24 مايو 2019 07:56 م

خلال المؤتمر الصحفى المشترك فى ختام قمة شرم الشيخ.. السيسى: القمة خطوة جديدة للتنسيق والحوار

الإثنين، 25 فبراير 2019 - 12:00 ص

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن القمة العربية الأوروبية تمثل خطوة جديدة للتعاون والتنسيق والحوار بين منطقتين مختلفتين فى الثقافة.

وأضاف الرئيس السيسي، ردا على تساؤل من مراسل وكالة الأنباء الألمانية حول ملف حقوق الانسان فى مصر خلال مؤتمر صحفى مشترك مع أمين عام جامعة الدول العربية و دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبى ورئيس الاتحاد الأوروبى فى ختام القمة العربية الأوروبية، أن الأولوية فى الدول الأوروبية هى تحقيق الرفاهية لشعوبها، أما الأولوية للمنطقة العربية حاليا فهى منع دولها من السقوط والانهيار بسبب التحديات التى تواجهها، مؤكدا أن الأمر مختلف ويجب أن تتفهم الدول العربية والأوروبية فيما بينها الأولويات المطلوبة .

وأشار الرئيس إلى أنه لا يمكن تجاهل الأوضاع فى المنطقة العربية، مطالبا بألا يتم ـ عند التحدث عن الواقع فى المنطقة العربية ـ الفصل عن الأوضاع فى المنطقة ، مشيرا إلى أن ذلك لا يعنى تجاوز القانون .

وقال الرئيس إن مدينة شرم الشيخ التى تحتضن القمة العربية الأوروبية قد تتحول بعمل إرهابى واحد إلى مدينة أشباح لمدة 3 أو 4 سنوات، مشيرا إلى أنه قد تتعرض دولة أوروبية لعمل إرهابى واحد فى الوقت الذى تتعرض فيه الدول العربية للمئات من الأعمال الإرهابية ، مطالبا بالنظر بعين الاعتبار للأولويات والاهتمامات والنظر إليها بعيون الدول العربية وليس الأوروبية .

وأضاف  الرئيس قائلا : «أنتم تحدثتم عن عقوبة الإعدام فى منطقتنا العربية عندما يقتل انسان تأتى الأسر لتؤكد على حق أولادها ويتم استرداد حقهم بالقانون ، وإذا طلبنا من الدول الأوروبية تطبيق عقوبة الإعدام على سبيل المثال سيكون أمرا غير واقعى بالنسبة لهم». وأكد الرئيس قائلا فى إطار رده على الصحفى الألمانى،: «انتوا مش هتعلمونا الإنسانية ولدينا أخلاقياتنا ولديكم قيمكم فاحترموا قيمنا وأخلاقياتنا ».

وردا على تساؤل حول ما إذا تم التوصل إلى آلية شاملة حول مكافحة الإرهاب، قال الرئيس إن تأثير قضية الإرهاب بات واسعا وامتد إلى أوروبا والعالم ، معربا عن تصوره بأن القناعات بدأت تتزايد لأهمية وجود آلية عمل مشتركة للتعامل مع القضية بشكل متكامل مع الدول المعنية والراغبة فى مكافحة الإرهاب .

وأضاف أن الجماعات الإرهابية باتت تستخدم وسائل اتصال حديثة، مؤكدا أهمية منع العناصر الإرهابية من استخدام وسائل تكنولوجية متطورة فى تجنيد وجذب عناصر جديدة .

وأكد الرئيس أن الدول العربية والأوروبية بدأت فى طريق تعاون حقيقى فى هذا المجال، مشيرا إلى أن الطريق ليس سهلا ولن ينجح العمل فيه خلال فترة محدودة لأننا نواجه فكرا عقائديا يمتد عبر عقود طويلة وهناك دول تدعمه وتوفر له الغطاء السياسي .

ومن جانبه ، رد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية على تساؤل مراسل وكالة الأنباء الألمانية، قائلا: « كنت أود أن تشارك معنا فى جلسات الحوار فى اجتماعات القمة ، حيث لم يتحدث أى من الحضور عن مسألة عدم الرضا حول موضوع حقوق الانسان وما دار فى الاجتماعات كان تعبيرا عن اهتمامات ومشاورات من خلال حوار صريح ووضح لمجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك .

وأضاف أن الجانبين العربى والأوروبى اهتما بفلسفة مفاهيم حقوق الانسان ولكن لم يتطرق أحد بالتحديد إلى دولة بعينها، مشيرا إلى أن القمة لتحقيق التقارب والشراكة .

وأكد أبو الغيط أن العلاقات بين الجانبين العربى والأوروبى تمتد إلى 25 قرنا ، مشيرا إلى أن العلاقة تتجدد اليوم فى هذه القمة بالغة الأهمية التى تم خلالها تناول جميع المسائل والموضوعات المطروحة .

وأشار إلى أن الجانب الأوروبى طلب أن تكون الجلسات مغلقة لأن الموضوعات التى أثيرت كانت فى غاية الأهمية والصراحة وتعكس توافق رؤى مشتركة وأملا مشتركا للمستقبل .

وأعرب عن أمله فى أن يتم تعزيز التعاون فى كل المجالات السياسية والاقتصادية وصولا إلى القمة المقبلة فى بروكسل 2022 .

ومن جانبه قال رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك، إن هناك تحديات خطيرة تواجه العالمين العربى والأوروبى متمثلة فى مواجهة الإرهاب ومكافحة تغير المناخ وعمليات النزوح بأعداد ضخمة وضمان التنمية المستدامة مما يتعين التعاون بين الجانبين لمواجهة هذه التحديات .

وشدد توسك، خلال المؤتمر الصحفى المشترك، على ضرورة العمل لحل هذه القضايا وغيرها ، مشيرا إلى أن الحلول متعددة الأطراف هى أفضل السبل للتصدى للتهديدات التى يتعرض لها الأمن والسلم الدوليين، مشيرا إلى الأوضاع فى سوريا واليمن وليبيا وعملية السلام فى الشرق الأوسط .

وأكد توسك استعداد الاتحاد الأوروبى لتطوير مشروعات مشتركة تغطى الأمن والطاقة والسياحة والتجارة التى تشجع الاستثمارات والنمو المستدام الذى تصبو إليه الشعوب العربية والأوروبية والإسراع من الانتهاء من اتفاقية باريس .

وأشاد توسك باتفاق قادة العالم العربى والأوروبى على التعاون والتنسيق فى عدد من القضايا الخاصة بالأمن والحدود ومعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب وتعزيز الجهود للتصدى لتحركات الإرهابيين عبر الحدود .

وأعرب توسك عن تقديره للرئيس السيسى والشعب المصرى على الجهود المبذولة للخروج بهذه القمة التاريخية والترحيب الحار بالوفود المشاركة ، مثمنا دور جامعة الدول العربية على التعاون وتنظيم القمة العربية الأوروبية التى تعد بداية للحوارالصريح بين العالمين العربى والأوروبي .

وفى إطار الرد على مراسل وكالة الأنباء الألمانية حول ملف حقوق الأنسان، قال توسك إن إعلان القمة تضمن الالتزام المشترك بكل جوانب قانون حقوق الاسان الدولي، معربا عن اقتناعه بأن تجربته فى الحياة أكدت أن الحوار أفضل من المواجهات فى تحسين المعايير المعمول بها ، مشيرا إلى أهمية الحديث عن حقوق الانسان فى أوروبا أيضا وليس دول الجوار فقط وإيجاد أفضل السبل للحوار الصريح المفتوح وليس المواجهة .

وردا على تساؤل حول ما وصلت إليه أزمة البركسيت وطلب رئيس الوزراء البريطانية تريزا ماى تأجيل التصويت على البريكست، قال توسك إن تريزا ماى ناقشت العديد من القضايا ومن بينها الصياغة القانونية لاحتمال الامتداد، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الماضية كانت هناك توقعات بالتأجيل لأنها حقيقة واقعية وليست خطة .

من جانبه، قال جون كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية إن حضور 49 دولة من الجانب الأوروبى والعربى بالقمة العربية الأوروبية يؤكد دور مصر الكبير ومكانتها وسط العالم، موضحا أنه يجب التغلب على الخلافات المختلفة فيما يتعلق بحقوق الانسان بين الدول العربية والأوروبية .

وأشار يونكر إلى أن العلاقات بين الدول العربية والأوروبية طويلة الأمد ، موضحا أن الاتحاد الأوروبى يقدم 4 مليارات دولار للقضية الفلسطينية ، كما تقدم الدعم لقضية اللاجئين فى سوريا ، مشيرا إلى أنه فى عام 2017 تم التوصل إلى معدل جيد للتبادل التجارى رغم التحديات الراهنة.وأكد أهمية المزيد من التفاعل بين الجانب العربية الأوروبى للنظر للغد بتفاؤل.




الأهرام

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى