26 أغسطس 2019 11:24 ص

مصر وقمة الاتحاد الإفريقى الاستثنائية

الثلاثاء، 09 يوليو 2019 - 04:32 م

المحتويات


• مقدمة
• الاجتماعات التمهيدية للدورة الاستثنائية
• اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية
• أبرز ملامح استراتيجية مصر خلال رئاسة الاتحاد الإفريقى
• القمم الإفريقية بمشاركة مصر منذ عام 2014
• العلاقات المصرية - النيجرية
 
مقدمة

التحركات المصرية على صعيد إفريقيا مبشرة وتعكس حجم الاهتمام المصرى باستعادة إفريقيا لدورها، وفرصة القارة فى استغلال مواردها وثرواتها بالشكل الأمثل، وقطعت مصر خلال السنوات الأخيرة خطوات واسعة فى اتجاه إفريقيا بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسى، حيث تمد مصر يديها فى كل المجالات نحو إفريقيا وهى المحيط الجغرافى المهم، والدائرة الأكثر أهمية فيما يتعلق بمصالح مصر وإفريقيا الاقتصادية.
وفي هذا السياق يعقد الاتحاد الإفريقى قمته الاستثنائية، الأحد المقبل 7/7/2019، بالعاصمة النيجرية نيامى، تحت رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى باعتبار مصر رئيسة الاتحاد الإفريقى لهذا العام. وتشهد القمة الإطلاق الرسمى لمنطقة التجارة الحرة القارية التى دخلت حيز النفاذ فى 30 يونيو الماضى.

الاجتماعات التمهيدية للدورة الاستثنائية

يترأس وزير الخارجية سامح شكرى، اليوم الخميس 4/7/2019، الاجتماعات التمهيدية للدورة الاستثنائية الـ12 لقمة الاتحاد الإفريقى فى النيجر المُخصصة لاتفاقية التجارة الحرة القارية، وذلك فى إطار رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى لعام 2019.

وبدأت فى نيامى عاصمة النيجر، يوم الثلاثاء 2/7/2019، الاجتماعات التحضيرية الأخيرة قبل انطلاق أعمال المجلس التنفيذى لوزراء الخارجية ومثل مصر كل من المندوب الدائم لدى الاتحاد الإفريقى السفير أسامة عبدالخالق ومدير شئون الاتحاد الإفريقى بوزارة الخارجية السفير محمد قدح فى اجتماع كبار المسئولين للجنة الخبراء الماليين وتحديد وتوزيع الأنصبة والمساهمات. 

ستشهد نيامى لأول مرة الاجتماع التنسيقى للتجمعات الاقتصادية الإقليمية مع رئيس الاتحاد الإفريقى والسكرتاريات لبحث مسألة التكامل الإقليمى، وإطلاق منطقة التجارة الحرة الإفريقية بأدواتها التشغيلية والتى تعد علامة فارقة فى العمل الإفريقى والقاري والذى من شأنه تسيير إنسيابية التجارة البينية فى إفريقيا بما ينعكس على معدلات التنمية.

يتضمن جدول أعمال المجلس التنفيذى بحث مشاريع قواعد الإجراءات والنظام الأساسى الجديد للوكالة الإفريقية للتنمية أودا ــ نيباد لدمج وكالة النيباد فى هياكل الاتحاد الإفريقى، ويشمل إقرار بنود قرارات الهياكل المالية للاتحاد الخاصة بخطة إصلاح المنظمة، ومناقشة جدول أعمال القمة الاستثنائية وقراراتها والخاصة باتفاقية التجارة الحرة الإفريقية وإعلان تدشينها وانطلاقها رسمياً، ومناقشة ميزانية الاتحاد لعام 2020.

ويشمل جدول أعمال المجلس التنفيذى انتخاب أربعة أعضاء فى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وانتخاب أربعة أعضاء فى مجلس الاتحاد الإفريقى الاستشارى لمكافحة الفساد.

اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية

يأتى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية ضمن الأولويات التى أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسى للرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى، حيث دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ فى 30 يونيو 2019، والتى تؤسس لإنشاء أكبر سوق تجارية في العالم لحوالي 1.2 مليار شخص بالقارة.
يتألف الإطار المؤسسى لتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، من المؤتمر ومجلس الوزراء ولجنة كبار المسئولين المكلفين بالتجارة، والأمانة بهدف تنفيذ المنطقة وإدارتها وتقييمها.

ومن أبرز إيجابيات اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية التى ستعود بالنفع على أبناء القارة:

- تهدف الاتفاقية إلى استغلال أكبر عدد من الشباب وتعزيز التجارة بين الأفارقة، وتقليل الاعتماد على اضطراب أسعار السلع التي تتأثر بالمواد الخام وتمثل معظم الصادرات.
- إلغاء التعريفة الجمركية تدريجياً، على التجارة بين الدول الأعضاء بالاتحاد (55 دولة)، مما سيجعل التجارة أسهل بالنسبة للشركات الإفريقية في القارة.
- إزالة الحواجز التجارية وتعزيز التجارة بين دول القارة.
- اقتراح طرح الاتفاقية بين تكتلات كوميسا ومجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية ومجموعة شرق إفريقيا.
يذكر أن فكرة الاتفاقية جاءت خلال الاجتماع الثامن عشر لقمة الاتحاد الإفريقى والذى عقد خلال الفترة 23 إلى 27 يناير 2012 بأديس أبابا بعنوان "تعزيز التجارة البينية فى إفريقيا"، وتم الاتفاق على أهمية المضى قدماً نحو التكامل الإقليمى وقد تم تحديد عام 2019 للوصول إلى الاتحاد الجمركى فى القارة الإفريقية مروراً بمنطقة التجارة الحرة القارية فى عام 2017 كموعد مبدئى وذلك فى إطار تنفيذ معاهدة أبوجا.

كما تعود فكرة التكامل والاندماج بين التجمعات الاقتصادية الإفريقية إلى خطة عمل لاجوس سنة 1980، ومعاهدة أبوجا سنة 1991، بهدف إنشاء المجموعة الاقتصادية الإفريقية، والتي تم على أثرها ترشيد التواجد في التجمعات الإفريقية القائمة بالفعل.
 
أبرز ملامح استراتيجية مصر خلال رئاسة الاتحاد الإفريقى

وضع الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه مسئولية الحكم فى مصر استرجاع مكانتها ودورها الدولى والعربى والإفريقى، فمصر ابتعدت لسنوات طويلة عن دول إفريقيا، مما أضر بصورتها كثيراً لدى الأشقاء الأفارقة، وأضاع فرصاً كثيرة للاستثمار فى القارة الواعدة.

ولأن مصر تعرضت لفترة عصيبة إبان حكم جماعة الإخوان لمصر إذ ساءت علاقاتها الخارجية وتشوهت صورتها فى أعين كثير من دول العالم خاصة الإفريقية، كان على أولويات الرئيس عبدالفتاح السيسى تصحيح الصورة بالخارج واستعادة ثقة الدول، خاصة الإفريقية منها، فى قدرة مصر على القيام بمسئولياتها الإقليمية بما لها من باع طويل فى هذا المجال منذ عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
عززت مصر تواجدها فى الاتحاد كما قامت بالتصديق على 20 اتفاقية فى إطار الاتحاد، بالإضافة للنظام الأساسى للجنة القانون الدولى للاتحاد الإفريقى، كما وقعت مصر على الميثاق الإفريقى للشباب والاتفاقية الإفريقية لإنشاء برنامج التعاون الفنى وميثاق النهضة الثقافية الإفريقية والمعاهدة الإفريقية لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية "معاهدة بليندبا" والاتفاقية المؤسسة للمعهد الإفريقى لإعادة التأهيل وبروتوكول الميثاق الإفريقى لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إنشاء محكمة إفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وقعَّت مصر على البروتوكول المنشئ لمجلس السلم والأمن الإفريقى فى مارس 2004 ثم أودعت وثيقة التصديق على البروتوكول فى مارس 2005، وانتخبت مصر عضواً بالمجلس عن إقليم الشمال ثم بدأت فى ممارسة مهام عضويتها فى 2006 وحتى 2008 كما أطلقت مصر المبادرة المصرية لإنشاء آلية التشاور بين مجلسى السلم والأمن الإفريقى والأمن الدولى خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن فى ديسمبر 2006، كما أعيد انتخابها خلال 2016 وحتى 2019 عن إقليم الشمال الإفريقى، كما تقوم مصر بدور الوسيط لضمان تحقيق التوافق الإفريقى بشأن إنشاء سلطة الاتحاد يقوم على تسريع عملية التكامل الإفريقى على أسس علمية وتعظيم دور التجمعات الاقتصادية الإقليمية، كما مُثِلَتْ مصر فى البرلمان الإفريقى وفازت مصر بعضوية المجلس الاقتصادى والاجتماعى والثقافى وتشارك مصر فى بعثات حفظ السلام على مستوى القارة الإفريقية وتلعب دوراً مهماً داخل التجمعات الاقتصادية المختلفة.

يمثل تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى لعام 2019 نقلة كيفية فى علاقتها بالقارة الإفريقية من حيث الشكل والمضمون، فمصر هى الدولة الثانية فى إقليم شمال إفريقيا التى تترأس الاتحاد بعد ليبيا التى تولت رئاسة الاتحاد لعام 2009، وبطبيعة الحال، هذه الخطوة تعكس إلى حد كبير تنامى التأثير المصرى على مستوى المنظمة القارية الأهم، وهى الأكثر تأثيراً فى إفريقيا، خاصة بعد تفعيل الاهتمام المصرى بالمنظمة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وفى هذا السياق، تسعى مصر ليس فقط للمساهمة فى تطوير الاتحاد على المستوى التنظيمى، وهو أمر مطروح حالياً على أجندة القمم الإفريقية، ولكن أيضاً طرح مبادرات جديدة فيما يتعلق بتفعيل وزيادة وزن الاتحاد على المستويين القارى والدولى.

وعلى صعيد مسار التنمية، تقود مصر جهوداً كبيرة لطرح مبادرات ذات طابع جديد للتعاون القارى على المستوى الاقتصادى والتجارى، خاصة أن أجندة الاتحاد الإفريقى وضعت خارطة طريق عامة "خطة 13- 2063".

أما على صعيد مسار الآليات الناعمة، فإن التحرك المصرى المنظم والسريع نحو دمج القارة الإفريقية ككيان واحد، يلقى اهتماماً مصرياً أساسياً فى المرحلة المقبلة، وذلك بديلاً عن حالة التقسيم التى أسسها الغرب بين شمالها، ودول جنوب الصحراء الكبرى.

القمم الإفريقية بمشاركة مصر منذ عام 2014

جاءت مشاركة مصر في أعمال الدورة العادية الـ 23 لقمة الاتحاد الإفريقي بغينيا الاستوائية فى 26/6/2014، تحت عنوان «الزراعة والأمن الغذائي بالقارة الإفريقية» لتؤكد عودة مصر بقوة إلى الاتحاد الإفريقي، خاصة أن المشاركة جاءت على المستوى الرئاسي، حيث شارك بها الرئيس عبدالفتاح السيسي وألقى خلالها كلمة أكد فيها حرص مصر على تنمية التعاون مع دول القارة، وأعلن فيها عن إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في إفريقيا، لإعداد وتأهيل الكوادر الإفريقية ودعم مبادرات جديدة لتنفيذ مشروعات تنموية رائدة بالقارة.

­ شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، في اجتماعات القمة الإفريقية بدورتها الـ24 في أديس أبابا في 26/1/2015، والمنعقدة تحت شعار "2015: عام تمكين المرأة والنهوض بها نحو أجندة 2063"، في زيارة هي الأولى له إلى إثيوبيا، وأجرى خلالها سلسلة من اللقاءات المكثفة مع نظرائه من قادة الدول الإفريقية، تتناول خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حيال المسائل المطروحة على جدول أعمال القمة الإفريقية.

­ شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الإفريقية العادية السادسة والعشرين، التي عقدت فى 30/1/2016، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تحت شعار "2016 عام حقوق الإنسان مع التركيز على حقوق المرأة"، ومباحثات سد النهضة على هامش القمة، والتي أكد فيها أن مصر ستواصل العمل مع الدول الإفريقية الشقيقة، لضمان توافر الموارد اللازمة لتنفيذ برامج ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإنجاز رؤية إفريقيا 2063، كقارة مزدهرة تنعم بالأمن والاستقرار وتضطلع بدورها كقوة مؤثرة على الساحة الدولية.

­ شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في الجلسة الافتتاحية للقمة الإفريقية العربية الرابعة التى عُقدت فى 23/6/2016، في مالابو - عاصمة غينيا الاستوائية - تحت شعار "معاً من أجل التنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي"، والتي حضرها عدد من رؤساء الدول العربية، منهم سمو أمير الكويت، والرئيس السوداني عمر البشير، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بالإضافة إلى عدد كبير من رؤساء الدول الإفريقية منهم تشاد ونيجيريا وزامبيا والكونجو وزيمبابوى وكوت ديفوار، كما أعلنت 8 دول عربية انسحابها من القمة العربية الإفريقية بغينيا الاستوائية تضامناً مع المغرب التي احتجت بعد إصرار الاتحاد الإفريقي على مشاركة وفد "الصحراء" في القمة. وعكست القمة التطور اللازم للتعاون بين البلدان الإفريقية والعربية، كما تبرهن على أن الشراكة بين إفريقيا والعالم العربي مستمرة ومتواصلة.

­ ترأس الرئيس السيسي الوفد المصري المشارك في القمة الإفريقية الـ27 في 17/7/2016، تحت شعار "2016 العام الإفريقي لحقوق الإنسان" بالعاصمة الرواندية كيجالي، والتي ركزت على حقوق المرأة وتتناول تقييم وضع حقوق الإنسان في إفريقيا وتحديد ما ينبغي القيام به لبناء ثقافة احترام حقوق الإنسان بالقارة واستكشاف أفضل سبل مواجهة تحديات حقوق الإنسان.

­ زار الرئيس السيسي للمرة الثالثة أديس أبابا لحضور قمة الاتحاد الإفريقي، للمشاركة في الدورة العادية رقم 28 لقمة رؤساء الدول والحكومات في 30/1/2017، تحت شعار "تسخير العائد الديموجرافي من خلال الاستثمار في الشباب"، حيث وقع الرئيس على بعض القرارات الخاصة بالقمة، كالاتفاقية الإفريقية لمكافحة الفساد، وقد مثلت هذه القمة أهمية كبرى للدول الإفريقية لما طرح بها من قضايا من أبرزها: انتخاب رئيس الاتحاد الإفريقي خلفاً للرئاسة الجنوب إفريقية "دالاميني زوما"، كما ناقشت القمة ملف عودة المغرب للانضمام لمنظمة الاتحاد الإفريقي والتي غادرها سنة 1984 بعدما كان واحداً من أبرز مؤسسيها، بالإضافة إلى مناقشة ملفات التعاون المشترك بخطة التنمية لدول الاتحاد الإفريقي ونتائج اجتماع مراكش المتعلقة بتغيرات المناخ. وعرضت مصر خلال القمة التقرير السنوى الثالث لمشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، الذى يتم تنفيذه تحت رعاية منظمة «الكوميسا» ضمن مبادرة «النيباد» لتنمية البنية التحتية فى إفريقيا، والذي كان محل اهتمام خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لأوغندا في ديسمبر 2016 باعتبار مصر المنسق الإقليمى للمشروع، وذلك للاستفادة منه فى تيسير حركة النقل بين البلدان الإفريقية وزيادة منسوب المياه بأكبر أنهار القارة.

­ انطلقت بالعاصمة الإثيوبية، اجتماعات قمة الاتحاد الإفريقى فى جلسة مغلقة، فى دورتها الـ29 في 3/7/2017، لمناقشة إصلاح وهيكلة الاتحاد الإفريقى، تحت عنوان «تسخير الأرباح الديموجرافية من خلال الاستثمارات فى الشباب»، وترأس الوفد المصرى، المهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس عبدالفتاح السيسى للمشروعات القومية والاستراتيجية، وناقشت القمة، التى استمرت يومين، أهم التحديات الأمنية التى تواجهها إفريقيا، إضافة إلى سبل التعاون والشراكة بين الدول الأعضاء فى الاتحاد، وقضايا الشباب والبطالة والمرأة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما عقد مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية عدة لقاءات مع عدد من كبار المسئولين والشخصيات المشاركة بالمؤتمر، أكد خلالها على دعم علاقات التعاون بين مصر وهذه الدول.

­ عقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماعات الدورة العادية الثلاثين على مستوى الرؤساء والقادة الأفارقة، في 28/1/2018، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى، تحت شعار "الانتصار فى معركة مكافحة الفساد: نهج مستدام نحو تحول إفريقيا"، والذى يعد موضوع القمة الرئيسي، آخذاً فى الاعتبار ما تحتله مكافحة الفساد من أهمية لدى الكثير من الدول الإفريقية التى تسعى للتصدى لهذه الآفة من أجل تحقيق تطلعات شعوبها فى العيش الكريم. وبدأت فعاليات القمة بجلسة مغلقة بمشاركة من الرئيس السيسى بحث خلالها القادة الأفارقة أهم الموضوعات التى ستناقشها القمة، ومن بينها الإصلاح المؤسسى للاتحاد الإفريقي، وجهود إنشاء منطقة التجارة الحرة الإفريقية، ومضاعفة الجهود والطاقات لتحقيق التنمية والتقدم والسلام فى الدول الإفريقية خلال العام الحالي، وتحسين الظروف المعيشية لشعوبها، وتسهيل حرية التنقل بين دولها بدون تأشيرة دخول مما يسهل حركة انتقال البشر، وسبل الإسراع فى تنفيذ خططها الاجتماعية والاقتصادية والتغلب على نقص القدرات فى المجالات الرئيسية كالصحة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا.

وتضمن برنامج الرئيس عقد عدد من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة من أجل التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم، وكذا مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإفريقية والإقليمية.
­ انطلقت القمة الإفريقية الـ 31 فى موريتانيا بحضور 22 رئيس دولة وحكومة، والتى عقدت يومى 1 و2 يوليو 2018، تحت شعار "الانتصار فى معركة مكافحة الفساد: نهج مستدام نحو تحول إفريقيا"، تتضمن فعاليات القمة مناقشة جدول أعمال القمة لعدد من الموضوعات، فى مقدمتها عملية الإصلاح المؤسسى والمالى، وتطورات اتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية، حيث أكد الرئيس الموريتانى، محمد ولد عبد العزيز، إن القارة تواجه تحديات أمنية كبيرة مثل الإرهاب، والعنف والتطرف، وتجارة المخدرات، تشكل عائقاً حقيقياً فى وجه التنمية المستدامة، الأمر الذى يتطلب وضع مقاربة جماعية ترتكز على تنسيق جهود دول القارة لمواجهة التحديات، وقد قام وزير الخارجية المصري سامح شكرى بعقد لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية عدد من الدول الإفريقية على هامش اجتماعات المجلس النفيذي لمتابعة مسار العلاقات الثنائية مع هذه الدول، والتشاور حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، فضلاً عن تنسيق المواقف تجاه الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة.

­ انطقلت أعمال القمة الثانية والثلاثين العادية للاتحاد الإفريقى، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقادة وزعماء القارة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا فى 10/2/2019، حيث تسلم السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الإفريقية التي عقدت تحت شعار (عام اللاجئين والنازحين والعائدين حلول دائمة للنزوح القسري في إفريقيا) رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي من نظيره الرواندي بول كاجامي، كما ألقى كلمتين في الجلستين الافتتاحية والختامية واجتمع مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي ومفوضي القطاعات المختلفة، كما التقى الرئيس عدداً من الزعماء والمسئولين الدوليين والأفارقة على هامش مشاركته في فعاليات القمة.

- ناقشت القمة عدداً من موضوعات التنمية المستدامة في إطار أجندة التنمية الإفريقية 2063، أبرزها مسألة التكامل والاندماج الإقليمي من خلال تطوير البنية التحتية القارية ومشروعات الربط القاري، ومتابعة جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، وتعظيم التنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء الاستراتيجيين للقارة من الدول والمنظمات لحشد التمويل والدعم اللازمين للجهود التنموية في إفريقيا، ودفع المساعي القائمة لطرح حلول مبتكرة للتغلب على التأثير السلبي لظاهرة تغير المناخ، بالإضافة إلى بعض الموضوعات ذات الصلة بالصحة والتعليم والابتكار وتوطين التكنولوجيا.

­ شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي فى القمة الصينية الإفريقية المصغرة على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين بأوساكا، فى 28/6/2019، والتي جمعت إلى جانب الرئيس السيسى كلاً من الرئيس الصيني "شي جين بينج"، ورئيس جنوب إفريقيا "سيريل رامافوزا"، والرئيس السنغالي "ماكي سال"، وسكرتير عام الأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش، وأكد الرئيس خلال القمة حرص مصر علي القيام بدور فاعل وداعم لتحقيق الأهداف المرجوة من المشاركة بين الصين وإفريقيا، لا سيما في ظل رئاستها الحالية للاتحاد الإفريقي، مع التركيز في هذا الصدد على أولويات التنمية في إفريقيا على أساس الملكية الوطنية لبرامج التنمية وأجندة التنمية الإفريقية 2063 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وذلك بالتنسيق والتعاون المستمر مع أشقائنا في القارة الإفريقية. من جانبهم ثمن الزعماء الأفارقة المشاركون في القمة التزام الصين بدعم كافة مشروعات التنمية في إفريقيا، مع الإعراب عن التطلع لتحقيق إفريقيا الاستفادة المثلي من التعهدات الصينية الجديدة التي تم الإعلان عنها في إطار مبادرة الحزام والطريق، وذلك لتمويل المشروعات التي توليها إفريقيا أولوية متقدمة.
 
العلاقات المصرية - النيجرية
   ترتبط مصر بعلاقات مع جمهورية النيجر منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960، حيث بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1969، وافتتحت مصر سفارتها على مستوى القائم بالأعمال، ثم تم رفع مستوى التمثيل على مستوى السفراء عام 1973، وتم تعيين سفير للنيجر بالقاهرة عام 1976.

أهم الاتفاقات الموقعة بين مصر والنيجر:
- اتفاق تعاون ثقافى وعلمى وُقّع فى 15 مارس1962، وأصبح نافذاً اعتباراً من 24يوليو1963.
- اتفاق تجارة وقع فى 22يونيو 1966.
- بروتوكول تجارى وقع فى 22 مايو 1969.
- مذكرة تفاهم للتعاون فى مجال نقل المواد النووية وُقّعت بالقاهرة فى 6 ديسمبر 1983، وسارت نافذة اعتباراً من 9 يونيو 1984.
- اتفاق تعاون فنى بين الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع إفريقيا وحكومة النيجر فى نيامي في 3 ديسمبر 1993.
- اتفاق إقامة مزرعة مشتركة تم توقيعه فى 25 فبراير 1997.
- اتفاق تشجيع وحماية الاستثمار وقع فى نيامى فى 4 مارس 1998.
- اتفاق تعاون بين الأزهر الشريف وحكومة النيجر في 16 ديسمبر 1998.
- بروتوكول تعاون فى مجال التعليم العالى بالقاهرة في 27 أكتوبر 2002.
- مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين وزارتى الخارجية فى البلدين، ومذكرة تفاهم فى مجال السياحة في أبريل 2005.
- بروتوكول للتعاون بين جامعتى القاهرة ونيامى، للمساعدة فى إنشاء قسم للغة العربية بجامعة نيامى وإنشاء قسم متخصص فى علوم المصريات بمعهد أبحاث العلوم الإنسانية بجامعة نيامى في 8 ديسمبر 2005.

 الزيارات المتبادلة 
- زيارة وزيرة خارجية النيجر للقاهرة فى عام 2009.
- زيارة مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية لنيامى فى فبراير 2009.
- زيارة رئيس وزراء النيجر "محمدو داندا" للقاهرة فى 5 يناير 2010، فى إطار تطوير العلاقات الثنائية.
- زيارة وزير خارجية النيجر "إبراهيم يعقوب" إلى مصر فى 30 مارس2016، وقام خلالها بتسليم الرئيس السيسي رسالة من رئيس النيجر عبر فيها عن عمق تقديره واحترامه للقيادة السياسية المصرية وما حققته من إنجازات سياسية واقتصادية خلال فترة وجيزة .
- لقاء الرئيس السيسى برئيس النيجر "محمد ايسوفو" فى 18 يونيو 2016، في مطار كيجالي قبل مغادرة رواندا حيث أكد الرئيس خلال اللقاء على قوة ومتانة العلاقات التاريخية التى تربط بين مصر والنيجر، معرباً عن حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائي مع النيجر فى جميع المجالات، كما أعرب رئيس النيجر عن اعتزاز بلاده بالعلاقات المتميزة والوطيدة التى تجمعها بمصر، مؤكداً على ضرورة العمل على دفع وتطوير التعاون الثنائي، فضلاً عن إشادة رئيس النيجر بقرار الرئيس تخصيص ألف منحة دراسية بالكليات والمعاهد العسكرية المصرية لأبناء تجمع الساحل والصحراء.
- لقاء سامح شكري وزير الخارجية بنظيره في دولة النيجر "كالا أنكوراو" فى 14 نوفمبر  2018، على هامش الاجتماعات التمهيدية للقمة الإفريقية الاستثنائية المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإفريقية، وأكد وزير خارجية النيجر على تطلع بلاده لتعزيز التنسيق مع مصر خلال الفترة المقبلة على ضوء تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي لعام 2019، مشيراً إلى تقدير النيجر للدور الذي تقوم به مصر في سبيل استقرار القارة، كما اتفق الوزيران على ضرورة دعم الحل السياسي في ليبيا وفقاً للمقررات الأممية.
- زيارة "محمد إيسوفو" رئيس النيجر لمصر فى 9 ديسمبر 2018 للمشاركة فى أعمال منتدى إفريقيا 2018 بشرم الشيخ، حيث ألقى إيسوفو كلمة فى افتتاح المنتدى.

العلاقات الاقتصادية
توجد مزرعة مصرية نيجيرية مشتركة مساحتها حوالى 200 فدان وصلت مساحتها المنزرعة حالياً إلى نسبة 80% من مجمل المساحة بالرغم من بعض المصاعب على الجانبين.

العلاقات الثقافية
- توجد بالنيجر بعثة أزهرية قوامها 44 شيخاً برئاسة رئيس البعثة ويعملون فى محافظات النيجر.
- تعمل مصر مع جامعة عبده مأمونى على إقامة "كلية للغة العربية والإسلامية والتربية" بهدف توسيع انتشار اللغة العربية بالنيجر، وسوف يقوم البنك الإسلامى للتنمية بتمويل إقامتها بمبلغ 6 ملايين دولار، وتسعى السفارة لإحياء مركز للمصريات كان قد توقف منذ نحو ثلاثة أعوام.
- تسعى مصر لإقامة معهد أزهرى على غرار المعهد الأزهرى فى "شيوتا" المركز الروحى للطريقة التيجانية بالنيجر.
- تقوم مصر بالتواصل مع كافة المسئولين عن العمل الدعوى والتعليمى دعماً للأخوة الإسلامية وتوطيناً للغة العربية من خلال تعزيز العلاقات مع نقابة مدرسى اللغة العربية وحاملى الثقافة العربية ورجال التعليم العربى بوزارتى التعليم الأساسى والعالى إضافة للخليفة التيجانى.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى