14 أكتوبر 2019 03:07 م

حصاد مشاركة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي بقمة المناخ العالمية بباريس

الأحد، 06 ديسمبر 2015 12:00 ص

شارك الرئيس/ عبد الفتاح السيسي في فعاليات قمة المناخ العالمية التي انعقدت بالعاصمة الفرنسية باريس الفترة 29 و30 نوفمبر والأول من ديسمبر 2015. حضور السيد الرئيس في باريس كان متعدد الأهداف، حيث مثل مصر وافريقيا في قمة المناخ العالمية، وأجري محادثات متعددة مع الرئيس الفرنسي ورئيس وأعضاء بالحكومة الفرنسية، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، فضلاً عن الالتقاء بعدد من القادة المشاركين علي هامش القمة بينهم الأمين العام للأمم المتحدة، والالتقاء أيضاً برئيسي كبري الشركات التصنيعية العسكرية الفرنسية الكبرى "داسو"، و"دى سى إن أس".

قمة المناخ في باريس، حضرها وفود يمثلون الدول الموقعة علي اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، ضمت نحو عشرة ألاف مشارك، ونحو أربعة عشرة ألف ممثل عن المجتمع المدنى وحوالي ثلاثة آلاف صحفى وإعلامي سجلوا للحضور. فقد سعت وفود 195 من الدول المشاركة فى المؤتمر خلال مفاوضاتها للتوصل إلى اتفاق عالمى لمكافحة الاحتباس الحراري، غير أن عقبات كثيرة لا تزال تعترض هذا الهدف. وتضمن نص الاتفاق الذي طرح علي القمة، خمسين صفحة وزعت على فصول رئيسية، منها: خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، وهو هدف بعيد الأمد، والتكيف مع التغير المناخي، وتمويل سياسات دول الجنوب على صعيد المناخ، وآلية لرفع التزامات الدول بصورة منتظمة، وغيرها، غير أن مواقف المفاوضين ابتعدت بحسب مدى اعتماد الدول على مصادر الطاقة الأحفورية (الفحم والنفط والغاز) ومستوى التطور وموارد كل بلد. وتطالب الجزر التى باتت فى «حالة طوارئ مناخية» بسبب ارتفاع مستوى مياه المحيطات، باتخاذ تدابير قوية وسريعة. فى حين أن الدول البترولية، والدول المنتجة للفحم مثل أستراليا، تمتنع عن الخوض فى عملية الانتقال إلى الطاقة النظيفة تكون مخالفة لمصالحها. اما الهند التى تعتبر من الأطراف المحورية فى المفاوضات، ويترتب عليها تأمين الكهرباء لـ 300 مليون نسمة ومكافحة الفقر، فتعول كثيرا على الفحم الذى يعتبر من مصادر الطاقة الأكثر تلويثا.

كلمتي الرئيس/ عبد الفتاح السيسي أما فعاليات قمة المناخ:

ألقي الرئيس كلمتين أمام فعاليات قمة التحديات المناخير والحلول الافريقية، وأمام الدورة الـ 21 لمؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ، مثل فيهما مصر وافريقيا .. الكلمتين عكستا بوضوح عودة الدور الريادي المصري افريقياً، وتمثيلها في محفل دولي يحضره ممثلون عن دول العالم كافة. الأمر بمجملة عكس مكاسب جمة متعددة الأثر علي الصعيد السياسي في النظرة العامة لواقع مصر المستقرة الفاعلة إقليمياً وقارياً ودولياً:

الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، ألقي كلمة افريقيا، أمام قمة التحديات المناخية والحلول الإفريقية، تناول خلالها بإيجاز ما تبذله القارة الأفريقية من جهود حثيثة من أجل تعزيز استخدامات الطاقة المتجددة في دول القارة، بما يتسق مع التحركات الدولية لمواجهة تحديات تغير المناخ، ومع خططنا لتحقيق التنمية المستدامة؛ وقال .. منذ تشرفى بتولى رئاسة لجنة القادة الأفارقة حول تغير المناخ فى العام الماضى، حرصتُ على دفع الجهود الأفريقية المبذولة لتطوير وبلورة مبادرة شاملة حول الطاقة المتجددة فى أفريقيا، وفي هذا الصدد، قمنا فى مصر خلال الفترة الماضية بتنظيم عدد من الفعاليات المهمة فى هذا الصدد، بمشاركة مفوضية الاتحاد الأفريقي ومجموعة المفوضين الأفارقة، وبالتعاون مع شركائنا الدوليين والإقليميين مثل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة وبنك التنمية الأفريقى. وقد ساهمت تلك الفعاليات في وضع إطار شامل للمبادرة بحيث تعكس حجم وقوة التحديات التي تعانيها الدول الأفريقية جراء التغيرات المناخية، لا سيما أن إفريقيا هي الأكثر تأثراً بتلك التغيرات رغم كونها الأقل إسهاماً فى الانبعاثات الضارة بالبيئة.

وطالب الرئيس الشركاء الدوليين بتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للمبادرة الأفريقية الأخرى التى نُعدها لتعزيز جهود القارة فى التكيف مع تغير المناخ، حيث نعتبرها حجرَ زاويةٍ فى التعاون الدولى فى هذا المجال الحيوى، ومكملة لمبادرتنا حول الطاقة المتجددة فى أفريقيا. وأتطلع إلى الاستماع لملاحظاتكم بشأن المبادرتين المطروحتين.

الرئيس/ عبــد الفتــاح السيســى، ألقي أيضاً كلمة أمام الدورة الـ 21 لمؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ، عبر في مقدمتها عن خالص تعازي مصر للقيادة والشعب الفرنسي فى ضحايا الحوادث الإرهابية الآثمة التى شهدتها باريس، وجدد إدانة مصر القوية لتلك الحوادث .. وأعرب عن تضامن مصر التام مع فرنسا فى حربنا المشتركة ضد الإرهاب بكافة أشكاله. وبخصوص تغير المناخ، قال الرئيس: ان مصر لعبت، وما تزال، دورا بناء فى مختلف الجولات التفاوضية حول تغير المناخ.. وصولا إلى مؤتمرنا هذا .. اضطلاعا بمسؤولياتها فى تمثيل القارة الأفريقية .. وتعبيرا عن وحدة الصف الإفريقي حيث تتحدث جميع الدول الإفريقية بصوت واحد للدفاع عن مصالح القارة وتحقيق الرخاء لشعوبها.. موضحاً أن افريقيا هى الأقل إسهاماً فى إجمالى الانبعاثات الضارة.. والأكثر تضررا من تداعيات تغير المناخ.. ولذلك ينبغي أن تشمل أي تدابير للمرونة في الاتفاق الدول الافريقية إلى جانب الدول الأقل نمواً والدول النامية المكونة من جزر صغيرة.

وطالب الرئيس باسم إفريقيا بالتوصل لاتفاق دولى عادل وواضح .. نلتزم به جميعا .. ويتأسس على التباين فى الأعباء ما بين الدول المتقدمة والنامية .. وفى إطار المسؤولية المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية .. ووفقا لمبادئ وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ .. وأن يحقق الاتفاق المنشود توازنا بين عناصره المختلفة .. فمن غير المقبول أن ينصب التركيز على عنصر الحد من الانبعاثات الضارة .. دون أن يقابله اهتمام مماثل بباقى العناصر .. خاصة ما يتعلق بتعزيز قدرات الدول النامية على التكيف مع التغيرات المناخية.. وتوفير التمويل والدعم الفنى والتكنولوجيا الحديثة.. مع أهمية أن يشمل الاتفاق هدفاً عالمياً حول التكيف .. ويضمن الالتزام بألا تزيد حرارة الأرض عن 1.5 درجة مئوية، وعدم تحويل عبء خفض الانبعاثات من الدول المتقدمة إلى الدول النامية بما يمكن الدول الأفريقية والنامية من تخفيف الانبعاثات الضارة .. وتحقيق التنمية المستدامة.

لقاءات الرئيس مع المسئولين الفرنسيين:

أظهرت لقاءات الرئيس السيسي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ورئيس الحكومة الفرنسية وأعضاء بالحكومة، إضافة الي رئيس مجلس الشيوخ، ورئيسي شركة داسو و دى سى إن أس الفرنسية، حرصاً فرنسيا واضحاً علي الالتقاء برئيس مصر الذي حذر مراراً وتكراراً من خطر تفشي الإرهاب وتأثيره المدمر علي دول العالم كافة، وقاد حرباً لا هوادة فيها لقهر الإرهاب الذي أراد النيل من مصرنا العزيزة، لتؤكد النتائج التي أحرزت في النجاح التدريجي بافشال مخططات الإرهاب ومن يدعمونهم. النتائج توضح أيضاً أن العلاقات المصرية الفرنسية تنمو علي أرضية متينة من التفاهم المبني علي التعاون الثنائي المشترك والرغبة في تطويره باستمرار:

الرئيس الفرنسي/ وخلال لقائه الرئيس السيسي، أشاد بالمواقف المصرية الداعمة لفرنسا فى مواجهتها للإرهاب، مثنياً على الدور الذى تقوم به مصر لمكافحته على جميع الأصعدة، باعتبارها إحدى أهم ركائز الأمن والاستقرار فى منطقتى الشرق الأوسط والمتوسط، كما أدان الرئيس الفرنسى الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها مصر. وأشاد الرئيس الفرنسى بالتنامى الملحوظ الذى تشهده العلاقات الثنائية على كل الأصعدة فى المرحلة الراهنة، مؤكداً أهمية مواصلة العمل لتحقيق المزيد من توثيق العلاقات بين البلدين، معربا عن تطلعه للقيام بزيارة مصر للتباحث بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتحقيق المزيد من دعم وتنمية العلاقات بين البلدين فى كل المجالات.

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، عبر خلال لقائه السيد الرئيس، عن تقدير فرنسا للمواقف المصرية التى تعكس تضامنا حقيقيا مع بلاده من أجل التصدى لخطر الإرهاب، مؤكدا أهمية العلاقات الاستراتيجية التى تجمع بين البلدين واِمتدادها عبر التاريخ. مشيداً بما وصل إليه مستوى العلاقات بين البلدين من شراكة استراتيجية على جميع الأصعدة، وهو الأمر الذى عكسته زيارته الأخيرة لمصر يومى 10 و11 أكتوبر الماضى، والتى يتطلع للبناء على نتائجها من أجل تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين البلدين فى كل المجالات. كما أعرب الرئيس عن التطلع لمزيد من التعاون بين البلدين فى المجالات ذات الأولوية للاقتصاد المصرى كتوليد الطاقة من المصادر الجديدة والمتجددة، والبنية التحتية، وتوفير فرص العمل، والارتقاء بطرق النقل.

الرئيس السيسي التقي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى، جيرارد لارشيه، حيث أكد علي ضرورة تعزيز العلاقات البرلمانية بين مجلس النواب الجديد والبرلمان الفرنسى. ووجه الرئيس الدعوة لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسى لزيارة مصر علي  رأس وفد من المجلس للتعرف عن قرب على التطورات المهمة التى شهدتها مصر على الصعيدين السياسى والاقتصادي، وكذا لبحث سُبل تطوير العلاقات المصرية-الفرنسية وآفاق تفعيلها، فضلاً عن الاستماع إلى رؤية مصر إزاء الملفات الإقليمية والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب. لارشيه، من جانبه، أشاد بالعلاقات المتميزة التى تجمع بين البلدين والتى يتعين تنميتها وتعزيزها فى كافة المجالات، ومن بينها الصعيد البرلماني. ووجه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى التهنئة للرئيس على قرب اختتام المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية، معرباً عن اعتزام بلاده تنمية العلاقات البرلمانية بين البلدين عقب تشكيل مجلس النواب المصرى الجديد. وأشاد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى بالسياسة الحكيمة التى تنتهجها القيادة السياسية المصرية، والتى كان لها أكبر الأثر فى استعادة مصر دورها الرائد وموقعها المتميز على الساحة الدولية.

الرئيس أيضا التقي وزير الداخلية الفرنسى برنار كازنوف، وأكد استعداد مصر، للتعاون مع فرنسا لمقاومة الفكر المتطر، مشيداً بالدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف باعتباره منارة للإسلام الوسطي المعتدل. كازنوف، أشاد من جهته، بالدور المصرى فى مكافحة الإرهاب، والجهود التى تبذلها مصر من أجل مكافحته ودحره سواء على الصعيد الداخلى أو على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد توافقت رؤى الجانبين على أن الأحداث الإرهابية التى وقعت فى أنحاء متفرقة من العالم تعكس أهمية توحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وتطوير التنسيق القائم بين الدول فى هذا الصدد. كما تناول اللقاء تأكيد أهمية تبنى مقاربة شاملة للقضاء على التنظيمات الإرهابية من منظور فكرى وأيديولوجي.

الرئيس / عبد الفتاح السيسي، قام بزيارة وزارة الدفاع الفرنسية، وعقد اجتماعاً مع وزير الدفاع جان إيف لودريان، بحضور قيادات وزارة الدفاع الفرنسية وأعضاء الوفد الرسمي المصري. الرئيس أشاد بما وصل إليه مستوي العلاقات بين البلدين من شراكة استراتيجية على كافة الأصعدة، ولاسيما في المجال العسكري عقب إتمام صفقات طائرات "الرافال" وحاملتيّ المروحيات من طراز "ميسترال" بما يدلل على الدرجة الرفيعة من الثقة المتبادلة بين الجانبين. وقد تم خلال اللقاء الاتفاق على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين والارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يتناسب مع التحديات المشتركة التي يواجهها المجتمع الدولي، وفي مقدمتها الإرهاب الذي لا تقف تداعياته عند حدود منطقة الشرق الأوسط، ولكن تمتد لتطال دولاً أخرى خارجها. من جانبه، أعرب وزير الدفاع الفرنسي عن خالص تقديره للموقف المصري المُساند لبلاده في مجال مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن مصر تعد أحد أهم شركاء فرنسا في منطقة الشرق الأوسط، ومشيدا بدور مصر باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقتيّ الشرق الأوسط والمتوسط.

الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، اجتمع مع إيريك ترابييه رئيس مجلس إدارة شركة "داسو" الفرنسية للصناعات الجوية. الرئيس رحب برئيس مجلس إدارة الشركة، وأشاد بالتعاون القائم مع الشركة وقيامها بتزويد مصر بطائرات "الرافال" الفرنسية. وأشار السيد الرئيس إلى أن التعاون مع الشركة يعد تجسيداً لعمق ومتانة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا التي تشهد تنامياً ملحوظاً وطفرة نوعية على مختلف الأصعدة خلال الفترة الحالية، لاسيما على الصعيد العسكري. رئيس شركة "داسو"، من جانبه، أعرب عن تطلعه لتعزيز ومواصلة التعاون مع مصر في مختلف المجالات، وتزويدها بمختلف الاحتياجات العسكرية والتقنية بما يزيد من قدرتها على تحقيق الأمن والاستقرار، مشيداً بدور مصر المحوري والفعال في تعزيز الأمن والاستقرار داخل محيطها الإقليمي، لاسيما في ظل تصاعد التهديدات التي تشهدها المنطقة والعالم، وعلى رأسها تحدى الإرهاب.

السيد الرئيس التقى مع إيرفيه جيوو رئيس مجلس إدارة شركة "دى سى إن أس" الفرنسية العاملة في مجال الصناعات البحرية. السيد الرئيس أشاد بما تقدمه الشركة من دعم عسكري وفني للقوات البحرية المصرية، معرباً عن ثقته في زيادة مستوى التعاون، بما يساعد على الارتقاء بمستوى الصناعات البحرية في مصر. ومن جهته، أشاد رئيس الشركة بمستوى التعاون والتنسيق القائم مع القوات البحرية المصرية، لاسيما في ضوء صفقات التسليح الهامة التي تم إبرامها مع مصر مؤخراً وعلى رأسها صفقة حاملتيّ المروحيات من طراز "ميسترال" والفرقاطة البحرية متعددة المهام من طراز "فريم". وأكد التزامه بمواصلة هذا التعاون، منوهاً إلى الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها مصر بالنسبة للشركة في ضوء التقارب السياسي القائم بين مصر وفرنسا.

لقاءات الرئيس مع رؤساء منظمات دولية:

التقي السيد الرئيس علي هامش تواجده في باريس بكل من أمين عام الأمم المتحدة، ومديرة اليونسكو، وسكرتير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.. اللقاء مع الأمين العام للأم المتحدة كان ضرورياً في إطار إيضاح رؤية مصر في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن عن العامين القادمين، وإماطة اللثام حول بعض اللبس الذي يعتري فهم الأمين العام لبعض المواقف في مصر. أما مع السيدة بوكوفا مدير عام اليونسكو، فكان الأمر مناسبة جيدة للإشادة بإسهامات اليونسكو في حماية وصيانة الأثار المصرية، وإيلاء التعاون الثنائي بين مصر والمنظمة أهمية متجددة. اللقاء الثالث الذي جري مع أنجل جوريا، عكس وضوحاً داعماً من الأخير لمسيرة الاقتصاد المصري وما تحقق من بعض النتائج الإيجابية خلال العام الأخير:

الرئيس / عبد الفتاح السيسي، التقي سكرتير عام الأمم المتحدة بان كى مون، الذى بادر إلى تهنئة الرئيس بحصول مصر على العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن لعامى 2016-2017، مؤكداً ثقته فى الدور النشط الذى سوف تضطلع به مصر خلال فترة عضويتها فى مجلس الأمن إزاء كل القضايا ذات الصلة بعمل المجلس. الرئيس أكد فى هذا الصدد، اعتزام مصر الاضطلاع بمسئولياتها فى مجلس الأمن، والمساهمة بفاعلية فى كل القضايا التى يتناولها المجلس، بما يعزز من السلم والأمن الدوليين. وأضاف المتحدث الرسمى أن سكرتير عام الأمم المتحدة أدان العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر أخيرا، مشيرا إلى أهمية مواجهة الارهاب من خلال خطة شاملة تتضافر فيها جهود المجتمع الدولى على كل الأصعدة. وأكد الرئيس أن هذه المقاربة الشاملة يتعين أن تتصدى للبناء الفكرى والأيديولوجى للتنظيمات الإرهابية والعمل على تفنيده وإيضاح المغالطات التى يستندون إليها من أجل استقطاب مزيد من العناصر إلى تلك الجماعات، والتى يتم نشرها على المواقع الالكترونية. . وعلى الصعيد الاقليمي، أكد الرئيس أهمية تسوية القضية الفلسطينية ومنح الشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة فى إقامة دولته المستقلة، باعتبار ذلك سبيلاً وحيداً لتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة، وبما يقضى على أحد أهم الذرائع التى يتم من خلالها استقطاب المزيد من العناصر للجماعات الارهابية والمتطرفة.

الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، التقي بالسيدة /إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). الرئيس أعرب عن تقديره للجهود التي بذلتها المنظمة خلال الفترة الماضية من أجل رفع قدرات تأمين المتاحف والمواقع الأثرية في مصر، فضلاً عن دورها في مساعدة الحكومة المصرية في ترميم المواقع الأثرية التي تعرضت للأضرار جراء الحوادث الإرهابية. معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون بين الحكومة المصرية والمنظمة في مختلف المجالات الثقافية والفكرية. بوكوفا من جهتها، أشادت بدور مصر وإسهاماتها المُقدرة في نشاط المنظمة، بما يعكس الوجه الحضاري الحقيقي لمصر وثقلها التاريخي والتراثي الذي يشهد به العالم. وأعربت مدير عام المنظمة عن تطلعها لتعزيز مستوى التعاون مع مصر خلال الفترة المقبلة من أجل المحافظة على الآثار المصرية وممتلكاتها الثقافية وحمايتها.

والتقى الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، بالسيد أنجل جوريا، سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. الرئيس رحب بمستوى التعاون القائم بين مصر والمنظمة، لا سيما في مجالات تقديم الدعم الفني والدراسات والتقارير التي تصدرها المنظمة على مدار العام لمختلف الجهات المعنية بالحكومة المصرية، منوها إلى حرص مصر على استغلال الخبرات المتراكمة لدى المنظمة، لا سيما مع إطلاق الحكومة لبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي .وأعرب السيد الرئيس عن تطلع مصر للتعاون مع المنظمة في دراسات التنمية التي يجريها مركز التنمية التابع لها والذي تتمتع مصر بعضويته، وكذا لتعزيز التعاون في إطار برنامج المنظمة الخاص بالشرق الاوسط وشمال افريقيا، ولاسيما في مجالات الارتقاء ببيئة الاستثمار، وتعزيز الحوكمة والشفافية ، وإدارة المساعدات بكفاءة وتحقيق الاستفادة القصوى منها. كما رحب السيد الرئيس بدور المنظمة في شراكة "دوفيل" وفي صندوق الدعم الانتقالي التابع لها، والذي يتعين أن يراعي المشروعات ذات الاولوية لدول المنطقة وأبرزها المشروعات ذات الصلة بتهيئة مناخ الاستثمار. من جانبه، أشاد سكرتير عام المنظمة بخطة الاصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر، مثنياً على الاجراءات التي تتخذها في هذا الصدد، والتي تم عرضها خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ، الذي حقق نجاحا كبيرا وأسهم بفاعلية في التعريف بالجهود الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة في مصر في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأشار جوريا إلى أن التحسن الملحوظ في مؤشرات أداء الاقتصاد المصري يُعد دليلاً على صواب تلك الإجراءات. وأشاد سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي بالمشروعات التنموية الكبرى التي تدشنها وتنفذها مصر في مختلف المجالات، وفي مقدمتها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، منوهاً إلى ان هذه المشروعات سيكون لها أطيب الأثر في تنشيط الاقتصاد المصري وتوفير فرص العمل وتشغيل الشباب.

الي جانب هذه اللقاءات، تباحث السيد الرئيس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعراقي فؤاد معصوم حول الأوضاع التي تمر بها القضية الفلسطينية وعلي الساحة العراقية، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر للقضية الفلسطينية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. إضافة الي دعم استقرار وأمن العراق الشقيق.

مجمل هذه اللقاءات التي تمت علي مدار يومين، تعكس الجهد الهائل الذي لا يهداً من قبل الرئيس والسياسة المصرية، من أجل وضع مصر في مكانها المناسب علي الخريطة الإقليمية والدولية، والتأكيد للعالم كله، أن مصر لا تزال هي صوت العقل والاتزان في منطقة تعاني الاضطرابات وويلات الإرهاب وأطماع الحاقدين، وأن مصر تتجه بخطي جيدة نحو الاستقرار والتنمية وتجاوز العثرات سريعاً .. في مناسبات عديدة تحدثت مصر باسم أمتها العربية، وفي هذه القمة، تحدثت باسم افريقيا، وصارت قبل أسابيع عضواً غير دائم بمجلس الأمن بتصويت كبير من الدول الأعضاء.

 

إعداد: مجدي فتحي لاشين

الإدارة العامة لبنك المعلومات والانترنت

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى