25 أبريل 2019 04:24 م

قمة الاتحاد الإفريقي الـ 18 بأديس أبابا

الثلاثاء، 29 يناير 2013 12:00 ص

• مقدمة

عقدت القمة الإفريقية الثامنة عشرة للاتحادالافريقى فى اديس ابابا باثيوبيا يومى 29 و30 يناير 2012، تحت شعار "تعزيز التجارة البينية الإفريقية" ، بمشاركة 38 من رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي زعماء القارة الإفريقية أبرزهم ولأول مرة المنصف المرزوقي رئيس تونس ، وسيلفا كير رئيس جنوب السودان، وذلك بالمقر الجديد للاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا .
شاركت مصر فى اجتماعات القمة بوفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية محمد كامل عمرو، الذى ألقى بيان مصر أمام القمة ، وضم الوفد وزير التجارة والصناعة الدكتور محمود عيسى والسفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية والسفير شريف نجيب، نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الاتحاد الأفريقى وسفير مصر لدى أثيوبيا، محمد فتحى إدريس.
وكان وزير الخارجية محمد عمرو قد ترأس وفد مصر فى قمتين أفريقيتين تعقدان على هامش القمة الأفريقية، الأولى قمة النيباد، والثانية قمة مراجعة النظراء والتى تبحث التعاون بين الدول الأفريقية فى مجالات التنمية والحكم الرشيد.

• الدول المشاركة

شارك فى أعمال القمة وفود 54 دولة

• فعاليات القمة

بدأت القمة الإفريقية الثامنة عشر جلساتها فى 29 من يناير 2012 و لمدة يومين وجرت فعاليتها على النحو التالى :

- افتتح كل من الرئيس الأوغندي، ورئيس غينيا الاستوائية ورئيس الاتحاد الأفريقي القمة الأفريقية الثامنة عشرة المنعقده تحت شعار تعزيز التجارة البينية بين الدول الأفريقية‏.‏

- انتخب الرئيس البنينى توما بوني يايي لرئاسة الاتحاد الافريقي في اول قمة تجمعهم منذ مقتل مؤسس التكتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

- حيا الرئيس البينينى والرئيس الجديد للاتحاد الافريقى كل من تونس ومصر وليبيا وما يمثلونه من دول الربيع العربى من دفعه جديدة للديمقراطية فى افريقيا

- قررت القمة الاعتيادية الثامنة عشرة تمديد ولاية رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي لجون بينج الرئيس الحالي للمفوضية . وكان ينافسه على رئاسة المفوضية وزيرة داخلية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني .

- ركزت هذه القمة على تعزيز التجارة بين بلدان القارة. وعلى أهمية زيادة التبادل التجاري بين دول الاتحاد الأفريقى وإمكانية إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الدول الأعضاء بحلول عام 2017.

-  أقرت القمة ثلاث وثائق حول إنشاء هيكل واستراتيجية متكاملة للتجارة فى أفريقيا وخطة عمل لتعزيز التجارة البينية الأفريقية وآلية لمتابعة وتقييم النتائج، وذلك بهدف تحقيق التكامل الاقتصادى وزيادة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين هذه الدول .

- وصرح بينغ رئيس الاتحاد الافريقي في افتتاح القمة ان "النمو في القارة ظل قويا، ويعتقد كثير من المراقبين ان افريقيا على وشك انطلاقة اقتصادية، غير اننا مازلنا في البداية"، مؤكدا ان على الاتحاد الافريقي "التعجيل بالتكامل الاقتصادي للقارة اذ ان التجارة البينية بين البلدان الافريقية ليست كافية".

- تمثل التجارة بين البلدان الافريقية حاليا 10 بالمائة مقارنة بنسبة 40 بالمائة من التجارة البينية في اميركا الشمالية مع شركاء اقليميين لذاك التجمع ونسبة 63% من التجارة البينية بين بلدان غرب اوروبا.

• القضايا المثارة فى القمة
 
- خلال هذه القمة بحث قادة افريقيا الصراع المستمر في الصومال حيث ينشر الاتحاد عشرة الاف من قواته لحماية الحكومة الصومالية الهشة المدعومة من الغرب بمواجهة المتمردين الاسلاميين من الشباب.

- ركزت القمة الافريقية على المخاوف الامنية في منطقة الساحل بغرب افريقيا حيث ينشط مقاتلون اسلاميون على صلة بالقاعدة في بلدان عدة بالمنطقة.

- تطرقت القمة الى النزاع بين السودان وجنوب السودان حول رسوم نقل النفط .

- نظر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي خلال اجتماعهم في توصيات المجلس التنفيذي حول تقرير مفوضية الاتحاد بشأن تنفيذ مختلف المقررات السابقة للمجلس التنفيذي وتقرير مجلس السلم والامن حول أنشطته وحالة السلم والامن في إفريقيا.

- ناقشت القمة سبل ترسيخ الديمقراطية واشاعة الأمن والاستقرار في القارة في ظل "الربيع العربي" بالإضافة إلى الوضع في الصومال. كما سيختار الزعماء الأفارقة رئيسا جديدا للإتحاد في دورته المقبلة.
كما تبادل رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود وجهات النظر حول تقرير بشأن الاستعدادات الافريقية لمؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو +20) والمتعلقة بالموقف المشترك والاستراتيجيات والتحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي والادارة الدولية للبيئة.

-  تصدر قمة الاتحاد الأفريقي بيانا سياسيا خاصا بالقضية الفلسطينية ولأول مرة ما يؤكد اهتمام ودعم دول الاتحاد للقضية الفلسطينية حيث تشارك السلطة الفلسطينية في فعاليات قمة الاتحاد الأفريقي بصفتها عضو مراقب في الاتحاد.

• الاجتماعات التحضيرية

- اختتم المجلس التنفيذى لوزراء خارجية دول الاتحاد الأفريقى يوم السبت 28-1-2012 اجتماعاته التى استمرت يومين للتحضير للقمة الأفريقية الثامنة عشرة ، حيث استعرض الوزراء أنشطة الاتحاد الافريقى خلال العام المنصرم وجدول أعمال القمة

- عقدت لجنة العشرة المعنية بموضوع إصلاح وتوسيع عضوية مجلس الأمن والتي ترأسها سيراليون اجتماعات على مدى يومين على المستويين الوزاري والقمة، حيث أكدت مجدداً على الموقف الأفريقي الموحد «توافق أوزولويني» و"إعلان سرت" اللذين يؤكدان على حق القارة الأفريقية في الحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن الدولي مع حق النقض «الفيتو»، وهذا القرار سيتم رفعه إلى قمة الاتحاد الأفريقي لاعتماده ويصدر به قرار من القمة .

• المشاركة المصرية

- أكتسبت القمة الإفريقية الحالية أهمية كبيرة خاصة لمواكبتها مع الذكرى السنوية الاولى لثورة 25 يناير وبعد التحولات الكبيرة فى ليبيا ومنطقة الربيع العربي .
لذلك شاركت مصر فى اجتماعات القمة الافريقية الثامنة عشر بوفد رفيع المستوى وزير الخارجية محمد كامل عمرو، والذى ألقى بيان مصر أمام القمة ، ويضم الوفد وزير التجارة والصناعة الدكتور محمود عيسى والسفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية والسفير شريف نجيب، نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الاتحاد الأفريقى وسفير مصر لدى أثيوبيا، محمد فتحى إدريس.

كان وزير الخارجية محمد عمرو قد تراس وفد مصر فى قمتين أفريقتين تعقدان على هامش القمة الأفريقية، الأولى قمة النيباد، والثانية قمة مراجعة النظراء والتى تبحث التعاون بين الدول الأفريقية فى مجالات التنمية والحكم الرشيد. وصرح عمرو.
علي هامش القمة وفى إطار حرص مصر علي التواصل مع دول القارة الإفريقية أجري وزير الخارجية محمد كامل عمرو سلسلة لقاءات مع وزراء أفارقة وعدد من كبار المسئولين بالاتحاد . كما التقى أيضا على هامش الاجتماعات بالسيد نيكولاس وسكوت مدير الإدارة الإفريقية بإدارة الخدمة الخارجية التابعة لمفوضية الاتحاد الأوروبي وكان برفقته مسئول عن شئون السودان، مشيرًا إلى أن الجانب الأوروبي لديه اهتمام بالتعرف على رؤية مصر فيما يدور في السودان وجنوب السودان.
ولتركيز القمة على التعاون الاقتصادى بين الدول الافريقية فقد حرصت مصر على أن يشارك أيضا فى القمة الأفريقية وزير الصناعة والتجارة الخارجية الدكتور محمود عيسى ، وشارك أيضا فى عدد من اللقاءات مع المسئولين الإثيوبيين، كما أجرى على هامش اجتماعات القمة مشاورات مع عدد من وزراء التجارة والصناعة الأفارقة المشاركين حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بالإضافة إلى بحث آخر تطورات القضايا المطروحة على أجندة منظمة التجارة العالمية ودور المجموعة الأفريقية فى عدد من الموضوعات المهمة خاصة جولة الدوحة للتنمية ،حيث أن مصر تولى أهمية كبيرة للسوق الأفريقى وتسعى لزيادة علاقتها الاقتصادية مع مختلف الدول، وذلك من خلال التنسيق والتعاون المستمر بين الحكومة المصرية والحكومات الأفريقية فى مختلف المجالات.
وحصلت مصر على عضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي عقب الانتخابات التي جرت في مقر الاتحاد، بحصولها على أصوات 47 دولة أفريقية من بين 48 شاركت في التصويت. وستستمر العضوية لعامين
كما تخوض المرشحة المصرية الدكتورة إلهام محمود انتخابات شغل منصب مفوض الاتحاد الأفريقي للطاقة والبنية التحتية, وذلك في التصويت السري الذي يجريه وزراء الخارجية الأفارقة اليوم خلال اجتماعات أديس أبابا. وفي حالة فوزها, ستكون أول مصري يشغل هذا المنصب الرفيع في الاتحاد الأفريقي.
• كلمة مصر فى القمة

فخامة الرئيس/ تيودورو أوبيانج رئيس جمهورية غينيا الإستوائية والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي..
السيد/ ميليس زيناوي رئيس وزراء إثيوبيا...
أصحاب الجلالة والفخامة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية الشقيقة...
السيد/ جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي...
السيدات والسادة الحضور...
أتشرف بداية بأن انقل تحيات السيد المشير/ محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلي هذه القمة الهامة... وتحيات شعب مصر إلى أشقائه فى أفريقيا... كما يطيب لى أن أنقل لكم أيضاً تحيات رئيس وأعضاء أول مجلس شعب مصرى منتخب بعد ثورة 25 يناير... كما أود أن أؤكد خالص تقدير مصر لفخامة الرئيس/ تيودورو أوبيانج رئيس جمهورية غينيا الاستوائية... وذلك لقيادة سيادته الحكيمة لمسيرة العمل الإفريقي المشترك خلال العام المنصرم... كما أود أن أعرب عن التهنئة للسيد الرئيس/ يايي بوني رئيس دولة/ بنين الشقيقة... والذي سيضطلع بمسئولية تعزيز التعاون الإفريقي / الإفريقي خلال الفترة المقبلة... وإن مصر لعلى ثقة فى أن قيادة سيادته الحكيمة سوف تمثل دفعة هامة لجهودنا الحثيثة في سبيل تحقيق آمال شعوب قارتنا الأفريقية فى الرخاء والتنمية...

كما أتقدم بجزيل الشكر للسيد/ ميليس زيناوي... والى حكومة وشعب دولة إثيوبيا الشقيقة... والتي لا تألو جهداً فى استقبال الأشقاء الأفارقة مطلع كل عام... على حسن الاستضافة وتوفير كافة الإمكانيات لإنجاح هذه القمة...
- السيدات والسادة...
إنني أتحدث إليكم اليوم بعد مرور عام على ثورة الخامس والعشرين من يناير... وبعد أيام قليلة من عقد أولى جلسات مجلس الشعب المصري الجديد... والذي تم اختياره عبر انتخابات حرة ونزيهة شهد لها العالم أجمع... ووضعت مصر على أعتاب مرحلة جديدة تبدأ بها مسيرة الشعب المصرى نحو إتمام بناء مؤسساته الديمقراطية بما فى ذلك كتابة دستور جديد يعبر عن طموحاته وآماله بمختلف فئاته... وانتهاءً بالانتخابات الرئاسية... وبحيث يتم استكمال تشكيل جميع المؤسسات المدنية الديمقراطية وتوليها السلطة كاملة بنهاية شهر يونيو من هذا العام... وهي كلها حلقات في المسيرة التي أطلقتها ثورة الخامس والعشرين من يناير والتى كان فى مقدمة أهدافها تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
ويطيب لي في هذا السياق أن أعرب عن التهنئة لكل الدول الأفريقية الشقيقة التى أجرت انتخابات ناجحة خلال العام الماضى... دعماً لمسيرة الديمقراطية والحرية والكرامة فى قارتنا العظيمة... كما يطيب لى أن أهنئ جنوب أفريقيا حكومة وشعباً بحلول الذكرى المئوية لتأسيس حزب المؤتمر الوطني الجنوب أفريقي.
- السيدات والسادة...
تكتسب قمتنا اليوم أهمية خاصة نظراً لتركيزها على موضوع محوري وهام ينعكس مباشرة على حياة المواطن الإفريقي... وعلى مسار عملية التنمية بالقارة... كما يتداخل مع ما تواجهه قارتنا الإفريقية من تحديات جسيمة في الوقت الراهن... ألا وهو "تعزيز التجارة البينية في إفريقيا"...
ولنكن صرحاء فيما بيننا... فبالرغم مما حققته دول القارة من معدلات نمو جيدة رغم الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالاقتصاد العالمي خلال الأعوام القليلة الماضية... إلا أن حجم التجارة البينية الأفريقية حالياً يبقى بعيداً عما هو مأمول... حيث لا يتعدى 12% من إجمالي تجارة دول القارة... وهى نسبة متواضعة لا تتناسب والإمكانيات البشرية والموارد الاقتصادية التي تزخر بها القارة... ويرجع ذلك إلى مجموعة من العقبات والتحديات... بعضها تاريخي موروث... باعتباره من مخلفات عصور الاستعمار الأجنبي الذي عمل على ربط اقتصاديات المستعمرات الإفريقية آنذاك باقتصاديات الدول المستعمرة... إلا انه إلى جانب ذلك فهناك أسباب أخرى لضعف التجارة البينية فيما بين دول القارة... أبرزها ارتفاع تكلفة النقل وضعف البنية التحتية اللازمة لتحقيق انسياب التجارة بين بلادنا... وكذا تشابه هياكل الإنتاج وعدم تنوع الصادرات الأفريقية... بالإضافة إلى ضعف البنية المصرفية والتمويلية... فضلا عن التأثير السلبي للنزاعات وعدم الاستقرار السياسي على ظروف التبادل التجاري...
وتؤكد مصر في هذا الخصوص ضرورة تنويع الهيكل الإنتاجي والتصديري للاقتصادات الأفريقية... وتعبئة الموارد المحلية والخارجية اللازمة لدفع الاستثمارات في مجالات النقل والاتصالات... وفقا لأولويات خطة عمل مبادرة النيباد... وذلك إلى جانب العمل على تعزيز تنفيذ الدول الأفريقية لالتزاماتها ذات الصلة بتعزيز التجارة البينية... وتحقيق المزيد من التنسيق والاتساق في السياسات التنموية المطبقة علي المستويات الوطنية والإقليمية والقارية... وبما يسمح بتحقيق أهداف التنمية للألفية... ويصب في النهاية في خانة النهوض الشامل بالقارة وتوفير مقومات الحياة الكريمة لشعوبنا في مختلف المجالات.
كما أن مصر مازالت على قناعتها وإيمانها بأن مواصلة دفع عملية الاندماج الإقليمي تمثل إحدى أهم الأدوات المتاحة لتعزيز التجارة البينية بين الدول الأفريقية... وغنى عن البيان أن بعض التجمعات الاقتصادية الإقليمية قد حققت بالفعل خطوات هامة على هذا الطريق... وفي هذا الصدد فإن قرار تجمعات الكوميسا والسادك وشرق أفريقيا في قمة جوهانسبرج الأخيرة في يونيو 2011 بإنشاء منطقة تجارة حرة مشتركة فيما بينها يمثل نقلة هامة في مسار إنشاء تجمع اقتصادي يشمل القارة بأسرها... بما يساعد على التمهيد لتحقيق حلم إقامة الجماعة الاقتصادية الأفريقية وفقا لمعاهدة أبوجا عام 1991...
إننا نتطلع لتحقيق هذا التكامل بين دولنا بخطى ثابتة وعلى أسس قوية تضمن لهذا المشروع الطموح سبل النجاح... خاصة وان تعزيز التجارة البينية الإفريقية ودعم التكامل القاري يبقى أهم الوسائل المتاحة لمواجهة التنامي في تطبيق التدابير الحمائية على الساحة الدولية... والتي تؤثر سلباً على اقتصاداتنا...
ونحن فى مصر نحرص على تكثيف الجهود لتشجيع التجارة البينية والاستثمار بين مصر ودول القارة... وذلك عبر آليات وأطر لتحقيق التواصل على مستوى القطاع الخاص المصرى مع العديد من الأشقاء الأفارقة في مختلف الأنشطة الاقتصادية... بما في ذلك قطاعات الصناعة والزراعة والتعدين والخدمات... وذلك للتعريف بالفرص المتاحة وآفاق التعاون الممكنة بما يحقق مصالح الطرفين... كما أنني أحرص دائماً فى زياراتي إلى دول القارة على اصطحاب عدد من رجال الأعمال فى مختلف المجالات لتقديمهم إلى المسئولين المعنيين بأنشطة التجارة والاستثمار في هذه الدول... وكذلك إلى نظرائهم في القطاع الخاص.
السيدات والسادة...
إن موضوعات التنمية الاقتصادية وتعزيز التجارة البينية تتداخل بشكل ملموس مع مسارات السلم والأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية... فـالسلم والأمن ركيزتا التنمية والتجارة... ومن ثم فإن استكمال منظومة السلم والأمن الأفريقية يجب أن يظل الشغل الشاغل لعملنا الأفريقي المشترك... فهذه المنظومة تعد منطلقاً لتعزيز الملكية الأفريقية لجهود بناء وإحلال وحفظ السلام وتحقيق الأمن والاستقرار بالقارة...
اتصالاً بذلك... فإن مصر تؤكد التزامها الدائم تجاه أمن واستقرار قارتنا الإفريقية... وأود أن أشير في هذا الإطار إلى أن مصر هي ثالث أكبر مساهم من إفريقيا في عمليات حفظ السلام الدولية... حيث تشارك في كافة بعثات حفظ السلام الأممية في القارة الأفريقية... وذلك وفقاً لرؤية تتعدى مجرد المساهمة بقوات إلي إطار أشمل يتناول مساعي بناء السلام وإعادة الإعمار وبناء القدرات ما بعد النزاعات... وذلك بالإضافة إلى المشاركة المصرية البارزة في البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور... والى استضافة مصر لمقر قيادة لواء شمال أفريقيا التابع لقوة الجاهزية الإفريقية وإحدى القاعدتين الإداريتين للقوة... كما أجد من الهام في هذا السياق الإشارة إلى دعم قمة يناير 2011 في أديس أبابا للفكرة التي طرحتها مصر بإنشاء مركز للاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات.
انه لمن هذا المنطلق تقدمت مصر بترشحها لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي.. وذلك لنعمل سوياً في سبيل تعزيز أسس الوحدة والتضامن بقارتنا... ودعم قيام الاتحاد الأفريقي بدور فاعل على صعيد معالجة النزاعات في إفريقيا...
أن مصر تؤكد - في إطار توسيع دور منظمتنا الإقليمية في مجال السلم والأمن – على أهمية دعم جهود توطيد العلاقة بين الاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية الأخرى في هذا الإطار... وعلي رأسها الأمم المتحدة... وانطلاقا من إيماننا بهذا المبدأ... فقد استضافت مصر الملتقيين الأول والثاني لكبار الشخصيات والمبعوثين الخاصين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المعنيين بإحلال السلام في أفريقيا... في أغسطس 2010 وسبتمبر 2011 على التوالي... وذلك بهدف تبادل الأفكار والخبرات بين المنظمتين...
- السيدات والسادة...
لا يفوتني في هذا المحفل الهام أن أعبر لكم عن خالص مشاعر التقدير والاعتزاز بالدعم الأفريقي لقبول فلسطين عضواً كاملاً في "اليونسكو"... إن فلسطين هي "قضية العدالة الإنسانية الأولى في عالمنا المعاصر" كما وصفها الزعيم والمناضل الأفريقي الكبير "نيلسون مانديلا"... وان مصر تدعو الأشقاء الأفارقة لمواصلة دعمهم للقضية العادلة للشعب الفلسطيني... وذلك من خلال استمرار مساندة السلطة الفلسطينية في مساعيها لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة... لقد رزحت قارتنا الإفريقية طويلاً تحت مختلف صور الاحتلال والاستعمار وعانت دولنا وشعوبنا كثيراً حتى نالت استقلالها واستعادت سيادتها... وآن لنا في هذا الإطار أن نساند الشعوب التي قدر لها أن تواجه ذات المصير...

أن مصر لتعيد التأكيد أمام هذه القمة الهامة على ضرورة دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره... وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية... وعلى حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم... كما تستنكر استمرار سياسات الاستيطان وتهويد مدينة القدس...
- السيدات والسادة...
لقد اختتمنا للتو عاماً شهدت إفريقيا خلاله أحداثاً جمة... فمن ثورات "الربيع العربي" في الشمال الإفريقي... إلى انضمام دولة جنوب السودان إلي الأسرة الأفريقية... مروراً بتطورات الوضع الإنساني في دول منطقة القرن الأفريقي والمستجدات في كل من مدغشقر وكوت ديڤوار... فضلاً عن هجمات الإرهاب الغاشمة التي ضربت عدداً من الأقطار الإفريقية الشقيقة وروعت امن مواطنيها...وقد تطلبت هذه الأحداث والوقائع بذل الكثير من الجهد من قبل دول القارة الإفريقية ومفوضية الاتحاد لاستيعابها... وتحديد انسب السبل للتعاطي معها في إطار منظمتنا الإقليمية...

إن التطورات المتلاحقة التي تشهدها قارتنا... والصعوبات التي تواجهها في سبيل نشر الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية ومكافحة الفقر... تتطلب تآزر جميع الجهود الإفريقية الصادقة... لمواجهة تحديات الحاضر... والعمل على صياغة المستقبل المشرق الذي تتطلع إليه شعوبنا وتستحقه...
وفقنا الله جميعا لما فيه خير شعوب القارة الإفريقية...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،



• على هامش القمة
 
- تصدرت صورة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وإمبراطور إثيوبيا الرحل هيلا سلاسى ونيلسون مانديلا وآخرين من الآباء المؤسسين قاعة منظمة الوحدة الإفريقية .

- قدمت مصر لوحتين تمثل الأولى رؤية تشكيلية للعلاقات المصرية الإفريقية منذ العصر الفرعوني واللوحة الأخرى تمثل بانوراما للحضارة المصرية الحديثة والقديمة من خلال لقطات فنية تشكيلية .

- عقد الاتحاد قمته في مبان جديدة شيدت بتمويل الصين، التي تعزز حضورها في القارة. وكان عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني جيا كيغلين ضيف شرف القمة. والذي اكد فى كلمة الرئيس الصينى استمرار التعاون والشراكة الإستراتيجية مع الدول الأفريقية لإحداث طفرة سياسية واقتصادية لتحقيق مصلحة الشعوب الأفريقية وعبر عن قناعة الصين بان أفريقيا ستحقق وحدتها في ظل قيادة الاتحاد الافريقى ، وأعلن عن دعم الصين للاتحاد الافريقى بستمائة مليون يوان على مدى ثلاث سنوات ،كما حضرالقمة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

• القمم السابقة

انعقدت أول قمة في الفترة من 9- 10 يوليو، 2002 في مدينة دوربان بجنوب إفريقيا بعدما تم تأسيس الاتحاد الإفريقي ليحل محل منظمة الوحدة الإفريقية.
وجرت القمة الثانية التي استمرت خلال الفترة من 10- 12 يوليو 2003، في مابوتو عاصمة موزمبيق، حيث تركزت على إنشاء شراكة جديدة بين الدول الإفريقية وتقليل الصراعات والوقاية من الإيدز.
كما جرت القمة الثالثة في أديس أبابا خلال الفترة من 6- 8 يوليو 2004. وفيها تعهد الزعماء الأفريقيون بخفض الفقر من خلال السعى إلى الاتحاد والأمن.
ركزت القمة الرابعة التي انعقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا خلال الفترة من 30- 31 يناير عام 2005 على أزمة دارفور في السودان والوضع في كوت ديفوار وإعادة إعمار الصومال وإصلاحات الأمم المتحدة.
واستضافت مدينة سرت الليبية القمة الخامسة خلال الفترة من 4-5 يوليو 2005، لتلقي الضوء على خفض الفقر والاتحاد بين دول القارة ومحاولة بلورة موقف مشترك بشأن إصلاحات الأمم المتحدة.
وجرت القمة السادسة في العاصمة السودانية الخرطوم خلال الفترة من 23-24 يناير 2006. وناقش فيها زعماء الدول الأعضاء التعاون في مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم، فضلا عن تعاون الاتحاد الإفريقي مع الأمم المتحدة.
وقررت القمة السابعة التي انعقدت خلال الفترة من 1- 2 يوليو 2006 في مدينة بانجول، عاصمة جامبيا، أن ترجيء الاعتراف بمجموعات اقتصادية جديدة في القارة، وأن تسرع من عمليات الإنشاء في المواصلات والطاقة وغيرها من مجالات البنية التحتية.
واستضافت أديس آبابا القمة الثامنة خلال الفترة من 29-30 يناير2007، لتجعل تعزيز العلوم والتكنولوجيا وتغيير المناخ في بؤرة اهتمامها.
واحتضنت مدينة أكرا، عاصمة غانا، القمة التاسعة للاتحاد الإفريقي خلال الفترة من 1- 3 يوليو 2007 تحت عنوان "المناقشة الكبرى بشأن حكومة الاتحاد".
وأقيمت القمة العاشرة في أديس أبابا خلال الفترة من 31 يناير- 2 فبراير 2008 تحت عنوان "التنمية الصناعية لإفريقيا" ، وتم انتخاب جان بينج من الجابون رئيسا لمفوضية الاتحاد الإفريقي أثناء القمة.
واستضافت مدينة شرم الشيخ من 30 يونيو- 1 يوليو 2008 القمة الـ 11، التي ناقش خلالها الزعماء الإفريقيون تأثير الارتفاع الشديد لأسعار الغذاء، والوضع في زيمبابوي، وسبل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في إفريقيا.
وانعقدت القمة الـ 12 خلال الفترة من 1-4 فبراير 2009 في أديس أبابا تحت عنوان "تنمية البنية التحتية في إفريقيا".
وأقيمت القمة الـ 13 في مدينة سرت الساحلية الليبية في الفترة من 1-3 يوليو 2009 تحت عنوان "الاستثمار في الزراعة من أجل النمو الاقتصادي والأمن الغذائي".
وجرت القمة الـ 14 أيضا في المقر الرئيسي للاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من 31 يناير- 2 فبراير تحت عنوان "تكنولوجيا المعلومات والاتصال في إفريقيا: تحديات وإمكانيات تحقيق التنمية".
وانعقدت القمة الـ 15 في العاصمة الأوغندية كمبالا خلال الفترة من 25- 27 يوليو 2010 تحت عنوان"صحة الأم والرضيع والطفل والتنمية في إفريقيا". وشهدت أيضا القمة التي استمرت لمدة 3 أيام مناقشة الزعماء الإفريقيين لعدة قضايا، من بينها السلام والأمن والبنية التحتية والطاقة والزراعة والأمن الغذائي في القارة.
- احتضنت أديس أبابا القمة الـ 16 من 30 ييناير- 31 يناير 2011، تحت عنوان"نحو تكامل ووحدة أعظم من خلال القيم المشتركة". ودرس القادة الإفريقيون أيضا عدة قضايا من بينها، السلام والأمن في إفريقيا والتغييرات غير الدستورية للحكومات والتكامل الإقليمي وتغير المناخ والموقف الإفريقي حيال ملف إصلاحات الأمم المتحدة ، وأنشأ مجلس السلام والأمن بالاتحاد الإفريقي لجنة للتعامل مع أزمة كوت ديفوار.
- جرت القمة الـ 17 في مالابو بغينيا الاستوائية، خلال الفترة من 30 يونيو-1 يوليو 2011، تحت عنوان " تسريع تمكين الشباب للتنمية المستدامة". كما ناقشت القمة السلام والوضع الأمني في القارة خاصة فيما يتعلق بليبيا والسودان والصومال.

- القمة الثامنة عشر من 29 يناير إلى 30 يناير 2011 سيطرت ثورات الربيع العربي في مصر وتونس وليبيا علي أجواء القمة الأفريقية والكلمات التي ألقاها الرؤساء الأفارقة والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينج ، وتشهد القمة مناقشات حول فرص تعزيز الديمقراطية وإنعاش التجارة البينية, مع الحرص علي التأكيد علي الرفض الكامل من جانب الدول الأفريقية للتدخلات الأجنبية.

•عرض البيان الختامى


دعا البيان الختامي للقمة ، إلى تسريع وتيرة تنمية البنية التحتية لإفريقيا وتطبيق السياسات والقوانين المعنية لتقوية عملية التكامل. وجاء في البيان الذي صدر تحت عنوان ''إعلان برنامج تنمية البنية التحتية فى افريقيا'' مايلي :

1-تعترف القمة ْ بـ''الدور الحيوي للبنية التحتية والخدمات المعنية في التنمية السياسية والاجتماعية-الاقتصادية والتكامل المادي للقارة'' خاصة في ظل تزايد عدد السكان والطلب الاقتصادي.

2- ينبغي علي الدول الأعضاء داخل المنظومة الإفريقية ينبغى لها تعزيز التمويل العام للبنية التحتية وتنفيذ مشروعات كبرى في مجال الطاقة، مثل الطاقة الكهرومائية ومصافي النفط وأنابيب الغاز وتسريع وتيرة بناء الروابط المفقودة وتحديث السكك الحديدية ورفع قدرة الموانيء.

3- أنه يجب على الدول الإفريقية تطوير مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة من أجل توفير طاقة نظيفة وموثوق بها وبأسعار معقولة، بالإضافة إلى طاقة نووية للاستخدام السلمي.

4- يجب القيام بتطوير شبكات أنترنت إقليمية وقارية ومد كابلات أنترنت بحرية للنهوض بالاقتصاد الرقمي. ومن أجل إحراز أفضل الأهداف، دعت القمة مؤسسات دولية مثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا وبنك التنمية الإفريقي والبنك الدولي إلى دعم تنفيذ المشروعات والخطط المذكورة.

5- أن تكاليف تطوير البنية التحتية ستصل إلى حوالي 60 مليار دولار أمريكي خلال السنوات العشر القادمة. ولذلك فأن الشعوب الإفريقية تعاني من ربط منخفض المستوى بين شبكات البنية التحتية والوصول المحدود إلى الطاقة وخدمات المعلومات.

وقد اتفق قادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي  على عقد الجلسة العادية الـ19 للاتحاد في ليلونغوي بمالاوي في جوان المقبل. كما وافق القادة على مقترح تشاد لاستضافة قمة الاتحاد الافريقي الـ25 خلال جوان وجويلية عام .2015

ولم تحدد المفوضية الإفريقية موعدا، مؤكدا لاستضافة القمة الـ25 في نجامينا بتشاد على أن يتم ذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع لجنة الممثلين الدائمين والدولة المستضيفة.

  كما قرر الاتحاد الإفريقى إنشاء لجنة خاصة في مارس المقبل للعمل على وضع قانون جديد لانتخابات أعضاء مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وقال الرئيس البينيني رئيس الاتحاد الإفريقى الجديد توماس بايى بونى في مؤتمر صحفي عقد في ختام القمة الـ18 للاتحاد أنه من أجل وضع لائحة جديدة للانتخابات المعلقة لاعضاء المفوضية، فإن الاتحاد الإفريقي سينشيء لجنة من 8 أعضاء في مارس .2012 ، وتنص القوانين الحالية للاتحاد الإفريقي على أنه في حال عدم حصول أي من المرشحين على أكثر من ثلثي الأصوات في الجولات الأربع فإنه يتم إرجاء الانتخابات.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى