15 يونيو 2019 11:38 م

بداية الحلم ...

الخميس، 26 نوفمبر 2015 12:00 ص

مشروع أول محطة نووية مصرية للطاقة السلمية هو حلم لطالما راود المصريين على مدى أكثر من نصف قرن،  فالرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان أول من طرق أبواب المستقبل النوووي، وسعى سعيا حثيثا من أجل انضمام مصر للنادي النووي ، ففى عام 1955 تم تشكيل "لجنة الطاقة الذرية" برئاسة الرئيس عبد الناصر ، وفى يوليو 1956 تم توقيع عقد الإتفاق الثنائى بين مصر والإتحاد السوفييتى بشأن التعاون فى شئون الطاقة الذرية وتطبيقاتها . وفى سبتمبر عام 1956 وقعت مصر عقد مفاعل الأبحاث النووى الأول مع الإتحاد السوڤيتى بقدرة 2 ميجاوات (أُطلق عليه إسم مفاعل أنشاص) . وتقررفى العام التالى تحويل "لجنة الطاقة الذرية" إلى "مؤسسة الطاقة الذرية" . ودخل مفاعل أنشاص العمل فى سنة 1961.

ولكن ما لبث أن تضاءل الحماس لتحقيق الحلم النووي بعد التوتر الذي شاب العلاقات بين مصر والإتحاد السوفيتي فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات ، فوجه الرئيس السادات انظاره صوب الولايات المتحدة الأمريكية بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد للإتفاق على بناء عشر محطات نووية مصرية  من خلال شركة وستنجهاوس الأمريكية وتم توقيع اتفاقية تعاون نووي بين الجانبين المصري والأمريكي ، ولكن لم تقم الولايات المتحدة الأمريكية بالبدء فى تنفيذ اى خطوة تجاه هذا المشروع مما دفع الرئيس السادات لإستبعاد الشريك الأمريكي والتوجه للغرب الأوروبي وتحديدا فرنسا .

وفى الثمانينات وبعد أغتيال السادات وتولي الرئيس الأسبق مبارك مقاليد الحكم ، عزم على المضي قدما فى المشروع النووي ، ووقع الأختيار على منطقة " الضبعة " لإنشاء أول المحطات النووية ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، حيث أدى حادث مفاعل " تشرنوبل " إلى إلغاء البدء بتنفيذ الفكرة وتأجيلها إلى أجل غير مسمى .

وجاء عام 2007 ليعلن الرئيس الأسبق مبارك استئناف البرنامج النووى المصرى فى أرض الضبعة .. لكن فى ذلك الوقت ثار جدل واسع حول ملاءمة هذه المنطقة للمشروع، وما إذا كان من الأفضل نقله إلى موقع آخر واستغلال الضبعة فى مشروعات سياحية.

وتعاقدت الحكومة مع شركة استرالية عام 2009 لمراجعة الدراسات الخاصة بالمشروع ومدى ملاءمة منطقة الضبعة للمفاعل النووى، وتم تقديم نتائج الدراسات التى أعدتها الشركة الأسترالية، بالتعاون مع هيئة المحطات النووية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتى أقرت بأن موقع الضبعة مناسب، وأنها لا تمانع فى إقامة محطة نووية هناك.


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى