20 يوليو 2019 01:02 ص

التقرير المصرى عن حقوق الانسان

الأربعاء، 05 نوفمبر 2014 12:00 ص

 

 

أن دستور 2014 يمثل انتصارا لأهداف الثورة المصرية فى 30يونيه 2013ومبادئها، ونقلة نوعية نحو تحسين وضع حقوق الإنسان، وأنه جعل احترام هذه الحقوق والحريات وحمايتها من مقومات النظام السياسى للدولة، وأفرد باباً كاملاً لها، ونص على حقوق لم يعرفها التنظيم الدستورى بمصر من قبل منها حق الإضراب السلمي، والكرامة حق لكل مواطن، والتزام الدولة بحمايتها فضلاً عن حرية الاعتقاد والفكر والرأى والبحث العلمى والإبداع الفنى والأدبي، كما كفل حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالإخطار، ونص على المساواة بين المواطنين جميعاً وتمتعهم بالحقوق والحريات دون تمييز لأى سبب، وألزم الدولة بالقضاء على كل أشكال التمييز، وإنشاء مفوضية مستقلة لها، وخلق مشاركة حقيقية بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني.

أنه بالرغم مما تواجهه مصر من موجة إرهاب قوية تسعى لتقويض الدولة وترويع المواطنين، فإن جهود الحكومة والشعب تتضافر لاستكمال خارطة الطريق، وإصرار حكومى على احترام وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة أثناء مكافحتها للإرهاب.و فيما يتعلق بالتزامات مصر وفقا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحفظاتها عليها، فأن مصر تدرس تقييم كل تحفظاتها على المعاهدات والصكوك الدولية فى مجال حقوق الإنسان فى ضوء أحكام الدستور المعدل فى يناير 2014، وذلك تمهيداً لعرضها على البرلمان لإقرارها.

أن أهم التحفظات التى يتم دراستها حاليا على اتفاقية مكافحة أشكال التمييز ضد المرأة تتمثل فى المادتين 2 و16، وأن مصر سوف تستمر فى الإبقاء على بعض تحفظاتها فى شأن المواثيق الدولية بمجال حقوق الإنسان، ومنها المادة 17 من اتفاقية مكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، لأن التشريعات المصرية المؤسسة على مبادئ الشريعة الإسلامية تمنح حقوقاً وواجبات لكل من الزوج والزوجة، وإن كانت غير متطابقة لكنها متكافئة، وإعمال المساواة بالصورة التى جاءت فى بعض بنود المادة بالاتفاقية الدولية سيؤدى للانتقاص من حقوق المرأة التى تتمتع بها حالياً.

بالنسبة للتحفظات على مواد المواثيق الدولية فى مجال حقوق الإنسان الخاصة بالتحكيم فإن مصر تؤسس تحفظها على نص المادة 19 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، التى تجيز للدولة أن تبدى تحفظاً على المعاهدة عند التصديق عليها، وعلى مبدأ التراضى بالتحكيم فيما يتصل بتفسير نصوص الصك الدولى المختلف عليها بين الدول الأطراف فيما يتعلق بالمواءمة التشريعات الوطنية لتتسق مع المعايير الدولية، ومواصلة عملية الإصلاح الديمقراطي، وإن دستور 2014 نص على احترام مصر لكل التزاماتها بموجب الصكوك الدولية فى مجال حقوق الإنسان المصدق عليها.

أما عن موقف الحكومة بشأن مناهضة التعذيب، فقد أوضح التقرير أن الدستور بالمادة 93 نص على أن الاتفاقيات الدولية التى تصدق عليها مصر بمثابة جزء لا يتجزأ من القوانين والتشريعات الوطنية، ما يلزم مصر باحترامها، أما عن تعريف التعذيب وفقا لاتفاقية مناهضة التعذيب، فإن الأمر لا يتطلب إلا تعديل القوانين الوطنية بعد  انتخاب مجلس النواب. وأشار التقرير إلى انه سبق لمصر الرد على التوصية الخاصة بمراجعة تعريف التعذيب فى قانون العقوبات الوطنى بالمادتين 126 و129  وذلك  خلال عملية المراجعة الأولي، وأنه تم أعداد مشروع قانون لتعديل المادتين المشار إليهما وتم طرحه على البرلمان، إلا أن المرحلة لانتقالية التى تمر بها مصر الآن حالت دون إقرار التعديل لعدم وجود برلمان.

أن الحكومة انتهت من إعداد مشروع قانون الإرهاب وينص على أن تلتزم الدولة فى مواجهة الإرهاب بمعايير الأمم المتحدة بكافة صوره وأشكاله وبتجفيف منابعه الفكرية والمجتمعية والمادية باعتباره تهديدا للوطن وللمجتمع، وذلك دون إهدار للحقوق والحريات العامة وكان سيعرض على مجلس الشعب عام 2011 إلا الحالة الانتقالية حالت أيضًا دون عرضه على البرلمان. كما أن وزارة الداخلية وضعت آليات عمل جديدة تكفل متابعة تنفيذ الإجراءات الخاصة باحترام وحماية حقوق الإنسان أثناء تعامل المواطن مع الأجهزة الأمنية المختلفة واستحداث إدارة حقوق الإنسان والتواصل الاجتماعى للارتقاء بقيم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والسعى الدائم لفتح قنوات اتصال فاعلة مع أطياف المجتمع بكافة انتماءاته ومؤسسات الدولة الرسمية والأهلية والنخب والشخصيات العامة بالمجتمع. بالإضافة لإنشاء إدارة فرعية تعنى بمتابعة جرائم العنف ضد المرأة يعمل بها ضابطات مؤهلات وطبيبات نفسيات، لتسهيل التواصل مع السيدات والفتيات اللاتى تعرضن للإيذاء النفسى والبدنى ومساعدتهن فى الحصول على حقهن وتقديم التوعية وإزالة الضرر النفسى الواقع عليهن.

أن الداخلية أصدرت مدونة قواعد سلوك وأخلاقيات فى العمل الشرطى بمشاركة خبراء أمنيين وقانونيين، ونشرها وتوزيعها على كافة رجال الشرطة والمواطنين، وإعداد دليل عمل استرشادى وتوزيعه على الضباط ورؤساء أقسام حقوق الإنسان بكافة مديريات الأمن، يتضمن دورهم وواجباتهم فى نشر ثقافة حقوق الإنسان وتأكيد كفالتها داخل الجهات الشرطية، وتنظيم دورات توعية بجميع الجهات الشرطية لشرح مفاهيم حقوق الإنسان وقواعد سلوك وأخلاقيات العمل الشرطي.

تم إعداد وإنفاذ خطة وطنية لوحدة مكافحة الاتجار فى البشر بالمجلس القومى للأمومة والطفولة وتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الشركاء الفاعلين بالداخل والخارج وإقرار آلية إحالة وطنية وبناء القدرات والآليات المتخصصة للقائمين على إدارة العدالة الجنائية فى وزارت الداخلية والعدل والنيابة العامة والأطراف الفاعلة فى المجتمع ومنظمات المجتمع المدني، وتنظيم برامج لحماية وتعافى الضحايا وإعادة إدماجهم وإنشاء قواعد للبيانات مصنفة وفقاً للعمر والجنس والموقع الجغرافى والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، وأن الحكومة استحدثت بعد 30 يونيو وزارة العدالة الانتقالية، المعنية بوضعية حقوق الإنسان وحرياته والإعداد لعدالة انتقالية صحيحة، لترسيخ مفاهيم احترام وصيانة هذه الحقوق والحريات فى إطار من الإصلاح المؤسسى ومبادئ الإدارة الرشيدة، وانعكس ذلك بوضوح فى إسناد وزارة شئون مجلس النواب لوزير العدالة الانتقالية، لتكون أولى خطوات الإصلاح المؤسسى هى إصلاح مؤسسة التشريع.

تم تحقيق الخطوة الثالثة من خطوات المسار الديمقراطي، وتم تشكيل لجنة برئاسة وزير شؤون مجلس النواب والعدالة الانتقالية لوضع مشروعات القوانين اللازمة لانتخاب مجلس النواب وفق الضوابط والرؤى الواردة بالدستور الذى أوجب تمكين وتمثيل المرأة والأقباط والشباب وذوى الإعاقة والمصريين فى الخارج فى مجلس النواب القادم، وأن تلك الخطوة كانت إيماناً من الدولة بأن الإصلاح المؤسسى الشامل وإرساء مبادئ الإدارة الرشيدة يتعين أن يبدأ بإصلاح المؤسسات السياسية.

أن التغييرات التى شهدتها مصر على المستويات السياسية والاجتماعية والحقوقية فى اعقاب ثورتى 25 يناير و30 يونيه ، جعلت مطالب المجتمع المصرى تتجاوز السقف الذى وضعته توصيات الأمم المتحدة فى المراجعة الأولى لملفها منذ 4 سنوات ، وامتدت بصورة مباشرة لجوهر مبادئ حقوق الإنسان فى الحرية والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

أن مصر شهدت فى 25 يناير 2011 ثورة شعبية سلمية ضد سلطة حاكمة نسب إليها إيجاد حالة من الإفساد السياسى والمالى لمفهوم الدولة، كما طلب المصريون إسقاط النظام وحماية حقوقهم وحرياتهم رافعين شعار الحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية و أن ثورة الشعب المصرى قامت من اجل  حماية وصون حقوق المواطن.

بعد سقوط النظام الحاكم توالت الأحداث والتطورات السياسية إلى أن تم انتخاب رئيس للجمهورية ينتمى لجماعة الإخوان فى يونيو 2012 بنسبة مشاركة 51.8 % من عدد الناخبين، وطالبه الشعب بتحقيق إرادته وأهداف ثورته، إلا أنهم فوجئوا به ينتهج سلسلة من الممارسات الاستبدادية التى عصفت بسيادة القانون.

ان الرئيس السابق مرسى كرس لانفراد جماعة الاخوان بالسلطة، فأصدر منفرداً إعلاناً دستورياً حصّن بموجبه قراراته من رقابة القضاء، واعتدى على استقلال السلطة القضائية بعزل النائب العام والامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية التى لا تحقق المصالح السياسية لنظامه، وحاصر أنصاره مقر المحكمة الدستورية العليا لمنعها من ممارسة عملها، وتبنى الرئيس السابق والجماعة التى ينتمى إليها خطاباً سياسياً يحض على الكراهية والعنف بين المواطنين ويميز بينهم حسب انتماءاتهم السياسية وديانتهم.

أنه خلال حكم الرئيس الأسبق مرسى تم تشكيل لجنة لوضع الدستور اقتصرت على أنصار الجماعة وحكم القضاء ببطلان تشكيلها لمخالفة انتخابها للمعايير الديمقراطية، و وضع دستور دون توافق وطنى صدر فى 25 ديسمبر 2012، غلب عليه طابع الإقصاء، وتضمن انحرافات صارخة بسلطة التشريع الدستوري، وعزل عددا من قضاة المحكمة الدستورية العليا.

وإزاء ما سبق ، شعر الشعب أن الرئيس يهدم دولة القانون، وأنه حاد عن أهداف الثورة ومطالبها، فبدأت حركة من الاحتجاجات الشعبية والتظاهرات، وظهرت حملة لجمع توقيعات المواطنين لتأييد إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، شارك فيها ما يقرب من 22 مليون مواطن، وقامت عدة تظاهرات سلمية تطالب بذلك، وهو ما رفضه الرئيس السابق ، ثم قام المصريون فى 30 يونيو 2013 بثورتهم الثانية، و شارك فيها قرابة 30 مليون مواطن.

أن المواطنين الذبن خرجوا طالبوا باسقاط  نظام الاخوان وتوافقت القوى السياسية والشعبية على خارطة طريق وطنية لإعادة بناء المؤسسات الدستورية والتأسيس لنظام ديمقراطى بدءاً من تعديل الدستور ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وتم تشكيل لجنة الخمسين من كل أطياف المجتمع المصرى لتعديل الدستور، ووضعت مشروعاً معدلاً حظى بتأييد ومساندة شعبية، تجلت فى نسبة المشاركة فى عملية الاستفتاء والموافقة عليه بنسبة 98.1 % شاركت فيها المرأة بنسبة غير مسبوقة.

وقال التقرير بأنه فى منتصف مايو 2014 أجريت انتخابات رئاسة الجمهورية كثانى استحقاق من استحقاقات خارطة المستقبل، وتم الالتزام فى إجرائها بكل معايير الشفافية والحيادية والنزاهة، وحضور ومتابعة العديد من منظمات المجتمع المدنى والمنظمات الدولية والجهات الأجنبية، وحظيت الانتخابات بمشاركة شعبية من المصريين فى الداخل والخارج بلغت نسبة 47.45 % من عدد الناخبين، وبمشاركة واضحة للنساء وممارستهن لحقوقهن السياسية، فاز فيها الرئيس الحالى بنسبة 96.91 %..

(الاهرام)

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى