15 نوفمبر 2019 11:33 م

تهديدات ترامب الأخيرة لبكين تشعل الأسواق

الأحد، 19 مايو 2019 - 11:11 ص

صحيفة "لوفيجارو"  الفرنسية 7/5/2019

بقلم: فابريس نوديه لونجلوا

ترجمة: مرفت عمر

 

هل هى حركة خداع من جانب دونالد ترامب لكى يضغط على المفاوضين الصينيين؟ سيتكشف ذلك قريبًا. وإلى أن تعرف الإجابة ستظل تغريدات الرئيس الأمريكى على تويتر هى الأكثر تأثيرًا على وجه الأرض. فقد هزت تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الصينية الأسواق من شنغهاى إلى نيويورك مرورًا بباريس.

وفى الوقت الذى يتعين أن تدخل فيه المفاوضات التجارية التى بدأت فى بداية هذا العالم بين واشنطن وبكين، فيما يمكن أن يكون المرحلة الأخيرة قبل إعلان الاتفاق أو الفشل، لوح دونالد ترامب بتهديدات جديدة. وأشار إلى أن البضائع الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة التى يفرض عليها ضرائب بنسبة 10% بالفعل منذ عشرة شهور (وتصل قيمتها السنوية إلى 200 مليار دولار) سوف ترتفع إلى 25% فى نهاية الأسبوع، وأضاف أن الواردات من المنتجات الصينية التى لم يتم فرض رسوم جمركية عليها بعد (التى تقدر بـ325 مليار دولار)، سيتم فرض رسوم جمركية عليها بنسبة 25% "قريبًا". وإذا أضفنا الـ"50 مليار دولار الأخرى من البضائع الصينية التى تُفرض عليها بالفعل رسوم جمركية بنسبة 25%، فبذلك ستكون البضائع التى تحمل علامة "صنع فى الصين" كافة معرضة لتلك الحواجز الجمركية العقابية لدى دخولها إلى الولايات المتحدة.

فما هو السبب وراء هذا الغضب الرئاسى؟ لقد كتب دونالد ترامب "ملك الصفقات" فى يوم الاثنين صباحًا قائلاً: "إن المفاوضات مع الصين مستمرة، لكنها بطيئة للغاية، فى الوقت الذى يحاول فيه الصينيون بدء المفاوضات من جديد ولكن "لا" ثم أكمل دونالد ترامب هجومه مذكرًا أن الولايات المتحدة تخسر 500 مليار "مع الصين" وأضاف قائلاً: "ويؤسفنى، أن هذا لن يستمر، لا!" وتجدر الإشارة إلى أن رقم الـ500 مليار يُعد رقمًا مبالغًا فيه حيث إن وزارة التجارة الأمريكية ذكرت، فى شهر مارس، أن هناك عجزًا فى الميزان التجارى مع الصين يبلغ 419 مليار دولار، بارتفاع بما يقرب من 12% خلال عام، رغم بدء تحصيل الرسوم الجمركية الإضافية منذ ستة أشهر.

تكهنات بشأن "ليو"

وقد بدأ الرئيس الأمريكى، لكى يقضى على هذا العجز، هذه الأفعال العدائية التجارية ضد بكين، منذ عام. ويأمل البيت الأبيض فى أن تكف الصين عن نقل التكنولوجيات قسرًا بما يضر بالشركات الأمريكية، هذه السرقة الملكية الفكرية، علاوة على الإعانات الضخمة التى تقدمها والتى تحدث مزيدًا من الخلل فى المنافسة, ويشارك الأوروبيون الولايات المتحدة فى هذه الأهداف الثلاثة الأخيرة.

وكان دونالد ترامب قد أعلن، بعد أن لوح بفرض الرسوم الجمركية منذ الربيع الماضى، عن مفاوضات مع بكين عقب حفل عشاء مع نظيره شى جين بينج فى شهر ديسمبر ببيونس إيرس. ومنذ ذلك الحين، أجرى ما لا يقل عن عشر جلسات للمحادثات تم تنظيمها بالتبادل فى الولايات المتحدة والصين.

وقد تحدث الجانبان خلال هذه الأسابيع الأخيرة، عن اتفاق وشيك.

وسوف تلتزم الصين بصفة خاصة بشراء مزيدٍ من المنتجات الأمريكية من بينها الغاز. إلا أن إدارة ترامب ترغب فى ضمانات قوية لتنفيذ التعهدات الصينية. أما بالنسبة للصينيين، فإنهم يرفضون التوقيع على اتفاق تحت تهديد الرسوم الجمركية الجديدة.

وعلى الرغم من تغريدات الرئيس ترامب الأخيرة على موقع تويتر، أعلنت بكين أن فريقًا من المفاوضين يستعدون الآن للتوجه إلى واشنطن قريبًا. وذلك دون التأكيد ما إذا كان ليو هى نائب رئيس الوزراء، المحرك الأساسى للمحادثات، سيكون من ضمن هؤلاء المفاوضين. إلا أن غياب "ليو" سوف يكون إشارة إلى أن تهديدات ترامب سوف تنفذ بالأحرى، وذلك كما حلل بنك باركليز فى مذكرة له. غير أن جيان شانج من بنك باركليز ومساعديه يراهنون على أن القوتين الاقتصاديتين العالميتين الأوليين لا تزالان تأملان فى الوصول إلى اتفاق طالما أن الخسائر الاقتصادية السياسية للفشل ستكون مكلفة، وإذا كانت واشنطن مستمرة فى رفع رسومها الجمركية على إجمالى الواردات من البضائع الصينية، فإن ذلك سوف يكلف الصين نقطة فى معدل النمو خلال الاثنى عشر شهرًا القادمة، وفقًا لبنك باركليز. وهو ثمن لا يأمل شى جين بينج دفعه لاسيما وأن اقتصاد بلاده يمر بالفعل بمرحلة تباطؤ.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى