20 نوفمبر 2019 12:47 م

قلق أوروبي من خطر التصعيد مع إيران

الإثنين، 20 مايو 2019 - 12:01 م

صحيفة"لوفيجارو" الفرنسية 14/5/2019

بقلم: آن روفان

ترجمة: نادية مختار

 

لم يكن توجه وزير الخارجية الأمريكى "مايك بومبيو"-مؤخرًا- إلى بروكسل أمرًا متوقعًا بالمرة. وأقل ما يمكن أن يقال إن الاستقبال كان فاترًا فى المكان الذى التقى فيه وزراء خارجية الدول الأوروبية من أجل عقد اجتماع للاتحاد الأوروبى، وصرحت "فيديريكا موجيرينى" الممثلة العليا قبيل الاجتماع قائلة:"لدينا جدول أعمال مشحون، وسنرى إن كان لدينا بعض الوقت للاجتماع معه".

إن دل هذا فإنما يدل على سخط وحرج الدول الـ28 التى وجدت نفسها اليوم بين شقى الرحى، أى بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووى الإيرانى، حيث لم يكف الأمريكيون عن التلويح بالعقوبات والأعمال الانتقامية التى سيتعرض لها من سيتعامل تجاريًا مع طهران. ويعتقد الإيرانيون، باقتصادهم المتدهور، أن الأوروبيين لم يفوا بوعودهم، ويفكرون اليوم فى التحرر من القيود التى فرضتها اتفاقية "فيينا". وفى الختام، تم عقد اجتماع بين المجموعة الأوروبية الثلاثية والاتحاد الأوروبى؛ أى بين وزراء كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مع الممثلة العليا.

كما عقد "مايك بومبيو" ثلاثة لقاءات ثنائية متتالية مع نظرائه الأوروبيين الثلاثة.

وكما فعل الزعماء الأوروبيون- مؤخرًا –على هامش قمة "سيبيو" غير الرسمية بعد التهديد الإيرانى، وجه الوزراء الأوروبيون مؤخرًا تحديرًا من "التصعيد" بين واشنطن وطهران. وتلك كانت الرسالة  التى أبلغوها لـ"مايك بومبيو" فى الوقت الذى عبر وزير خارجية بريطانيا "جيريمى هانت" عن مخاوفه من اندلاع "نزاع بطريق الخطأ فى الخليج. وصرح وزير الخارجية الألمانى "هايكو ماس" عقب لقائهما قائلًا:"لقد أخبرته- بشكل واضح- أننا قلقون من التوتر فى المنطقة ولا نريد أى تصعيد عسكرى". وحذر وزير خارجية فرنسا "جان إيفل ودريان" قائلًا:"إن الموقف الأمريكى الذى يضاعف الضغوط والعقوبات لا يلائمنا".

إنقاذ الاتفاق النووي

يؤكد أحد الدبلوماسيين أن الدول الـ28 ليست "ساذجة". إذ يتمثل هدفها فى هذه المرحلة فى خفض الضغوط من أجل إنقاذ الاتفاق الذى أبرم عام 2015 بين كل من إيران وفرنسا وألمانيا، وبريطانيا العظمى، وروسيا، والصين والولايات المتحدة آنذاك. وفى السياق نفسه، حذر "هانت" قائلًا:"يتعين علينا أن نحرص على عدم عودة إيران مرة أخرى إلى طريق التسلح النووى؛ لأنه إذا أصبحت إيران قوة  نووية؛ فسيكون لدى جيرانها- بلا شك- الرغبة فى أن تصبح – أيضًا – قوى  نووية".

جدير بالذكر أن ذلك لن يكون ممكنًا إلا إذا تخلص هذا البلد من الصعوبات التى تعترى اقتصاده، والتى كان من المفترض أن يخرجه الاتفاق النووى منها. فقد شهدت إيران ركودًا بلغ 4% عام 2018 ويعول صندوق النقد الدولى على انخفاض جديد بنسبة 6% هذا العام. يؤكد دبلوماسى أوروبى قائلًا:"علينا مواصلة التقدم على المسار الذى بدأناه، خاصة مع تفعيل آلية إيتستكس". تلك الآلية التى وضعتها كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة لإتاحة الفرصة للشركات فى القارة الأوروبية للتعامل تجاريًا مع إيران رغمًا عن العقوبات الأمريكية. إلا أن هذه الآلية واجهت صعوبة فى الانطلاق.

وأخيرًا، يلمح دبلوماسى أوروبى أن إعداد نظير إيرانى لهذه الآلية الذى يُطلق عليه "ساتما" قد يصطدم- أيضًا- بالعديد من الصعوبات.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى