17 فبراير 2020 06:53 م

مؤتمر برلين الدولي حول السلام في ليبيا

السبت، 18 يناير 2020 - 01:04 ص

تستضيف ألمانيا في 19 يناير 2020 مؤتمر" برلين الدولي حول ليبيا " لإيجاد مسار للسلام في ليبيا بمشاركة 12دولة " الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وتركيا ومصر والجزائروالإمارات العربية المتحدة والكنغو والصين وإيطاليا وفرنسا "و4 منظمات دولية "الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية " .

 وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أطلقت الدعوة لعقد مؤتمر ليبيا في برلين لدعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام والمصالحة حيث دعت برلين رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر .

 يسعى المؤتمر إلى التوصل إلى تفاهم دولي حول التصرف في النزاع الليبي كخطوة أولى للحل السياسي وقالت ميركل أن الهدف هو منح ليبيا الفرصة لكى تصبح بلدا يحظى بالسلام والسيادة.

 قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية : "تم الإعداد للمؤتمر على نحو جيد"، مضيفا أن الحكومة الألمانية تتطلع إليه بتفاؤل، موضحا أنه من المخطط تشكيل لجنة دولية للمتابعة.

 وتشارك مصر بوفد رفيع المستوى لتكثيف الجهود المشتركة لدعم مساعي التسوية السياسية للوصول إلى حل شامل للقضية، على نحو يستعيد الاستقرار في ليبيا، ويدعم قدراتها ومؤسساتها الوطنية، ويحافظ على وحدة أراضيها وسيادتها، ويصون مواردها.

 يذكر أن ألمانيا تستضيف منذ سبتمبر الماضي عملية المباحثات بشأن ليبيا، والتي تدعم عمل الأمم المتحدة، من أجل عملية تصالح داخلي في ليبيا عبر مجموعة من الدول والمنظمات الدولية. 



وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت 18 / 1 / 2020 إلى مدينة برلين الألمانية للمشاركة في فعاليات قمة مؤتمر برلين حول ليبيا المقرر عقدها الأحد 19 يناير.

تأتي مشاركة الرئيس تلبية لدعوة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بجانب عدد من رؤساء الدول الإقليمية، والدول دائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة. 



وقد نظمت الجالية المصرية بالعاصمة الألمانية برلين مظاهرة تأييد للرئيس فور وصول سيادته.



الفعاليات

على هامش المؤتمر

 استهل الرئيس السيسي نشاطه بالعاصمة الألمانية برلين صباح الأحد 19 / 1 / 2020 باستقبال مايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة، بمقر إقامة سيادته وشهد اللقاء التباحث حول تطورات الأوضاع في ليبيا في اطار انعقاد مؤتمر برلين بعد ظهر اليوم، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الصدد أنه لا سبيل لتسوية الأزمة إلا من خلال حل شامل يتناول كافة ابعاد القضية من خلال مسارات واضحة ومحددة، سياسية، وأمنية، واقتصادية، مع صياغة آلية واضحة تحظي بالتوافق والإرادة لتنفيذ ما تتضمنه تلك المسارات من بنود.

كما تم التطرق إلى ملف سد النهضة، حيث أعرب السيد الرئيس عن التقدير لجهود الولايات المتحدة في رعاية المفاوضات الثلاثية الخاصة بسد النهضة، معربا سيادته عن التطلع لاستمرار الدور الأمريكي في هذا السياق وصولاً الي بلورة اتفاق شامل يحفظ حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي اهتمام وحرص الإدارة الأمريكية على نجاح تلك المفاوضات للخروج بنتائج إيجابية وعادلة تحفظ حقوق مصر وكذلك جميع الأطراف.

مشاركة مصر في المؤتمر

 


انطلقت بعد ظُهر الأحد 19 / 1 / 2020 اجتماعات مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية برعاية الأمم المتحدة، بمشاركة أكثر من 12 دولة وفى مقدمتها مصر وعدد من المنظمات الدولية، وذلك بهدف وضع حد للنزاع الذي يُمزق ليبيا وقد اتفق المشاركون في البيان الختامي للمؤتمر الذي وقعت عليه الدول المشاركة والمنظمات الدولية  على بذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح ووقف تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع.

وصاغت الورقة عملية سياسية جديدة تهدف إلى تعزيز المؤسسات المركزية والعودة إلى عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة بغرض إحلال السلام في ليبيا.

وطالب البيان بإصلاح قطاع الأمن في ليبيا للعمل على قصر استخدام القوة على الدولة وحدها، كما نص على احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ومحاسبة كل من يتورط في شن هجمات على مدنيين أو المناطق المأهولة والقيام بأعمال خطف والقتل خارج إطار القانون.

 كما طالب البيان أيضا بتوزيع عادل وشفاف لعائدات النفط.

 

وفي كلمة خلال مؤتمر صحفي في ختام أعمال (مؤتمر برلين) حول الأزمة الليبية بمقر المستشارية الألمانية، قالت ميركل إن المشاركين في المؤتمر اتفقوا كذلك على ضرورة تسوية الأزمة الليبية عبر سبل سياسية فقط، كما اتفقوا على خطة شاملة لتسوية هذه الأزمة، وأكدت على أنه ليس هناك إمكانية لحل الأزمة في ليبيا بالطريقة العسكرية لأن الحل العسكري سيفاقم معاناة الشعب الليبي.

ولفتت إلى أن المشاركين في مؤتمر برلين تعهدوا بعدم تقديم دعم لأي طرف ليبي خلال فترة الهدنة، وأشارت الى أن طرفي الأزمة الليبية اتفقا على تشكيل آلية عسكرية تضم 5 ممثلين عن كلا الجانبين لمراقبة الهدنة.

وقالت المستشارة الألمانية " إننا قمنا بمفاوضات جادة وضعت مسارا سياسيا جديدا في ليبيا تعطي أملا لليبيين، والمؤتمر أسهم في دعم جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة، وندعم خارطة طريق الأمم المتحدة الخاصة بليبيا". 

وأضافت " إننا كنا متفقين على الحاجة الى حل سياسي لأنه ليس هناك فرصة يتيحها الحل العسكري الذي يزيد من معاناة الشعب الليبي، وإن الجميع موافقون على ضرورة احترام حظر السلاح ومراقبته والإشراف عليه بشكل أقوى لتجنب استمرار الحل العسكري".

وتابعت " إن البيان الختامي يحتاج إلى دعم من مجلس الأمن لتثبيت حظر الأسلحة على ليبيا ، وإن اجتماع اليوم أعطى دفعة جديدة لجهود السلام في ليبيا ، وتم تسمية أسماء لجنة (٥+٥) لتدعيم الهدنة العسكرية ، وستجتمع هذه اللجنة الأسبوع القادم ، ولن تقدم هذه اللجنة أي دعم للأطراف المعادية ، ووقف العمليات العسكرية ودعم الهدنة ، وسنواصل هذا الطريق من خلال عملية ملزمة اتفقنا عليها لتحقيق نتائج خلال فترة قصيرة ، وإعطاء فرصة للشعب الليبي للعيش في سلم ، والحد من توسع الإرهاب في منطقة الساحل".

وأضافت " إن حفتر والسراج بينهم الكثير من الخلافات ، ولم يشاركوا في المؤتمر ، وإنما كانوا حاضرين في برلين وتم إبلاغهم بنتائج المباحثات ، وكل طرف ينتظر التزام الطرف الآخر ، والأطراف في ليبيا فهمت أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريا ، وإننا نتمنى استمرار الهدنة لنتمكن من عقد اجتماع اللجنة العسكرية الليبية كخطوة أولى ، وهناك تقدم أيضا بشأن اللجان الليبية الأخرى ، وإنه بالنسبة للنفط فإنه يحتاج الى اجتماعات تفصيلية ، وهناك اتفاقية توزيع الثروات وعائد البترول ، وإننا إتفقنا على أنه لن يكون هناك أي دعم للميليشيات المسلحة في ليبيا ، والسؤال كيف يمكن سحب الأسلحة والذخيرة وإحترام حظر الأسلحة وعدم توريد أسلحة جديدة".

وقالت أنجيلا ميركل " إن مصر وتركيا والإمارات اتفقوا على إعطاء دفعة جديدة لوقف إطلاق النار في ليبيا ، وأشعر أننا أصبحنا الآن أكثر قربا إلى الحل من أي وقت مضى".



من جانبه ، أشار سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتريش الى الإلتزام الكامل من جانب ألمانيا للوصول إلى حل في ليبيا ، وقال " إنه أمر له كل التقدير من جانب الأمم المتحدة

".

وأضاف إنه لا يوجد حل عسكري في ليبيا ، وإن كل المشاركين بمن فيهم أطراف النزاع أكدوا على ذلك ، وأكدوا الالتزام بعدم التدخل في النزاع الليبي ، ودعا كل الأطراف الى الإمتناع عن أية أفعال تؤجج النزاع ، والإلتزام بقرارات مجلس الأمن والعودة الى العملية السياسية.

وتابع أنه على المسار الاقتصادي، عقد اجتماع في تونس ، والقادم سيكون خلال ٣ أسابيع لبحث الإصلاح الاقتصادي ودور البنك المركزي ومؤسسة الاستثمار ومؤسسة النفط في ليبيا ، وإن اللجنة العسكرية تم تسمية ٥ أعضاء من الجانبين التابعين للمشير حفتر والسراج ، وستجتمع اللجنة في غضون أيام ، وسيكون هناك التزام كامل بحقوق الإنسان وحماية المدنيين".

وأعرب أمين عام الأمم المتحدة عن قلقه ازاء إغلاق الموانئ التي تقوم بتصدير النفط ، وتوقف أحد آبار البترول ، مشيرا الى أنه يجب إصلاح مؤسسة النفط الليبية.

وقال " هناك هدنة ، ولكن ليس هناك وقف إطلاق النار ، وفي حالة التوصل اليه ستكون هناك آلية للمراقبة من خلال النقاش مع أطراف النزاع ومن خلال قرار من مجلس الأمن وبمشاركة المنظمات الدولية ومنها الاتحاد الأوروبي ، إننا أوقفنا التصعيد الشامل الذي كان على وشك أن يحدث في ليبيا ، وهذا نتيجة هامة لمؤتمر برلين اليوم".

من ناحيته ، قال وزير خارجية ألمانيا ماس " إن لدينا الآن مفتاح لحل الأزمة الليبية ، وتوقيع وثيقة برلين لا يكفي ، ولكن سنؤسس لجنة متابعة لضمان تنفيذ قرارات اجتماع برلين تحت رعاية الأمم المتحدة ، وستبدأ اللجنة عمها خلال شهر فبراير القادم ، وسندعو دول أخرى لم تشارك اليوم للمشاركة في الاجتماعات القادمة".

ودعا كافة الأطراف إلى تحمل مسئوليتها للوصول لتسوية للأزمة الليبية والمضي قدما في طريق صعب بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه اليوم وتوفير الشروط للخروج من الحرب الأهلية الى العملية السياسية في ليبيا.

وأضاف " إن ألمانيا تناولت مسألة إغلاق الموانئ النفطية ، وأعرب حفتر والسراج عن استعدادهما لإيجاد حل لها وإصلاح المؤسسات المعنية بملف النفط".

من ناحيته ، أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة عن شكره لألمانيا لدعمها جهود الأمم المتحدة لتسوية الأزمة في ليبيا، مشيرا إلى أن بعثة الأمم المتحدة لم تغادر ليبيا خلال الفترة الماضية ، وبقيت على الأرض لمساعدة كل الليبيين ، وأعرب عن أمله في دعم مجلس الأمن ولجنة المتابعة لتنفيذ ما تم التوصل اليه اليوم في برلين.




وجاء في كلمة أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المجتمع الدولي أمام منعطف خطير في الوضع الليبي بسبب التطورات المتلاحقة التي أصابت هذا البلد العربي المهم، وأضرت بالجهد الذي بذلته البعثة الأممية لاستئناف المسار السياسي بين الأشقاء الليبيين، وزادت من معاناة الشعب الليبي منذ اندلاع المعارك العسكرية حول العاصمة طرابلس، وفاقمت حالة الانقسام بين مؤسسات الدولة وعقدت من جهود إعادة توحيدها.

وأكد أبو الغيط على أن الجامعة العربية تجدد  حرصها على دعم عملية برلين ومخرجاتها. والتزامها بمرافقة الأشقاء في ليبيا في أي جهد يفضي إلى حلحلة الأزمة. وأشار إلى أنه لا يمكن لأحد أن يدعو إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ووطنية خالصة للوضع الليبي في الوقت الذي تستمر فيه التدخلات العسكرية الخارجية المفضوحة والمكشوفة في الأراضي الليبية، والتي جعلت من ليبيا ساحة أخرى للمنافسات والتجاذبات الخارجية في الشئون الداخلية لواحدة من دولنا العربية، موضحا أن التوقف عن هذه التدخلات الخارجية والتصرفات غير المشروعة يمثل شرطاً أساسياً لإفساح المجال أمام الأطراف الليبية لخفض كل مظاهر التصعيد في الميدان.



وقائع المؤتمر الصحفي لإعلان البيان الختامي لمؤتمر برلين بشأن ليبيا
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى