25 أبريل 2019 04:32 م

مصر وأهداف الألفية الإنمائية للأمم المتحدة

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010 12:00 ص

مقدمة

في قمة الألفية التي عقدت فى الأمم المتحدة في سبتمبر عام 2000 ، وضع قادة العالم التنميةََ في صدر جدول الأعمال العالمي من خلال تبنيهم للأهداف التنموية للألفية، والتي تحدد أهدافاً واضحة للحد من الفقر، الجوع، المرض، الأمية، تلوث البيئة والتمييز ضد المرأة، وذلك بحلول العام 2015

التعريف ببرنامج الامم المتحدة الانمائى

وضع إعلان الألفية المجتمع الدولى أمام تحدى كبير لتحسين الأوضاع المعيشية للملايين من الناس فى شتى أنحاء العالم.

وتتصدر الأهداف التنموية للألفية جدول أعمال برنامج الأمم المتحدة الإنمائى كما تحدد إطار عمل لكامل منظومة الأمم المتحدة من أجل التنسيق فيما بين شتى وكالاتها المتخصصة
ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ميدانياً من خلال شبكة عالمية فى 166 دولة لمساعدة منظومة الأمم المتحدة وشركائها لزيادة التوعية ومتابعة التقدم ؛ كما يساعد الدول للحصول على المعلومات والموارد اللازمة لتحقيق التنمية . وذلك لمواجهة التحديات التالية :

• الحكم الديمقراطي
• التخفيف من حدة الفقر
• الوقاية من الكوارث وإعادة التأهيل
• الطاقة والبيئة

أهداف الألفية الإنمائية

وتشكل الأهداف التنموية الثمان للألفية جدول أعمال طموح يهدف إلى إحداث تطور كبير للأوضاع الإنسانية بحلول عام 2015.وينقسم كل منها إلى عدد من الأهداف والمؤشرات الأكثر تحديداً حيث تستخدم فى متابعة التقدم الذى تم إحرازه من أجل تحقيق الأهداف التنموية للألفية.

وفيما يلي أهداف برنامج الأمم المتحدة الانمائى الثمانية :-

• القضاء على الفقر المدقع والجوع
• تحقيق تعميم التعليم الابتدائي
• تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة
• تقليل وفيات الأطفال
• تحسين الصحة النفاسية
• مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا وغيرهما من الأمراض
• كفالة الاستدامة البيئية
• إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية

مصر وأهداف الألفية الإنمائية

تعد مصر واحدة من 188 دولة تبنت الأهداف التنموية للألفية وقبلت أن تكافح من أجل تحقيقها بحلول عام 2015.

 ويقود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجهود القائمة فى مصر لمساعدتها فى تحقيق التزاماتها المتعلقة بالأهداف التنموية للألفية؛ والأهداف التنموية للألفية تتعلق أساساً بإدارة التقدم فى أوضاع التنمية فى مصر

ويقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بمساعدة مصر فى متابعة التقدم نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية من خلال التقارير الدورية؛ كما يقوم البرنامج، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى، بتشجيع الحكومة المصرية لوضع آلية للمتابعة الداخلية من أجل قياس التقدم الذى تحرزه مصر فى كل من مجالات الأهداف التنموية .

وفى هذا الإطار يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بدعم عملية البحث وجمع البيانات من أجل تقديم صورة واضحة ودقيقة لأوضاع التنمية فى مصر، وذلك بهدف إجراء تحديث سنوى مُفَصَل لتلك الأوضاع وقياس تقدمها على خلفية الالتزامات العالمية الرئيسية والتي تم تحديدها فى قمة الألفية فى سبتمبر عام 2000.

 يقسم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر مشاريعه إلى فئاتٍ فرعية تبعاً لخط الخدمة. وتشكل خطوط الخدمة إطار عمل للمشاريع، وتضمن
• أن تكون واضحة الأهداف
• وتساعد على تصنيف المشاريع وترتيب أولوياتها.
• كما تساعد على بيان الموقع الذي تحتله هذه المشاريع ضمن أهداف التنمية الألفية في الأمم المتحدة (MDGs).

وتتضمن الخطة تطوير العملية التعليمية من خلال وضع معايير وطنية للتعليم وفقا للمعايير الدولية‏,‏ ومساعدة الشباب في تحقيق التكامل مع سوق العمل‏,‏ وإنشاء نظام جديد للتأمين الصحي يتسع تدريجيا ليشمل جميع المواطنين‏,‏ وكذلك رفع مستوي الخدمات الطبية مما أدي الي خفض معدل وفيات الأطفال بنسبة‏73%,‏ وخفض معدل وفيات الأمهات‏بنسبة‏68%,‏ وتحسين مشاركة المرأة في عملية صنع القرار السياسي‏,‏ بما في ذلك إدخال التعديل الدستوري الذي يسمح بتخصيص مقاعد إضافية للمرأة في البرلمان‏.‏

وقد أنجزت مصر خطوات ثابتة نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية قبل الموعد النهائي عام‏2015,‏ رغم الآثار الناجمة عن الأزمات الاقتصادية العالمية وتدني معدل المعونات علي المستوي العالمي‏.‏

وأظهرت التحليلات أن مصر حققت تقدما كبيرا علي صعيد الأهداف الإنمائية للألفية‏,‏ إلا أنها لاتزال تواجه تحديات بالنسبة للهدف الأول المعني بالقضاء علي الفقر والجوع‏.‏

فقد شهدت القاهرة يوم ‏29‏ سبتمبر 2010 الإطلاق المحلي لتقرير مصر للأهداف الإنمائية للألفية الخامس لعام‏2010‏ ، والذي رصد التقدم الذي أحرزته مصر نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية قبل خمس سنوات من الموعد النهائي لتحقيق الأهداف عام‏2015.‏

أبرزت الحكومة المصرية من خلال مشاركتها في مؤتمر قمة الألفية الاخير حقيقة أنها اتخذت خطوات ثابتة نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية علي الرغم من الآثار السلبية الناجمة عن الأزمات الاقتصادية وبالتبعية انخفاض معدل المعونات علي المستوي العالمي‏.‏

وأظهرت التحليلات أن مصر حققت تقدما كبيرا علي صعيد الأهداف الإنمائية للألفية‏,‏ الا أنها لا تزال تواجه تحديات بالنسبة للهدف الأول المعني بالقضاء علي الفقر المدقع والجوع‏,‏ والهدف الثالث المعني بالمساواة بين الجنسين وتهميش المرأة‏,‏ علاوة علي ذلك فإن الفوارق الإقليمية وعدم المساواة بين الجنسين مازالت مستمرة بين المحافظات‏.‏

وفيما يتعلق بالتعليم‏,‏ فإن نسب الإلتحاق ومحو الأمية آخذة في التحسن‏,‏ لكن هذا النمو في البنية التحتية لاستيعاب العدد المتزايد من الطلاب يجب أن يقابله المزيد من الاستثمارات لتحسين نوعية التعليم‏.‏

ويسلط التقرير المصري الضوء علي أهمية اتباع نهج أكثر استهدافا لتسريع بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية وتذليل العقبات الأساسية والتركيز علي تحسين نوعية الخدمات‏.‏ وتشمل هذه العقبات القدرات المحلية والإدارة القطاعية والبطء في تحقيق التقدم في مجال اللامركزية بالإضافة إلي عدم كفاية المخصصات من الموارد لصالح الفقراء‏.‏


• بيان وزارة الخارجية حول الأهداف التنموية للألفية

السادة رؤساء الدول والحكومات،
السيدات والسادة،

بداية اسمحوا لى أن أعرب عن عميق التقدير لمبادرة السكرتير العام للأمم المتحدة بعقد الاجتماع فى هذا التوقيت بالغ الأهمية لكى نعيد التأكيد على أهمية تحقيق الأهداف التنموية للألفية.
إننا نجتمع اليوم بعد مرور 10 سنوات على اعتماد إعلان الألفية لنراجع ما اتفقت عليه إرادتنا جميعاً، فنقيم ما تم إحرازه من إنجازات على صعيد تحقيق الأهداف الثمانية، ونرصد ما واجهناه من عثرات شابت عملية التنفيذ.
السيد الرئيس،

شهدت البيئة المالية والاقتصادية الدولية العديد من التطورات السلبية، منها ما يتصل بزيادة أسعار الغذاء والطاقة، وبتفاقم التداعيات السلبية لتغير المناخ، علاوة على تبعات الأزمة الاقتصادية التى تأثرت بها جميع دول العالم. وأضعفت جميع هذه الأزمات من قدرة الدول النامية على تحقيق أهداف الألفية الإنمائية بحلول عام 2015 حسبما تم إقراره فى إعلان الألفية.

ولذا فالمجتمع الدولى مطالب الآن بتحرك دولى استثنائى، تنفيذاً للمشاركة العالمية من أجل التنمية، وسعياً لمواجهة تلك الأزمات بشكل فعال، ولمساعدة الدول النامية على تنفيذ الأهداف التنموية المتفق عليها دولياً، بما فى ذلك أهداف الألفية الإنمائية، وعلى تعزيز قدرتها على التصدى لهذه التحديات الطارئة.

وفى هذا الإطار، فقد أقدمت العديد من الدول النامية من بينها مصر، على صياغة وضع استراتيجيات وسياسات وطنية لمواجهة مشكلات الفقر، ورفع المستويات المعيشية لمواطنيها، كما أقدمت على تنفيذ العديد من السياسات الاقتصادية الكلية السليمة، ونفذت إصلاحات فى أنظمتها الضريبية والتشريعية، إلا أنها لازالت تواجه تحديات تعرقل قدرتها على تحقيق انجازات ملموسة فى هذا الخصوص، ومنها حيز السياسات المتاح لها، وتعزيز قدرتها على إسماع صوتها وعلى المشاركة فى إدارة النظامين الاقتصادى والمالى والدولى، على نحو يزيد من قدرة الدول النامية على رسم السياسات وتنفيذها وعلى استثمار أقصى ما هو متاح دولياً وداخلياً للقضاء على الفقر والمرض.

لقد أوضحت المؤشرات الإيجابية التى حققتها بعض الدول الأفريقية قدراً من الإنجاز، ولكن المشكلة الحقيقية ما زالت تكمن فى عدم توافر التمويل الكافى نتيجة لعدم وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها المالية، إذ ما زالت النسبة الأكبر من المساعدات التنموية الرسمية الموجهة للتنمية تذهب لإلغاء الديون، وبالتالى لا يترتب عليها تدفقات مالية جديدة للاستخدام الفورى فى التنمية، ومن هنا تبرز الأهمية الكبرى لمضاعفة الموارد المخصصة لتحقيق أهداف الألفية، وخاصة مساعدات التنمية الرسمية بالنظر إلى عدم كفاية الموارد المحلية للدول النامية. وفى هذا الإطار يلعب الاستثمار الأجنبى المباشر دوراً مكملاً للمساعدات كمصدر خارجى لتمويل التنمية، بما فى ذلك نقل التكنولوجيا الحديثة وأساليب الإنتاج والإدارة المتطورة وتدريب الأيدى العاملة وغيرها.

إن الجوهر الحقيقى لهذه المشاركة يتمثل، من وجهة نظرنا، فى العمل تدريجياً على تغيير طبيعة العلاقة بين الدول النامية والدول المتقدمة، من علاقة تقوم أساساً على تلقى المنح والمعونات مع كل ما يرتبط بها من قيود ومشروطيات، إلى علاقة جديدة تسمح للدول النامية بتحقيق النمو الاقتصادى بمعدلات متسارعة، تكفل لها أن تصبح شريكاً كاملاً مع الدول المتقدمة، فى بيئة اقتصادية دولية تقوم على التكافؤ والمصالح المشتركة والمشاركة الكفيلة باستمرار جهودها نحو التنمية المستدامة.

السيد الرئيس،

على الرغم من الآثار السلبية للأزمات الاقتصادية المتلاحقة وتناقص معدل المساعدات على المستوى العالمى التى شهدها العالم، خطت مصر خطوات ثابتة على صعيد تحقيق أهداف الألفية التنموية وستظل السنوات الخمس القادمة مجالاً لمزيد من العمل لتحقيق هذه الأهداف، كما قطعت مصر شوطاً كبيراً فى تنفيذ إصلاحات سياسية طموحة، جنباً إلى جنب مع تطوير خطة الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى، ليس فقط من أجل تنفيذ الأهداف التنموية للألفية وإنما من أجل رفع مستوى معيشة المواطن المصرى وتحقيق التنمية المستدامة طويلة الأجل، ونجحت فى تنفيذ خطة إصلاح اقتصادى طموحة نجحت فى التعامل بفعالية مع المشكلات التى يعانى منها المجتمع المصرى باستخدام كافة الإمكانيات المتاحة، بما فى ذلك من خلال إصلاح البنية التشريعية والمؤسسية لخلق مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية.

وعلى المسار الاجتماعى، وضعت مصر النهوض بالطفل فى قلب التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعمل مصر مع العديد من وكالات وأجهزة الأمم المتحدة بالإضافة إلى القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لتحقيق هذا الغرض، وتستثمر مصر بقوة فى النهوض بمجال التغذية المدرسية، من خلال تنفيذ برامج طموحة، وبالتزامن مع برامج أخرى متكاملة فى العديد من الأصعدة الأخرى، منها جودة التعليم، والتأمين الصحى، ومحو الأمية، المساواة النوعية، الحماية الاجتماعية بشكل عام وحماية الأطفال بشكل خاص. وفى هذا السياق تقوم مصر بجهد إقليمى رائد، وتستضيف مصر، تحت رعاية السيدة قرينة السيد رئيس الجمهورية، وبالتعاون مع برنامج الغذاء العالمى، منتدى إقليمى حول "دور التغذية والتغذية المدرسية فى النهوض برفاهية الأطفال"، يومى 21 و 22 فبراير 2011 بمكتبة الإسكندرية.

السيد الرئيس،

على صعيد تنفيذ الهدف الرابع الخاص بتنخفيض معدل وفيات الأطفال حققت مصر تقدماً ملموساً، فانخفضت نسبة وفيات الأطفال تنفيذاً للهدف الرابع بنسبة 73%، كما انخفضت نسبة وفيات الأمهات المرتبطة بالإنجاب بمقدار 68% تنفيذاً للهدف الخامس، وتتطلع مصر لتحقيق 100% من الانجازات فى هذين المجالين خلال الأعوام القليلة القادمة، قبل 2015.
وبالتزامن مع دعم مصر الكامل لإنشاء الكيان النوعى الجديد فى الأمم المتحدة UN – WOMEN فقد حققت مصر العديد من الخطوات الإيجابية على صعيد تطوير وضع المرأة منها التعديل الدستورى الذى سمح بتخصيص نسبة إضافية من المقاعد للمرأة بالبرلمان (64 مقعداً) كما استحدثت مصر العديد من المجالس والأطر المؤسسية لتحسين هذه الوضعية لكى تحتل المرأة المكانة الملائمة لها فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

انطلاقاً من إدراك مصر للدور الهام الذى يلعبه التعاون فيما بين بلدان الجنوب فى تعزيز جهود الدول النامية نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، تدعم مصر من خلال البرامج التى ينفذها الصندوق المصرى للتعاون الفنى مع أفريقيا بناء القدرات فى عدد كبير من الدول الأفريقية الشقيقة، لاسيما فى مجالات الصحة والتنمية الزراعية والتعليم، سواء من خلال إيفاد خبراء مصريين لدعم جهود مؤسسات الدول الأفريقية فى هذه المجالات أو من خلال تنظيم دورات تدريبية وورش عمل على نحو متواصل لنقل الخبرات وبناء القدرات.

السيد الرئيس،

إن مصر إذ تؤيد السعى بكل قوة لتحقيق أهداف الألفية، إلا أن موقفها يتعدى أهداف الألفية التنموية، فهى تؤكد على ضرورة البدء فى التفكير فى بلورة توافق دولى جديد لما بعد 2015 يأخذ فى الحسبان مصالح الدول متوسطة الدخل، حيث أن الأهداف التنموية الحالية تركز على تحقيق الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، وبالتالى تتجه معظم المساعدات إلى الدول الأقل نمواً والدول منخفضة الدخل المثقلة بالديون.

شكراً سيدى الرئيس

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى