20 نوفمبر 2019 12:46 م

العلاقات السياسية

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017 - 12:00 ص

تتسم العلاقات المصرية اللبنانية بجذورها التاريخية، وتتميز دائما بالتوافق التام تجاه القضايا السياسية المطروحة على الساحة، بالإضافة إلى أن دور مصر مرحب به من جانب الأطياف والقيادات اللبنانية تجاه معظم القضايا الراهنة بالمنطقة، وتعتبر مصر الدولة العربية الأولى التى اعترفت باستقلال لبنان فى الأربعيات، وشكلت القاهرة مركزاً للتفاوض على استقلال لبنان، واستضافت اجتماعا حضره كل من الرئيس بشارة الخورى و رياض الصلح برعاية رئيس وزراء مصر الأسبق مصطفى النحاس باشا فى الأربعنيات ونتج عن الاجتماع إعلان التحالف بين الخورى والصلح وصياغة «الميثاق الوطني»، الذى أسس نظام الحكم فى لبنان فى مرحلة ما بعد انتهاء الانتداب الفرنسي .

وقد تطورت العلاقة المصرية اللبنانية إلى الأفضل وخاصة فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر بسبب دعمه المستمر للبنان والدول العربية وخصوصًا بعد إنشاء الجمهورية العربية المتحدة والتى رحبت بها لبنان، ومجابهة العدوان الثلاثي. وبعد رحيل عبد الناصر وتولى السادات حكم مصر استمرت العلاقة الوطيدة بين مصر ولبنان، وامتدت العلاقة خارج الإطار السياسى ودعمت مصر الدول العربية ومنها لبنان فى حربهم ضد إسرائيل، كما وقفت لبنان والدول العربية بجوار مصر فى حرب أكتوبر 1973 وشهدت العلاقة توترًا بعد أن تخلت لبنان والدول العربية عن مصر بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، ولكن عادت العلاقة بين البلدين عقب القمة العربية فى عمان 1987 .
و فى أعقاب اغتيال رفيق الحريرى عام 2005 لعبت مصر دورًا مهمًا مع المنظومة العربية والعالمية ووقفت بجانب الشعب اللبنانى ودعمته فى حربه ضد العدوان الإسرائيلي. 

كما حرصت مصر على المشاركة فى جلسة انتخاب الرئيس ميشال سليمان فى 25 مايو 2008 بوفد عال المستوى ضم كل من السيد رئيس مجلس الشعب، والسيد وزير الخارجية وفى الإطار ذاته، قام السيد سعد الحريرى رئيس الوزراء بزيارة القاهرة العديد من المرات كان آخرها فى مايو 2010 حيث التقى برئيس الجمهورية ووزير الخارجية.

كما ساهمت أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة التى عقدت برئاسة رئيسا الوزراء المصرى واللبنانى فى شهر يونيو 2010، فى إعطاء قوة دفع كبيرة للعلاقات الثنائية بين البلدين لا سيما فيما يتعلق بمستوى التمثيل والمشاركة المصرية فى أعمال اللجنة، وحجم الاتفاقات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية المبرمة والتى بلغ عددها ثمانية عشر فى مجالات الصحة والشئون الاجتماعية والبيئة والسينما والمال والشباب والإعلام والسياحة.

وعلى هامش اللجنة المشتركة، قابل رئيس الوزراء كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه برى حيث أكد على اهتمام مصر بمتابعة الأوضاع فى لبنان، وحرصها الدائم على تثبيت ركائز الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى استعداد مصر المستمر لتقديم كافة سبل الدعم والمساعدة من أجل تعزيز جهود التنمية، والمضى قدماً فى خطط مصر لتدعيم لبنان بالكهرباء والغاز الطبيعى مساهمة فى تحقيق الرخاء للشعب اللبنانى الشقيق.

ومن امثلة ذلك وقوف مصر مع لبنان فى مواجهة الضربات الإسرائيلية لمنشآته المدنية ومحطات الكهرباء عام 2006.

- ساندت مصر لبنان الشقيقة أثناء العدوان الإسرائيلى عليها عام 2006 حيث أكدت مصر أن سياسة العصا الغليظة لن توفر أمنا ولا سلاما ولا استقرارا لإسرائيل وأن عليها أن تعود للطريق الصحيح ، طريق التفاوض والحوار لتحقيق السلام والأمن المتكافئ للجميع.

-  اصدرت مصر بيان مشترك يؤكد وقوف مصر إلى جانب لبنان ضد العدوان الإسرائيلى وتأكيد حق لبنان فى مقاومة الاحتلال كما قرر الرئيس السابق قيام مصر بإصلاح كافة محطات الكهرباء التى دمرها العدوان الإسرائيلى ، وهو الأمر الذى تم تباعا بأيدى المهندسين المصريين والمعدات المصرية.

- و قد كان الموقف المصري واضحاً وصريحاً فى مؤازرة لبنان وإدانة العدوان الإسرائيلى.. وأن لبنان باستطاعته أن يتجاوز محنة العدوان وان يعود قوياً وصلباً، وقد واصلت مصر جهودها على كل المحاور مع جميع الأطراف من اجل الحفاظ على الوحدة الوطنية اللبنانية وضمان استقلال وسيادة لبنان.

- وعلى صعيد آخر ساهمت مصر بدور فعال فى إعادة إعمار لبنان ونفذت جميع الأعمال الكهربائية اللازمة لإعادة التيار الي الشبكة الكهربائية بالأماكن المضارة بلبنان الشقيق من جراء القصف الإسرائيلي لها‏.‏ حيث وصل إلى لبنان فى 12 -10-2006 وفد عالي المستوي من خبراء وزارة الكهرباء والطاقة والشركات المنفذة برئاسة رئيس هيئة كهربة الريف لإجراء الاختبارات اللازمة للمهمات والمعدات الكهربائية التي قدمتها مصر للأشقاء في لبنان تنفيذا لإعادة تأهيل وتشغيل الشبكة الكهربائية وتسليم هذه الأعمال إلي الجانب اللبناني ليقوم بدوره في تشغيلها‏. وقد تم القيام بجميع الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية بالكامل بمحطة صيدا كما تم تركيب برج النهاية بالكامل المغذي للمحطة بمعرفة فرق العمل المصرية مشيرا إلي أنه تمت جميع الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية بالكامل بمحطة سبلين.

- فى 28/4/2014،صدق الفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي على اقلاع طائرة عسكرية الي مطار بيروت وعلي متنها 12 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية والتعيينات والمهمات المقدمة من مصر الي دولة لبنان الشقيقه لدعم مستشفى السلام المصرية التابعة للقوات المسلحة بمدينة بيروت.

- فى 23/9/2014، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بنيويورك، تمام سلام، رئيس وزراء لبنان، على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحثا الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

الموقف المصري من أزمة الاستحقاق الرئاسي بلبنان

في ظل أزمة الاستحقاق الرئاسي وفشل مجلس النواب اللبناني في تأمين نصاب الجلسة التي كانت مقررة في 25 نوفمبر 2007، لاختيار رئيس جديد للبنان خلفاً للرئيس العماد أميل لحود المنقضية ولايته، كان لمصر موقف واضح وصريح انطلاقاً من المبادئ التي ترتكز عليها سياساتها الخارجية في تعاملها مع القضايا سواء الدولية أو الإقليمية المختلفة.

ومن هذا المنطلق أكد الموقف المصري في تعامله مع أزمة الاستحقاق الرئاسي في لبنان، على الدعوة إلى رفع الأيدي عن لبنان وتركه لأهله يقررون ما يريدونه بأنفسهم، وتشجع سياسيي لبنان على الحوار فيما بينهم، والتأكيد على أن مصر لا تنحاز لأي طرف، وإنها تؤيد ما سوف يختاره القادة اللبنانيون والبرلمان اللبناني، وأن كل ما يعنيها هو سيادة لبنان واستقلاله ووئام أبنائه ووحدة شعبه.

في 13 يونيو 2008 ، أكد الموقف المصري من خلال تصريحات مسؤليها أن مصر لم تساند حكومة فؤاد السنيورة في لبنان فقط بل "ساندت الشعب اللبناني , والمجتمع اللبناني قائم علي توازن دقيق بين 17 طائفة واتجاهاً".

وأن مصر طالبت بأن يعود الجميع إلي هذا التوازن الداخلي الدقيق الذي بني في الطائف وبني ربما من عام 1943 باستقلال لبنان. وأن تشكيل الحكومة اللبنانية يعد جزءا من تنفيذ اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه برعاية عربية وفي إطار تفعيل المبادرة العربية .

في 11 يوليو 2008 ، عبرت مصر عن ترحيبها بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية الذى يعد إستكمالا لتفعيل المؤسسات الدستورية اللبنانية بعد مرحلة طويلة من التعطيل مشيرا إلى أن مصر سوف تدعم الحكومة الجديدة فى الاضطلاع بمهامها خلال الفترة المتبقية وإلى حين إجراء الانتخابات النيابية اللاحقة.

كما عقدت أول قمة مصرية لبنانية بين الرئيس السابق مبارك والرئيس اللبناني ميشال سليمان فى القاهرة , وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع السياسية فى لبنان والحوار الوطني اللبناني بين مختلف القوى السياسية .

25مايو 2014 غادر الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا  الرئاسي وشهدت لبنان أسوأ وأصعب فراغٍ رئاسي، وذلك لاكثر من عامين تقريباً، وتعدّ أزمة الفراغ الرئاسية الاخيرة هي أسوأ أزمات الفراغ في تاريخ لبنان منذ الاستقلال  .  


16/8/2016انطلاقا من العلاقات الوثيقة التي طالما جمعت بين جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية الشقيقة على المستويين الرسمي والشعبي وتأكيدا لحرص مصر الدائم على التواصل والتشاور مع كافة المكونات اللبنانية التي ترتبط مصر بكل منها على حدة بعلاقات تاريخية خاصة تمثل مصدر اعتزاز وتقارب بين الطرفين بدأت مصر التحرك بشكل فعلى لحلحلة الأزمات التى تعصف بلبنان، وعلى رأسها الفراغ الرئاسى فى البلاد، عقب فشل مجلس النواب اللبنانى فى انتخاب رئيسا للجمهورية، وذلك لعدم اكتمال النصاب القانونى فى أكثر من 20 جلسة، بسبب رغبة حزب الله فى فرض رئيس يحمل أجندتها وأفكارها، وهو ما ترفضه غالبية القوى السياسية اللبنانية بشكل كامل، ونجحت القاهرة فى جمع رموز الحركات السياسية على طاولة واحدة، للوصول لنقطة تلاقى تنهى حالة الشغور الرئاسى فى البلاد.فقد التقى وزير الخارجية سامح شكري والسفير المصري في بيروت الدكتور محمد بدر الدين زايد, بالعديد من الرموز السياسية اللبنانية وممثليهم من مختلف المكونات والتوجهات وذلك في خلال زيارته لبيروتوكان في مقدمة المشاركين العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية السابق, وأمين الجميل رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق, وفؤاد السنيورة رئيس الوزراء الأسبق, وعلى حسن خليل وزير المال ممثلا للرئيس نبيه بري,و العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح, والدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية, وجبران باسيل وزير الخارجية, وريمون عريجي وزير الثقافة ممثلا للوزير سليمان فرنجية.

وتأكيدا لمواقف مصر الثابتة بشأن الأوضاع اللبنانية والتي عبر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة استقبل فيها سيادته مسئولين لبنانيين, فقد احتلت مسألة إنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان المحور الأهم في حديث أطراف الطاولة, حيث أكد الوزير سامح شكري على اهتمام مصر البالغ بانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية يتفق عليه اللبنانيون في أسرع وقت, رابطا بين هذا الأمر وبين تفعيل عمل كافة مؤسسات الدولة اللبنانية وتجنيب لبنان مخاطر الصراعات والتجاذبات الإقليمية بغية ضمان استقراره وحفاظا على مصلحة شعبه الشقيق.

21/9/2016التقى الرئيس ا لسيسي مع رئيس الوزراء اللبناني “تمام سلام” على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك.حيث اكد الرئيس علىحرص مصر على متابعة التطورات في لبنان واهتمامها بالحفاظ على أمنه واستقراره, مؤكدا على أهمية الحفاظ على وحدة الشعب اللبناني ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.

وأعرب الرئيس عن أهمية مواصلة الجهود الرامية لتحقيق التوافق الوطني اللازم لاختيار رئيس للجمهورية, بما يصب في صالح الشعب اللبناني ويسهم في مضي البلاد قدما على طريق التقدم والاستقرار.

31/10/2016انتخب ميشال عون رئيسا للبنان بعد عامين ونصف من شغور المنصب وقداعربت رئاسة الجمهورية عن خالص التهنئة للشعب اللبناني ، بمناسبة انتخاب مجلس النواب اللبناني، ميشال عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية وأعلنت رئاسة الجمهورية عن ترحيبها في بيان لها بما يمثله انتخاب ميشال عون رئيسًا للبنان الشقيق من خطوة مهمة لترسيخ مفهوم الدولة الوطنية بمؤسساتها، وما تعكسه من حرص مختلف القوى السياسية اللبنانية على إعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار السياسي، وإنهاء حالة الفراغ الرئاسي، متمنيةً للرئيس عون خالص التوفيق في الاضطلاع بمهامه، بما يساهم في مُضى البلاد قدمًا على طريق التقدم والازدهار.

وأكدت رئاسة الجمهورية في هذه المناسبة على عُمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر ولبنان، وحرصها على تعزيز العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات.




 13/2/2017عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس اللبناني ميشال عون خلال زيارته الرسمية لمصر ، أعقبها لقاء ضم أعضاء الوفدين ، حيث جدد الرئيس خلال لقائه مع الرئيس عون التهنئة بمناسبة انتخابه رئيساً للبنان وأن نجاح لبنان في استكمال الاستحقاق الرئيس يعد نموذجاً يحتذى به للحلول الوطنية الخالصة.

كما أعرب الرئيس السيسي عن ثقته فى أن قيادة وحكمة الرئيس عون ستوفران الاستقرار المطلوب للبنان الشقيق على مختلف الأصعدة، وستساهمان فى الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقلاليتها، وأن ولايته ستعزز من وضع لبنان كبلد التعددية السياسية والتنوع الثقافي، مؤكداً استمرار مصر في تقديم الدعم للبنان وتوفير كافة أوجه المساعدة الممكنة لمواصلة جهود البناء والتنمية.

في 11/11/2017 قام وزير الخارجية سامح شكري بتكليف من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بجولة شملت ست دول عربية (الأردن  والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان والسعودية) حيث قام بإجراء مباحثات تتضمن الأزمة المثارة حول استقالة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري.

واكدت مصر موقفها الثابت بشأن ضرورة الحفاظ على التضامن العربي في مواجهة التحديات المختلفة التي تشهدها المنطقة… وضرورة تجنيب المنطقة المزيد من أسباب التوتر أو الاستقطاب وعدم الاستقرار".


استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، ، 21/11/2017، بقصر الاتحادية سعد الحريري رئيس وزراء لبنان، حيث تناول اللقاء آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتطورات الموقف في لبنان .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى