18 يوليو 2019 08:05 م

العلاقات السياسية

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014 12:00 ص

جسدت السنوات الأخيرة إرادة الدولتين والقيادتين في مصر والمغرب، في تعزيز العلاقات الثنائية بينهما في كافة المجالات، خاصة وأن كلاً من مصر والمغرب دولة ذات تأثير كبير على الأصعدة العربية والإسلامية والإقليمية والأفريقية، ولاشك أن التنسيق والتشاور والتعاون بينهما هو في صالح الشعبين والأمة العربية والإسلامية، وفى صالح الاستقرار في حوض البحر المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط .

وتنشط العلاقات السياسية بين مصر والمغرب في الفترة الحالية، استناداً لإطارين مهمين لتنظيم أسس آليات العلاقات بين البلدين، أولهما "اتفاق إنشاء لجنة عليا مشتركة بين الدولتين"، الذى تم التوقيع عليه في القاهرة يوم 28 مايو 1988، وتم عام 1997 رفع رئاسة هذه اللجنة لتصبح على مستوى قيادتي البلدين بدلاً من رئيسي الوزراء .

والإطار الثاني، هو "آلية التنسيق السياسي والحوار الاستراتيجي"، والذى تم التوقيع عليه يوم 5 يناير 2011، خلال زيارة السيد الوزير / أحمد أبو الغيط وزير الخارجية- آنذاك- للمغرب، وذلك لتناول القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعقد اجتماعات على مستوى الوزيرين أو كبار المسؤولين (مديري الشؤون العربية) بشكل دوري ومنتظم وبالتناوب بين البلدين، وتم اعتبار الاجتماع الذى عُقد في الرباط بين وزيري الخارجية خلال هذه الزيارة الاجتماع الأول للآلية. وعقد الاجتماع الثاني للآلية في القاهرة يوم 18 يونيو 2012، وعقدت الدورة الثالثة لآلية التنسيق السياسي والحوار الاستراتيجي بمراكش يوم 19 يناير 2014 برئاسة وزيري الخارجية. وتم الاتفاق على عدة محاور كأساس للارتقاء بآلية التشاور وهى المحور الدبلوماسي والاستراتيجي والسياسي ومحور التنسيق القطاعي ومحورالتعاون الثقافي والعلمي والديني .

علاقات وثيقة منذ 2014

شارك المغرب من خلال وزير الخارجية المغربي في حفل تنصيب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 8 يونيو 2014 .

ثم توالت بعد ذلك أشكال التواصل السياسي والدبلوماسي بين البلدين، وأثمرت في كل مرحلة منها عن العديد من المقررات والأسس، لعل أبرزها ما أسفرت عنه زيارة وزير الخارجية سامح شكري إلى المغرب في يناير 2015، أما أبرز محطات التواصل السياسي منذ عام 2014 فقد جاءت على النحو التالي :

-قام صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي،فى الفترة من 4-6/7/2014 بزيارة إلى القاهرة استغرقت 3 أيام، التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، لبحث سبل دعم وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين .

ونقل مزوار خلال لقائه السيسي و«شكري»، تحيات وتقدير الملك محمد السادس، ملك المغرب، وتمنياته لمصر دولة وشعبا بكل الخير والتقدم والازدهار .

ففي 5/7/2014 استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمملكة المغربية، في حضور سامح شكري، وزير الخارجية، والسفير محمد سعد العلمي، سفير المملكة المغربية بالقاهرة .

وقال المتحدث باِسم رئاسة الجمهورية، إن الوزير المغربي نقل للرئيس سيسي تحيات وتقدير الملك محمد السادس، ملك المغرب، وتمنياته لمصر، بكل الخير والتقدم والازدهار، كما نقل دعمه لمصر ولكل ما يرتبط بتحقيق استقرار ورفاهية الشعب المصري، وتطلع المغرب لاستمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين، خاصة من خلال عقد اللجنة العليا المشتركة بينهما، وتفعيل دور القطاع الخاص، وبناء شراكة جديدة بين البلدين .

وطلب الرئيس السيسي نقل تحياته وتقديره إلى ملك المغرب، متمنيا للمملكة المغربية ولشعبها الشقيق، كل رفعة ورخاء، كما أشاد بما حققته المغرب تحت قيادته، من طفرة اقتصادية خلال العقد الماضي، وبما ينعم به من استقرار وانفتاح سياسي وحضور فاعل على الساحتين الأفريقية والدولية، بما يجعله شريكا مهما بالنسبة لمصر يدعم تحركاتها وعلاقاتها مع مختلف القوى الدولية .

واستعرض اللقاء عددا من القضايا الإقليمية والأفريقية، ذات الاهتمام المشترك، وأشار الرئيس إلى تطلعه للارتقاء بالعلاقات المصرية المغربية، خاصة في ضوء تقارب مواقف البلدين في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن التحديات المشتركة التي تؤثر على الأمن القومي للبلدين في شمال إفريقيا والساحل والصحراء، اتصالا بمكافحة الإرهاب والتطرف .

وأكد الرئيس السيسي على أهمية دورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة، وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري القائمة مع المغرب من خلال مضاعفة حجم التبادل التجاري، وتطلع مصر إلى تحقيق شراكة فيما بين القطاع الخاص بالبلدين، باعتبارهما قاطرة النمو الاقتصادي .

وعقب جلسة المباحثات الثنائية بين سامح شكري، وزير الخارجية، ووزير الشؤون الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، قال الوزير سامح شكري : إن المباحثات كانت فرصة طيبة، خاصة أن المنطقة العربية تشهد هذه الآونة تحديات عديدة ما شكل فرصة للتشاور حيال هذه التحديات في ظل الاهتمام المشترك بتدعيم التضامن العربي ومواجهة التحديات سواء كانت في التصعيد الحالي في فسلطين والممارسات الإسرائيلية والأوضاع في ليبيا والعراق وسوريا .

وأشار إلى أن المباحثات كانت فرصة لتناول العلاقات الثنائية والتي تحتل الأولوية بالنسبة للقاهرة والرباط، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من توثيق العلاقات في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

-فى 6/ 9/ 2014 قام وزير الخارجية المغربى بزيارة لمصر، وقال المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إن الوزير، سامح شكري، بحث مع نظيره المغربي، صلاح الدين مزوار، سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح البلدين ويتناسب مع العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين .

وأضاف أن الاجتماع تناول التحضيرات الجارية لعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، حيث عرض مساعدا وزيري الخارجية للتحضيرات المختلفة في هذا الشأن .

وذكر المتحدث أنه تم أيضًا، خلال اللقاء، استعراض التحضيرات الجارية لاجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، وما يتضمنه جدول أعمال الاجتماع من بحث لقضايا إقليمية عربية مهمة، والتشاور بشأنها، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، وأهمية التأكيد على وحدة الأراضي الليبية، فضلًا عن تطورات الأزمة السورية، والأوضاع في العراق، وسبل التعامل مع ظاهرة الإرهاب .

من جانبه أكد وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، أن العاهل المغربى الملك محمد السادس يكن تقديرا كبيرا للرئيس عبدالفتاح السيسى والدور الذي يقوم به من اجل استقرار مصر والمنطقة .

وقال «مزوار» إنه حرص خلال مباحثاته مع شكري على تهنئة مصر والوزير على الدور الذي قامت به القاهرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والاتفاق بين الوفد الفلسطيني الموحد وإسرائيل تحت رعاية مصر وهو ما يؤكد أهمية الدور المصري في معالجة القضايا التي تهم المنطقة والأمة العربية .

ولفت إلى أنه تطرق والوزير سامح شكري أيضا إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة على ضوء اجتماعات اللجنة العليا المشتركة وكانت المباحثات فرصة لتقييم تقدم النشاط والأعمال على مستوى اللجان المختصة .

-قام وزير الخارجية سامح شكري، بزيارة إلى المملكة المغربية يومي 15 و16 يناير 2015، حاملاً رسالة خطية موجهة إلى الملك محمد السادس من الرئيس عبد الفتاح السيسي .

وقد أصدرت وزارتا الخارجية المصرية والمغربية بيانا مشتركا في ختام مباحثات وزيري خارجية البلدين في الرباط أكد على تعزيز علاقات التنسيق والتشاور التي تربط المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية .

وبحسب البيان المشترك للخارجية المصرية ونظيرتها المغربية، التقى وزير الخارجية سامح شكري الملك محمد السادس حيث نقل مشاعر المودة والتقدير التي يكنها الرئيس السيسي للعاهل المغربي وللحكومة المغربية وللشعب المغربي، كما سلم للملك محمد السادس دعوة من الرئيس السيسي للقيام بزيارة رسمية إلي مصر

وفي هذا الصدد، أعطي الملك توجيهاته إلي الحكومة المغربية من أجل التحضير الجيد لإنجاح الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة المغربية المصرية، المزمع عقدها بالقاهرة تحت رئاسة قائدي البلدين ولاسيما من خلال إعداد برامج عمل مشتركة واتفاقيات شراكة تضم القطاع العام وشبه العمومي والقطاع الخاص .

وشكل اللقاء فرصة ثمينة للاطلاع على رؤية العاهل المغربي حول سبل تطوير علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين والموقف بالنسبة لعدد من القضايا الإقليمية والدولية الهامة، وفقا للبيان ..

وبهذه المناسبة، أجرى وزيرا خارجية البلدين، صلاح الدين مزوار، وسامح شكري، محادثات أعادا خلالها التأكيد على الروابط التاريخية المتجذرة بين الشعبين العريقين المغربي والمصري، وعمق وخصوصية العلاقات التي تربط بين الدولتين، وحرص الجانبين على مزيد من تعزيزها وتطويرها .

واستعرض الوزيران حصيلة التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة، وتطرقا للآفاق المستقبلية للتعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية، وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أرحب، تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس والرئيس عبدالفتاح السيسي، كما تدارس الجانبان مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

وفي هذا الصدد :

1 - اتفق الجانبان على محورية العلاقة بين القاهرة والرباط، كما أعربا عن ارتياحهما لمستوى علاقات البلدين وما يميزها من تنسيق وتعاون على المستوي السياسي، وانسجام في المواقف وتطابق في الرؤى حول العديد من القضايا .

ودعا الجانبان إلى تفعيل ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع الدورة الثالثة لآلية الحوار والتنسيق والتشاور السياسي والاستراتيجي التي عقدت بمراكش في يناير 2014، حول ضرورة العمل على بناء علاقات مستقبلية بين البلدين على أسس استراتيجية، وبرؤية مشتركة تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي يشهدها العالم والمحيط العربي، بالإضافة إلى أهمية إعادة هيكلة وتنشيط العلاقات الثنائية بما يتناسب وطموحات الجانبين، من خلال انتقاء عدد من مجالات التعاون المحددة لتكون قاطرة تسمح بتحقيق النقلة النوعية المطلوبة .

2 - اتفق الجانبان علي عقد الدورة الرابعة لآلية التشاور السياسي وتنسيق التعاون الثنائي على مستوى وزيري خارجية البلدين في أقرب الآجال، وذلك في سياق الإعداد للزيارة المرتقبة للرئيس السيسي للمغرب وللجنة العليا المشتركة والإسهام في إحداث قفزة نوعية في العلاقات المغربية المصرية والنهوض بالشراكة الاستراتيجية المنشودة بين البلدين .

3 - أكد الوزيران إرادة البلدين في وضع آليات جديدة لبناء شراكات اقتصادية وتوسيع دائرة الفاعلين لدعم المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، والاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية أغادير للتبادل الحر كإطار للاندماج والتكامل الاقتصادي بين الدول الموقعة وآلية لخلق استثمارات مشتركة وقطاعات إنتاجية مندمجة .

و في هذا الإطار، دعا الجانبان إلى عقد اجتماع وزراء تجارة الدول الموقعة على اتفاقية أغادير بالقاهرة خلال الربع الأول من سنة 2015 .

4 - نقل وزير الخارجية المصري دعوة إلى ملك المغرب من الرئيس للمشاركة في مؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد المصري- مصر المستقبل"، في مدينة شرم الشيخ في الفترة من 13 إلى 15 مارس 2015، كما قدم عرضاً بشأن الفرص الاستثمارية الهامة التي سيتيحها هذا المؤتمر، مشددا على أهمية مشاركة الجانب المغربي فيه .

وأعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي عن تطلع المملكة المغربية إلى المشاركة على المستوى الرسمي وتشجيع القطاع الخاص المغربي على ذلك .

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره المغربي على المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها في مصر، وعلي رأسها مشروع حفر قناة السويس الجديدة، الذي يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز اقتصادي ولوجيستي وتجارى عالمي، مؤكدا رغبة الجانب المصري في مشاركة القطاع الخاص المغربي في تنفيذ جانب من هذه المشروعات، نظرا لما حققه من تطور نوعي خلال الأعوام الماضية .

5 - اتفق الجانبان على دراسة المقترحات المطروحة لإقامة مراكز لوجستية مغربية ومصرية في منطقة قناة السويس وفي ميناء طنجة المتوسط لتيسير نفاذ كل منهما إلى أسواق جديدة .

6 - أشاد وزير الخارجية المصري بالطفرة التي شهدها المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، في مسار التحول الديمقراطي، ومجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك التقدم الذي تحقق في تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلي المخططات الاستراتيجية الوطنية للتنمية في مختلف القطاعات الحيوية خاصة الصناعة والزراعة والسياحة .

7 - أعاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي التأكيد على موقف المغرب الداعم لمسار التحول الديمقراطي في مصر، ومساندة المغرب لخارطة الطريق التي تبناها الشعب المصري عقب ثورة الثلاثين من يونيو، لانتخاب مؤسسات ديمقراطية بدءا بالاستفتاء على دستور جديد تم إقراره في بداية عام2014، ثم انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو الماضي في انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الساحقة للشعب المصري، وصولا إلى الاستحقاقات التشريعية .

كما أبرز وزير الخارجية المغربي وقوف المملكة بحزم إلى جانب مصر في مواجهة الإرهاب، وإدانتها لأي أعمال تستهدف زعزعة استقرار مصر وأمنها .

 8- بالنسبة لمسألة الصحراء، أكد وزير الخارجية المصري التزام مصر بالوحدة الترابية للمملكة المغربية وبالحل الأممي لقضية الصحراء وتأييدها لما جاء بقرارات مجلس الأمن حول المشروع المغربي للحكم الذاتي والترحيب بالجهد المغربي الجاد وذي المصداقية لدفع العملية قدما نحو الحل .

9 - أكد الجانبان دعم بلديهما للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في جميع الأطر بما في ذلك المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وفي مجال التصدي لمخاطر النشاط الإرهابى للمقاتلين الأجانب، مؤكدين عزمهما على التنسيق بين المغرب ومصر لمكافحة التطرف والإرهاب، خاصة في شمال وغرب إفريقيا، والإسهام في الجهود الدولية للتصدي للتطرف ونشر قيم الوسطية والاعتدال .

10 - تطرق الوزيران إلى أهمية التنسيق والتعاون بين البلدين في الحقل الديني لنشر الإسلام الوسطي ومحاربة الفكر المتطرف، وأكدا، في هذا الإطار ضرورة تعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين، وتعاونها في مجال تبادل الخبرات والارتقاء بالحقل الديني بشكل يستجيب لقضايا الساعة في المجتمعات الإسلامية .

11 - أكد الوزيران أهمية تكثيف التشاور والتعاون بين المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة، ونقابات الصحافة في البلدين عبر تنظيم أنشطة مشتركة، بما في ذلك تكثيف الزيارات المتبادلة، من أجل الإسهام في حسن التعريف بمقومات البلدين وتاريخهما وخصوصياتهما الحضارية والثقافية والاجتماعية ويزيد من ترسيخ أواصر المحبة التي ربطت على الدوام الشعبين الشقيقين المغربي والمصري .

12 - أكدا الوزيران كذلك أهمية الارتقاء بالتعاون الثقافي بين البلدين في مختلف جوانبه، وتطوير التعاون في مجال البحث العلمي المشترك والتعاون بين الجامعات ومراكز البحث .

13 - أكد وزير الخارجية المغربي دعم المغرب لترشيح مصر لمقعد غير دائم بمجلس الأمن لعامي 2016/2017 .

14 - تناول الوزيران الأوضاع في ليبيا، وأعربا عن انشغالهما وقلقهما الكبير للمحاولات المستمرة لهدم مؤسسات الدولة الليبية وتقويض شرعيتها، وشددا على دور المجتمع الدولي في التصدي لكافة أشكال الإرهاب في ليبيا، وتحميل أي طرف دولي أو إقليمي المسؤولية السياسية والقانونية في حال تقديمه الدعم المادي أو المساندة السياسية للجماعات التي تستخدم الإرهاب والعنف في ليبيا وسيلة لتحقيق غاياتها المتطرفة .

أكد الوزيران، أهمية العمل الجماعي لمواجهة التنظيمات الإرهابية في ليبيا وتجفيف منابع تمويلها، وذلك من خلال الشروع فوراً في اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة للتعامل مع الوضع في ليبيا بما في ذلك تفعيل قرار مجلس الأمن 2174 القاضي بفرض عقوبات على الأطراف التي تعمل على تقويض الحل السياسي السلمي في ليبيا، وكذا تفعيل باقي قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب ومنها القرار رقم 2178 .

أكد الوزيران استعداد بلديهما لدعم قدرات الجيش الوطني الليبي للاضطلاع بدوره المشروع في بسط سيادة الدولة الليبية والدفاع عن الخيار الديمقراطي للشعب الليبي وحماية ثرواته ومقدراته الوطنية، وللانخراط في الجهود التي تقوم بها جامعة الدول العربية القيام بها طبقا لقرار مجلس الجامعة، على المستوى الوزاري، بتاريخ 15 يناير 2015، مرحبين بالحوار الجاد والبناء بين كافة أبناء الشعب الليبي للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السياسية في ليبيا .

وأعرب الوزيران عن دعمهما لجهود مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة للجمع بين الأطراف الليبية النابذة للعنف .

15 - تطرق الوزيران إلى الوضع في سوريا والجهود المبذولة لحل الأزمة بالطرق السياسية بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق، كما أكدا حرصهما على استتباب الأمن والاستقرار في كل من العراق واليمن وتشبثهما بالوحدة الترابية للدول .

16 - أعاد الوزيران تأكيد موقف بلديهما الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق، وقضيته العادلة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما عبرا عن أسفهما لفشل مجلس الأمن في إصدار مشروع القرار العربي بشأن وضع حد زمني للاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وأعربا عن دعمهما للقيادة والشعب الفلسطينيين .

17 - ثمن الجانب المصري عالياً العمل المتواصل الذي يقوم به الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الحفاظ على الوضع القانوني للقدس الشريف وطابعها العربي الإسلامي، وحماية المقدسات وحرمة المسجد الأقصى من انتهاكات إسرائيلية، والمساهمة في تمكين المقدسيين من الصمود في مدينتهم .

وأشادا بالمشاريع التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف في هذا الصدد. ونوه الوزيران بنتائج الاجتماع الأول لفريق الاتصال الوزاري المعني بقضية فلسطين والقدس الشريف، المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، الذي استضافه المغرب بتاريخ 12 نوفمبر 2014 .

17 - أكد الجانب المغربي ثقته الكاملة في أن تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة القمة العربية القادمة اعتبارا من شهر مارس 2015 ستمثل إضافة نوعية للعمل العربي المشترك وخدمة قضايا الأمة العربية وتحقيق رفاهية شعوبها .

19 - حرص الجانبان على تأكيد عزمهما تنشيط وتطوير العمل الأفريقي المشترك في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، كما شددا على ضرورة أن تكون إفريقيا أحد محاور التعاون المغربي المصري انطلاقا مما تمتلكه الدولتان من قطاع خاص قوي ومؤسسات قادرة على القيام بدور فاعل في هذه القارة بما يراعي مصالح البلدين وأولويات الدول الأفريقية الشريكة .

20 - أكد الوزيران اهتمامها بتعزيز التشاور بين البلدين خلال الفترة القادمة في إطار الإعداد للاجتماعات المرتقبة لتجمع الساحل والصحراء، لاسيما اجتماع وزراء الدفاع المقرر عقده بالقاهرة، وقمة التجمع التي سيستضيفها المغرب .

-رأس السيد/ عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية وفد المملكة المغربية في القمة العربية التي عقدت بشرم الشيخ في شهر مارس 2015، واستقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي .

-في 16/2/2016 استقبل عبد الفتاح السيسي وزير الشؤون الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار بحضور وزير الخارجية سامح شكري وسفير المملكة المغربية بالقاهرة .

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن الوزير المغربي سلم الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة خطية من الملك محمد السادس تضمنت دعوته رسميا إلى زيارة المغرب، لتعزيز العلاقات بين البلدين والتنسيق بينهما في مواجهة التحديات الراهنة .

وأوضح المتحدث الرئاسي أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل مواجهة التحديات المشتركة وعلى رأسها انتشار التطرف والإرهاب، والتأكيد على أهمية العمل المشترك من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة .

-في 11/7/2016 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالقاهرة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار، والسفير المغربي بالقاهرة .

 وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس طلب نقل تحياته إلى الملك محمد السادس، مؤكداً على العلاقات المتميزة والوثيقة التي تجمع بين الدولتين الشقيقتين .

 وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر لتطوير التعاون مع المغرب على جميع الأصعدة، ولاسيما في ضوء التحديات التي تواجه الوطن العربي، والتي تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك، مشددا على أهمية تضافر الجهود لاستعادة الاستقرار بالدول العربية التي تشهد أزمات، بما يساهم في الحفاظ على وحدتها وسلامتها الإقليمية ويصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها .

 وأضاف المتحدث الرسمي أن مزوار نقل تحيات الملك محمد السادس إلى الرئيس السيسي، مؤكداً على قوة ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين، ومشيراً إلى أن زيارته إلى القاهرة تعكس حرص بلاده على تطوير التعاون الثنائي مع مصر في جميع المجالات ومواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، خاصةً في ظل ما تواجهه الدولتان من تحديات ومخاطر مشتركة ناجمة عما يشهده الوطن العربي من أزمات .

وتناول اللقاء سُبل تطوير التعاون الثنائي في قطاعات مختلفة بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين، فضلاً عن التباحث حول آخر المستجدات على الساحتين العربية والدولية وسُبل مواجهة التحديات المشتركة، حيث تم الاتفاق على تعزيز وتكثيف التنسيق بين البلدين في إطار المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية بما يساهم في دفع وتعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة المخاطر الراهنة، والعمل على التوصل إلى تسويات سياسية للمشاكل والنزاعات التي تعانى منها بعض دول المنطقة .

-فى 30/6/2017 التقى وزير الخارجية سامح شكري نظيره ناصر بوريطة وزير خارجية المغرب على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة العادية الـ31 للمجلس التنفيذي على مستوى وزراء الخارجية بالاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا .

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن وزير الخارجية سامح شكري استهل اللقاء بتهنئة نظيره المغربي على تولى مهام منصبه، متمنياً له دوام التوفيق والسداد، ومجدداً التهنئة لدولة المغرب الشقيقة على إعادة انضمامها إلى الاتحاد الأفريقي .

كما تناول اللقاء سبل تطوير العمل الأفريقي المشترك من خلال مبادرة الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي .

من جانبه، وجه وزير الخارجية المغربي الشكر لنظيره المصري، مؤكداً حرص بلاده على توثيق العلاقات الثنائية مع مصر في المجالات كافة منها الزراعة والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى التعاون في إطار اتفاقية أغادير .

-فى 8/1/2019 قام ناصر بوريطة وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، بزيارة للقاهرة التقى خلالها عدداً من المسئولين المصريين، أبرزهم وزير الخارجية المصري سامح شكري، حيث عقدت المباحثات الثنائية بقصر التحرير بالقاهرة .

وفى مؤتمر صحفي مشترك، أعرب سامح شكري، وزير الخارجية، عن ترحيبه بزيارة نظيره المغربي، ناصر بوريطة، إلى مصر .

وقال إن "زيارة وزير الخارجية المغربي لمصر مهمة جدًا؛ لدعم العلاقات بين مصر والمغرب، على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ."

وأضاف "هناك تاريخ ممتد من العلاقات بين البلدين، وأواصر محبة وصداقة بين الشعبين»، مشيرًا إلى حرص القيادة السياسية في البلدين، على دفع هذه العلاقات للأمام، خلال الفترة المقبلة .

وأوضح أنه تم خلال جلسة المباحثات الثنائية بينهما على بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والمغرب، بالإضافة إلى تناول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينة والأوضاع في سوريا واليمن وليبيا "

وأضاف وزير الخارجية سامح شكري، إن هناك رغبة أكيدة لدى قيادة مصر والمغرب لتفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة وانعقادها خلال الفترة الحالية لما توفره من قوة دفع وزخم وتوجيه للعلاقات بين البلدين بما يعود بشكل مباشر على مصلحة الشعبين، وأضاف أنه يجري التحضير الفترة الحالية لهذا الحدث الكبير ويتم عمل مشاورات لبلورة الاتفاقات حول هذا العمل .

من جانبه، قال ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، إنه سعيد بزيارته إلى مصر، موضحا أن الزيارات المتبادلة تساهم في تحديد مستوى العلاقات بين البلدين .

وأشار "بوريطة"، إلى أنه يحمل تحيات ملك المغرب إلى الرئيس السيسي، واعتزازه بما حققته مصر، وخلق الأمن والطمأنينة لسكانها، وتقوية اقتصادها، مضيفا: "المغرب متضامن مع مصر في كل ما يمس أمنها واستقرارها"، وأضاف أن العلاقات بين البلدين قوية وأسسها صلبة، ولابد من تعزيز سبل التعاون بين البلدين، بحيث يتم تأسيس مجلس أعمال مغربي مصري في الأيام المقبلة، ومراجعة أطر التعاون المؤسسي والقانوني، لافتاً إلى أن ما يميز العلاقات بين البلدين أنها ترتكز على محاور ثقافية واقتصادية وسياسية. ولفت إلى أن أكبر عدد من التأشيرات تمنحها المغرب يكون لمصر، مما يؤكد على رغبة البلدين في استمرار التواصل والتعاون، مضيفا أن المغرب تدعم مصر في رئاستها للاتحاد الأفريقي .

وتابع أنه تم التباحث في عدد من الملفات المشتركة كالقضايا الإقليمية وكان هناك تطابق في الرؤى بين البلدين .

 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى