14 نوفمبر 2019 07:25 م

الاتحاد الأوروبى يبحث إيجاد "حل سلمى" لأزمة فنزويلا

الإثنين، 20 مايو 2019 - 12:00 ص

صحيفة "الباييس" الإسبانية  12/5/2019

بقلم: لويس بيثير

ترجمة: سها إبراهيم

عادت الأزمات من جديد  فى فنزويلا وإيران  لتتصدر جدول أعمال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى. حيث يسعى وزراء الثمانى والعشرون دولة إلى إيجاد حل سلمى لأزمة فنزويلا ومنع إراقة الدماء. إلا أن الأحداث التى وقعت خلال الأسابيع الأخيرة عرقلت عمل مجموعة التواصل التى تحاول تقريب المواقف بين أطراف النزاع، لعقد دعوة لإجراء انتخابات.

وذكرت مصادر إعلامية أن المحاولة الفاشلة للرئيس المؤقت لفنزويلا، خوان جوايدو، التى أثارت انقسام الجيش فى محاولة لإسقاط نظام نيكولاس مادورو بعد إطلاق سراح ليوبولدو لوبيث، عرقلت خطط الاتحاد الأوروبى لإيجاد حل سلمى وديمقراطى للأزمة التى تمر بها البلاد. ومع ذلك سيواصل الثمانية والعشرون وزيرًا إجراء محاولات لسد أى ثغرة تؤدى إلى رفض التدخل العسكرى الأجنبى.

وفى إطار إعطاء فرصة أخرى لجدول أعمال مجموعة الاتصال الدولية، يسعى الاتحاد الأوروبى للاستجابة لمطالب توسيع حجم العقوبات التى صاغتها المملكة المتحدة، والتى تعتبر بمثابة نهج "صعب للغاية" بشأن الصراع، وجاء ذلك حسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية. وعلى الرغم من أن هذه العقوبة كانت موجهة إلى حكومة مادورو وليس إلى الشعب فإن معظم الحلفاء لا يريدون استخدام هذا السلاح لمنح مجموعة الوساطة متنفسًا للعمل.

أبلغت مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، فيدريكا موجيرينى، الوزراء الثمانية والعشرين بنتائج الاجتماع الأخير لمجموعة الوساطة فى كوستاريكا- والذى ضم عدة دول تابعة للاتحاد الأوروبى من بينها إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية. الجدير بالذكر أنه تمخض عن هذا الاجتماع الوزارى  اقتراح يفيد بإرسال لجنة سياسية رفيعة المستوى إلى كاراكاس لمناقشة الخيارات المتاحة بين الأطراف المتنازعة للمساهمة فى حل الأزمة. إن الهدف الفورى للدبلوماسية الأوروبية هو مواجهة التصعيد وخلق مساحات لمسألة إجراء الانتخابات. ومع ذلك، فإن ترسيخ  عملية "الحرية" التى أطلقها جوايدو جعلت نظام مادورو لا يثق فى أى مقترح من الخارج، وذلك حسب ما أعلنت هذه المصادر. بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت وكالة المخابرات الفنزويلية "Sebin " نائب رئيس الجمعية الوطنية إدجار زامبرانو. ويطالب الاتحاد الأوروبى بإطلاق سراح السياسى الفنزويلى.

تقرير وكالة الطاقة الذرية بشأن إيران

وتعد  القضية الرئيسية الأخرى فى جدول أعمال الاتحاد الأوروبى هى الأزمة فى إيران، فبعد أن منح نظام حسن روحانى الموقعين على الاتفاق النووى وهم (ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والصين) فرصة شهرين للاختيار بين أمرين، إما فك الحصار عن قنوات بيع البترول، والوفاء بالتزاماتهم المالية المنصوص عليها فى الاتفاق وإما الالتزام بالعقوبات التى كانت قد فرضتها إدارة دونالد ترامب على إيران، ومن ناحية أخرى، رفضت كل من برلين، وباريس ولندن وكذلك موجيرينى "الإنذار"، وطالبوا طهران أن تظل ضمن الاتفاق.

وحذر روحانى من أنه فى حال تدمير مكانته التجارية الدولية، فإنه سيتجاهل القيود المفروضة على احتياطى اليورانيوم المخصب والماء الثقيل. ومن جديد سيبحث الاتحاد الأوروبى مسألة اتفاق الوزراء الثمانية والعشرين على استكمال سياستهم الحالية للحفاظ على عمليات الشركات الأوروبية مع إيران. ومع ذلك، أعربت مصادر محلية عن أسفها لأن الهيمنة العالمية للدولار تجعل هذه المهمة معقدة للغاية. وعلاوة على ذلك، قررت الولايات المتحدة تشديد العقوبات على إيران، بفرض حق الفيتو على صناعات الحديد والصلب والألومونيوم والنحاس، والتى تبلغ10% من قيمة صادراتها.

ترفض الدول الثمانى والعشرون حتى الآن إعادة إدراج العقوبات على الرغم من أن فرنسا كانت إحدى الدول المؤيدة لقرار التراجع عن فرض العقوبات ضد النظام الإيرانى. وجاء ذلك حسب ما صرح مصدر من قصر الإليزيه إلى وكالة رويترز. ومع ذلك، تثق الدول الثمانى والعشرون فى أن تحدى روحانى لن يتحقق، وأن طهران لا تزال تتبع الاتفاق النووى إلى الآن. وعلى أيه حال، سيتحقق الشركاء الأوروبيون من ذلك عندما تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية نهاية هذا الشهر تقريرًا جديدًا توضح فيه مدى خضوع إيران للاتفاق.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى