21 نوفمبر 2019 04:31 م

العلاقات المصرية الألمانية

السبت، 16 نوفمبر 2019 09:57 م

تتمتع كل من مصر وألمانيا بثقل سياسى رفيع المستوى فى شتى المحافل الدولية. هذا الثقل فرض نفسه بعدما صارت ألمانيا الموحدة بمثابة المحرك الرئيسى للوحدة الأوروبية، وإحدى القوى الاقتصادية الكبرى فى العالم.

أما مصر، كبرى الدول العربية من حيث عدد السكان والمكانة والموقع، فينظر إليها الأوروبيون دائماً كمفتاح رئيسى لاستقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط.

ولعل الموقع الاستراتيجى والدور الريادي، الذى تلعبه مصر فى العالم العربي، من الأسباب التى جعلت العلاقات المصرية الألمانية تشهد تطورات كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية يساعد على نموها، رغبة البلدين لبناء علاقات وثيقة ومتنوعة وحرص الحكومة الاتحادية فى ألمانيا لدعم الجهود المصرية فى بناء دولة حديثة وديمقراطية وحرص القاهرة على تنويع التعاون مع دول كبرى مثل المانيا حيث ترى مصر فى ألمانيا شريكا كبيرا وهاما فى أوروبا يعمل معها لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمى والدولى ومكافحة الإرهاب.

وكانت العلاقات بين البلدين قد تعرضت لحالة من الجمود فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 حيث كانت ألمانيا من بين الدول التى تحفظت على ما شهدته مصر من تغييرات، ولكن سرعان ما تغير هذا الوضع وعادت العلاقات إلى طبيعتها والتى تمثلت فى علاقات تعاون بناء بين البلدين تأكدت فى ملف الزيارات المتبادلة بين الجانبين والتى كانت نقطة فارقة فى مستقبل العلاقات بين مصر وألمانيا وفتحت صفحة جديدة فى تاريخ العلاقات الراسخة والقوية بين البلدين ، إذ التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل 6 مرات منذ توليه رئاسة الجمهورية، كما زار وزير الخارجية سامح شكرى برلين فى يوليو الماضى وعقد جلسة مشاورات ثنائية مع نظيره الألمانى هايكو ماس.

كما أدى التفاهم السائد بين القيادات السياسية إلى تعزيز التبادل الثقافى والعلمى بين البلدين. وانطلاقاً من تقدير ألمانيا لقيمة مصر الاستراتيجية كان لمصر نصيب الأسد فى حصة المعونات الألمانية المقدمة لدول العالم العربي. وتحولت علاقة الصداقة القوية إلى شراكة إستراتيجية يتبادل فيها الطرفان مشاعر الاحترام والثقة رغم اختلاف الثقافات والأديان وفى السنوات الاخيرة تربط بين البلدين اهتمامات ومصالح مشتركة ثنائياً ودولياً منها عملية السلام بالشرق الأوسط، والعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى والتعاون الأورومتوسطي.   تتسم العلاقات المصرية - الألمانية بالعمق والتميز على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية. 

معروف أن العلاقات السياسية بين مصر وألمانيا تقوم على أُسس تحكمها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ويعززها تنوع واسع لمجالات التعاون بين الجانبين، وتفهم لمكانة ودور كلا البلدين فى إطار موقعهما الجيواستراتيجي، ويؤكد الجانب الألمانى دائمًا على أن مصر تُعد من أهم الشركاء فى منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، والذى يظهر جلياً فى التأييد الألمانى للموقف المصرى إزاء قضية الشرق الأوسط ودعوتها إلى حل النزاع العربى الإسرائيلى على أساس إقامة الدولتين «الفلسطينية والإسرائيلية»، علاوة على أنها تدعم مصر فى سعيها نحو تحقيق وفاق بين الفرقاء الفلسطينيين. إضافة إلى ذلك يوجد تقارب فى وجهات نظر البلدين حيال المجالات التى تتناولها اللجنة المشتركة، وهى: الحوار السياسى ـ التجارة والصناعة ـ البيئة ـ البحث العلمى ـ الثقافة ـ القضاء ـ الهجرة.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى