20 نوفمبر 2019 12:40 م

التعاون متعدد المستويات بين اليابان والولايات المتحدة أمر حيوي لحل مشكلة المختطفين

الأحد، 19 مايو 2019 - 10:51 ص

صحيفة "يوميى أورى" اليابانية

مقال افتتاحى

ترجمة: مدحت محمد

تعميق التعاون في السياسة بين اليابان والولايات المتحدة أمر ضروري للعمل على حل القضية العالقة للمواطنين اليابانيين الذين اختطفتهم كوريا الشمالية، حيث زار سكرتير مجلس الوزراء يوشيهيد سوجا ، والذي يتولى أيضًا منصب وزير الدولة المسئول عن قضية الاختطاف، الولايات المتحدة والتقى بنائب الرئيس مايك بنس ، ووزير الخارجية مايك بومبيو وغيرهم من كبار المسئولين في الحكومة الأمريكية، مما يؤكد التعاون الثنائي في السياسة تجاه مواجهة كوريا الشمالية .

ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طوكيو أواخر هذا الشهر لعقد قمة مع رئيس الوزراء شينزو آبي، عقب القمة التي عقدت في أبريل، ومن المهم للغاية أن يجري البلدان محادثات تشاورية عملية مرارًا وتكرارًا على مختلف المستويات، بما في ذلك تلك التي تشمل وزراء الحكومة، بالإضافة إلى الزيارات المتبادلة لكبار قادتها .

ومن غير المعتاد أن يقوم رئيس الوزراء، المكلف بلعب دور محوري في إدارة الأزمات الوطنية، بالسفر إلى الخارج. واستقبل الجانب الأمريكي سوجا بحرارة، على الأرجح مع الأخذ في الاعتبار أنه سياسي قوي يدعم إدارة آبي .

وأعرب سوجا عن رغبته القوية في حل مشكلة الاختطاف في ندوة عقدت في مقر الأمم المتحدة ، قائلًا: "إن اليابان مستعدة لكسر حالة عدم الثقة المتبادلة مع كوريا الشمالية والبدء في بداية جديدة " .

يذكر أنه تم اختطاف العديد من المواطنين اليابانيين في السبعينيات والثمانينيات، ومنذ ذلك الحين مرت سنوات طويلة، ومن الضروري عودة جميع المختطفين في أقرب وقت ممكن بالتعاون الصادق من إدارة ترامب .

وخلال اجتماعاته مع بنس وغيره من المسئولين الحكوميين الأمريكيين، نقل سوجا عزم آبي على مقابلة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، رئيس حزب العمال الكوري، دون وضع شروط مسبقة .

لقد عبّر آبي عن فكرة عقد قمة مع كيم شريطة أن يؤدي ذلك إلى حل قضية الاختطاف، لكنه غير توجهاته. وهذا على الأرجح يهدف إلى تهيئة البيئة لعقد قمة مع كيم الذى يتمتع بالسلطة المطلقة، وبالتالي كسر الجمود في هذه القضية .

الاستمرار في الضغط على كوريا  الشمالية

من الضروري العمل على عقد قمة مع كيم عبر قنوات مختلفة-  لحل قضية الاختطاف بشكل شامل، وكذلك القضية النووية والصاروخية، وتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين اليابان وكوريا الشمالية - وإذا تحقق ذلك ، فإن التعاون الاقتصادي الذي تسعى كوريا الشمالية إلى تحقيقه أمر ممكن. ومن الأهمية بمكان نقل هذه السياسة اليابانية إلى كيم، وبالتالي الحصول على تنازلات منه .

وقد شارك سوجا وبنس "أسفهما" إزاء إطلاق كوريا الشمالية الصواريخ البالستية الأخيرة وشددا على أنه لا يمكن التغاضي عن إطلاق تلك الصواريخ، لأنه ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي. ومن الضروري دعوة بيونج يانج بقوة إلى ضبط النفس حتى لا تتصاعد التوترات، ويجب أن يعمل المجتمع الدولي سويًا للضغط على كوريا الشمالية .

فخلال اجتماعه مع وزير الدفاع بالنيابة باتريك شاناهان، سلط سوجا الضوء على الوضع الراهن فيما يتعلق بنقل محطة فوتينما الجوية التابعة لقوات مشاة البحرية الأمريكية إلى منطقة هينوكو في مدينة ناغو في محافظة أوكيناوا، واتفق الاثنان على التعاون لتعزيز النقل .

ويعد نقل محطة فوتينما الى هينوكو جوهر برنامج إعادة تنظيم القوات العسكرية الأمريكية المتمركزة في اليابان، والذي تم تنفيذه بشكل مشترك بين البلدين لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الردع وتخفيف عبء استضافة القوات الأمريكية. ويتم تأخير العمل المتعلق بالنقل، لكن يجب المضي قدمًا فيه بإصرار. إن تأكيد سوجا وشاناهان على أن سياسة المضي قدمًا في خطة الترحيل تعتبر ذات مغزى كبير،  ويجب على الحكومة من جانبها  أن تشرح بدقة أهمية النقل إلى سكان ولاية أوكيناوا وبالتالي الحصول على تفهمهم.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى