18 نوفمبر 2019 03:50 ص

إتفاقية التجارة الحرة بين مصر والميركسور

الأحد، 27 فبراير 2011 12:00 ص

التعريف بالسوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (تجمع الميركسور)

إتفاقية التجارة الحرة بين مصر والميركسور


- وقعت مصر فى 3/8/2010 إتفاقية التجارة الحرة التفضيلية مع التجمع الاقتصادى لدول أمريكا الجنوبية (الميركسور) التى تتيح ميزات تفضيلية للصادرات المصرية لدخول أسواق أمريكا اللاتينية، كما تخفض تكلفة الواردات المصرية القادمة من دول أمريكا اللاتينية كالسكر واللحوم وزيت الصويا . وتهدف الاتفاقية لتقليص التعريفات الجمركية بأكثر من 90% بين مصر ودول الميركسور، وكذلك تحرير البضائع الزراعية من الجمارك مع وجود حلول لقواعد المنشأ والضمانات التفضيلية والتعاون فى مجالات الاستثمار والخدمات وغيرها.

 
- وقع الاتفاقية عن مصر وزير التجارة والصناعة بعد افتتاح قمة الميركسور فى الأرجنتين يوم الثالث من أغسطس 2010.. وهى القمة التى حضرها رؤساء الدول التى يتكون منها الميركسور وهى الأرجنتين والبرازيل وأوروجواى وباراجواى وشيلى وبوليفيا وإكوادور وكولومبيا وبيرو وفنزويلا . وتعد مصر أول دولة عربية وأفريقية توقع هذه الاتفاقية التاريخية مع دول أمريكا اللاتينية، التى ستفتح أسواقاً جديدة وواعدة أمام الصادرات المصرية، كما أتيح فى الوقت نفسه وضعاً تنافسياً أفضل لهذه الصادرات خاصة فى أسواق الأرجنتين والبرازيل اللتان تُعدان من أهم القوى الاقتصادية الصاعدة فى العالم .
 
- تستهدف الاتفاقية تأمين وضمان حصول مصر على إحتياجاتها من المواد الغذائية على المدى البعيد بأسعار أفضل . بجانب أن الاتفاقية ستعمل على زيادة ثقة المستثمرين بأمريكا اللاتينية فى مصر، وبالتالى زيادة الاستثمارات فى المشروعات المشتركة .. وتشتمل الاتفاقية على ضمانات تحول دون وقوع الضرر على الصناعة المصرية، وتجسد فكرة تعميق التعاون الاقتصادى بين دول الجنوب.
 
- وتفتح إتفاقية التجارة الحرة بين مصر والميركسور آفاق التعاون الاقتصادى بين قارتى أفريقيا وأمريكا اللاتينية حيث ترتبط مصر باتفاق التجارة الحرة مع معظم الدول الأفريقية أعضاء تجمع الكوميسا وكذلك مع الدول العربية. وتهدف الحكومة المصرية من خلال هذه الاتفاقية إلى دعم التجارة الخارجية وتنويع أسواقها التصديرية ومن المتوقع – فى إطار الاتفاقية- مضاعفة حجم التجارة بين مصر وتجمع دول الميركسور التى تبلغ حالياً 7.2 مليار دولار. وكان حجم التبادل التجارى بين مصر ودول الميركسور قد ارتفع إلى 58.7% ما بين أعوام 2004، 2009 ليصل إلى 2.1 مليار دولار- وتتطلع مصر بمقتضى الاتفاقية إلى زيادة التعاون مع الميروكسور فى مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى كالصناعة والتكنولوجيا والسياحة خاصة أن تجمع الميركسور يعتبر رابع أكبر قوة إقتصادية فى العالم ويمثل سوقاً كبيرة للاستهلاك والإنتاج أيضاً.
 
- تجدر الإشارة إلى أن توقيع إتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع دول الميركسور جاء بعد ست جولات من المفاوضات حرصت خلالها مصر على المشاركة الفاعلة مع دول أمريكا اللاتينية لضمان الحصول على مميزات مهمة فى القوائم السلعية.
 
- وتقدم الاتفاقية مزايا كثيرة بالنسبة لمصر، فهى تُعد أداة تضمن تحقيق فرص أكبر لنفاذ الصادرات المصرية إلى دول تجمع الميركسور حيث سيتم تحرير التجارة بين الطرفين خلال فترة عشر سنوات أخذاً فى الاعتبار أن حوالى 47% من الصادرات المصرية الحالية لدول التجمع سيتم منحها إعفاء فورياً من الرسوم الجمركية بمجرد دخول الاتفاقية حيز النفاذ، وتتمثل أهم تلك الصادرات فى قطاعات الكيماويات والسلع الهندسية والمنسوجات، هذا بالإضافة إلى دعم العلاقات التجارية بين مصر وتجمع الميركسور والاستفادة من اتساع حجم سوق هذا التجمع، وكذلك تخفيض تكلفة الواردات المصرية من دول التجمع من السلع الزراعية، ومن ثم فإن الاتفاقية من شأنها توفير السلع الزراعية التى يتم استيرادها حالياً بأسعار أفضل للمستهلك المصرى.
 
- وتقضى الاتفاقية بإنشاء لجنة مشتركة بين مصر ودول التجمع لتقييم عملية تحرير التجارة التى أنشئت بموجب هذه الاتفاقية ودراسة تطور التجارة بين الأطراف. وتعتبر إجتماعات هذه اللجنة السنوية آلية هامة للتشاور بين الجانبين لحل المشكلات التى قد تواجه التبادل التجارى بين الجانبين .
 
- يذكر أن الاهتمام بزيادة التعاون المصرى- اللاتينى بدأ منذ فترة طويلة، وقد وضعت مصر أمامها هدفاً فى تعميق التعاون مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية إنطلاقاً من عدة حقائق مهمة منها أن عدد سكان مصر سيرتفع إلى 100 مليون نسمة خلال بضع سنوات. والميركسور يعتبر سوقاً مغرياً بدولة التسعة، فالعالم فى الفترة القليلة المقبلة لن يكون به إلا 23 دولة يتجاوز عدد سكانها رقم المائة، وأغلب الدول المنتجة تخطط لثلاثين سنة قادمة على الأقل لتصريف منتجاتها.. ومصر تتمتع بقيمة سياسية واقتصادية مهمة فى منطقتها، وباقتصاد ينمو بدرجة معقولة، ووضعها الجغرافى متميز فى شمال أفريقيا والبحر المتوسط والمنطقة العربية.. وهذا يؤهلها للمشاركة الفاعلة فى عجلة الاقتصاد الإقليمى والعالمى وزيادة إندماج الاقتصاد المصرى فى الاقتصاد العالمى والتوجه نحو إقامة علاقات متميزة مع مختلف القوى والدول الإقليمية الصاعدة شرقاً وغرباً.
 
- يذكر أن الاتفاقية تأتى تطويراً للإتفاق الإطارى الموقع بين مصر وتجمع الميركسور فى 7/7/2004 لانشاء منطقة تجارة حرة بين الطرفين في يوليو 2004 وأكد على ما يلى:
• إرساء قواعد مستقبلية واضحة ودائمة لتعزيز تنمية التجارة والاستثمارات المتبادلة بين مصر ودول الميركسور الأربعة المؤسسة للتجمع وهى الأرجنتين والبرازيل وبارجواى وأوروجواى.
 
• الإلتزام بتعزيز نظم التجارة الدولية طبقا لقواعد منظمة التجارة العالمية .
• الإقرار بأن اتفاقيات التجارة الحرة تساهم في توسيع التجارة العالمية، وتعظيم الاستقرار العالمي وبشكل خاص في تنمية علاقات أوثق بين الشعوب .
• الأخذ في الاعتبار أن عملية التكامل الاقتصادي لا تشمل فقط تحرير تدريجي ومتبادل للتجارة بل أيضا إنشاء تعاون اقتصادي أشمل.

 السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (تجمع الميركسور)

 

يتكون تجمع الميركسور (السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية) من أربعة دول مؤسسة هي: البرازيل– الأرجنتين– باراجواي- أوروجواي، ويعتبر تجمع "الميركسور" هو احد أهم التكتلات الاقتصادية في العالم، وهو أحد صور التعـاون بين الجنوب والجنوب، وأنجح التكتلات في أمريكا الجنوبية ويأتي في المرتبة الرابعة من حيث الأهمية الاقتصادية بعد كل من الاتحاد الاوروبى والنافتـا والآسيان .
 
* نبـذة عن التجمـع:
 
1- أُنشئ تجمع الميركسور في عام 1991 منذ التوقيع على معاهدة أسونسيون، بعضوية البرازيل، الأرجنتين، أوروجواي، وباراجواي ودخل حيز النفاذ في عام 1994، بعد توقيع الدول الأعضاء المؤسسين على بروتوكول "أورو بريتو" Ouro Preto، الذي وضع الهيكل المؤسسي المالي للميركسور كبداية فعلية للتجمع، علي طريق تحقيق الهدف الرئيسي للتجمع، وهو الوصول للسوق المشتركة .
 
2- إنضمت كل من شيلي وبوليفيا كشريك إلي التجمع في عام 1996، ثم انضمت بيرو كشريك في عام 2003، وكل من الإكوادور، وكولومبيا، وفنزويلا كشريك في ديسمبر 2004 .
 
3- يُعد الميركسور رابع أكبر قوة إقتصادية فى العالم، وتشغل دوله نحو 12 مليون كيلو متراً مربعاً، ويبلغ عدد سكانه نحو 240 مليون نسمة، ويصل حجم الناتج الإجمالى لدوله حوالى 1.4 تريليون دولار، ويستورد ما قيمته حوالى 280 مليار دولار بما يعنى أنه يمثل سوقاً كبيرة للاستهلاك وكذلك الإنتاج.
 
* الهيكل التنظيمي للميركسور 
 
1- مجلس السوق المشتركة: وهو أعلي مستوي رئاسي للتجمع ولديه سلطات كاملة بهدف الإشراف على التنفيذ السليم لمعاهدة اسونسيون. يتشكل المجلس من وزراء خارجية وإقتصاد الدول الأعضاء وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة المجلس كل ستة شهور بالترتيب الأبجدي.
 
2- مجموعة السوق المشتركة: وهو الجهاز التنفيذي للميركسور ويقوم بمتابعة تنفيذ بنود معاهدة اسونسيون، وإتخاذ إجراءات تنفيذية لتحرير التجارة وتنسيق السياسات الإقتصادية. ويتشكل من عضوية كل من وزير الخارجية، ووزير الإقتصاد ومحافظ البنك المركزي فى كل دولة من دول التجمع.
 
3- السكرتارية العامة: تقوم السكرتارية بحفظ المستندات وإصدار البيانات الرسمية عن المجموعة، وكذلك الإتصال بمجموعة السوق المشتركة في اتخاذ القرارات وتطبيقها.
 
4- المنتدى الإقتصادي والاجتماعي: وله دور إستشاري ويقوم بتمثيل مختلف القطاعات الإقتصادية والإجتماعية للدول الأعضاء .
 
5- مجموعات عمل فرعية: هناك عدة مجموعات عمل معنية بالمتابعة الدقيقة والتنفيذ الدقيق لمقررات التجمع وكذلك إعداد الدراسات، فهناك مجموعات عمل في الموضوعات الآتية؛ التجارية، والجمارك، والمقاييس الفنية، والسياسات النقدية والضريبية، والمواصلات والأراضي، السياسات الصناعية والزراعية والطاقة، والتنسيق الإقتصادي، والعمالة والبطالة والأمن.
 
6- اللجنة البرلمانية المشتركة: يجمع دور اللجنة بين الطبيعة الإستشارية والطبيعة الإلزامية فيما يتعلق بصنع القرارات .
 
7- لجنة التجارة: تقوم بتقديم المشورة لمجلس السوق المشتركة فيما يتعلق بالمسائل التجارية، واستحداث الآليات المطلوبة للسياسة التجارية المشتركة والعمل على توحيد الجمارك، ومتابعة ما يستجد من تطورات في القضايا والمسائل المتصلة بالسياسات التجارية للدول الأعضاء فيما بينها أو مع دول خارج التجمع.
 
8- المحكمة الدائمة لمراجعة سياسات الميركسور ومقرها في أسونسيون عاصمة باراجوى.
 
9- المحكمة الإدارية لشئون العمالة الخاصة بدول الميركسور
 
10- المنتدى الإستشاري للولايات الفدرالية والمحليات والمحافظات والأقسام المختلفة بدول الميركسور.
 
علاقات الميركسور الخارجية
 
1- في إطار تدعيم علاقة الميركسور الخارجية يؤكد التجمع علي التزامه بالمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى إتفاق تجاري بين الطرفيـن حول سرعة إنجاز اتفاقية التجارة الحرة بينهما. كما أن هناك حوار بين التجمع والـ EFTA (سويسرا والنرويج وليخنشتاين وايسلاند ) تم في نوفمبر 2004، واستؤنف الحوار بين الميركسور و CER (استراليا ونيوزيلندا ) في نوفمبر 2004 أيضا، وهناك إتصالات بين التجمع ، وتجمع الدول الناطقة بالبرتغالية CPLP .
 
2- تم توقيع الاتفاق الإطارى بين الميركسور ومصر بالأرجنتين فى 7/7/2004.

 

3- تم توقيع الاتفاق الإطاري بين الميركسور والمغرب، أثناء زيارة ملك المغرب للبرازيـل، في 26/11/2004 .
 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى