18 أبريل 2019 04:29 م

الفتح الاسلامى لمصر وبداية الحقبة الاسلامية

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص
مسجد عمرو بن العاص

بعث محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم  فى السنة السابعة للهجرة ( 628 م) رسالة الى المقوقس عظيم القبط يدعوه فيها الى الإسلام ، وقد أحسن المقوقس استقبال سفراء النبي صلي الله عليه، وعلى الرغم من أن المقوقس قد تردد فى قبول الدعوة للدخول فى الإسلام إلا أنه بعث بهدية إلى الرسول الكريم، وكان على رأس هدية المقوقس إحدى بنات مصر وهى السيدة "مارية" وبعض من منتجات مصر، وقد خلفت هدية المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم روابط قوية بين مصر وبلاد العرب على عهد الرسول الكريم وبخاصة بعد إنجابه ولده ابراهيم من السيدة مارية، وهو الأمر الذى دعم صلة النسب مع المصريين ومهدت للفتح الإسلامي لمصر، وقد جاءت رسالة الرسول فى الوقت الذى كانت تعانى مصر فيه من الاضطراب الذى كان يسود فى ذلك الوقت وبخاصة فى الاختلافات الدينية التى كانت بين المصريين والبيزنطيين .
 
الفتح الإسلامى لمصر :
تم فتح مصر فى عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه على يد الصحابى عمرو بن العاص عام  20 هـ / 641 م ، وبدأت منذ ذلك التاريخ مرحلة هامة من مراحل التاريخ السياسى لمصر الإسلامية اضطلعت خلالها بدور مهم عبر مراحل التاريخ الإسلامى التى امتدت عبر عدة دول وامبراطوريات إسلامية بدءاً بالدولة الأموية، ثم الدولة العباسية فالإخشيدية فالدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، ثم عصر المماليك وأخيراً الإمبراطورية العثمانية التى كانت مصر إحدى ولاياتها لنحو ثلاثمائة عام.
 
شهدت مصر خلال الحكم الإسلامي نهضة شاملة فى العمران والفنون تمثلت فى العمارة الإسلامية بإنشاء العديد من المساجد والقلاع  والحصون والأسوار، كذلك الفنون الزخرفية التى تمثلت فى أول عاصمة إسلامية فى مصر وهى مدينة الفسطاط وبها جامع عمرو بن العاص ويُعد مقياس النيل بجزيرة الروضة أقدم أثر مصرى إسلامى والذى أنشأه الخليفة العباسى المتوكل بالله عام 245هـ·
 
ويتجلى ازدهار العمارة الإسلامية فى مدينة القطائع  وجامع أحمد بن طولون الذى شيد على نهج جامع عمرو بن العاص مع إضافة النافورة والمئذنة والدعامات والزخرفة واللوحة التأسيسية ·· ومئذنة جامع ابن طولون هى الوحيدة فى مساجد مصر التى لها هذا الشكل المتميز، وتقدمت العمارة الإسلامية فى العهد الفاطمى، حيث يُعد الجامع الأزهر من أشهر فنون العمارة الفاطمية فى مصر، وكذلك الجامع الأنور " الحاكم بأمر الله"  والجامع الأقمر.
 
وتميز العصر الأيوبى أيضا بتقدم العمارة، ومن أشهر معالمها بنـاء قلعة صلاح الدين وتمثل هذه القلعة العمارة الإسلامية منذ الدولة الأيوبية حتى عصر محمد على .
 
كما ترك المماليك ثروة فنية عظيمة تمثلت فى المساجد والقباب ودور الصوفية والقصور والمدارس والقلاع والأسبلة.
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى