24 يونيو 2019 11:44 م

فى 2019 .. تطوير التعليم مشروع مصر القومى

السبت، 18 مايو 2019 - 02:22 م

إعداد : إبراهيم عبد المنعم

تدرك الدولة المصرية أن تطوير التعليم أصبح ضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة ، وقد  أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن  بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة ، و يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنياً وعقلياً وثقافياً.،وقد بدأت الدولة  تطوير التعليم، باعتباره يمثل الجناح الثاني لمنظومة بناء الإنسان المصري التي تقوم على النهوض بمنظومتى التعليم والصحة ، لما يمثلانه من أهمية بالغة فى بقاء المجتمع المصرى قوياً ومتماسكاً، وقد  تواكب إعلان الرئيس مع فلسفة نظام التعليم الجديد الذى أقرته وزارة التربية والتعليم ، وهى الفلسفة التى تقوم على التعامل مع العملية التعليمية كمنظومة شاملة ومتكاملة فى جوانبها العلمية والتربوية والثقافية والرياضية، والوصول إلى مرحلة الفهم والابتكار وتنمية الملكات الإبداعية .

 2019 .. عام التعليم

أعلن الرئيس السيسى أن عام 2019 هو عام التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية للنهضة والتقدم. مما يؤكد الاهتمام المتنامى من الدولة بهذا الملف الاستراتيجى والعمل على الارتقاء والنهوض به لمستوى أفضل, ولاشك أن الثروة البشرية هى أهم ما تمتلكه الشعوب، وبقدر الاستثمار فى العنصر البشرى بقدر ما يتحقق التقدم ، ويعد إعلان عام 2019 عاما للتعليم  بمثابة خريطة واضحة وإستراتيجية شاملة تضع التعليم فى مكانته فى منظومة النهضة الشاملة التى تشهدها البلاد فى كل المجالات، كما يعد دفعة قوية لتحقيق نقلة نوعية للتعليم

 التعليم فى الدستور المصرى

تنص المادة  19 فى الدستور المصرى على أن "التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية، والتعليم إلزامى حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها .." [1]

23 مليون تلميذ بمراحل التعليم قبل الجامعى

 شهد العام الدراسى 2017/ 2018، ارتفاعا فى أعداد التلاميذ بمراحل التعليم قبل الجامعى، ليبلغ عددهم 23.2 مليون تلميذ، وكان فى 2016/ 2017، قد بلغ 22.5 مليون تلميذ، أما إجمالى عدد المدرسين لتلك المراحل التعليمية "تعليم قبل الجامعى"، فبلغ 1.19 مليون مدرس بزيادة 2.8 %. [2]

محاور إستراتيجية تطوير التعليم

تنقسم استراتيجية تطوير التعليم إلى أربعة محاور هى : تطوير نظام التعليم، وتعديل نظام الثانوية العامة، وفتح المدارس اليابانية، والمدارس التكنولوجية بالنسبة للتعليم الفني .

أولاً : تطوير النظام التعليمي

تهتم الدولة بتطوير النظام التعليمي من خلال تطوير المناهج وأسلوب التدريس كما يلى :

 فى مرحلة رياض الأطفال : يتلخص النظام الجديد برياض الأطفال، في مناهج جديدة تماما، وطريقة تدريس مبتكرة، وتهدف هذه المناهج لأن يتعود الطفل منذ الصغر على أن يلغي من ذاكرته فلسفة الحفظ والتلقين، ويكون شخصية مبتكرة مفكرة طموحة، تستطيع حل المشكلات، والتفكير خارج الصندوق، وأن يكون الطفل أكثر انتماء لوطنه ويحترم الآخر ولديه روح التعاون مع الجميع، ويتمحور كل ذلك حول "بناء الشخصية المصرية"، و تم إلغاء الامتحانات في الصفين الأول والثاني الابتدائي، واستبدالها بتطبيقات تقيس قدرات الطلاب، بالإضافة إلى توفير مناهج رقمية للصفوف من الثاني الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي .

أما الصفوف من الرابع حتى السادس الابتدائي، فلن تؤثر الامتحانات في نجاح أو رسوب الطالب وإنما تهدف لقياس مستوى التحصيل الدراسي لكل طالب من دون درجات بل بتقديرات " (ممتاز – جيد جدا – جيد – مقبول – ضعيف) ، أما بالنسبة لطبيعة المواد التي يدرسها الطلاب في المرحلة الابتدائية وفق النظام الجديد، فهي تنقسم إلى شقين، الأول مواد متصلة ببعضها، فمثلا سوف تكون هناك مادة تجمع اللغة العربية بالمفاهيم العلمية والمفاهيم الرياضية والمفاهيم الحياتية والفنية والمهارية، و تكون دروسها وفق القدرات العقلية لطلاب كل مرحلة، أما الشق الثاني، فهي مواد منفصلة، مثل اللغة الإنجليزية والتربية الدينية والأنشطة بشتى أنواعها

المواد العلمية باللغة الإنجليزية

ستكون الدراسة باللغة العربية بدءًا من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الابتدائية وهو ما ينطبق على المدارس الحكومية والتجريبية، أما في المرحلة الإعدادية يدرس الطالب العلوم والرياضيات باللغة الانجليزية. ويؤجل تطبيق هذا النظام على المدارس التجريبية التي تدرس اللغات إلى العام المقبل، لإتاحة الفرصة لأولياء الأمور لاختيار المدرسة المناسبة لأبنائهم. وقد تم شراء مناهج رقمية ومواد تفاعلية إثرائية، حتى تتم تنقية المناهج من الزيادات غير المفيدة، ويتمثل التغيير الأساسي في منظومة التعليم في تغيير الطريقة التي يتم بها قياس مهارات الطلاب واستيعابهم،  وسيتم تغيير شكل أسئلة الامتحان بما يكشف استيعاب الطلاب وفهمهم للمناهج التعليمية وليس الحفظ والتلقين، أما الطلاب الموجودون في المدارس بالفعل من الصف الثاني الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي فلن يطبق عليهم نظام التعليم الجديد، فهم بنفس المناهج وذات الامتحانات حتى يصلوا إلى الثانوية التراكمية, وسوف يتم تخفيض مناهجهم لتكون مناسبة لعدد أيام الدراسة الفعلية، حتى لا تكون مملة وطويلة ومكدسة .

ثانياً- تعديل نظام الثانوية العامة

أعلنت الدولة البدء التدريجي في خطة رقمنة المناهج التعليمية، من خلال البدء في توزيع مليون جهاز تابلت تعليمي على طلاب الصف الأول الثانوي كخطة تجريبية ابتداءً من العام الدراسي 2018\2019، وقد تم توزيع الأجهزة مجانًا على طلاب المدارس الحكومية ، وأعلنت الدولة عن تعديل نظام الثانوية العامة بحيث يكون التقييم على ثلاث سنوات، عن طريق عدد من الامتحانات يخوضها الطالب على مدار السنوات الثلاثة، ويتم احتساب المجموع التراكمي على أساس الدرجات الأعلى بنسب تدريجية تضمن حضور الطلاب وخوضهم لجميع الامتحانات، كما سيتم إلغاء نظام المواد المنتهية، حيث ستكون الدراسة في جميع المواد ممتدة على مدار العام ، كما أعلن عن إلغاء تقسيم "علوم - رياضة" داخل الشعبة العلمي، بحيث يصبح التقسيم إلى شعبتين فقط "علمي - أدبي ".

12 امتحانًا في 3 سنوات

 يتم الانتهاء بالكامل من تعديل نظام الثانوية العامة عام 2020 -2021، ابتداءً بالصف الأول الثانوي،. وستبقى مناهج الثانوية العامة كما هي ولا تغيير إلا في طريقة التقييم والامتحانات حيث سيؤدى الطالب 12 امتحانا في 3 سنوات، يختار منها أفضل 4 امتحانات من حيث الدرجات التي حصل عليها وهو ما يتيح أكثر من فرصة للتعويض. وتعتمد الامتحانات في النظام الجديد على الفكر والتحليل والإبداع لقياس المهارات الفكرية والمعرفية للطالب، ولن تكون الامتحانات قومية على مستوى الجمهورية ، بل لكل مدرسة أن تمتحن طلابها في التوقيت الذي يناسبها لمنع الغش والتسريب .[3]

ثالثا ً: المدارس المصرية  اليابانية

تسعى المدارس المصرية اليابانية إلى تطبيق النموذج الياباني من الأنشطة التعليمية “توكاتسو”، وتشير هذه الكلمة إلى مفهوم التنمية الشاملة للطفل من جميع الجوانب، والتي تركز على بناء شخصية الطفل المتمثلة في سلوكياته ومهاراته وقيمه واتجاهاته بنفس درجة الأهمية لتنمية معارفه ومعلوماته ومهاراته العقلية، ومن ثم خلق مواطن صالح متزن منتج يعتز نفسه ، ويقوم بأدواره في المجتمع لما فيه صالحه الشخصي وصالح المجتمع ككل على حدٍ سواء، ويتحقق ذلك من خلال مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالمهارات الحياتية التي تدرج في الممارسات اليومية داخل المدرسة. [4] وانطلق العمل بالمدارس المصرية اليابانية بـ35 مدرسة، اعتبارًا من العام الدراسي 2018/ 2019، إضافة إلى 7 مدارس سوف تدخل الخدمة العام الدراسى الجديد 2019 – 2020 ، واقتصر التقديم على مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، وكانت لغة الدراسة الأساسية هي العربية، وقررت وزارة التربية والتعليم التحول إلى الانجليزية اعتبارًا من العام الجديد .[5]

رابعاً- المدارس التكنولوجية

يحتل التعليم الفنى والتدريب المهنى فى الإستراتيجية المستقبلية "رؤية مصر 2030"، مساحة كبيرة ضمن محور الأهداف الاجتماعية، منها تحديد الأهداف الإستراتيجية الخاصة بالتعليم الفنى والتدريب، وتستهدف هذه الإستراتيجية طالب التعليم الفنى، وأصحاب الأعمال ، وتحتل منظومة التعليم الفنى فى دول العالم المتقدم، وفى الاقتصاديات سريعة النمو مكانة كبيرة، وترجع أهمية التعليم الفنى إلى أنه أحد أهم آليات الدولة فى مواجهة البطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد ، وتم تغيير اسم مدارس التعليم الفنى الجديدة (نظام التعليم المزدوج) لتصبح مدارس التكنولوجيا التطبيقية يحصل فيها الطالب على شهادة التكنولوجيا التطبيقية نظام الثلاث سنوات .

وتعتمد مدارس التكنولوجيا التطبيقية على اتفاق ثلاثى بين وزارة التربية والتعليم، والقطاع الخاص وشريك أجنبى لاعتماد وسائل تقييم الطلاب والشهادات من أجل بناء قدرات ومهارات الجيل الجديد من المبتكرين ، سعيا إلى تحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة . [6]

نظام جديد للالتحاق بالمدارس التكنولوجية

 يوجد 55% من خريجى الشهادة الإعدادية فى مدارس التعليم الفنى، البالغ عددها 1300 مدرسة على مستوى الجمهورية ، ويشتمل  نظام التعليم الفني الجديد  على سنة إعداد للطلاب قبل الدراسة، لتأهيلهم لغويًا وتربويًا ومهاريًا، بعد الحصول على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي، وتركز مدارس التكنولوجيا التطبيقية، على تعليم الطلاب، الاقتصاد وريادة الأعمال، بجانب الاهتمام بالجانب العملى لخدمة المشروعات وذلك لتخريج مواطن صالح، مهني متطور، مواكب للتكنولوجيا الحديثة، يحترم الآخر ويستطيع التواصل الجيد مع المجتمع الخارجي، ومتماشيًا مع سوق العمل المحلي والعالمي، .[7]

 نظام إكساب «الجدارات »

سوف يتم تغيير جميع مناهج التعليم الفنى إلى نظام إكساب «الجدارات» فى غضون السنوات القليلة القادمة، وتتكون الجدارات من مهارات مهنية وفنية مصحوبة بمعارف وسلوكيات وتوجهات حديثة من قبل الفنى الذى يتم إعداده حسب هذا النظام، من خلال تعليم فنى متقدم ذى مستوى جودة عالمى حتى يتم الاستفادة من الموارد البشرية، ويكون هناك جيل جديد قادر على إحداث التغيير،. وأيضًا تغيير نظام وشكل التقييم الخاص بالامتحانات، ليصبح قائماَ على الفهم وليس الحفظ والتلقين، حيث إن مدارس التكنولوجيا التطبيقية الجديدة تنقل التعليم الفنى نقلة حضارية وتحسن من صورته داخل المجتمع

 

وتتباين نسبة الطلاب للمعلمين بين الثانوى العام، والفنى بشكل كبير، إذ تبلغ هذه النسبة 16 طالبًا لكل معلم بالتعليم الثانوى العام، مقارنة بـ22 طالبًا، لكل معلم فى التعليم الفنى الفندقى، و17 طالبًا لكل معلم فى التعليم التجارى، و15 طالبًا لكل معلم فى التعليم الزراعى، وتنخفض هذه النسبة إلى 9 طلاب لكل معلم فى التعليم الفنى الصناعى، بحسب تقديرات عام 2018 . [8]

البنك الدولي يشيد بخطة مصر في تطوير التعليم

أشاد البنك الدولي بخطة مصر لتطوير التعليم في من خلال الشروع في إجراء تغييرات واسعة للنظام التعليمي باستخدام التكنولوجيا من أجل تقديم ودعم وقياس وإدارة عملية التعلُّم والتطوير المهني للمعلمين، وبحسب التقرير فإن التقنيات الرقمية تتطوَّر بسرعة مذهلة، وتُحدِث تحوُّلات سريعة في طبيعة العمل. وأكد البنك إن التحدي الذي تواجهه البلدان في أنحاء العالم هو التكيُّف مع الاقتصاد الرقمي الجديد، والحرص على تزويد كل جيل جديد بالقدرات التي تُمكِّنه من اقتناص الفرص التي يخلقها [9]

الدعم لمنظومة التعليم قبل الجامعى فى مصر

قرر المجلس التنفيذى للبنك الدولي دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير التعليم قبل الجامعى فى مصر، بقيمة نصف مليار دولار، وهو ما يعد أضخم دعم للعملية التعليمية وتطوير العنصر البشري في مصر، مما يعكس مستوى التعاون غير المسبوق مع مصر، حيث يجسد الدعم الكامل من جانب المؤسسة التمويلية الدولية لعملية إصلاح وتطوير التعليم كمحور رئيسى من محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى مصر. بما يستهدف تحقيق نقلة نوعية وشاملة لمنظومة التعليم وبما يتناسب مع أحدث النظم التعليمية المعمول بها دولياً .

يركز الدعم التنموى المقدم من البنك الدولى على عدة محاور رئيسية، أهمها تحسين منظومة التعليم فى مرحلة الطفولة المبكرة، وتنمية مهارات وقدرات المعلمين، وتطوير وسائل التدريس للطلاب، وتكثيف استخدامات التكنولوجيا الحديثة فى العملية التعليمية، ووضع نظم متقدمة وفعالة للتقييم والمتابعة من أجل ضمان التطوير المستمر لأداء منظومة التعليم فى مصر .[10]

الاهتمام بالمعلم

 اتخذت الدولة  خطوات إيجابية لإصلاح منظومة التعليم  والمساهمة فى تحقيق ما يستهدفه عام التعليم، وتعمل على تحسين الظروف الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة التدريس فى المدارس، وقد أصدر الرئيس السيسي أوامره  بزيادة رواتب المعلمين،  لرفع المستوي المعيشي للمعلم والابتعاد عن ظاهرة الدروس الخصوصية، وتوجد  خطة زمنية جارِ تنفيذها علي مدار ثلاث سنوات لهذا الأمر، وقد أعلنت وزارة التربية والتعليم عن توقيع برتوكول مع إحدى الشركات العالمية، بهدف تحفيز ومكافأة المعلمين وتزويد المعلم بحزمة من المميزات، من بينها بطاقة مرتب مميزة تسهم فى تشكيل الصورة الذهنية الجديدة للمعلم، وتحسين مستواه المادى من خلال الشكل والمضمون .

برنامج "المعلمون أولا "

وضعت الدولة  قاعدة بيانات للمعلمين على مستوى الجمهورية، وسعت إلى استغلال منظومة قاعدة بيانات برنامج "المعلمون أولا" فيما يتعلق بالنقاط التى يحصل عليها المعلمون المشاركون فى البرنامج، والتى تحتسب وفق أداء المعلم أثناء مشاركته فى البرنامج. واتخذت الدولة أيضا خطوات نحو تعزيز وصقل مهارات المعلم المصرى فيما يتصل بالتثقيف المالى، والإسهام فى تنمية المهارات الشخصية للمعلم حتى تتواكب مداركه مع التطور السريع للاقتصاد العالمى، وفى مجال التنمية المهنية للمعلمين، نفذت  برامج تدريبية عدة لأعضاء هيئة التدريس، حيث تم تدريب عدد كبير من المعلمين على استخدامات بنك المعرفة المصرى، وتدريب قرابة 130 ألف معلم على منظومة التعليم الجديدة .

كما تم تخصيص 20% من المنح الدراسية خارج وداخل مصر لكوادر التعليم لمدة 10 سنوات، كذلك ربط التعليم بسوق العمل عبر الاهتمام بالتعليم الفنى من خلال إنشاء هيئة للجودة فى التعليم الفنى، والاهتمام بتدريب المعلمين وتأهيلهم للنظام عبر إنشاء مركز لتدريب المعلمين طبقًا للمعايير الدولية .

الطلاب.. وقود المنظومة

أكدت الدولة على ضرورة إصلاح المناهج، والاهتمام بعقول الطلاب حتى يخرج إلى سوق العمل أشخاص مؤهلون وقادرون على بناء وطنهم، وأدركت أن المستقبل سيكون فى احتياج لوجود خريجين لديهم مهارات جديدة، حيث وجه الرئيس بإعداد خطة شاملة لعودة الأنشطة الرياضية والثقافية بالجامعة، والسماح لطلاب المدارس بممارسة الرياضة والثقافة بمراكز الثقافة، وهو ما يسهم فى تفريخ المبدعين والرياضيين فى كل المجالات .[11]

مؤتمر تطوير التعليم في مصر

أقيم  مؤتمر تطوير  التعليم في مصر في دورته الثانية فى بداية شهر مارس 2019، ، تحت عنوان «تطوير التعليم في مصر.. التحديات آفاق النجاح" وخلصت نتائج المؤتمر إلى ضرورة تطوير المناهج الدراسية وطرق التدريس والتقييم، مع دمج بنك المعرفة في العملية التعليمية وتعزيز بناء الشخصية كأساس للهوية والمواطنة، وتنمية شخصية الطالب. وأكد المؤتمر ضرورة التوسع في النشر العلمي وبراءات الاختراع والارتباط  بمشروعات التنمية الشاملة للدولة الوطنية .

وأوصى بالاستمرار في تأهيل القاعدة المجتمعية لقبول التجديد والتطوير التعليمي في مختلف مراحل التعليم قبل الجامعي والجامعي مع دعم مسيرة تطوير العقل المصري، وتحديث آليات بناء المواطن من خلال التفكير النقدي، وتنمية مهارات الطلاب في حل المشكلات والقدرة على الحوار والمساءلة والنقد والتحليل، مع مشروع ريادة الأعمال.بجانب العمل على إعداد خريج عصري مسلح بالمهارات والمعارف ومؤهل للمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، مع تشجيع حوافز الابتكار، ودعا المؤتمر إلى ضرورة تعزيز الفكر الابتكاري للشباب، وتعظيم مشاركاتهم في التحديث والتطوير ، مع التوسع في اهتمام الجامعات بتطوير بناء الشخصية للطلاب، من كافة النواحي بما يوسع مداركهم تجاه المشكلات وسبل حلها، واحترام التنوع والاختلاف وقبول الرأي والرأي الآخر.إضافة إلى تعظيم دور البحث العلمي كقاطرة وطنية للتقدم وربطه بسوق العمل .

حث المؤتمر على ضرورة تشجيع روح الفريق العلمي في الدراسات النظرية الأكاديمية، وتطوير التعليم الفني بخبرات مصرية، مع الإفادة من التجارب الأجنبية من خلال أسس التطوير النوعي من المناهج والمسارات . [12]

المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي بين الحاضر والمستقبل في العاصمة الإدارية الجديدة خلال الفترة من 4 إلى 6 إبريل 2019، وقد شارك في فعالياته نحو 2000 شخصية، من بينهم كبار المسئولين والعلماء والخبراء والمهتمين بالتعليم الجامعي والبحث العلمي والابتكار، وأكثر من 300 شخصية أجنبية من كبار العلماء ورؤساء الجامعات الدولية ونواب وزراء التعليم وخبراء التعليم من 55 دولة، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتعليم العالي والبحث العلمي. واستهدف المنتدى خلق منصة دولية لتناول حاضر ومستقبل التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من خلال مناقشات حوارية تتناول عددا من القضايا المطروحة عالميا بطريقة تسمح بتبادل الخبرات والتجارب العالمية في مجالات تطوير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار .

وقد شهد المنتدي علي مدي ثلاثة أيام جلسات نقاشية عن التعليم عن بعد بين التطبيق والتحديات، والعلم والتكنولوجيا والمجتمع، ودبلوماسية العلوم، والرؤى والابتكار، ومستقبل الجامعات، وتعزيز دور القيم الجامعية من أجل تحقيق التنمية المجتمعية، والتعليم والبحث وأهداف التنمية المستدامة، والاقتصاد القائم على المعرفة، وتطوير التعليم واكتساب المهارات الجديدة لتقليل الفجوة مع سوق العمل، ومستقبل التعليم والتدريب الفني والمهنى وتنمية مهارات القوى العاملة، وآليات تحقيق عائد للاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي، والحوكمة والقيادة، وتغيير التكنولوجيا بربط البحث والتنمية والابتكار، والشركات الناشئة فى التعليم، وتدويل التعليم العالي والبحث العلمي .[13]

توصيات المنتدى

شملت  توصيات المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي النقاط التالية :

اعتماد أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 لتوفير تعليم عالي الجودة، ، وإعادة إحياء ثقافة التعلم بين الطلاب لتقييم تجربة اكتساب المهارات الجديدة بدلاً من الاهتمام بالشهادات فقط. والتركيز على قيم التسامح والتضامن والحوار بين الشباب .

مراجعة المناهج الحالية لتلبية الاحتياجات المستقبلية (الوطنية والدولية) ،و تصميم برامج مخصصة لتلائم احتياجات سوق العمل في المستقبل .

التعاون والاندماج بين القطاعات الصناعية والتجارية للحصول على أفكار وخدمات ومنتجات مبتكرة، و تعظيم قيمة الابتكار التعليمي في البلدان النامية باستخدام المنصات الرقمية ، وتنمية قدرات الموارد البشرية ورأس المال الفكري في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي من خلال التدريب والتوجيه السريع .

القضاء على القوالب النمطية وتقديم الدعم، في مهن العلوم والتكنولوجيا والابتكار، للفتيات والنساء للعمل لمواصلة المهن العلمية ومتطلباتها .

مشاركة أفضل ممارسات التعليم العالي والبحث العلمي مع دول الاتحاد الإفريقي والعالم العربي والاتحاد الأوروبي والاقتصادات الناشئة .

ضرورة تنظيم المنتدى GFHS سنويًا لمتابعة التوصيات ومواكبة وتيرة التعليم العالي السريعة التغير .[14]

العلم والتعليم هما سلاح أيّة أمة لتحقيق نهضتها ورفعتها ، وإعلان 2019 عامُ للتعليم هو البداية لتطوير حقيقى لمنظومة التعليم فى مصر، بما يليق بمكانة مصر وعراقتها التى كانت أول شعلة أضاءت مسيرة الحضارة الانسانية منذ فجر التاريخ .

المصادر

1- دستور مصر ،المادة 19 ،  الرابط : http://dostour.eg

2- هبة حسام،23.2 مليون تلميذ بالتعليم قبل الجامعى ،اليوم السابع ،  16 ديسمبر 2018 ،الرابط : https://www.youm7.com/story/2018/12/16

3-  أحمد حافظ، شرح نظام التعليم الجديد في كل الصفوف وموعد إلغاء اللغات وشكل المناهج ، بوابة الأهرام ،2/5/2018، الرابط : http://gate.ahram.org.eg/index.aspx

4- محمود طه حسين، التعليم تعلن فتح باب التقدم للممدراس المصرية اليابانية عبر موقعها الرسمى  ،  https://www.youm7.com/Section/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B 

5- ياسمين محمد ،بالشروط والتفاصيل.. "التعليم" تفتح باب التقديم للمدارس اليابانية ، موقع مصراوى ،

الأربعاء 01 مايو 2019، الرابط https://www.masrawy.com/?Nav-logo

6- علاء حجاب، مدارس التكنولوجيا التطبيقية تقود إصلاح التعليم الفنى، أخبار اليوم ،  الأحد، 14 أكتوبر 2018، الرابط : https://akhbarelyom.com/

7- نورهان عبد الرحمن ومحمد القناوي، المدارس التكنولوجية التطبيقية الجديدة نقلة حضارية للتعليم الفني، .موقع كشكول  السبت 07/يوليه/2018 – الرابط :  http://www.kashqol.com/

8-  أحمد عبد الحافظ،التعليم الفنى.. القاطرة الحقيقية للتنمية،موقع مبتدأ 22/7/2018

الرابط : https://www.mobtada.com/

9-  أحمد مطفى أحمد ، البنك الدولي يشيد بخطة مصر في تطوير التعليم، جريدة الوطن  | السبت 29 ديسمبر 2018، الرابط /https://www.elwatannews.com/ 

10- أحمد حافظ، شوقي يكشف تفاصيل استراتيجية تطوير التعليم التي دعمها البنك الدولي بنصف مليار دولار، بوابة الاهرام ،16-4-2018 | 10:17، الرابط :http://gate.ahram.org.eg/index.aspx

- 11   محمد الشماع،2019 عام التعليم.. هذا ما فعلته الدولة المصرية لإصلاح المنظومة،موقع مبتدأ،2019-04-0الرابط : https://www.mobtada.com/

- 12محمد كامل15 توصية لمؤتمر «تطوير التعليم في مصر» |المصرى اليوم ،الثلاثاء 05-03-2019 ، الرابط : https://www.almasryalyoum.com/

13- سامح عوض ، المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي يختتم أعماله بمشاركة وفد من جامعة بنها، جريدة الوفد ، 6/4/2019، الرابط    https://alwafd.news/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8

14- محمود سعد، خالد عبدالغفار يعلن توصيات المنتدى العالمي للتعليم العالي، بوابة الأهرام ، 6-4-2019 ، الرابطhttp://gate.ahram.org.eg/index.aspx


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى