25 يونيو 2019 10:24 ص

المشاركة المصرية فى المنتدى الإقليمى الثالث للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة

الثلاثاء، 09 أكتوبر 2018 12:15 م

انطلقت أعمال المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط، الاثنين 8 أكتوبر في برشلونة على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء وبمشاركة وزير الخارجية سامح شكري.

ويعقد المنتدى برئاسة فيديريكا موجرينى، الممثل السامى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية نائب رئيس المفوضية الأوروبية، ووزير الخارجية الأردنى أيمن الصفدي، ويستضيفه جوزيف بوريل ، وزير الشؤون الخارجية والتعاون في مملكة اسبانيا وناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.

ويهدف المنتدى إلى تقييم عمل الاتحاد خلال السنوات العشر الماضية ومناقشة آفاق العمل المستقبلي للمنظمة في ظل التحديات والفرص الراهنة حيث يحتفل الاتحاد من أجل المتوسط بالذكرى العاشرة من العمل الملموس نحو تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي في المنطقة الأورومتوسطية.

ويحتفل "الاتحاد من أجل المتوسط" هذا العام بالذكرى العاشرة لإنشائه بمبادرة مصرية فرنسية مشتركة في يوليو 2008 كمنظمة حكومية خلفاً لعملية برشلونة التي أطلقت عام 1995.

ويضم الاتحاد 43 دولةً، من ضمنهم دول الاتحاد الأوروبي علاوةً على دول شرق وجنوب البحر المتوسط، وذلك بهدف تحقيق المصالح المتبادلة على كافة الأصعدة ومواجهة التحديات المشتركة في المنطقة الأورومتوسطية، فضلاً عن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول جنوب المتوسط وتنشيط الحوار بين الدول الأعضاء.

وقبل 10 سنوات، أطلق رؤساء الدول والحكومات الأوروبية المتوسطية الاتحاد من أجل المتوسط ​​في باريس على خلفية عملية برشلونة وجمع 43 دولة في شراكة مبنية على التعاون بهدف معالجة التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة الأورومتوسطية، ومن بينها التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتدهور البيئة، بما في ذلك تغير المناخ والطاقة والهجرة والإرهاب والتطرف، وكذلك تعزيز الحوار بين الثقافات.

ويعد الاتحاد من أجل المتوسط منظمة لتعزيز التعاون والحوار الإقليميين، فضلا عن تنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة ذات تأثير ملموس على الاستهجان مع التركيز على الشباب من أجل معالجة الأهداف الاستراتيجية الثلاثة بالمنطقة (الاستقرار، التنمية البشرية، والتكامل).. وبعد عامين من إطلاقه تم إنشاء أمانة الاتحاد من أجل المتوسط ​​في عام 2010، والتي يتولى قيادتها حاليا السفير ناصر كامل، كمنصة لتفعيل القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء وتنفيذ المشاريع الإقليمية الاستراتيجية من خلال منهجية محددة تقوم على الشبكات الديناميكية المتعددة الشركاء وتبادل أفضل الممارسات والأدوات المبتكرة.

وتهدف أنشطة الاتحاد إلى المساهمة في الاستقرار الإقليمي من خلال صلتها بالبعد الإنمائي عبر التركيز على التنمية البشرية وتشجيع التنمية الإقليمية المستدامة، حيث تساهم مشاريع الاتحاد من أجل المتوسط ومبادراته في الاستقرار والتكامل الإقليميين، سواء من خلال المبادرة الرئيسية الشاملة لمختلف القطاعات المعنية بتوفير فرص العمل (المبادرة المتوسطية للتوظيف) أو نتيجة التأثير الاجتماعي الاقتصادي للبنية التحتية الاستراتيجية ومشاريع التنمية الحضرية المبتكرة من خلال مبادرة تمويل المشاريع الحضرية.

ويعتبر الاتحاد من أجل المتوسط بفضل تكوينه الجغرافي وحوكمته المؤسسية ومنهجيته، المنظمة المثلى التي تأخذ في اعتبارها أولويات كل من الاتحاد الأوروبي، كما تجسدها سياسة الجوار الأوروبية المنقحة والاستراتيجية العالمية للسياسة الخارجية والأمنية وبلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط وشرقه؛ إذ يعمل الاتحاد بشكل استباقي لتحقيق مستويات أعلى من التكامل والتعاون في المنطقة من خلال منهجية محددة أسفرت عن نتائج إيجابية من حيث الحوار السياسي وتنفيذ مبادرات على مستوى المنطقة يلعب فيها الشباب دورا أساسيا.

وبرصيد يضم 50 مشروعا يحمل ختم المنظمة وأكثر من 300 منتدى للوزراء والخبراء حضرها 25 ألف صاحب مصلحة منذ عام 2012، تؤكد أنشطة الاتحاد من أجل المتوسط برهانا ساطعا على الإيمان القوي بأن التحديات الإقليمية تتطلب حلولا إقليمية، وبأنه لا يوجد أمن بلا تنمية.

ويبني الاتحاد من أجل المتوسط هويته حول بعد سياسي، وهي الاجتماعات الوزارية واجتماعات الممثلين الحكوميين التي تحدد أولويات العمل من خلال اعتماد أجندة إقليمية مشتركة.. يجتمع وزراء الخارجية مرة كل عام في المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط لتحديد المجالات والأولويات الاستراتيجية، وتحدد القرارات التي يعتمدها الوزراء الـ43 بتوافق الآراء نطاق تلك الأجندة المشتركة وأهدافها.

وعلى المستوى الاقتصادي، نجح الاتحاد في إقامة 50 مشروعا للتعاون الإقليمي بميزانية تزيد على 5 مليارات يورو تتركز ​​بشكل أساسي في مجالات النمو الشامل، وإمكانية توظيف الشباب، وتمكين المرأة، وحركة الطلاب، والتنمية الحضرية المستدامة، والعمل المناخي.

 فعاليات المنتدى

الاحد 7 أكتوبر 2018


 عقد وزير الخارجية سامح شكري، مساء اليوم اجتماعاً تنسيقياً لوزراء الخارجية العرب المشاركين في المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط، والذي تستضيفه المدينة الإسبانية برشلونة، وذلك في ضوء أن مصر تُعد منسق المجموعة العربية في الاتحاد، تناول  الاجتماع ، التشاور بشأن سُبل تفعيل دور المجموعة العربية في إطار جهود وأنشطة "الاتحاد من أجل المتوسط" على كافة الأصعدة، فضلاً عن العمل على الدفع قدماً بتنشيط التعاون فيما بين الدول العربية من جهة، وبين تلك المجموعة العربية ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، بالإضافة إلى الموضوعات والقضايا العديدة المُدرجة على جدول أعمال ذلك المنتدى الوزاري.

 

الاثنين 8 أكتوبر 2018


انطلقت أعمال المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط، ببرشلونة على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء وبمشاركة وزير الخارجية سامح شكري.

افتتح السفير ناصر كامل الأمين العام الجديد للاتحاد من أجل المتوسط، اليوم اجتماعات حوار (أصحاب المصلحة)، والذي يعقد في إطار المبادرة المتوسطية للتوظيف واجتماعات المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط بمدينة برشلونة الإسبانية، لمناقشة أوجه الدعم والتكامل بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في المنطقة.

وأكد السفير كامل - في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للحوار، بحضور يوهانس هان مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع، وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما في ذلك المروجين والمستفيدين من مشروع الاتحاد من أجل المتوسط​ - أهمية الجهود التي تقوم بها المفوضية الأوروبية لخلق فرص الأعمال، والتي تعد من أهم السبل الكفيلة بتحقيق التطور الاقتصادي بإقليم المتوسط.

وقال "إنه ما من شيء أهم من خلق فرص العمل لتكون هدفا ومحورا في ظل الاحتفال اليوم بالذكرى الـ10 لتأسيس الاتحاد من أجل المتوسط، مشددا على أهمية العمل الجاد بين دول الإقليم لخلق مزيد من فرص العمل، الأهمية لتحقيق الأمن والتطور ومواجهة التحديات في المنطقة".

وأشار إلى أن المنطقة الأورومتوسطية بها أعداد كبيرة من العاطلين، سواء في دول الجنوب أو في دول الشمال أيضا، حيث أن معدلات البطالة في 6 من دول شمال المتوسط تناهز 16%، موضحا أن الاتحاد من أجل المتوسط تخطى العديد من العقبات، وهو غنى بالشباب والموارد الطبيعية، لكن لا تزال هناك حاجة لجهد أكبر من كافة الأطراف، ومن بينها القطاع الخاص.

وأضاف السفير كامل أن مناقشات اجتماعات اليوم في برشلونة سوف تركز على دور القطاع الخاص، لافتا إلى أن المبادرة المتوسطية للتوظيف قامت بخلق 13 مشروعا، كما فرت العديد من فرص العمل وخلقت الأمل لدى الشباب في الإقليم وحققت نجاحا فاق التوقعات عند تأسيسها.. متابعا "لن نناقش اليوم الواقع الاجتماعي للقطاع الخاص، بل يجب أن نتشارك فيه ونقوم بجهد للتطور، كما يجب أن نصل للمستفيدين والأطراف حتى يكون المشروع ناجحا".

ومن جانبه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع "إن المبادرة المتوسطية للتوظيف، هى النوع الذي نحتاجه لتقديمه للشباب بالإقليم، وهى تمثل أفضل ما يمكن أن يقوم به الاتحاد من أجل المتوسط.. وإننا بالمنطقة المتوسطية تقدمنا وشهدنا تطورات وواجهنا تحديات منذ إنشاء الاتحاد عام 2008، حيث ساهم في إيجاد الحلول للعديد من التحديات والمشكلات التي تمس دول الإقليم شمالا وجنوبا".

وأشار الى التحديات التي لا تزال تواجه دول الإقليم مع الاحتفال بالذكرى الـ10 لتأسيس الاتحاد من أجل المتوسط، سواء في ليبيا أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وغيرها، وهى تحديات أدت لتنامي مشكلات الإرهاب والتطرف، ما يحتم تضافر الجهود بين كافة دول منطقة المتوسط، وهو بكل أسف أمر لا يفهمه جميع القادة في دول أوروبا.

وأضاف يوهانس هان أن التحديات ليست محددة داخل حدود بعض الدول دون غيرها، مبينا أن البطالة من بين، بل في مقدمة تلك التحديات والمشكلات التي تستدعى تضافر جهود كافة الدول شمالا وجنوبا، حيث بلغ معدل البطالة بين الشباب بالمنطقة 30%.. لافتا إلى أن إقصاء المرأة من سوق العمل هو خسارة للاقتصاد، حيث أدى إلى نمو اقتصادي بطئ بالتجارة والاستثمار، ونشهد بمنطقة المتوسط أقل نسبة من التكامل الاقتصادي في العالم.

وشدد على أن إعطاء الجيل الشباب الفرص والإمكانات ليتطوروا سيجعلهم يخلقون مجتمعات أكثر تماسكا، وهذا من أهم الأهداف، مؤكدا أنه لا وجود لوصفة سحرية لحل مشكلة البطالة، وأنه لابد من إشراك القطاع الخاص وإيجاد الأطر القانونية المناسبة والشروط المناسبة لأصحاب العمل والشركات المتوسطة والصغرى لتكون محركا لخلق فرص العمل، وكذلك تحفيز الشركات لكى نعطى وجهة جديدة للأنشطة والأعمال في أسواق جديدة، ونساهم في التعددية الاقتصادية وتيسير الاقتراض لهذه المشروعات بالعملات المحلية.

واختتم يوهانس هان كلمته بالتأكيد على أن المستقبل هو لمنطقة متوسطية نتشارك فيها جميعا أفرادا ومؤسسات، منوها إلى أن السياسة يمكنها فقط أن توفر إطارا للعمل والتنمية لكن على الاقتصاد أن ينتهز هذه الفرص.

ويعد حوار (أصحاب المصلحة)، الذي يعقد للمرة الثالثة في إطار المبادرة المتوسطية للتوظيف (ميد فور جوبز)، نهجا متكاملا يتعامل مع جانبي العرض والطلب في سوق العمل من خلال استهداف ثلاث قضايا أساسية، هي: التوظيف، ووساطة العمل، والبنية التحتية التي تسهم في تمكين الأعمال. 

بحث وزير الخارجية سامح شكري، اليوم ، مع يوهانس هان المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع على هامش فعّاليات المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط، الاستعدادات الجارية لعقد مجلس المشاركة بين الجانبين قبل نهاية العام الجاري ،كما تناول اللقاء مسارات وأطر التعاون والحوار القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي فضلاً عن عددٍ من القضايا الدولية والإقليمية ،وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء تقدير مصر للتطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية، والتعاون المؤسسي مع الاتحاد الأوروبي، وانعقاد مختلف اللجان الفرعية المنبثقة عن اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية خلال عامي 2017 و2018 ،كما تطرق اللقاء إلى التنسيق المستمر لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن الجهود المصرية اتصالاً بملف الهجرة. 

القى وزير الخارجية كلمة أمام المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط فيما يلى نصها:-

السيدة/ فيديريكا موجريني – الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي،

معالي/ أيمن الصفدي، وزير الشؤون الخارجية والمغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة،

 معالي/ جوسيب بوريل، وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون بمملكة إسبانيا،

 معالي/ ناصر كامل – سكرتير عام الاتحاد من أجل المتوسط،

 السادة الوزراء،

 السيدات والسادة،

 خالص الشكر لكل من الرئاسة المشتركة وسكرتارية الاتحاد من أجل المتوسط لعقد هذا المنتدى الوزاري، وأود أن أعبر أيضاً عن شكري وتقديري لحكومة مملكة أسبانيا لاستضافتها المنتدى الثالث للاتحاد من أجل المتوسط في مدينة برشلونة.

 السيدات والسادة،

 يتزامن اجتماعنا اليوم مع مرور عشر سنوات على إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط الذى انطلق رسميا في قمة باريس للمتوسط في 13 يوليو 2008، استكمالاً لمشروع الشراكة الأورومتوسطية بهدف الانتقال بمسار برشلونة إلى مستوى مؤسسي سعياً نحو تحقيق المزيد من الأمن والنمو والرخاء لشعوب دول المتوسط، الأمر الذى يضفى على اجتماعنا اليوم أهمية خاصة.

 وقد ساهمت مصر إيجابا وبقوة، بالمشاركة مع الجانب الفرنسي، في تأسيس الاتحاد، كما تولت الدولتان رئاسته في إطار صيغة رئاسته المشتركة خلال الفترة من عام 2008 إلى عام 2012، وهى الصيغة الفريدة التي تعكس مفهومي الملكية المشتركة والمسؤولية التضامنية الذي تأسس عليهما الاتحاد سواء في نشأته أو في منهجية عمله.

 ويطيب لي أن أتقدم بالتهنئة للسيد السفير/ ناصر كامل على توليه منصب السكرتير العام للاتحاد من أجل المتوسط، متمنياً لسيادته كل التوفيق والنجاح في مهامه ومسؤولياته الجديدة خلفاً للسيد السفير/ فتح الله سجلماسي، السكرتير العام السابق، الذى بذل جهداً دؤوباً لتعزيز التعاون بين دول المتوسط خلال فترة توليه هذا المنصب.

 السيدات والسادة،

 إن الاتحاد من أجل المتوسط يمثل محفلاً إقليمياً فريداً، حيث يجمع بين أعضائه دول الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين و15 دولة من جنوب وشرق المتوسط، ويوفر منصة إقليمية للحوار السياسي وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وشركائه المتوسطيين، وذلك من خلال تبادل أفضل الممارسات والاستفادة من خبرات الدول الأعضاء بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الإقليمية والأوروبية والدولية ذات الصلة.

 لقد حقق الاتحاد من أجل المتوسط خلال عقده الأول العديد من الإنجازات على صعيد البرامج والمشروعات التنموية ذات البعد الإقليمي، إلا أن مجمل تلك الإنجازات لا يرقى لما هو متاح من إمكانات وفرص ضخمة للتعاون بين أكبر تكتل اقتصادي عالمي وجواره الجنوبي المباشر الذي يمتلك من الموارد البشرية والثروات الطبيعية والأسواق الضخمة ما يؤهله للتكامل بشكلٍ أكبر مع الشريك الأوروبي.

 إننا نحتاج خلال المرحلة القادمة إلى التعامل الإيجابى لمعالجة فجوة النمو القائمة بين شمال المتوسط وجنوبه والتى تعد الأكبر عالمياً، فضلاً عن المستوى المنخفض للتجارة البينية بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط الذي لا يتعدى 9% من إجمالي تجارة الجانبين، الأمر الذى يتطلب مزيداً من العمل الجاد من أجل زيادة معدل الاستثمارات الأوروبية وزيادة القدرة الصناعية في دول جنوب المتوسط.

 السيدات والسادة،

 تموج منطقة المتوسط بالعديد من التحديات التي تعوق عملية التعاون والتكامل على المستوى الإقليمي الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة. وعليه، فإن هناك حاجة ملحة لبذل مزيد من الجهود للتغلب على هذه التحديات، خاصة الصراعات السياسية والنزاعات المسلحة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والنزاعات المسلحة في سوريا وليبيا التي تسببت في استثناء الدولتين من الاندماج في أطر التعاون الإقليمي بشكلٍ كامل حتى الآن، أخذاً في الاعتبار ما تملكانه من إمكانات وطاقات واعدة.

 لقد سبق وأكدت مصر أن الطريق لحل الأزمات التي يعيشها هذان البلدان الشقيقان يمر عبر استعادة مؤسسة الدولة الوطنية، الممثلة لكافة الأطياف والمكونات الموجودة في مجتمعها، والتي تعبر عن الطموحات المشروعة للشعب السوري والليبي، ودعم الحل السياسي في البلدين بقيادة الأمم المتحدة. ولعل هذا المحفل يمثل فرصة إضافية لتأكيد اصطفافنا جميعا وراء الحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، بوصفه المسار الوحيد الذي لا غنى عنه للحل ولا يمكن استبداله بجهود أو مسارات موازية، لأنه سيمكن هاتين الدولتين من الانضمام لعملنا المشترك، وسيمثل أيضاً الشرط الضروري لمعالجة العديد من الأزمات التي تواجه منطقة المتوسط، كالإرهاب والهجرة غير الشرعية والتهريب وغيرها.

 وبنفس المنطق، فإنه لا يمكن تصور الحديث عن مسارات التعاون الفني دون البدء في معالجة سياسية لأقدم صراعات المنطقة، وهو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وبمنتهى الصراحة أقول، إنه من غير المقبول أن تستمر محنة الشعب الفلسطيني، في وقت باتت فيه أطر ومحددات التسوية السياسية الممكنة والعادلة والشاملة معروفة للكافة، وعلينا أن نوجه جميعا رسالة واضحة لا تحتمل اللبس بضرورة استئناف المفاوضات حول قضايا الحل النهائي، وإنهاء أحد أهم مسببات عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

 ويقودني ذلك إلى معاودة التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين المحاور الثلاثة لمسار الاتحاد من أجل المتوسط: السياسي/ والأمني والاقتصادي والاجتماعي والإنساني/ والثقافي، فضلاً عن تحقيق التوازن المأمول بين أولويات وشواغل جنوب المتوسط وشماله، حيث لا جدوى في أي حديث عن التنمية دون استقرار سياسي، ولا استقرار سياسي دون معالجة جادة ومباشرة وجذرية للأزمات التي تعصف بمنطقة المتوسط.

 السيدات والسادة، 

أن مصر، كدولة مؤسسة للاتحاد من أجل المتوسط، تؤكد على استمرار جهودها والتزامها الجاد في تفعيل دورها كشريك أساسي في كافة مجالات التعاون في إطار الاتحاد، سواء من حيث استضافة الفعاليات الوزارية الخاصة بالتنمية الحضرية والطاقة والمرأة والمياه والجلسة العامة للجمعية البرلمانية للمتوسط، أو من خلال تنفيذ "استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030" بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى الجهود المصرية المبذولة إزاء عدد من القضايا الإقليمية مثل محاربة الإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

 وأود التأكيد على النجاحات الفائقة والفريدة التي حققتها مصر في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا في زمن قياسي، والتي تمثلت في عدم خروج أي قوارب من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016. إلا أنه يجب أيضاً الأخذ في الاعتبار أن تلك النجاحات لن تستمر طويلاً ما لم يكن هناك تعامل ناجح يتسم بالشمول لمعالجة جذور تلك المشكلة ويبتعد عن الاعتماد على الحلول الأمنية قصيرة الأجل، وهو ما يتطلب جهوداً مشتركة بين الاتحاد الأوروبى ودول جنوب المتوسط لمراعاة الأبعاد التنموية ومعالجة الفجوة القائمة بين الجانبين بما يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة استناداً إلى مفهوم المشاركة.

 السيدات والسادة،

 يجب الإشادة بـ"خارطة الطريق المستقبلية" للاتحاد والتي تم إقرارها خلال فعاليات المنتدى الثاني في برشلونة خلال يناير 2017 باعتبارها بمثابة الدليل الاسترشادي لمنهجية العمل خلال الفترة المقبلة، وما تضمنته من محاور لتعزيز الحوار السياسي وتحقيق الاستقرار الإقليمي والتنمية البشرية وتعزيز الاندماج بين شمال وجنوب المتوسط، فضلا عن التأكيد على أهمية أن تنعكس السياسات المُتفَق عليها بين الدول الأعضاء في شكل مشروعات إقليمية ذات عائد ملموس على أرض الواقع، تراعى أولويات واحتياجات كافة الدول الأعضاء.

 ويستوجب علينا، بعد مرور عشر سنوات، القيام بمراجعة صادقة للوضع الراهن للاتحاد وتقييم عائد الجهود المبذولة وقيمتها المضافة في مختلف قطاعات التعاون، وذلك للوقوف على مدى فاعلية وعملية البرامج والمبادرات والمنصات التي أطلقت خلال الفترة الماضية في إطار الاتحاد من أجل المتوسط. لذا، فإننى أُثني على تكليف وزراء الخارجية، خلال انعقاد المنتدى الثاني في يناير 2017، سكرتارية الاتحاد بإجراء دراسة لتقييم الإنجاز المُحقق بهدف إصدار تقرير حول مستوى الإنجاز في الاندماج الإقليمي كل خمس سنوات.

 شكرا جزيلا،

 

 قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في كلمته إننا وبعد مرور عشر سنوات على إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط نجد هناك فرصة لمراجعة إنجازاتنا، وتبادل الآراء حول سبل المضي قدمًا، ومناقشة إمكانيات تلك المنظمة التي تعد منصة فريدة للحوار والتعاون في المنطقة الأورو- متوسطية، معتبرًا أن تتابع هذه الاجتماعات ودورية انعقادها، يُعد دليلاً على الجدية التي بات يتسم بها هذا التعاون، الذي ينبغي أن يستمر ويتوسع في المستقبل.

وأعرب أبو الغيط عن أمله أن تشكل الدورة الثالثة فرصة لوضع أولويات التعاون الإقليمي في المنطقة الأورو- متوسطية وآفاقها وأن يكون هذا الاجتماع فرصة مناسبة لإعادة الزخم للشراكة الأورو- متوسطية خاصة بعد أن تم اعتماد "خارطة الطريق الجديدة للاتحاد من أجل المتوسط" خلال الدورة الثانية للمنتدى الإقليمي الذي عقد في يناير2017، موضحاً أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تشارك في جميع الاجتماعات وعلى كافة المستويات، منذ إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط في قمة باريس 2008..و:"مؤخرًا ارتقى التعاون بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي إلى مستويات أعلى من التنسيق.. ونحن بصدد الإعداد لعقد أول قمة عربية أوروبية في مصر عام 2019..وهي القمة التي نتطلع إليها جميعًا لمناقشة كافة القضايا التي تهم ضفتي المتوسط، وكذا الفرص المتاحة في المستقبل والتي لا يمكن اغتنامها إلا من خلال قدر أعلى من التنسيق والتعاون المشترك"، مشيراً إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين جامعة الدول العربية والاتحاد من أجل المتوسط في أكتوبر من العام الماضي، والتي تؤكد جدية الطرفين للمضي قدمًا في تعزيز سبل التعاون، وزيادة إمكانيات التكامل والترابط الإقليمي بين الشركاء الأورو-متوسطين.

واختتم أبو الغيط كلمته قائلًا إن منطقة المتوسط كانت حاضنة الحضارة العالمية في طور شبابها، ولا زالت عامرة بالأمل، مفعمة بالشباب، واعدة بالفرص في المستقبل..فدعونا نعمل معًا من أجل ضمان مستقبل أفضل للمتوسط بضفتيه.

أصدرت الرئاسة المشتركة للاتحاد من أجل المتوسط، في ختام اجتماعات المنتدى الوزاري الإقليمي الثالث ببرشلونة، بيان استخلاصات الرئاسة.

وأشار بيان استخلاصات الرئاسة المشتركة، إلى أن المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط احتفل اليوم بالذكرى العاشرة لقمة باريس من أجل المتوسط، التي دشنت ميلاد المنظمة، بناء على مكتسبات عملية برشلونة.

وأضاف أن المشاركين أكدوا مجددا التزامهم السياسي القوي بتعزيز التعاون الإقليمي، واعترفوا بأن الاتحاد من أجل المتوسط كمنطلق فريد من نوعه يقوم على العمل من أجل تكثيف الجهود المشتركة؛ لمواجهة التحديات المشتركة وخلق فرص مشتركة في المنطقة الأورومتوسطية، مع وضع شعوب المنطقة ومطالبهم المشروعة في قلب التعاون، والعمل معا لمواجهة التحديات الخطيرة التي تقوض الرخاء والاستقرار في المنطقة.

وجدد المشاركون، تقديرهم للنموذج الفعال للحوكمة في الاتحاد من أجل المتوسط، والذي أدى إلى تعزيز الملكية، وشجع الحوار السياسي، والنهج الأمثل لأصحاب المصلحة المتعددين، وبالتالي تسهيل الشراكات والتآزر، وتعزيز التعاون العملي والتكامل الإقليمي، كجزء من عملية شاملة تقوم على مبدأ الإجماع.

وأعربوا عن تقديرهم للمشاركة النشطة من الاتحاد من أجل المتوسط في تطوير حلول ذات مغزى في عدد كبير من المجالات الحيوية بما في ذلك التوظيف وتطوير الأعمال والطاقة والعمل المناخي وتمكين المرأة والتنمية الاجتماعية والتعليم العالي والبحوث والبيئة وإدارة المياه والتنمية الحضرية والاقتصاد الرقمي والاتصال، إزالة التلوث، إدارة الموارد المتكاملة والتجارة.

كما شجعوا التنفيذ الكامل للالتزامات المختلفة المتخذة في إعلانات المؤتمرات القطاعية التي عقدت على المستوى الوزاري والعمل الجاري في العديد من البرامج الإقليمية.

ووفقا لاستخلاصات الرئاسة المشتركة فقد عززت التطورات في هذه المجالات الأجندة التنفيذية المشتركة، ودعمت بشكل ملموس جهودنا المشتركة نحو الهدف الشامل المتمثل في خلق منطقة سلام وأمن واستقرار وازدهار تحترم جميع الحقوق والتطلعات السياسية الشرعية غير القابلة للتصرف لشعوب أوروبا "منطقة البحر الأبيض المتوسط".

وشددوا على أنه بالرغم من ذلك فإن هذه الجهود ليست بديلاً للحلول السياسية للأزمات الإقليمية التي تعوق هذا التعاون.

وأكد المشاركون، أن التوصل إلى مثل هذه الحلول وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة هي مفتاح تحقيق السلام الذي تحتاجه وتستحقه شعوب المنطقة.

وقام المشاركون بتقييم إيجابي للعناصر الأولى لتنفيذ خارطة طريق "UfM" للعمل التي تم تبنيها في المنتدى الإقليمي الثاني الذي عقد في 23 يناير 2017، وشجع كبار المسؤولين على الاتفاق على الأولويات المحددة للسنة القادمة.

وعبروا عن الارتياح لأكثر من 50 مشروعًا ذات تأثير إقليمي تم تصنيفها من قبل الاتحاد من أجل المتوسط حتى الآن، وشجعت على تنفيذها السريع باعتباره انعكاسًا للفرص الملموسة المتاحة للتعاون والتكامل الإقليميين.

ورحبوا بشكل خاص بالدعم المالي والسياسي الحاسم المقدم في مارس 2018 من أجل بناء محطة التحلية المركزية في غزة، والتي ستوفر المياه الصالحة للشرب لسكان غزة، حيث سيكون لهذا المشروع الذي يحمل اسم الاتحاد من أجل المتوسط تأثير كبير على البيئة والفرص الاقتصادية والوضع الإنساني والاستقرار في غزة.

وأوضح البيان، أنه تم التصديق على آلية المراجعة الخاصة بإجراءات اختيار ووضع العلامات للمشروعات من أجل تعزيز القيمة المضافة التي يمكن أن توفرها لتحقيق التعاون الإقليمي المعزز والتكامل في المنطقة الأورو-متوسطية، مع وجود الشباب والنساء في قلب جميع نشاطات ومساعي الاتحاد من أجل المتوسط.

وقد ركز المنتدى الإقليمي لهذا العام بشكل خاص على واحدة من المبادرات الرائدة التي طورتها أمانة الاتحاد من أجل المتوسط، وهي مبادرة البحر المتوسط للوظائف (Med4Jobs) ، والتي أصبحت علامة عرضية - خط أنابيب للمشروعات التي تركز على إيجاد الوظائف ، وتنمية المهارات ، وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وتعزيز التوظيف.

وأضاف البيان، "لقد أدركنا فائدة الاستمرار في تطوير التفاعلات بين الاتحاد من أجل المتوسط والجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة الأورو-متوسطية، وشجعنا أمانة الاتحاد من أجل زيادة التآزر مع الأنشطة التي يتم تنفيذها في إطار سياسة الجوار الأوروبية التي تمت مراجعتها ، على المستوى الوطني والإقليمي ، وكذلك لمواصلة دعم المبادرات الإقليمية وشبه الإقليمية مثل حوار 5 + 5 واتحاد المغرب العربي واتفاقية أغادير".

واختتم بيان استخلاصات الرئاسة بالإعلان عن أنه تم الاتفاق على الاجتماع مرة أخرى بنفس الشكل للمنتدى الإقليمي الرابع في عام 2019.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى