20 يوليو 2019 02:00 م

هيئة الاستعلامات: التعاون بين مصر ونيجيريا أمر حيوي لاستقرار وتنمية أفريقيا

الأحد، 16 يونيو 2019 - 11:13 ص
هيئة الاستعلامات: التعاون بين مصر ونيجيريا أمر حيوي لاستقرار وتنمية أفريقيا

 

أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن مصر ونيجيريا من أكبر دول القارة الأفريقية سكانا واقتصادا ودورا إقليميا، لهذا كان التعاون بينهما دائما أمرا حيويا للسلام والاستقرار والتنمية في أفريقيا.

 

وذكرت الهيئة - في الكتاب الجديد الذي أصدرته بعنوان (مصر ونيجيريا) - أن البلدين تعاونا من أجل تحرير شعوب القارة من الاستعمار، والآن تضاعف اهتمام مصر بالعلاقات مع نيجيريا في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعاون السياسي ومكافحة الإرهاب، خاصة في ظل التشاور المستمر والتفاهم المتبادل بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره النيجيري محمد بخارى، الذى أعيد انتخابه رئيسا لنيجيريا قبل شهور قليلة.

 

وصرح الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة بأن كتاب (مصر ونيجيريا) صدر باللغتين العربية والإنجليزية ويتم إعداد طبعة منه بلغة "الهوسا" التى ينتشر استخدامها في نيجيريا ومنطقة غرب أفريقيا، وهو الكتاب رقم (7) في إطار سلسلة "مصر وأفريقيا" بمناسبة تولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، وقد بدأت هذه السلسلة بإصدار كتاب شامل عن "مصر في أفريقيا" ثم بإصدار كتب متتابعة كل منها يتناول دولة أفريقية وعلاقات مصر معها من أجل تعزيز التفاهم بين الشعوب الأفريقية، وإثراء معرفة الشعب المصري بأشقائه في الدول الأفريقية، ومخاطبة الشعوب الأفريقية بلغاتها، وتعريف القراء في أفريقيا وفي كل مكان بكل شعب من شعوب هذه القارة ومقدراتها ودورها في مسيرة الحضارة الإنسانية.

 

وأشار رشوان إلى أن العلاقات بين مصر ونيجيريا تاريخية ومميزة، ارتبطت بانتشار اللغة العربية والإسلام بمنطقة الغرب الأفريقي عموما، وتوثقت هذه العلاقة في عهد الزعيم جمال عبد الناصر الذى ساند شعب نيجيريا حتى الاستقلال، وحظى باستقبال أسطورى عندما قام بتوقف قصير في مدينة كانو عام 1965.

 

وفي مراحل تالية، ساهمت مصر عسكريا وسياسيا في الحفاظ على وحدة نيجيريا واستقرارها في مواجهة محاولات الانفصال، وفي الوقت الراهن، تتبوأ كل من مصر ونيجيريا مكانة كبيرة في منظومة الدول الأفريقية.. فنيجيريا هى أكبر الدول الأفريقية من حيث عدد السكان بأكثر من 200 مليون نسمة، وسكان مصر أكثر من 100 مليون نسمة.

 

وعلى الصعيد الاقتصادى، تمتلك نيجيريا أكبر اقتصاد في أفريقيا، كما أن الاقتصاد المصري من بين 4 أكبر اقتصادات في الدول الأفريقية، وهو اقتصاد واعد بعدما حقق أعلى معدلات النمو في القارة خلال السنوات الأخيرة، وكذلك أعلى معدلات الاستثمار المباشر في أفريقيا.

 

وعلى الصعيد السياسى، تضطلع كل من مصر ونيجيريا بأدوار عديدة من أجل السلم والأمن والاستقرار والتنمية في ربوع أفريقيا، كما يخوض البلدان حربا شجاعة ضد الإرهاب، وهناك تعاون بينهما في هذا المجال، ولاشك أن استمرار وتعزيز التعاون بين مصر ونيجيريا في كافة المجالات هو لصالح الشعبين والبلدين وكل أفريقيا.

 

أما التمثيل الدبلوماسي، فقد بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1961، أي بعد حصول نيجيريا على الاستقلال بعام واحد فقط، حيث افتتحت مصر سفارتها في العاصمة لاجوس، كما ساعدت مصر نيجيريا من خلال توفير الخبرات البشرية اللازمة، وأرسلت 300 طبيب مصري للعمل بعقود مع الحكومة النيجيرية بعد أن تركها عدد من الخبراء الأوروبيين.

 

وفي سياق التعاون المصري - النيجيري في التجمعات الإقليمية، يشير كتاب (مصر ونيجيريا) إلى أن العلاقات المصرية النيجيرية استمرت وتعززت، وبالإضافة إلى عضوية الدولتين في منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقى فيما بعد)، فقد تشاركت الدولتان في عضوية العديد من المنظمات الإقليمية في أفريقيا، ففي عام 2001 انضمت كل من نيجيريا ومصر لتجمع "الساحل والصحراء" أثناء انعقاد قمة التجمع الثالث بالسودان، كما اشتركت الدولتان، بالإضافة إلى وليبيا وتونس، في لجنة اقتصادية كانت مهمتها دراسة سبل إنشاء منطقة تجارة حرة بين دول التجمع، وكلفت بمتابعة القضايا الاقتصادية تحت مظلة التعاون الاقتصادي المشترك بين دول المجموعة.

 

وفي عام 2007 تشكلت لجنة من مصر ونيجيريا والسودان وليبيا وجيبيوتي ضمن نشاط تجمع الساحل والصحراء لإيقاف الحرب في الصومال بالتنسيق مع مجلس الأمن.. وفي يوليو عام 2001، وخلال قمة منظمة الوحدة الأفريقية في زامبيا، أقرت القمة اتفاق مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال‏ على إطلاق مبادرة "الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا" أو ما عرف اختصارا باسم مبادرة "النيباد"، والتي تتضمن الرؤية الأفريقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الأفريقية.

وفي يونيو عام 2004، وقعت مصر اتفاقا إطاريا مع الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا (الإيموا)، الأمر الذى فتح المجال لعلاقة قوية مع دول الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (تجمع الإيكواس)، الذى تقوده نيجيريا وتستضيف مقره في أبوجا، لأن دول مفوضية الإيموا الثمانية أعضاء في "الإيكواس".

 

وفي الوقت نفسه، استمر التنسيق والتواصل بين مصر ونيجيريا من خلال قنوات عديدة، كان من بينها لقاءات وزيارات المسئولين من البلدين.


أ ش أ 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى