24 أغسطس 2019 08:49 ص

قمة عدم الانحياز شرم الشيخ 2009

الخميس، 10 مايو 2012 12:00 ص

استضافت مصر خلال الفترة من 11إلى 16 يوليو 2009 فعاليات القمة الخامسة عشر لقادة ورؤساء دول الحركة التي ستعقد بمدينة شرم الشيخ تحت شعار"التضامن الدولي من أجل السلام والتنمية" بمشاركة وفود أكثر من 140 دولةً من مختلف قارات العالم من بينها الـ 118 دولةً أعضاء الحركة ، ومن شأن ذلك مضاعفة الجهود المصرية المبذولة لدعم ، وتعزيزا لتواجد الفعلي للحركة على الساحة الدولية ، خاصةً وأن مصر تشغل حالياً إحدى المقاعد الثلاث لقيادة الحركة منذ قمة هافانا عام 2006 ، وذلك بحكم عضويتها في لجنة "ترويكا الرئاسة" التي تضم الرئيس السابق للحركة ، والرئيس الحالي لها ، والرئيس القادم ، وستستمر رئاسة مصر للحركة حتى عام 2012 ، كما تتولى مصر دور المنسق في اثنتين من مجموعات العمل الست التابعة للحركة وهما : مجموعة العمل الخاصة بإصلاح مجلس الأمن الدولي ، ومجموعة العمل الخاصة بالمسائل القانونية.

*وتكتسب هذه القمة أهميتها ليس فقط من حجم المشاركة الكبير ، ومستوى التمثيل المتميز فيها ، أو من طبيعة الظروف الدولية الاستثنائية ، والتطورات الراهنة التي يشهدها العالم ، وفى مقدمتها الأزمة المالية العالمية ، والعلاقات السياسية المتوترة ، والأزمات والنزاعات المتفجرة بين عدد غير قليل من الدول في شتى الأقاليم ، والمناطق المختلفة ، أو من نوعية القضايا والتحديات التي يتعين على دول الحركة بلورة رؤية واضحة ، وموقف محدد بشأنها ، وإنما أيضاً من مكان انعقادها بما لمصر من دور محوري في مسيرة حركة عدم الانحياز منذ تأسيسها قبل نحو 48عاماً ، وكونها أحد الأعضاء المؤسسين للحركة ، وفى صياغة مبادئها ، وفى التوجهات المتنامية من أجل تطوير أداء الحركة ، وترسيخ تواجدها على الساحة الدولية في سياق قرن جديد ومناخ عالمي متغير يختلف بشكل كبير عن الظروف التي نشأت في ظلها الحركة .

ويعكس اختيار مصر لرئاسة حركة عدم الانحياز ثقة دول الحركة في الدبلوماسية المصرية ويجسد الاحترام الذي تتمتع به مصر على المسرح الدولي ‏،‏ وذلك نتيجة لمواقفها المتزنة والرصينة ، ولعملها الدءوب على مدار عقود لتحقيق الأمن والاستقرار ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط ، وإنما أيضاً في كافة مناطق العالم وأقاليمه .. شرقاً وغرباً ، شمالا وجنوباً .

وتمتلك مصر كرئيس للحركة في الفترة المقبلة رؤيةً إستراتيجية متكاملةً لمستقبل حركة عدم الانحياز، ودورها على المسرح الدولي تتضمن المزيد من الأفكار والأطروحات في مختلف مجالات عمل الحركة ،‏ بما في ذلك القضايا الأمنية والسياسية كنزع السلاح ، وضبط التسلح ، والموضوعات الاقتصادية كالتعامل مع الأزمة المالية العالمية ، وتداعياتها على الدول النامية ، والملفات الاجتماعية ، والثقافية ، والقانونية ، بما في ذلك مسائل حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية ، وحوار الحضارات‏ ، وتتمثل أهم عناصر هذه الرؤية فيما يلي :

1- تطوير ، وتحسين أساليب عمل الحركة عبر إجراء مراجعة شاملة لدورها ، وهيكل عملها ، ومناهجها حتى تتواكب مع مقتضيات العصر ومتطلبات المستقبل ، وبما يمكنها من امتلاك القدرة ليس فقط على الدفاع عن مصالحها ، وإنما أيضاً على تبوء موقع الصدارة في قيادة الأمم المتحدة ، وفى النظام الدولي .

2- إعطاء أولوية متقدمة للتعاون في المجالات التي من شأنها رفع معدلات التنمية في دول الحركة ، وتعزيز التعاون فيما بين الدول النامية ، والسعي لتقريب مواقفها ، وتحقيق مصالحها المشتركة بما يؤدى إلى تدعيم المواقف التفاوضية لدول الحركة ، وتفادى تهميش دورها على الساحة الدولية .

3- توحيد صفوف الدول النامية بشكل عام ، ودول الحركة بشكل خاص ، وتعزيز تماسكها وتضامنها ، والعودة من جديد للتحدث والتفاوض ككتلة واحدة ، وإدراك أن ما تخسره من تفككها يفوق كثيراً أية مكاسب فردية يمكن لأي منها تحقيقها سواء على المدى القريب ، أو المتوسط .

4- قيام دول الحركة بجهد جماعي منظم على مستوى الأمم المتحدة بهدف استصدار قرار من الجمعية العامة يحظر استخدام الفيتو في حالات الإبادة الجماعية ، أو الجرائم ضد الإنسانية ، أو للحيلولة دون وقف إطلاق النار في النزاعات المسلحة ، مع تمكين الجمعية العامة - إذا ما تقاعس المجلس عن النهوض بمسئولياته - من استرداد ما أناطت به المجلس من مسئولية ، والتدخل بنفسها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين ، باعتبار ذلك اختصاصاً أصيلاً لها ، وذلك وفقاً لنص المادة 24 من ميثاق المنظمة.

5- التنسيق المستمر بين حركة عدم الانحياز والهياكل ، والأطر المؤسسية التي تدافع عن مصالح دول الجنوب ، وتتحدث باسمها في كافة المحافل والمنتديات الدولية ، وذلك منعاً للازدواجية في العمل ، وتضارب الاختصاصات على النحو الذي يضعف هذه الأطر، ويفقد دورها المنوط بها الفعالية المطلوبة .

6- صياغة رسالة إعلامية دولية هادفة وموضوعية، وأكثر قدرةً على التعريف بدور حركة عدم الانحياز، وباحتياجات دولها، وتعزيز جهود الحوار والتفاهم بين الحضارات والثقافات المختلفة، خاصةً مع ما تتعرض له دول الحركة من حملات موجهة، أو منافسات احتكارية لسوق الإعلام.

7- تعزيز التكامل الإعلامي بين دول الحركة ، وتضييق الفجوة النوعية بين دول الشمال والجنوب ، ودعم قدرات الدول النامية من خلال نقل التكنولوجيا ، والمعرفة للوصول إلى نظام إعلامي دولي جديد قائم على احترام حرية التعبير ، وحرية الإعلام ، وحق الإعلاميين في أداء مهامهم النبيلة في ظل احترام قيم وخصوصية كل مجتمع.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى