25 أغسطس 2019 05:20 ص

كلمة الرئيس السيسى فى ختام ملتقى الشباب العربى والأفريقى بأسوان

الإثنين، 18 مارس 2019 - 02:04 م


بسم الله الرحمن الرحيم
بناتى وأبنائى شباب العرب وإفريقيا حلمنا فى المستقبل..
السيدات والسادة الحضور الكريم..


فى البداية أتوجه إليكم جميعا حضوراً ومنظمين وأجهزة ومؤسسات الدولة بالتهنئة على نجاح فعاليات هذا الملتقى وعلى نجاح هذه الأجواء الإيجابية المفعمة بالأمل التى صاحبتنا على مدى يومين متتاليين، وأؤكد لكم جميعا أن مشاعر الفخر والاعتزاز امتزجت بالسعادة وأنا أتابع عن كثب هذه النخبة المتميزة من شبابنا العربى والإفريقى الواعد وممتن كثيرا لشباب مصر الذين استطاعوا صياغة هذه المنصة الحوارية الإبداعية التى أتاحت لنا جميعا الفرصة لتبادل الأفكار والرؤي، لقد صنع شبابنا العربى والإفريقى نموذجا يحتذى به ويمكن البناء عليه فى الحوار البناء الجاد، وأكدوا أن تكاملنا العربى والإفريقى هدف قابل للتحقيق، كما أكدوا ـ 
بلا شك أن اختلافاتنا هى قيمة مضافة تعزز التكامل ولم تكن أبداَ سببا للصدام والنزاع.


كانت سعادتى بالغة بهذه النماذج الشابة الواعدة الملهمة والساعية لصناعة الغد وصياغة المستقبل المفعم بالسلام والاستقرار للبشرية كلها.. ويومًا بعد يوم يستقر فى يقينى بأن انحيازى لشباب مصر وأحلامهم وثقتى المطلقة فى حماسهم ونقائهم كان انحيازا فى محله ورهانا صائبا ودليلى على ذلك هو تلك المخرجات التى أفرزتها التجربة من أفكار ورؤى ومقترحات قابلة للتطبيق والتنفيذ.


إن الواقع الذى نواجهه اليوم، والذى أرهقته الحروب والنزاعات والانحراف غير المسبوق عن النسق الإنسانى يحتم علينا أن نكثف من مساعينا لإعادة تجديد الخطاب الإنسانى وصياغة مستقبل البشرية، يشتمل على معانى الاستقرار والسلام والتنمية وتجاوز تلك الصراعات التى ألمت بها وتكاد أن تعصف بعالم اليوم.. ولا سبيل أمامنا سوى أن نتحمل مسئوليتنا الإنسانية والتاريخية ونعقد العزم على الانحياز المطلق لأحلام شباب العالم وأن نستثمر طاقاتهم وأفكارهم فى مشروع بناء المستقبل، وأن نعلى من أجلهم قيم الحضارة والإنسانية ومبادئ السلام والعدل.


شباب مصر والعرب وإفريقيا أوصيكم بالتمسك بأحلامكم والعزم على تحقيقها دون حيود أو انحراف عن أهدافكم السامية.. اعملوا بكل جهد واجتهاد من أجل مستقبلكم ومستقبل أوطانكم.. اجعلوا الحوار وتقبل الآخر دستوركم والإنسانية شريعتكم والعمل منهجكم.. أعقدوا النية على أن تجعلوا أوطانكم وعالمكم أكثر سلاما واستقرارا.. اجعلوا معركتكم من أجل الغايات النبيلة هى أسمى معارككم، حافظوا على نقائكم وحماسكم ولا تحيدوا عن النسق الإنسانى الأساسى.
أننى إذ أثمن جهودكم الحقيقية التى تحققت خلال فعاليات هذا الملتقى الناجح، فإننى منحاز إلى توصياته ومؤمن بها، لذا فقد قررت:
أولا: قيام مجلس الوزراء وبالتنسيق مع وزارتى الخارجية والتعليم بفتح باب المشاركة للباحثين من الدول العربية والإفريقية للاستفادة من بنك المعرفة المصرى ومن خلال الآليات المناسبة لتنفيذ ذلك.


ثانيا: قيام وزارة التعليم العالى وبالتنسيق مع الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب على تأسيس مجلس التعاون بين الجامعات العربية والإفريقية ليكون منصة فاعلة لتعزيز التعاون العلمى والثقافى بين العرب وإفريقيا.


ثالثا: قيام وزارة الصحة وبالتنسيق مع جميع الأجهزة والمؤسسات المعنية بالدولة على تنفيذ إطلاق مبادرة مصرية من أجل القضاء على فيروس «سى» لمليون إفريقي، وإطلاق مرحلة جديدة من حملة «100 مليون صحة» من أجل القضاء على فيروس «سى» للضيوف المقيمين فى مصر وليس اللاجئين.
رابعا: قيام إدارة منتدى شباب العالم بتشكيل فريق عمل من الشباب العربى والإفريقى بتولى إعداد تصور خاص بتحقيق فرص التكامل العربى الإفريقى فى كل المجالات وتقديمه إلى الجهات المعنية بدولنا للبدء فى تنفيذه.


خامسا: قيام إدارة منتدى شباب العالم بتشكيل فريق عمل من الشباب العربى والإفريقى لوضع رؤية شبابية لآليات التعامل مع قضايا الاستقطاب الفكرى والتطرف وعرضها كمبادرة شبابية للقضاء على الإرهاب والتطرف.


سادسا: قيام إدارة منتدى شباب العالم بالإعداد والتجهيز لملتقى مصر والسودان لتعزيز التكامل بين البلدين الشقيقين على مبدأ أخوية وادى النيل.
سابعا: انطلاقا من مسئولية الاتحاد الإفريقى، تعد مصر ورقة بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقى وأمانة الجامعة العربية لتطرح على القمة العربية ــ الإفريقية المقبلة تتضمن مقترحات محددة وعملية فى المجالات الثلاثة التالية:

إنشاء سوق عربية ــ إفريقية مشتركة.
إنشاء صندوق لتمويل بنية التواصل الإفريقى فى مجالات الطرق والسكك الحديدية والكهرباء لتعزيز الاندماج القارى.
إنشاء آلية عربية إفريقية لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار.

ثامنا: الاهتمام بتوظيف المنصات الإعلامية والتواصل الاجتماعى لإزالة الصورة الذهنية الخاطئة للعلاقات الإفريقية ــ العربية.
تاسعا: العمل على تمكين الشباب والمرأة لتحويل الإرادة السياسية إلى إجراءات عملية لإعدادهم وتأهيلهم عن طريق الارتقاء بالتعليم والتدريب.

السيدات والسادة
أبنائى وبناتى الحضور الكريم
الفكرة مبتدأ الحلم وبمقدار الإيمان فى الحلم يكون تحقيقه، وما أحوج البشرية إلى أن يحلم الشباب ويأمل فى رحلة إلى المستقبل المشرق عمادها الإخلاص فى النوايا والاجتهاد فى العمل والإيمان المطلق بأن السلام والعدل هما السبيل الوحيد المؤدى إلى إنسانية حقيقية وعالم يسوده الاستقرار ويحقق للبشرية جودة الحياة.. وفى النهاية، لا أجد من العبارات سوى أن أقول لكم أهلا بكم ومرحبا دوما فى بلدكم الثانى مصر.. أقول لكل الشباب الموجود معنا حاليا وكل من يسمعني، من فضلكم حافظوا على بلادكم.. تحيا مصر وتحيا أمتنا العربية وتحيا قارتنا الإفريقية


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى