أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

22 سبتمبر 2019 06:49 م

مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط

الأربعاء، 19 أبريل 2017 01:18 م

كتبت : آمال الشيخ 

يعد مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط عن طريق نهر النيل إحدى مفردات الاهتمام المصرى بإفريقيا فى مجالات التعاون الاقتصادى والنقل النهرى والبنية التحتية ، وهو يعكس الرغبة المصرية الخالصة فى توطيد العلاقات مع دول حوض النيل.

ويعتبر مشروع الربط الملاحي أحد المشروعات الإقليمية التي تقوم برعايتها المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية بالنيباد ، وتقوم مصر بريادة هذا المشروع برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومشاركة كافة دول حوض النيل والتي تضم مصر، السودان، جنوب السودان، أوغندا، بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا.

حيث طرحت مصر مبادرة لتحقيق التنمية والتكامل الأفريقيين من خلال مشروع للربط الملاحى النهرى من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط، وإنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحى، وأبدت رغبتها فى تولى مهمة إعداد دراسات ما قبل الجدوى لهذا المشروع الواعد، وتم تأييد مقترح المشروع والموافقة عليه من لجنة رؤساء الدول المشاركة، ومن اللجنة التوجيهية العليا للاتحاد الأفريقى فى يناير 2013 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

يستهدف المشروع ربط دول حوض النيل  بممر ملاحي يدعم حركة التجارة البينية والسياحة، ويعمل على توفير فرص العمل، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة بالاتصال البحار والموانئ العالمية.

أهمية المشروع 

يعتبر مشروع الخط الملاحي الذي يربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط، احد أبرز المشروعات الطموحة لدول حوض نهر النيل، حيث يسمح بتوفير منفذ بحري للدول الإفريقية الحبيسة ، وتأتى أهمية مشروع
الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، فى إطار تطوير سبل التعاون بين دول حوض النيل، والاستغلال الأمثل لمياه النهر وتعظيم الفوائد لجميع الدول، ، إذ سيعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية والسياسية لنهر النيل، وإحداث نهضة فى التعاون والتبادل التجارى بين دول حوض النيل المختلفة.

ويتيح المشروع تيسير النقل التجارى بين دول حوض النيل بتكلفة رخيصة بما يساهم فى تسهيل التجارة البحرية وفتح أسواق تصدير إلى قارة أوروبا والدول العربية عن طريق مصر، بما يساهم فى إنعاش الاقتصاد بالدول الأفريقية ويساعد فى رفع معدلات التنمية وخفض نسب الفقر

مسار المشروع 

- يربط المشروع بين الهضبة البحيرات الاستوائية وشرق إفريقيا مع البحر المتوسط حيث يبدأ من بحيرة فيكوريا ثم بقية البحيرات الاستوائية الموجودة فى أوغندا حتى يصل إلى حدود السودان وبحر الجبل، ثم منطقة السدود، ثم يصل إلى النيل الأبيض ويستمر فى مساره حتى يلتقى بنهر السوباط ثم يلتقى بالنيل الأزرق ثم نهر عطبرة ثم وادى حلفا منطقة الشلالات ثم سد مروى بالسودان عن طريق إنشاء هويس خاص بذلك ، ثم يصل لبحيرة ناصر حتى أسوان حتى يمتد إلى البحر المتوسط "ميناء الإسكندرية
عن طريق فرع رشيد أو ميناء دمياط عن طريق فرع دمياط" ويتطلب ذلك أعمال تهذيب على طول مجرى نهر النيل فى مصر

- يساهم المشروع فى إنشاء آلية إقليمية فى مجال النقل النهرى وفى تطوير مجرى نهرى يصل إلى البحر المتوسط بكيب تاون بجنوب أفريقيا بطول القارة الإفريقية

- يتضمن المشروع إنشاء ممرات تنمية تشمل مجارى نهرية بنهر النيل وبحيرة فيكتوريا وسكك حديدية وطرق برية وشبكات للانترنت ومراكز لوجيستية وتنمية تجارية وسياحية بين دول حوض النيل ، كما يتضمن  إنشاء قنوات ملاحية تمنع الفواقد المائية الحالية نتيجة البخر من مستنقعات بحر الغزال فى جنوب السودان ومنطقة السدود بقناة جونجلى ، وسيتم إنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحى.

التمويل 

تموِّل مصر المرحلة الأولى لدراسة المشروع بمنحة مقدمة من البنك الإفريقي للتنمية، بقيمة 650 ألف دولار، وهي تهدف إلى بناء قدرات الدول في مجال النقل النهري فضلا عن إعداد دراسة الأطر القانونية والمؤسسية للملاحة النهرية بنهر النيل وإعداد الشروط المرجعية لدراسة الجدوى وجدير بالذكر أن مصر قامت من قبل بتمويل وإعداد دراسة ما قبل الجدوى للمشروع.

أعلنت وزارة الموارد المائية والري البدء في إعداد الدراسة الخاصة بالإطارين القانوني والمؤسسي لمشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط فى مارس 2017 ، حيث يقوم المكتب الاستشارى "هيدروبلان" بالدراسة الخاصة بالإطار القانونى والمؤسسى واحتياجات التدريب ، ويقدم المكتب الاستشارى بتقديم التقرير المبدئى وبعد الموافقة عليه من قبل مصر ودول حوض النيل ، يتم إعداد سلسلة من الزيارات لكل دول الحوض بصحبة ممثلى وحدة إدارة المشروع وذلك لجمع البيانات
اللازمة للدراسة ، ثم تقديم التقرير الأول للدراسة بعد 4 أشهر من الاتفاق على التقرير المبدئى.

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى