15 نوفمبر 2019 11:32 م

ترامب: إيران لا يمكنها امتلاك أسلحة نووية

الأربعاء، 22 مايو 2019 - 12:00 ص

صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية 21/5/2019

 بقلم: إيمى ويليامز  ونجمة بورزونجومير

ترجمة: رأفت داود شحاتة

 صرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأنه لن يسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية، فى الوقت الذى يؤكد فيه أنه يرغب فى تجنب حرب مع الجمهورية الإسلامية بعد أسابيع من التوتر المتصاعد بين الجانبين.

 وقد أبقى الرئيس الأمريكى طهران على الحافة بالخلط بين التهديدات من ناحية والتصريحات من ناحية أخرى مع التقليل من شأن صراع يرى فيه المحللون أن الرئيس الأمريكى أقل ميلا نحو الصراع العسكرى من بعض الصقور من مستشاريه.

 وفى حديث لقناة فوكس نيوز، قال ترامب "ليس لديّ رغبة فى الحرب. لكن موقف إيران غير عادى، ولايمكنك السماح لهم بامتلاك أسلحة نووية؛ حتما لا يمكن السماح بحدوث مثل هذا الأمر."       وكان ترامب فى وقت سابق قد حذر طهران بأن تتوقف عن تهديد الولايات المتحدة، وهدد بأن الولايات المتحدة سوف تدمر إيران لو وصلت الأمور إلى مرحلة الصراع العسكرى. وقال ترامب فى إحدى تغريداته على تويتر" لو أرادت إيران الحرب، فسيكون ذلك بمثابة النهاية الرسمية لإيران. ولابد أن تتوقف عن تهديد الولايات المتحدة مرة ثانية." 

من المعروف أن حدة التوتر قد تصاعدت فى الآونة الأخيرة مع إعلان إيران أنها لن تلتزم بمبادئ الاتفاق النووى الذى تم توقيعه عام 2015  بين إيران والقوى الدولية التى كان من بينها الولايات المتحدة، مع قيام واشنطن بنشر قوة عسكرية من بينها حاملة طائرات فى المنطقة. ومنذ اعتلائه سدة الحكم، دأب ترامب على اتخاذ موقف متشدد تجاه القيادات الإيرانية، وكان من بينها قراره منذ عام بالانسحاب من الاتفاق النووي تاركا هذه الاتفاق فى حكم الماضى.

لكن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، ومن بينها ألمانيا وبريطانيا تصر على أن الاتفاق هذا يُعد أفضل ضمانة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية ، وحذرت الدولتان كلًا من الولايات المتحدة وإيران من إشعال حرب عسكرية بطريق الخطأ.

أما وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، فقد صرح من جانبه بأن تهديدات الرئيس ترامب ستمضى إلى نفس المصير الذى ذهبت إليه كل الاعتداءات التى استهدفت إيران عبر التاريخ.

وكتب ظريف على موقع تويتر "إن الرئيس الأمريكى يهدف إلى إنجاز ما فشل فيه الإسكندر الأكبر، وجنكيز خان وغيرهما من المعتدين. فقد وقف الشعب الإيرانى شامخا مرفوع الرأس بينما مضى المعتدون إلى غياهب التاريخ. وأضاف ظريف قائلا "التهكم بالإرهاب الاقتصادى أو الإبادة الجماعية لن يقضيا على إيران."

وقد لجأت إيران إلى اتخاذ خطوات محسوبة فى ردها على هذه التهديدات الأمريكية حتى تتجنب أن تنجر إلى حرب مفاجئة. ويعتقد المحللون الإيرانيون أن الولايات المتحدة ربما تبعث برسائل محسوبة تثير الحيرة حتى لاتتمكن الجمهورية الإسلامية من اتخاذ القرار المناسب أو القيام بالاستعدادات الملائمة.

أما معاونو الرئيس ترامب فى شئون السياسة الخارجية ، ومستشار الأمن القومى الأمريكى جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو فقد تحدثوا كثيرا عما أسموه " أفعال تصعيدية" غير محددة من قبل طهران، مما يشعل التخمين بأن هذين الصقرين (بولتون وبومبيو) يسعيان لإقناع الرئيس الأمريكى بشن حرب على إيران.  

وهذا ما حدا ببعض المشرعين فى الولايات المتحدة (أعضاء الكونجرس) إلى الإعراب عن خشيتهم من أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إطلاق حرب دون أخذ موافقة الكونجرس. وقد شهد الأسبوع الماضى تلقى عدد كبير من أعضاء الكونجرس الأمريكى تقارير موجزة صادرة عن المخابرات الأمريكية حول إيران، وهناك المزيد من أعضاء الكونجرس سيتلقون تقارير مماثلة الأسبوع الجارى. وقد ذكر عضو مجلس الشيوخ الجمهورى ليندساى جراهام على موقع تويتر أنه تلقى تقارير من قبل مستشار الأمن القومى بولتون.

وكتب جراهام على تويتر "من الواضح أنه على مدى الأسابيع الكثيرة الماضية قامت إيران بمهاجمة خطوط الأنابيب والسفن التجارية التابعة لدول أخرى، وهو ما يمثل تهديدا  متواليا للمصالح الأمريكية بالعراق."

هذا، وشهد الأسبوع الماضى إعلان المملكة العربية السعودية أن سفينتين من ناقلات البترول لديها تعرضتا للهجوم خارج سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة، وألقت المملكة باللوم على الميليشيات المتمردة المدعومة من إيران والنشطة باليمن بأنها تقف وراء هذه الهجمات. لكن إيران نأت بنفسها بعيدا عن هذه الهجمات.   

           


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى