24 أغسطس 2019 09:41 ص

العلاقات السياسية

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017 12:49 م

تشهد العلاقات المصرية البريطانية نشاطاً مكثفاً على المستوى الثنائى وعلى مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية، وهو ما عكسته الزيارات الكثيرة المتبادلة، كما عكسته الاتصالات الدائمة القائمة بين وزير الخارجية مع نظيره البريطانى التى يتم خلالها تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

رغم استمرار الاحتلال البريطاني لمصر منذ 1882 وحتى عام 1952، يمكن القول أن أول اعتراف بريطاني رسمي باستقلال الدولة المصرية لم يحدث إلا بعد قيام ثورة 1919 وتحديدا مع التوقيع على اتفاقية 1922 التي منحت مصر ما يمكن وصفه بالاستقلال المنقوص، وما لبثت مصر أن حصلت على استقلالها الكامل مع توقيع الطرفين على المعاهدة الأنجلومصرية في عام 1936 والتي مهدت للانسحاب التدريجي للقوات البريطانية من مصر كما أقرت قيام تبادل للتمثيل الدبلوماسي بين البلدين وافتتاح سفارة مصرية في لندن يرأسها سفير. وعلى الرغم من التوقيع على هذه المعاهدة، إلا أن ملابسات نشوب الحرب العالمية الثانية واستمرارها أدت إلى تزايد – بدلا من تراجع - النفوذ والتواجد العسكري البريطاني حتى قيام الثورة عام 1952 ثم التوقيع على اتفاقية الجلاء التي مهدت لانسحاب آخر قوات بريطانية من منطقة قناة السويس في عام 1956.

شهدت العلاقات بين البلدين توترا وتراجعا خلال عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي للأسباب التاريخية المعروفة، ثم ما لبثت هذه العلاقات أن اكتسبت قوة دفع جديدة مع منتصف السبعينات، واستمرت العلاقات المصرية – البريطانية في التطور بشكل كبير في كافة المجالات منذ مطلع الثمانينات.

تتقارب مصر وبريطانيا- فى الوقت الراهن- في وجهات النظر تجاه العديد من قضايا السياسة الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام مشترك، وتعزز البلدين آليات التشاور والتنسيق بين مصر وبريطانيا فيما يتعلق بالتعامل مع العديد من الأزمات التي تمر بها المنطقة، وفى مقدمتها الأوضاع في الاراضى الفلسطينية المحتلة ومستقبل عملية السلام، والأزمتين الليبية والسورية، والوضع في كل من اليمن والعراق، فضلا عن جهود مكافحة الإرهاب ومكافحة الفكر المتطرف.

موقف المملكة المتحدة البريطانية من ثورتى 25 يناير 2011-  30 يونيو 2013:


ومع ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير 2011، كانت بريطانيا من أوائل الدول التى أعلنت تأييدها ومساندتها لمطالب المصريين بالتغيير.

و مع ثورة 30 يونيو ، فبالرغم من سوء الفهم البريطانى لتفاصيل الأحداث فى مصر وتحفظ بريطانيا على التغيرات السياسية التى وقعت فى مصر بعد 30 يونيو و3 يوليو ، إلا أن العلاقات المصرية البريطانية لم تتضرر كثيرًا ،  حيث أكدت تصريحات جميع المسئولين البريطانيين  على أهمية عدم تضرر العلاقات بين البلدين، إلى أن بدأت الحقائق تتضح شيئا فشيئا، وبخاصة بعد أن اتضحت معالم وحقائق الحرب ضد الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط ، كما وزارة الخارجية البريطانية أن عودة مصر إلى الديمقراطية بمثابة لحظة تاريخية تجعل منها نموذجًا لكل دول المنطقة، لكن باب الحوار بين الدولتين لا يمكن غلقه حتى يتمكن الطرفان من توضيح أى سوء فهم. وربما كانت من النقاط المفصلية فى تطور الموقف البريطانى تجاه الأحداث فى مصر ما أثير فى بريطانيا نفسها بشأن قضية التطرف، ثم ظهور بريطانيين تم تجنيدهم ضمن تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك ما توصلت إليه لجنة التحقيق البريطانية فى أنشطة جماعة الإخوان داخل بريطانيا، حيث ساعدت هذه التطورات فى تبصير الجانب البريطانى أكثر بحقيقة ودقة الموقف المصري، وبخاصة مع إطلاق الرئيس السيسى دعوته لتجديد الخطاب الديني، والذى أعقبته جهود وتشريعات بريطانية جادة لمحاربة التطرف على أراضيها.

ولذلك، خرجت تصريحات من مصادر بالحكومة البريطانية تفيد بأنه بعد أن أصبح الرئيس عبدالفتاح السيسى شريكا مهما فى مجال مكافحة الإرهاب، فإنه لم يعد هناك مجال إلا لتوثيق العلاقات بين البلدين واستمرار التعاون بينهما، وذكرت هذه المصادر أيضا أن تاريخ بريطانيا يشهد دائما سلسلة كبيرة من المصالح المشتركة مع مصر، وأكدت أنها ستقدم دائما يد المساعدة مع سعى مصر الدائم لإعادة بناء نفسها لتؤكد مكانتها ودورها الرائد فى المنطقة. ويقول المسئولون البريطانيون إن دعوة رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون للرئيس السيسى لزيارة بريطانيا تؤكد بشكل قاطع أن دول العالم تجاوزت مرحلة حكم "الإخوان" وتداعياتها، وأنها تتعامل مع مصر الآن كشريك مهم وفعال.


مجموعة أصدقاء مصر فى البرلمان البريطانى

تم تدشين في عام 2014  مجموعة أصدقاء مصر فى البرلمان البريطانى وتعد تشكيل مجموعات الصداقة  واحدة من الطرق لأعضاء مجلسى البرلمان البريطانى، الذين انتخبوا بواسطة مجلس العموم ومن تم تعيينهم فى مجلس اللوردات لتكوين ما يعرف بمجموعات التكتل البرلمانية، للاهتمام بدول محددة، وهذا يمكن الأعضاء من طرح المشاكل المتعلقة بتلك البلاد للنقاش فى البرلمان، والتأثير على سياسات الحكومة البريطانية، وأُعيد تشكيل المجموعة البرلمانية لمصر في 17 يونيو 2015 بعد الانتخابات العامة في البلاد، التي تمت في السابع من مايو الماضي، وفاز بها حزب المحافظين، وانتخب السير جيرالد هاورث من حزب المحافظين رئيسا للمجموعة، بينما تولى جون سبيلار وزير القوات المسلحة الأسبق عن حزب العمال منصب نائب رئيس المجموعة، برئاسة السير جيرالد هاورث الوزير الأسبق بوزارة الدفاع، وبعضوية 44 برلمانيا، من مختلف الأحزاب البريطانية من مجلسي العموم واللوردات ، وتضم قائمة نواب رئيس المجموعة كلا من اللورد مارلسفورد عن حزب المحافظين، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية الأسبق، مايكل جيبس، واللورد ديفيد ألتون، وعضو مجلس العموم عن الحزب الديموقراطي الوحدوي في أيرلندا الشمالية، جيفري دونالدسون، ووزير العمل الأسبق عن حزب العمال، ستيفن تيمز، فيما يستمر سمير تكلا في موقعه كأمين عام المجموعة البرلمانية ومستشارها.


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى