14 ديسمبر 2019 10:28 ص

علي محمود طه

الإثنين، 24 نوفمبر 2014 - 12:00 ص

أحد رواد الشعر الرومانسي ومدرسة أبوللو على وجه التحديد، لم يكن "المهندس" أو "الملاح التائه" ـ كما كان يُلقب، وفقاً لمهنته أو لديوانه الأول ـ مغرقاً في الرومانسية الحالمة كرفيقيه إبراهيم ناجي ومحمد عبدالمعطي الهمشري، كما انفرد وسط الجيل الأول لـ "أبوللو" بكتابة الشعر السياسي، القومي تحديداً، كقصيدة فلسطين الأشهر، بمطلعها التحريضي "أخي جاوز الظالمون المدى"، رغم وفاته قبل ثورة يوليو التي أنبتت النزعة العروبية.

الميلاد والنشأة
ولد علي محمود طه في 3/8/1901، لأسرة من الطبقة الوسطى، حصل على الشهادة الابتدائية وتخرج في مدرسة الفنون التطبيقية سنة 1924حاملاً شهادة تؤهله لمزاولة مهنة هندسة المباني، واشتغل مهندساً في الحكومة لسنوات طويلة، إلى أن يسّر له اتصاله ببعض الساسة العمل في مجلس النواب.

مشواره

احتل علي محمود طه مكانة مرموقة بين شعراء الأربعينيات في مصر منذ صدر ديوانه الأول "الملاح التائه"، وفي هذا الديوان نلمح أثر الشعراء الرومانسيين الفرنسيين واضحاً لا سيما شاعرهم "لامارتين". وإلى جانب تلك القصائد التي تعبر عن فلسفة رومانسية غالبة كانت قصائده التي استوحاها من مشاهد صباه حول المنصورة وبحيرة المنزلة من أمتع قصائد الديوان وأبرزها.

وتتابعت دواوين علي محمود طه بعد ذلك فصدر له: ليالي الملاح التائه (1940) ـ أرواح وأشباح (1942) ـ شرق وغرب (1942) ـ زهر وخمر (1943) ـ أغنية الرياح الأربع (1943) ـ الشوق العائد (1945) ـ وغيرها.

وقد كان التغني بالجمال أوضح في شعره من تصوير العواطف، وكان الذوق فيه أغلب من الثقافة. وكان انسجام الأنغام الموسيقية أظهر من اهتمامه بالتعبير، حيث يقول عنه أحمد حسن الزيات: كان شابّاً منضور الطلعة، مسجور العاطفة، مسحور المخيلة، لا يبصر غير الجمال، ولا ينشد غير الحب، ولا يحسب الوجود إلا قصيدة من الغزل السماوي ينشدها الدهر ويرقص عليها الفلك!!

أهم الأعمال

"ديوان علي محمود طه "، وصدر في عدة طبعات: "شرق وغرب" ـ "أرواح وأشباح " ـ "زهر وخمر" ـ "الشوق العائد " ـ "ليالي الملاح التائه " ـ "الملاح التائه".

وفاته

لم يسعفه الزمان فقد مات في 17 نوفمبر 1949، إثر مرض قصير لم يمهله كثيراً وهو في قمة عطائه وقمة شبابه، ودفن بمسقط رأسه بمدينة المنصورة.
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى