25 مايو 2019 11:44 م

تقریر مراسل ألموندو الأسبانیة: معلومات خاطئة، أراء منحازة، اتھامات باطلة، تناقضات فادحة

السبت، 20 أبريل 2019 - 05:33 م

 نشر الموقع الإلكترونى لصحیفة الموندو الأسبانیة بتاریخ 2019/4/20 تقریر بقلم مراسلھا في القاھرة "فرانسیسكو كاریون" حول بدء المصریین للتصویت على التعدیلات الدستوریة تحت عنوان " تعقد مصر إستفتاء "اكسبریس" لتحصین عقد جدید للسیسى في القصر ".

 وقد شاب ھذا التقریر مجموعھ كبیرة من الأخطاء والتجاوزات المھنیة بما أثر على مصداقیتھ وحرفیتھ، وتبدو أبرز ھذه الأخطاء والتجاوزات على النحو التالى :

- أولاً: معلومات خاطئة

 وقع المراسل الذي یقیم في مصر منذ أكثر من ثلاث سنوات في عدد من الأخطاء المعلوماتیة التي لایجوز أن یرتكبھا صحفى محترف ومتابع لشئون الدولة التي یعمل بھا والموضوع الذي یكتب عنھ، أبرزھا :

 · ذكره أن عدد الناخبین المصریین ھو 55 ملیون، بینما العدد الحقیقى الذي أعلنتھ الھیئة الوطنیة للإنتخابات ھو 4.61 ملیون ناخب .

 · ذكر أن التعدیلات الدستوریة المقترحة قد خفضت الحد الأدنى لعدد أعضاء مجلس النواب الى 450 عضواً، بینما ھذا ھو نفس العدد الموجود بالمادة 102 من الدستور، ولم یتم أي تعدیل في الحد الأدنى لعدد أعضاء مجلس النواب .

 ثانیاً: الآراء المنحازة غیر الموثقة بأى دلیل

 تبنى الكاتب بعضاً من الآراء المنحازة والتي لم یقم بتقدیم أي دلیل موثق علیھا من أي نوع، ومنھا :

 · زعمه بأن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تطبقھ مصر قد سحق ودمر الطبقة الوسطى تماماً، متجاھلاً ذكر أي بیانات إحصائیة أو اقتصادیة تؤكد ھذا الزعم، أو أى إشارة إلى وجود بیانات متعارضة مع ھذا الزعم .

· إدعاءه بأن التعدیلات الدستوریة مصممة من جانب رئاسة الجمھوریة وأجھزة المخابرات، وھو مالم یشر الكاتب إلى دلیل واحد علیھ، ویتعارض كلیة مع حقیقة أن مصدر التعدیلات الدستوریة ھو خمس أعضاء مجلس النواب المنتخبین، وموافقة الأغلبیة الساحقة من أعضاءه على مبدأ التعدیل ثم تفاصیله بنسبة وصلت إلى %95 ،ولم یكن ھناك أي صلة بین الرئاسة أو أجھزة المخابرات والأمن وبین التعدیلات .

 ثالثاً: اتھامات باطلة

تضمن مقال الكاتب بعضاً من الإتھامات الموجھة لجھات مصریة لایقوم علیھا أي سند بل ویتناقض بعضھا مع الحقائق سواء داخل مصر أو خارجھا، ومنھا :

  · الزعم بأن الھیئة الوطنیة للإنتخابات "تھدد" "الممتنعین" عن الاستفتاء بغرامة مالیة تصل إلى 500 جنیھ مصري، وقد تعمد إستخدام مصطلح "الممتنعین" ولیس "المتغیبین" لإضفاء معنى سیاسى على زعمھ یتعلق بمعاقبة ھؤلاء الممتنعین. والحقیقة أن ما ذكره الكاتب لیس تھدیداً بل ھو نص المادة 57 من قانون مباشرة الحقوق السیاسیة المصرى المستند على نص الدستور الذى یجعل المشاركة الانتخابیة واجباً یعاقب القانون على تركه. وقد أقرت بعض دول العالم مبدأ الغرامات المالیة للتغیب عن التصویت ووضعت غرامات مالیة أكبر بكثیر مما وضعھ القانون المصري. فمثلاً، تفرض بلجیكا، حیث مقر الاتحاد الأوروبي والعدید من المنظمات الدولیة، غرامات تتراوح ما بین 30 إلى 150 یورو (من 600 إلى 3000 جنیھ مصري) ویعاقب المتغیب عن التصویت لمدة أربع سنوات خلال مدة زمنیة قدرھا 15 عاماً بالحرمان من أي ترشیح أو ترقیة من السلطات العامة. وتتراوح الغرامة في لوكسمبورج ما بین 100 و250 یورو (من 2000 إلى 5000 جنیھ مصري) وتزاد إذا ما تكرر الغیاب خلال خمس سنوات إلى ما بین 500 إلى 1000 یورو (من 10000 إلى 20000 جنیھ مصري). وتتكرر الغرامات المالیة الفادحة في إحدى مقاطعات سویسرا وعدید من دول أمریكا اللاتینیة أبرزھا بیرو .

·یتھم الكاتب رئاسة الجمھوریة بالتدخل في التشكیل الجدید لمجلس الشیوخ، بنص التعدیلات الدستوریة على تعیین الرئیس لثلث أعضاء المجلس، وقد غاب عن الكاتب أنه في بلاده (أسبانیا) یقوم الملك بتعیین نحو 16.5% من أعضاء مجلس الشیوخ، بینما یضم مجلس اللوردات في المملكة المتحدة 800 عضو یتم تعیین 700 منھم من الملكة بتوصیة من رئیس الوزراء، وفي الیابان یتم تعیین نصف أعضاء مجلس المستشارین من جانب الإمبراطور، وأخیرا في الجزائر یعین رئیس الجمھوریة ثلث أعضاء مجلس الأمة بھا .

 رابعاً : تناقضات فادحھ ومخجلة

 وقع الكاتب في مجموعة من التناقضات التي لاتصمد أمام أي منطق مھنى سواء بداخل مقاله، أو بین مقاله ھذا وما سبق نشره عن الأوضاع المصریة، وأبرزھا :

 · وصف الكاتب ما شھدته مصر في 3 یولیو 2013 بأنه "إنقلاب قام به الرئیس السیسي قائد الجیش الأسبق والذي أخرج المسار الانتقال الدیمقراطي عن مساره". ویتناقض ھذا الزعم كلیة مع ما سبق لنفس الصحفي أن نشره بنفس الصحیفة إبان تغطیته لثورة 30 یونیو 2013 :

- ففي مقال له بتاریخ 1 یولیو 2013 الساعة 35.10 صباحا تحت عنوان "مقتل سبعة فى احتجاجات تطالب بتنحى مرسى"، ذكر المراسل فى بدایة الفقرة الأولى "احتشاد عشرات الآلاف من المعارضین في میدان التحریر". وفى الفقرة السادسة لفت إلى "أن حملة تمرد المعارضة استطاعت جمع أكثر من 22 ملیون توقیع ضد الرئیس ویعد ھذا الرقم ضعف الأصوات التى حصل علیھا فى انتخابات الرئاسة"

- وفي مقال ثان في نفس الیوم الساعة  13.45ظھرًا تحت عنوان "المصریون یحافظون على الاحتشاد فى الشارع، ذكر المراسل فى بدایة الفقرة الأولى "أن ملایین الأشخاص احتشدوا بالشوارع المصریة أمس (30 یونیو)، فى واحدة من أكثر الأیام احتشادًا والتى سوف یتم تذكرھا".

 وأكد فى فقرة أخرى "أن جبھة 30 یونیو دعت إلى مظاھرات وإعتصامات حاشدة لیوم الثلاثاء (2 یولیو) التى تم وصفھا بـ "مسیرات الملیون" التى لا تسعى فقط لشغل أماكن الأمس بل یمتد المد البشري حتى القصر الرئاسي في القبة، حیث نقل مرسي مكتبه وحاول أمس القیام بعملھ كالمعتاد".

زعم الكاتب في فقرة أولى بمقاله، أن الإستفتاء على التعدیلات الدستوریة قد تم بسرعة شدیدة لم تعط وقتاً لمناقشتھا، وكرر ھذا الزعم في فقرة ثانیة، بینما ذكر في الجملة التالیة بنفس الفقرة أن مجلس النواب قد بدأ في نظرھا منذ فبرایر الماضى. والحقیقة أنه وفق الدستور المصرى فقد تم تقدیم ھذه التعدیلات یوم 3 2019/2/3 لمجلس النواب الذى وافق علیھا 2019/2/14 من حیث المبدأ ونصوصھا الأولى، ثم تم بعد مرور أكثر من شھرین من الحوار العام حولھا جاء الاستفتاء علیھا الذي بدأ الیوم .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى