وحرص على قراءة هذا التحقيق الفنى حتى آخر كلمة .




اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى