21 نوفمبر 2019 04:45 م

العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية

العلاقات المصرية التنزانية

الأحد، 22 فبراير 2015 12:00 ص

مقدمة:

- ترتبط مصر وتنزانيا بعلاقات تاريخية وثيقة، حيث احتفل البلدان في عام 2014 بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما، حين أصبح سالم أحمد سالم الأمين العام السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية أول سفير لتنزانيا في مصر في عام 1964 في أعقاب الوحدة بين تنجانيقا وزنزيبار. وباعتبارها من دول حوض النيل، وعندها تبدأ بعض منابع النيل الأبيض، حيث تقع نصف بحيرة فيكتوريا تقريباً داخل الأراضي التنزانية، فإن العلاقات بين شعب مصر وشعوب تلك الأرض التى تمثل جمهورية تنزانيا الاتحادية اليوم، تعود إلى عصور بعيدة، حيث حدث تواصل دائم، بين شعوب حوض النيل، وتناقلت الثقافات بينهم في مراحل عديدة.
أما في العصر الحديث، فقد ربطت بين مصر وتنزانيا علاقة وطيدة ، حتى قبل نشأة اتحاد تنزانيا عام 1964، بل وقبل استقلال تنجانيقا عام 1961، ففي عام 1954م كوَّن الأفارقة اتحاد تنجانيقا الإفريقي الوطني بقيادة "جوليوس نيريري" وآخرين، للمطالبة بالاستقلال الكامل عن بريطانيا، هذا الكفاح من أجل الاستقلال تلقى دعماً مباشراً من الزعيم جمال عبد الناصر حتى نال الاتحاد بالأغلبية استقلال تنجانيقا عام1961م،  وبعد ذلك بعام واحد انتُخِبَ نيريري رئيسًا للبلاد، ثم مَنَحت بريطانيا زنجبار استقلالها في عام 1963م، وفي عام 1964 تم الاتحاد بين تنجانيقا وزنجيبار، وكانت مصر في مقدمة الدول التي اعترفت بجمهورية تنزانيا الاتحادية، وقدمت لها الدعم، وربطت بين الزعيمين جمال عبد الناصر وجوليوس نيريري علاقة وطيدة، ومن الوقائع التاريخية التي تعكس هذه العلاقة، الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس التنزاني نيريري لمصر، حيث اصطحبه الرئيس جمال عبد الناصر إلى مجلس الأمة (البرلمان) في مصر.
هكذا ارتبطت مصر بعلاقة وطيدة مع تنزانيا، وحَّد طريقهما الكفاح ضد الاستعمار، والنضال من أجل التحرر الاقتصادي، والسعي من أجل التنمية والتقدم. وفي العقود التالية، تعددت أوجه العلاقات بين البلدين خاصة التعاون في مجال مياه النيل وإدارة المياه بصفة عامة، وفي مجالات التدريب والتعاون الفني، والتنسيق السياسي بشأن السلام والاستقرار في منطقة شرق أفريقيا، فضلاً عن العضوية المشتركة للبلدين في عدد من التجمعات والمنظمات الإقليمية والقارية.

العلاقات السياسية:

استناداً للرصيد التاريخي من العلاقات بين مصر وتنزانيا، والمصالح المشتركة الكبيرة بين الشعبين، والرغبة المصرية التنزانية في التعاون من أجل التنمية، والسعي للمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة شرق أفريقيا وفي القارة الأفريقية ككل، شهدت العلاقات بين مصر وتنزانيا تطورات إيجابية كبيرة في كافة المجالات منذ عام 2014، بعد موقف تنزانيا الإيجابي والمساند لإرادة الشعب المصري في ثورة 30 يونيه 2013.
حيث حرصت تنزانيا على المشاركة في حفل تنصيب السيسي رئيسا للجمهورية في يونيو 2014 وأكدت على لسان وزير خارجيتها -آنذاك- بيرنارد بيمبي على ضرورة عودة مصر لممارسة دورها الطبيعي والتاريخي في أنشطة الاتحاد الأفريقي.
وخلال قمة الاتحاد الأفريقي الـ 28 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في يناير 2017، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس التنزاني جون ماجوفولي، حيث أعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر لتطوير التعاون مع تنزانيا في شتى المجالات والعمل على زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بينهما، وكذلك أكد أهمية تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين في ظل التحديات المشتركة القائمة، ولاسيما خطر الإرهاب الذي يُشكل تهديدا للقارة الأفريقية بأكملها.
كما أكد الرئيس جون ماجوفولي حرص تنزانيا على تطوير العلاقات الوثيقة والتاريخية التي تجمعها بمصر على مختلف الأصعدة، مشيدا باستعادة مصر لدورها القيادي في أفريقيا، فضلاً عما تم إنجازه في مصر على صعيد تحقيق التنمية والاستقرار خلال العامين الماضيين، كما أعرب الرئيس التنزاني عن تقدير بلاده للدعم الفني الذي تقدمه مصر لأبناء تنزانيا في مجال بناء القدرات والتدريب.
أما التطور الأبرز في العلاقات بين مصر وتنزانيا في السنوات الأخيرة، فقد تمثل في الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السييسي إلى تنزانيا في 14 أغسطس 2017، حيث  كانت أول زيارة لمسؤول مصري منذ عام 1968، وكان في استقباله الرئيس التنزاني جون ماجوفولي، وكبار المسؤولين التنزانيين، فضلاً عن السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى تنزانيا.
عقد الرئيس السيسي جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التنزاني، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس التنزاني بزيارة السيسي.
كما وجّه الرئيس السيسي الدعوة للرئيس التنزاني للمشاركة في المؤتمر الدولي للشباب، ومنتدى "أفريقيا 2017"، في شرم الشيخ ، وقد رحب الرئيس التنزاني بالدعوة، مؤكداً تطلعه لزيارة مصر.
اتفق الرئيسان على تطوير التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الفساد، وتفعيل اللجنة المشتركة بين الدولتين وانطلاق اجتماعاتها في أقرب وقت، بهدف تعزيز التعاون بين مصر وتنزانيا، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
كما أكد الرئيسان أهمية تفعيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة مع ما يمثله الإرهاب من مخاطر على أمن واستقرار مختلف الدول".
وجه الرئيس "ماجوفولي" الدعوة للرئيس السيسي لوضع حجر الأساس لمشروع إنشاء السد التنزاني، معرباً عن تطلعه لأن يضع الرئيس مشروع إنشاء السد تحت إشراف سيادته أسوة بالمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر، وهو ما رحب به الرئيس مؤكداً أن بناء السد سيتم على نحو تفتخر به مصر وتنزانيا والقارة الأفريقية، وسيمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون بين الأشقاء الأفارقة.

في 12/12/2018 استقبل الدكتور جون ماجوفولي، رئيس تنزانيا ، د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وذلك على هامش مشاركة رئيس الوزراء في احتفالية توقيع عقد إنشاء مشروع سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في حوض نهر روفيجي، والفائز به التحالف المصري لشركتي المقاولون العرب والسويدي الكتريك.

- في 13 مارس 2019 رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي بجهود دعم التعاون العسكري بين مصروتنزانيا، لا سيما في ضوء انعقاد لجنة التعاون العسكري في القاهرة برئاسة وزيري دفاع الدولتين، مشيداً في هذا الإطار بما يجمع البلدين من تاريخ مشترك في الدفاع عن قضايا القارة الأفريقية والسعي الى تحقيق مصالحها. استقبل السيسي وزير الدفاع والخدمة الوطنية التنزاني حسن مويني، في حضور الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة. تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من مجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى التباحث بشأن تكثيف آليات التشاور وتبادل الرؤي بشأن أبرز القضايا المستجدة على الساحة القارية، في ضوء الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي، وتطلع مصر لتعظيم المكاسب المشتركة لدول القارة، خصوصاً دول حوض النيل، استناداً إلى الإرث التاريخي والروابط المشتركة التي تجمع بينها.

- فى 10/7/2019 استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي بالقاهرة، "قاسم ماجاليوا" رئيس وزراء تنزانيا، بحضور د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، و"جافيت هاسونجا" وزير الزراعة التنزاني، وسفير تنزانيا بالقاهرة. بحثا الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث أشاد رئيس الوزراء التنزاني بالمشاركة المصرية الفعالة في إنشاء سد "ستيجلر جورج" بحوض نهر "روفيجي" لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا، والذي فاز بعقد إنشائه تحالف شركات مصرية، وفي هذا الصدد أكد الرئيس السيسي أنه يتابع مراحل تنفيذ المشروع، لضمان تحقيق أفضل مستويات الأداء وفقاً لأعلى المعايير العالمية وطبقاً للإطار الزمني المنصوص عليه في العقد، وذلك في إطار العلاقات المتميزة بين مصر وتنزانيا.


الزيارات المتبادلة:

تعددت زيارات المسئولين بين البلدين على مختلف المستويات، من أجل التطوير المستمر للعلاقات في مجالات مختلفة.كان أبرزها مايلي: 

- فى 7/10/2019
قام ميدار موتوجلو كاليمانى وزير الطاقة بتنزانيا والوفد الفنى المرافق له بزيارة لمصر، استقبله د. محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة. بحثا الجانبان سبل التعاون المشترك بين البلدين فى مجال الطاقات المتجددة سواء كان شمسى أو رياح ، وفى مجال التدريب وتنظيم برامج إدارية وفنية ونقل الخبرات بين الجانبين، بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص المصري للاستثمار وكذا تنفيذ المشروعات الكهربائية على أرض تنزانيا . 

 - فى 8/7/2019 قام مع قاسم مجاليوا رئيس الوزراء التنزاني بزيارة لمصر، استقبله د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء. بحثا الجانبان سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطويرها في كافة المجالات، وبما يحقق النفع المشترك لشعبي البلدين.   

- فى 2/7/2019 قام رئيس شركة الكهرباء بتنزانيا والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله  د. محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة. بحثا الجانبان سبل دعم وتعزيز التعاون بين البلدين، والتعاون المشترك بين الجانبين فى مجال الطاقات المتجددة سواء كان شمسى أو رياح وتحسين كفاءة الطاقة وفى مجال التدريب وتنظيم برامج إدارية وفنية ونقل الخبرات بين الجانبين، بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص المصري للاستثمار وكذا تنفيذ المشروعات الكهربائية على أرض تنزانيا. 

- فى 13/12/2018 قام د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بزيارة لتنزانيا للمشاركة في احتفالية توقيع عقد إنشاء مشروع سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في حوض نهر روفيجي، والفائز به التحالف المصري لشركتي المقاولون العرب والسويدي الكتريك، بقيمة 9.2 مليار دولار، استقبله د. جون ماجوفولي رئيس تنزانيا. 

- فى 4/11/2018 قام وفد من اتحاد الصناعات المصرية برأسة د. شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي في الاتحاد، وبمشاركة 30 عضواً ممثلين عن 24 شركة مصرية من مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية بزيارة لتنزانيا بغرض الترويج للصناعات المصرية في السوق التنزانية. استقبل الوفد وزير الخارجية التنزاني "أوجستين ماهيجا"، ومدير اتحاد الصناعات التنزانية، ومدير المركز التنزاني للاستثمار، ومدير مؤسسة القطاع الخاص التنزاني، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة التنزاني، وعدد كبير من ممثلي القطاع الخاص التنزانى. 

- فى 8/1/2018 قام أوجوستين ماهيجا وزير خارجية تنزانيا على رأس وفد رفيع المستوى يضم عيسى حاجي أوسي جافو وزير الدولة بمكتب رئيس زنزبار. بزيارة لمصر، استقبله سامح شكرى وزير الخارجية.

- فى 14/8/2017 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة لتنزانيا، تُعد هى الأولى لرئيس مصرى منذ عام 1968، استقبله جون ما جوفولى رئيس تنزانيا. بحثا الجانبان عدد من القضايا والملفات الإقليمية، حيث أكدا الرئيسان على أهمية تفعيل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة. كما بحثا جهود تحقيق التنمية في دول حوض النيل، اتفقا الرئيسان على تطوير التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الفساد، وتفعيل اللجنة المشتركة بين الدولتين وانطلاق اجتماعاتها في أقرب وقت، بهدف تعزيز التعاون بين مصر وتنزانيا بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

- في 8/12/2016 قام د. محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى بزيارة لتنزانيا. استقبله وزير المياه والري التنزاني جيرسون لوينجي. بحثا الجانبان سبل دعم التعاون المشترك بين البلدين.

- فى 6/11/2015 قام د. عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بزيارة لتنزانيا لحضور حفل تنصيب الرئيس التنزاني جون بومبي جوزيف ماغوفولي. نقل فايد للرئيس التنزاني تمنيات الرئيس السيسى وشعب وحكومة مصر بالتوفيق والنجاح في مهامه لقيادة شعبه نحو التقدم والإزهار.

- فى 23/12/2014 قام برنارد ميمبي وزير خارجية تنزانيا بزيارة الى مصر، استقبله وزير الخارجية سامح شكرى، بحثا الجانبان حول العلاقات الثنائية وأهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

- فى 8/6/2014  قام برنارد ميمبي وزير خارجية تنزانيا بزيارة لمصر فى  على رأس وفد للمشاركة فى مراسم تنصيب السيسى رئيساً  بزيارة لمصر، اجتمع معه نبيل فهمى وزير الخارجية. تناول اللقاء استئناف مصر لأنشطتها داخل الاتحاد الأفريقي، حيث رحب وزير خارجية تنزانيا بسرعة عودة مصر لممارسة دورها الطبيعي والتاريخي في أنشطة الإتحاد الإفريقي، خاصة بعد إجراء الانتخابات الرئاسية في مصر. بحثا الجانبان سبل دعم التعاون الإقليمي حول القضايا الإفريقية، خاصة فيما يتعلق بسبل تحقيق التنمية في القارة الإفريقية، حيث شهدت المناقشات اتفاقاً في الرؤى حول إيلاء الأهمية اللازمة لقضية التنمية في القارة الأفريقية وحل المنازعات بالطرق السلمية للتفرغ لعملية التنمية. ناقشا الجانبان المبادرة التنزانية الخاصة بعقد اجتماع مشترك لوزراء الخارجية والري بدول حوض النيل لمراجعة اتفاقية عنتيبي لتأخذ في اعتبارها الشواغل المائية المصرية.

 - فى 25/4/2014 قام رئيس الوزراء م. إبراهيم محلب بزيارة لتنزانيا ، كان في استقباله عدد من المسؤولين التنزانيين وبحث رئيس الوزراء العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا. شارك م.محلب فى الاحتفالية الكبرى التى اقامتها تنزانيا احتفالا بالعيد الخمسين للوحدة التنزانية وذلك نيابة عن الرئيس عدلى منصور , الذى وجه الرئيس التنزانى جاكيا كى كويت الدعوة له لحضور تلك الاحتفالية التى يشارك فيها قادة وزعماء وكبار ساسة القارة الافريقية . اكد  محلب أن مصر تنتهز كل فرصة لتقوية علاقاتها مع الدول الافريقية وان زيارته لتنزانيا تأتى فى هذا الاطار توجه م. محلب الى مقر المركز الاسلامى المصرى الذى يضم 1400 دارس تنزانى تتحمل مصر تكلفة دراستهم بالمركز تقديرا لتنزانيا وفى اطار دور الازهر الشريف لنشر الدعوة الاسلامية الوسطية. كما تتحمل مصر نفقات المركز بالكامل ويشرف عليه الازهر الشريف منذ انشائه عام 1968. يذكر ان المركز يرسل سنويا 20 دارس لاستكمال دراستهم بالأزهر الشريف بمصر.

- فى 22/2/2014 قام نبيل فهمي وزير الخارجية بزيارة لتنزانيا، التقى فهمى  بالرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي قام خلال المقابلة بتسليم الرئيس كيكويتي رسالة خطية من الرئيس عدلي منصور تتعلق برؤية مصر لتعزيز وتطوير علاقاتها الثنائية مع تنزانيا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية، فضلا عن مجمل الأوضاع الإقليمية في القارة الافريقية بصفة عامة بما في ذلك العلاقة مع الاتحاد الأفريقي وموضوع مياه النيل بصفة خاصة، حيث تعتمد عليه مصر للحصول علي اكثر من 95 بالمائة من احتياجاتها السنوية من المياه مما يجعل نهر النيل شريان الحياة الوحيد لمصر بخلاف باقي دول الحوض.

- فى 21 يناير2003 زار الرئيس بنجامين مكابا مصر وبحث مع الرئيس السابق مبارك عددا من القضايا الأفريقية ودعم العلاقات الثنائية وسبل دفع التنمية فى القارة الأفريقية وفض المنازعات والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

- يوليو 2003 اتفق وزير التجارة والصناعة التنزانى مع وزير التجارة الخارجية - على ضرورة إقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين بهدف دعم الاستثمارات والتعاون التجارى ، حيث أن مصر تسعى لفتح الأسواق الأفريقية أمام منتجاتها بعد أن فقدت أسواق العراق التى كانت تستوعب ربع صادرات مصر - على اعتبار أن أفريقيا هى الامتداد الطبيعى لمصر فى حركة التجارة.

- ديسمبر 2003 شاركت مصر فى المعرض الأفريقى الذى اقيم فى العاصمة التنزانية دار السلام .

فى أكتوبر عام 2002 تم توقيع اتفاقية لانشاء مجلس أعمال تنزانى - مصرى بين جمعية رجال الأعمال المصريين واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة التنزانى ، كما تم بحث الاتفاقية الخاصة بتبادل الاعفاء الجمركى بين البلدين، والذى يتم بموجبه خفض الجمارك على السلع من الجانبين ليصبح مثل الجمارك المقررة فى اتفاقية الكوميسا، حيث أن تنزانيا انسحبت من الاتفاقية ، كما تم بحث التعاون بين هيئة قناة السويس وشركاتها مع هيئة ميناء دار السلام وكذل برامج التدريب التى تتم فى الاكاديمية العربية للنقل البحرى بالأسكندرية.

16 يوليو 2001 حصل الجناح المصرى فى معرض دار السلام بتنزانيا على شهادة التميز وذلك خلال دورته الـ 24 ، حيث كانت المنتجات المصرية من السلع المنزلية المعمرة بمثابة فاكهة المعرض وشملت المعروضات المصرية: السلع المنزلية المعمرة - السيراميك - المواد الغذائية - المنتجات القطنية - منتجات خان الخليلى .

مارس 2000 بحثت الهيئة العامة للاستثمار سبل إقامة مشروعات مشتركة بين البلدين وفى مقدمتها الصناعات الغذائية والتعدينية والزراعية ن وكذلك تزويد تنزانيا بالتكنولوجيا المصرية والمعاونة فى تأهيل الكوادر الفنية المطلوبة للصناعة فى تنزانيا.

تعد تنزانيا من الدول المرتبطة باتفاقيات فيما بينها وبين الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع افريقيا حيث تستفيد من الخبراء المصريين والمعونات الفنية المقدمة من مصر بهذا الخصوص خاصة فى مجال الصناعات المعدنية والفلزات .

- يوليو 1999 زار الرئيس مكابا مصر وبحث مع الرئيس السابق مبارك العديد من المسائل الاقتصادية فى ضوء التحول الذى تشهده تنزانيا نحو اقتصاديات السوق وخصخصة القطاع العام وانبهر بالتقدم الصناعى والتكنولوجى الذى شاهده فى مدينه العاشر من رمضان وفيما يتعلق باللجنة العليا المشتركة بين البلدين دعا الرئيس مكابا ان تركز اللجنة على تشجيع التعاون بين القطاع الخاص فى البلدين وحل المسائل المتعلقة بالنظم الضريبية وتعديلها بشكل يسمح بتوثيق العلاقات الاقتصادية لترقى الى مستوى العلاقات السياسية حيث ان البلدين ليست فى حاجة الى المزيد من الاتفاقيات بقدر ما هى فى حاجة لتفعيل الاتفاقيات الموقعة مثل اتفاقية التجارة الموقعة عام 1977 واتفاقية حماية الاستثمارات وأكد ان لرجال الأعمال دوراً كبيرا فى تفعيل هذه الاتفاقيات.

العلاقات الاقتصادية:

تولي كل من مصر وتنزانيا أولوية كبيرة لتطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، في كافة جوانبها، التجارية والاستثمارية والتنموية، لذلك كان الملف الاقتصادي على قمة أولويات التعاون المشترك في كل لقاء أو اجتماع مشترك، أوزيرات متبادلة بين الدولتين.
فخلال الزيارة التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي لتنزانيا في أغسطس 2017، أشاد الرئيس التنزاني جون ماجفولي بمستوى العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها، خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في الدولتين، معربا عن تقديره للدعم الفني الذي تقدمه مصر لبلاده في مجالات بناء القدرات والتدريب ومشروعات حفر الآبار، وغير ذلك من مجالات الدعم التنموي، وتطلعه للاستفادة من الخبرات المصرية في المجالات المختلفة، كالسياحة والتصنيع الدوائي، فضلاً عن تطوير مستوى التعاون بين البلدين في مجال الثروة الحيوانية.
وخلال زيارة رئيس مجلس النواب د. علي عبد العال لتنزانيا أشار إلى أن توقيع عقد مشروع بناء سد «ستيجلر جورج» على حوض نهر «روفيجي» لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا، والذي فاز به تحالف شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إلكتريك» المصريتين بحضور رئيس جمهورية تنزانيا ورئيس مجلس الوزراء المصري في ديسمبر 2018 قد جاء تتويجاً للشراكة المصرية التنزانية، وشاهداً على دعم مصر قيادة وحكومة للجهود والخطط التنموية في جمهورية تنزانيا المتحدة والتي يقودها فخامة السيد الرئيس «جون ماجوفولي».


- في 9/7/2019 افتتحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ورئيس الوزراء التنزاني قاسم مجاليوا، منتدى الأعمال المصري التنزاني، بحضور وزير الزراعة التنزاني جافيت ن. هاسونجا، وعدد من رجال الأعمال المصريين وسفراء البلدين.
تتنوع مجالات وأطر العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مابين تبدل تجاري وشركات مصرية ومكاتب استشارية مصرية تساهم في إقامة المشروعات في تنزانيا، ثم تعاون إنمائي من خلال الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا الذي امتد نشاطه من عام 1980 حتي يوليو عام 2014 عندما حلت محله الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
على صعيد الأطر والاتفاقيات التي تجمع بين البلدين، فهناك العديد من هذه الأطر على المستويين الثنائي والجماعي، فمصر وتنزانيا يشتركان في عضوية الاتحاد الأفريقي، وكذلك عدد من التجمعات الأفريقية الإقليمية، إضافة إلى عدد من الاتفاقت الأخرى من بينها:


- في مايو 1999 وقعت مصر وتنزانيا ومنظمة الفاو اتفاقا لتنفيذ البرنامج الخاص للأمن الغذائى فى تنزانيا فى إطار دعم سياسيات الأمن الغذائى التى أكدتها أهداف مؤتمر القمة العالمى لأغذية الذى عقد فى روما عام 1996. 


- فى أكتوبر عام 2002 تم توقيع اتفاقية لإنشاء مجلس أعمال تنزانى - مصرى بين جمعية رجال الأعمال المصريين واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة التنزانى، كما تم بحث الاتفاقية الخاصة بتبادل الإعفاء الجمركى بين البلدين، والذى يتم بموجبه خفض الجمارك على السلع من الجانبين ليصبح مثل الجمارك المقررة فى اتفاقية الكوميسا، حيث أن تنزانيا انسحبت من الاتفاقية، وبالفعل انتهى البلدان في عام 2015 من مفاوضات بشأن إلغاء الرسوم الجمركية على التجارة البينية في إطار اتفاق إنشاء منطقة تجارة حرة ثلاثية بين التكتلات الاقتصادية الإفريقية الكبرى(الكوميسا، السادك، تجمع شرق أفريقيا) التي استضافتها مصر بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 7-10 يونيو 2015.


- في10/1/2018 ترأس وزير الخارجية سامح شكري، ونظيره التنزاني أوجوستين ماهيجا، أعمال الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وتنزانيا، وتناولت اللجنة التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك بين الجانبين.


مازال التبادل بين مصر وتنزانيا محدوداً للغاية رغم التحسن الكبير الذي طرا عليه في السنوات الأخيرة حيث ارتفع من نحو 22 مليون دولار عام 2010، إلى 36.2 مليون دولار فى 2015، منها 35.4 مليون دولار صادرات مصرية، وصولاً إلى نحو 47 مليون دولار عام 2018.

ويعد السكر من أبرز الصادرات المصرية لتنزانيا ويعد الشاي أبرز الواردات المصرية من تنزانيا.
وتبذل البلدان جهوداً لتعزيز التبادل التجاري بينهما، على أمل أن تساعد اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية التي دخلت حيز التنفيذ في يوليو 2019 إلى مضاعفة التجارة البينية بين الدول الأفريقية، ومن بين جهود تشجيع التجارة بين مصر وتنزانيا، قيام وفد من اتحاد الصناعات المصرية فى 4/11/2018  برئاسة د. شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي في الاتحاد، وبمشاركة 30 عضواً ممثلين عن 24 شركة مصرية من مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية بزيارة لتنزانيا، بغرض الترويج للصناعات المصرية في السوق التنزانية، استقبل الوفد وزير الخارجية التنزاني "أوجستين ماهيجا"، ومدير اتحاد الصناعات التنزانية، ومدير المركز التنزاني للاستثمار، ومدير مؤسسة القطاع الخاص التنزاني، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة التنزاني، وعدد كبير من ممثلي القطاع الخاص التنزانى، وافتتح الجانبان منتدى الأعمال المصرى التنزانى، وتم التوقيع على مذكرتي تفاهم للتعاون بين اتحاد الصناعات المصرية وكل من اتحاد الصناعات التنزانية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة التنزانية، بالإضافة إلى التوقيع على عقد مشروع إنشاء مصنع للأسمدة في تنزانيا.

الاستثمار والشركات

يعد الجانب الاستثماري أكثر نمواً وتطوراً بين مصر وتنزانيا من التبادل التجاري بين البلدين، حيث تعمل عشرات الشركات والمكاتب الاستشارية المصرية في مجالات اقتصادية وتنموية عديدة في تنزانيا، ولكن أهم تتويج لهذا الجانب من العلاقات، تمثل في قيام حلف شركات مصرية بتمويل وبناء سد " «ستيجلر جورج» في تنزانيا. حيث أشار المستنشار الاقتصادي لسفارة تنزانيا في مصر إلى أن عدد الشركات العاملة في بناء وإنشاء سد ستيجلرز جورج على حوض نهر روفيجي في دولة  تنزانيا  حوالي 1200 شركة مصرية تحت عابئة شركة المقاولين العرب وشركة السويدي للكابلات، حيث تبلغ حجم استثمارات إنشاء السد 7مليار يورو تمكنت الشركات المصرية من الفوز بالمناقصة العالمية التي تم طرحها وكانت المنافسة قوية بعد تقدم 12 شركة عالمية لعملية إنشاء السد ليتم اختيار شركة المقاولين العرب والسويدي لبناء السد مما يدل على قوة الشركات المصرية في إفريقيا.

- فى 11ديسمبر 2018 قام د. مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بزيارة لتنزانيا للمشاركة في احتفالية توقيع عقد إنشاء مشروع سد ستيجلر جورج لتوليد الطاقة الكهرومائية في حوض نهر روفيجي، والفائز به التحالف المصري لشركتي المقاولون العرب والسويدي الكتريك، ورافقه خلال الزيارة وفد رفيع المستوي يضم الدكتور محمد شاكر المرقبى، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، وعدد من المسئولين ورجال الصناعة والمستثمرين. ويقع مشروع السد في منطقة «ستيجلر جورج» في تنزانيا، حيث يقع محور السد في منطقة «موروجورو» على نهر روفيجي، وتمتد مدة تنفيذ المشروع 42 شهرًا متتاليًا، تشمل 6 أشهر لتجهيز الموقع.
يهدف المشروع إلى توليد طاقة كهربائية بقدرة 2115 ميجا-وات، لتوفير احتياجات الطاقة بدولة تنزانيا، فضلًا عن التحكم في كميات المياه في فترات الفيضان، ومن ثم توفير الاحتياجات المائية اللازمة للدولة التنزانية.
مشروع سد «ستيجلر جورج» يتكون من أعمال تصميم وإنشاء سدود للطاقة الكهرومائية، ومحطات كهرباء، بطول يبلغ 1025 متر، وارتفاع 130 متر، وعرض قمة السد 10 متر، بالإضافة إلى إنشاء 4 سدود أخرى لتخزين المياه بأطوال 1.4 كم، 7.9 كم، 4.6 كم، 2.6 كم، فيما يبلغ إجمالي مخزون المياه المتوقعة 33 مليار متر مكعب.
تتكون الأعمال الكهروميكانيكية الرئيسية لمحطة الكهرباء، محطة توليد الكهرباء بالمشروع تنتج 2115 ميجا-وات، و9 توربينات بطاقة إنتاجية 235 ميجا-وات، وأنظمة تبريد المياه والصرف الصحي، محطة ربط 400 كيلو فولت، و3 مولدات كهربائية لدعم محطة التوليد وبوابات المفيض بالسد الرئيسي.
أما الأعمال المدنية بالمشروع تشمل، إنشاء طرق دائمة تربط الموقع بشبطة الطرق الحالية بطول 21 كيلو متر، طرق مؤقتة للخدمة الداخلية التي تربط الموقع بجميع المنشآت الدائمة بطول 59 كيلو متر، وسد رئيسي خرساني والذي يشي على نهر «روفيجي»، محطة ربط كهربائية تنتج 100 كيلو فولت وتشمل أعمال خطوط نقل الكهرباء أيضًا، 4 سدود فرعية متغيرة الأبعاد لطول القمة وارتفاع السد لدعم عملية تجميع المياه وتخزينةا، نفق لتحويل مياه النهر بطول 660 متر، فضلًا عن إنشاء سدود ركامية مؤقتة، مفيض للمياه في منتصف جسم السد الرئيسي يتكون من 7 بوابات قطاعية، وكذلك مفيض للطوارئ على السد الفرعي الأول بدون بوابات، كوبري خرساني دائم على نهر «روفيجي»، بالإضافة إلى مجمع سكني متكامل على مساحة 19 ألف متر مسطح، يشمل مساكن إعاشة وملاعب ومكاتب عمل دائمة.
يذكر أن مدة العمل في السد 3 سنوات،بدءاً من يناير 2019 على أن يتم افتتاحه عام 2022، وتبلغ تكلفة المشروع 2.9 مليار دولار، ويبلغ عدد العاملين فيه نحو 5 آلاف شخص بين مهندسين وعمال».


التعاون في مجال المياه

مصر وتنزانيا من أهم دول حوض النيل، حيث تضم تنزانيا نصف مساحة بحيرة فيكتوريا المصدر الرئيسي لمياه النيل الأربض، أحد فرعي نهر النيل.
تتعدد أوجه ومجالات التعاون بين البلدين بشأن المياه، في مقدمتها التفاهم المتواصل بشأن نهر النيل، والتعاون الفني في هذا الشأن، إضافة إلى التعاون بشأن مصادر المياه عموماً حيث تساهم مصر فى حفر المزيد من الآبار الجوفية، وكذلك المنشأت الخاصة بالمياه في تنزانيا غير تلك المتعلقة بمنابع النيل. وتنظم مسالة مياه النيل بين مصر وتنزانيا اتفاقيتان هما:

- "اتفاقية عام 1929" وهي عبارة عن خطابين متبادلين بين كل من رئيس الوزراء المصري آنذاك محمد محمود وبين المندوب السامي البريطاني لويد، والخطابان موقعان بتاريخ 7 مايو عام 1929 ومرفق بهما تقرير للجنة المياه الذي سبق إعداده في عام 1925، ويعتبر هذا التقرير جزءاً من هذه الاتفاقية، وكان توقيع بريطانيا على هذه الاتفاقية نيابة عن كل من السودان وأوغندا وتنجانيقا، وجميعها دول كانت تحتلها بريطانيا في ذلك الوقت، وأهم ما ورد في تلك الاتفاقية: "ألا تقام بغير اتفاق مسبق مع الحكومة المصرية أعمال ري أو توليد قوي أو أي إجراءات على النيل وفروعه أو على البحيرات التي ينبع منها سواء في السودان أو في البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية من شأنها إنقاص مقدار المياه التي تصل لمصر أو تعديل تاريخ وصولها أو تخفيض منسوبها على أي وجه يلحق ضرراً بمصالح مصر، كما تنص الاتفاقية على حق مصر الطبيعي والتاريخي في مياه النيل".

-  "اتفاقية لندن" الموقعة في 23 نوفمبر عام 1934 بين بريطانيا باعتبارها صاحبة السلطة الفعلية في تنجانيقا وبين بلجيكا باعتبارها صاحبة النفوذ في كل من رواندا وبوروندي، والخاص باستخدام كل من الدولتين لنهر "كاجيرا" أحد روافد بحيرة فيكتوريا، حيث نصت على "تعهد الطرفين بأن يعيدا إلى نهر كاجيرا قبل أن يصل إلى الحدود المشتركة مع تنجانيقا ورواندا وبورندي كل كمية مياه يكون قد تم تحويلها لأغراض توليد الكهرباء"، وقد نظم هذا الاتفاق – كسابقيه – مسألة الانتفاع بمياه النهر المذكور على النحو الذي لا يلحق أضراراً جسيمة بمصالح الدول النهرية الأولى ومنها بالطبع مصر.

وخلال زيارته لتنزانيا في أغسطس 2017، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي "أن مياه النيل حياة أو موت بالنسبة لمصر، وأن مصر حريصة على تحقيق أكبر استفادة ممكنة لدول حوض النيل دون أن يؤثر ذلك على مصالحها المائية". كما تناولت المباحثات مع الرئيس التنزاني عدداً من الموضوعات، منها "جهود تحقيق التنمية في دول حوض النيل، حيث أكد السيسي أن مصر تدعم أشقاءها في دول حوض النيل بالقدرات والخبرات الفنية المصرية لتحقيق التنمية في هذه الدول، مشيراً إلى حرص مصر على تحقيق أكبر استفادة من نهر النيل لجميع دول الحوض، دون الإضرار بمصالح مصر المائية، ومراعاة شواغلها في هذا الشأن."

ومن جانبه، أكد الرئيس التنزاني "تفهم بلاده الكامل لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، كونه يمثل المصدر الأساسي للمياه في مصر، وأعرب الرئيس التنزاني عن ثقته في قدرة دول حوض النيل على التوصل لتوافق يرضي جميع الأطراف".
من جانب آخر، تقوم وزارة الموارد المائية والري في إطار مشروعات المبادرة المصرية للتنمية في دول حوض النيل بتنفيذ مشروع حفر 100 بئر للمياه الجوفية في تنزانيا، حيث قام وزير الموارد المائية والري بافتتاح 30 بئراً في يناير 2013، كما قام وزير الموارد المائية والري بزيارة تنزانيا في نوفمبر 2016 لافتتاح المرحلة الثانية من هذه الآبار (30 بئراً).


تعاون إنمائي

يوجد تعاون مصري - تنزاني واسع فى مجالات التنمية، كالتدريب والصحة والمساعدات الإنسانية، حيث تعد تنزانيا من الدول المرتبطة باتفاقيات فيما بينها وبين الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع أفريقيا، ومن بعده مع الوكالة المصرية للشركة من أجل التنمية، وتستفيد من الخبراء المصريين والمعونات الفنية المقدمة من مصر بهذا الخصوص خاصة فى مجال الصناعات المعدنية والفلزات، وفى مجالات الزراعة والتكنولوجيا والاعلام والدبلوماسية والكهرباء والكوادر الفنية المطلوبة للصناعة وغيرها. 

التعاون فى مجال الرعاية الصحية: 

 يوجد تعاون متواصل في مجال تعليم وتدريب الأطباء، وكذلك إيفاد قوافل طبية مصرية إلى تنزانيا، ومن أمثلتها قيام وفد مكون من 7 أطباء من جامعة الاسكندرية بزيارة لتنزانيا وجزيرة زنزبارفي فى 17/8/2016، فى إطار الاتفاق الموقع بين جامعة الأسكندرية وجامعة موهمبيلى الهادف إلى دعم التعاون الصحي والعلمى بين الجامعتين لإجراء عمليات جراحية للأطفال. تُعد هذه الزيارة الثالثة للعام الثالث على التوالي لوفد طبي من جامعة الاسكندرية، حيث قام وفد طبي مماثل في العامين السابقين بزيارة تنزانيا لإجراء عمليات جراحية وعلاج بعض الأطفال الذين يحتاجون رعاية طبية عاجلة.

كما أهدت مصر فى فبراير 2012 جهاز أشعة لمستشفى الشرطة بدار السلام، وتجهيز مشرحة كاملة لنفس المستشفى، كما تم القيام بتجهيز جناح الجراحة بمستشفى Bagamoyo. كما أهدت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية للمستشفى الجامعي بدار السلام وحدة كاملة لجراحات مناظير الكلى والمسالك البولية، تم تسليمها بالفعل فى مارس 2014، إضافة إلى 4 أجهزة للغسيل الكلوي.
وفي المجال التعليمي والثقافي، تقدم مصر منحاً دراسية في كافة الجالات التي تحتاجها تنزانيا، خاصة دراسة الطب والصيدلة والهندسة وغيرها.

كما أنشأت مصر وتدير وتتحمل تكاليف المركز الإسلامي المصري بدار السلام الذي تم افتتاحه عام 1968، ويعد من أبرز مظاهر التعاون الثقافي بين مصر وتنزانيا حيث يدرس به ما يزيد عن 1400 طالب في مراحل التعليم المختلفة من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، كما يرسل  المركز سنوياً 20 دارساً لاستكمال دراستهم بالأزهر الشريف بمصر.
 

المساعدات الانسانية:

في 8/12/2016 قامت مصر بإرسال مساعدات لمتضررى الزلزال الذي ضرب منطقة كاجيرا بشمال تنزانيا. تجاوزت المساعدات 4.5 طن تضمنت العديد من المواد الطبية والأجهزة الطبية الأولية، فضلا عن الخيام لإيواء من تضررت منازلهم. وقد بلغت تكلفة تلك المساعدات 70 ألف دولار أمريكى. تسلمت السلطات التنزانية ممثلة في مكتب رئيس الوزراء التنزاني المساعدات المصرية.

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى