24 مايو 2019 08:28 م

موسوعة حكام مصر

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص

مصر – كما يكاد يجزم العلماء – هى أقدم دولة كائنة فى العالم المعاصر، ويقصد هنا الدولة بمفهومها القانونى أى بعناصرها الثلاث: أرض وشعب وحكومة، فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام وجدت مصر بحدودها الجغرافية المعروفة تقريباً وعليها شعبها وكانت لها حكومتها دون انقطاع فى أى من حقب تاريخها، قد يكون هناك شعوب أو قبائل عاشت فى أماكن أخرى من العالم مثل الحضارات الآسيوية فى الهند والصين وقد يصل تاريخها إلى عشرين ألف سنة، ولكنها مثار شك من المنطق العلمى لأنها لم تترك لنا أى شئ مكتوب يساعد فى تأكيد تاريخها.

أما الحضارة المصرية القديمة ( الفرعونية ) فقد وصلت إلينا اعتماداً على نصوص مكتوبة، وكانت أهم هذه الكتابات هى إسم الحاكم أى الفرعون والتى كان يقصد بها تخليد ذكراه: بدءاً من اسمه ونسبه وعلاقته بالآلهة ثم أعماله وتاريخ حياته وأهم منجزاته.. وإذا كان علماء المصريات قد اتفقوا على مصادر التاريخ المصرى فإننا نجد أن أهم هذه المصادر:

- قائمة الملوك فى معبد أبيدوس
- قائمة الملوك فى مقابر سقارة
- قائمة أخرى فى الكرنك

تلك القوائم هى مصادرنا المعتمدة فى تاريخ مصر القديم بالإضافة إلى المصادر الأساسية الأخرى مثل حجر باليرمو، وبردية تورينو، وكتابات المفكر الإغريقى هيرودوت فى القرن الخامس قبل الميلاد والقس المصرى مانيتون فى القرن الثالث الميلادى .

فكانت أسماء حكام الفراعنة المكتوبة فى النصوص المختلفة وعلى جدران المعابد من أهم مصادر التاريخ المصرى القديم.
ومع ذلك فقد اختلف المؤرخون فيما بينهم حول ترتيب بعض الفراعنة وحول مُدد حكمهم كما ظل بعضهم فى طي الكتمان حتى الآن.

وقد نحا البطالمة الذين خلفوا الفراعنة فى تولى أمور الحكم فى مصر نفس منحاهم من حيث الاهتمام بتسجيل أسماء الحكام لتخليد ذكراهم على جدران معابدهم، وتتابع تسجيل حكام مصر فى العصرين الرومانى والبيزنطى بطريقة تقليدية.

ومع التطور التاريخى لمصر دخلت فى الدين الإسلامى وبالتالى تحولت من إحدى ولايات إمبراطورية بيزنطة إلى إحدى ولايات الدولة العربية الإسلامية، وأصبح الوالى يعين من قبل الخليفة سواء كان ذلك فى عهد الخلفاء الراشدين أو الأمويين أو العباسيين أو العثمانيين فيما بعد، وذلك بخلاف الأوقات التى كان حكام مصر يتمتعون فيها بشبه استقلال عن دولة الخلافة مثل العصر الطولونى والعصر الإخشيدى والعصر الأيوبى، أو التى كانت فيها مصر دار خلافة مثل العصر الفاطمى أو العصر المملوكى عندما تمت استضافة الخليفة العباسى فى القاهرة بعد انهيار عاصمتهم" بغداد " وإلى قيام الدولة العثمانية .

فمصر إذاً تمتاز عن سائر دول العالم المعاصر بتاريخها الموثق على مدى خمسين قرناً من الزمان ، ويرجع الفضل فى هذا التوثيق إلى حكامها ، وكل مؤرخ لتاريخ مصر فى أى حقبة كان يلجأ لدراسة الحكام وتاريخهم مما يمكنه بالتالى من استخلاص نتائجه فى الفرع الذى يدرسه، لذلك نجد فى الكثير من المراجع التاريخية أسماء الحكام فى كل حقبة، ولكن الذى لا نجده هو سجل جامع شامل لحكام مصر فى جميع الحقب التاريخية التى مرت بها مصر رغم أننا نجد مثل هذا السجل فى دول أكثر حداثة وأقصر تاريخاً، وهذا هو ما دفعنى إلى أن أقوم بجمع أسماء حكام مصر فى مختلف العصور ليضمها مرجع واحد ، يكون له فائدة للباحثين فى مجال العلوم المختلفة بالإضافة إلى أن يكون مثار فخر لكل مصرى .

ولم يكن هذا العمل سهلاً أو يسيراً من عدة وجوه أولها أنه نظراً لطول التاريخ المصرى فقد اختلف بعض المؤرخين على ترتيب بعض الملوك خاصة الفراعنة ، والوجه الثانى أنهم اختلفوا أحياناً على بداية مدة الحكم ونهايته كذلك وجدت بعض الصعوبات فى مضاهاة التواريخ الهجرية التى كان يدون بها فى بعض العصور بالتواريخ الميلادية التى لم يكن لها ذكر فى تلك العصور .. وذلك بخلاف صعوبات ترجمة الأسماء عن المراجع الأجنبية .

وللتغلب على هذه الصعوبات وغيرها كنت أضطر إلى اللجوء إلى عدة مراجع وبعدة لغات عن كل حقبة ، كذلك الرجوع إلى جداول مضاهاة السنين والشهور الهجرية بالسنين والشهور الميلادية، إلى أن تمكنت بفضل الله وتوفيقه من استكمال بيانات هذه الموسوعة.

وقد رأيت استكمالاً للفائدة أن أقوم بتقسيم هذه الموسوعة إلى جزئين، يضم الجزء الأول خمسة عشر فصلاً، كل فصل حقبة من حقب التاريخ المصرى أبدأ فيه بلمحة تاريخية سريعة عن هذه الحقبة ثم أعداد أسماء الحكام وتاريخ بداية مدة حكمهم وتاريخ نهايته أو المدة التى حكموها، أما الجزء الثانى فقد خصصته للرموز الخاصة بالحكام والتى كانوا يوجهون لها اهتماماً خاصاً فى العصور القديمة، وهى نفسها التى أصبحت فى العصر الحديث علامات لا غنى عنها لكل دولة مستقلة.

ودرست فى الفصول الخمسة لهذا الجزء: الطريقة التى كانت تدون بها أسماء الحكام فى المدونات الرسمية من الخرطوش الفرعونى والطغراء المملوكى والعثمانى وصور بعض حكام مصر والأعلام والشعارات وكذلك النوت الموسيقية للسلام الوطنى.

ولابد من الإشارة إلى أن هذا العمل المتواضع رغم الجهد المبذول فيه لإخراجه على هذه الصورة، كان دورى فيه محدوداً بالتجميع والتثبت من المصادر وتنويعها وقد أفدت من أعمال مؤرخى العصور المصرية المختلفة، كمراجع لهذا العمل، الذى أرجو أن يكون علامة على الطريق .

 

                                                                                                  ناصر الأنصاري

العصر الفرعوني : الأسرات من 1 : 31
حكم البطالمة
الحكم البيزنطى
عهد الخلفاء الراشدين
عهد الدولة الأموية
عهد الدولة العباسية
عهد الدولة الطولونية
عهد الدولة الأخشيدية
عهد الدولة الفاطمية
عهد الدولة الأيوبية
عهد المماليك
عهد الدولة العثمانية
عهد محمد على واسرته
محمد نجيب (1952-1954 )
جمال عبد الناصر ( 1954 - 1970)
محمد أنور السادات ( 1970 - 1981 )
محمد حسني مبارك ( أكتوبر 1981 - فبراير 2011 )

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى