18 نوفمبر 2019 04:48 م

بيان من الهيئة العامة للاستعلامات ردا على الإدعاءات الواردة بتقرير منظمة هيومن رايتس وواتش

الخميس، 14 أغسطس 2014 12:00 ص

أطلعت الحكومة المصرية على التقرير الصادر يوم 12 أغسطس الجاري عن منظمةHuman Rights Watch  والذي اتسم بالسلبية والتحيز في تناوله لأحداث العنف التي شهدتها مصر خلال العام 2013، وتجاهله للعمليات الإرهابية التى ارتكبها تنظيم الأخوان الإرهابي وأنصاره.

وإذ لم تفاجأ الحكومة المصرية بالتقرير في ضوء التوجهات المعروفة للمنظمة والنهج الذى دأبت علي إتباعه، فإنها ترفض التقرير وتنتقد عدم حياديته، حيث أبرز تواصل واستمرار التوجهات غير الموضوعية للمنظمة ضد مصر، وتعتبر أن ما أورده من توصيفات وسرد للوقائع التي حدثت خلال شهري يوليو وأغسطس 2013 يعكس بوضوح ليس فقط عدم مهنية كوادر المنظمة بالاعتماد على شهود مجهولين ومصادر غير محايدة وغير موثوق بها، بل تؤكد على انفصال واضعو التقرير تمامًا عن واقع المجتمع المصري وتوجهاته الفكرية والسياسية خلال السنوات الثلاث الماضية أخذًا فى الاعتبار عدم تمتع المنظمة بوضعية قانونية للعمل فى مصر وبالتالي فإن إجرائها لتحقيقات وجمع أدلة وإجراء مقابلات مع شهود على أحداث العنف دون أى سند قانوني يعد انتهاكا سافرا لمبدأ القانون  الدولى المستقر بسيادة الدولة فوق أراضيها، خاصة بعد قرار المنظمة سحب طلبها إصدار التصريح اللازم لها للعمل في مصر كمنظمة أجنبية غير حكومية وفقا لأحكام قانون 84 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية.

وتأسف الحكومة المصرية لتغاضى التقرير عمدًا عن الإشارة إلى وقوع المئات من شهداء الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين من جراء أحداث العنف والإرهاب التي لا تزال مستمرة إلى الآن عن طريق هجمات وتفجيرات منسقة ومنظمة على يد من وصفهم التقرير بـ"المتظاهرين السلميين"، وأغفل التقرير أن أول من سقط خلال فض الاعتصام هو شهيد من الشرطة أُصيب بطلق من سلاح نارى، حيث كان مكلفُا بتوجيه المعتصمين عبر مكبر صوت للخروج الآمن من منطقة الاعتصام مما يجعل التقرير يفتقد إلى الموضوعية والمصداقية في سرد الأحداث، وتؤكد المطالعة الدقيقة للتقرير انحيازه لمزاعم ما يُسمى بتحالف دعم الشرعية وهو الواجهة الأخرى لتنظيم الإخوان الإرهابي.

تذكر الحكومة المصرية بأنها قد شكلت لجنة وطنية مستقلة برئاسة الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض، القاضى الدولى المعروف، لتجميع وتوثيق احداث العنف ليس فقط خلال عملية فض إعتصام رابعة والنهضة، وإنما أيضا فى أحداث العنف التى وقعت منذ 30 يونيو 2013، وتهدف اللجنة الى تجميع الأدلة لتحديد الانتهاكات لمحاسبة مرتكبيها.

وعليه، فتأتى نتائج تقرير المنظمة وتوصياته استباقًا لنتائج عمل لجنة تقصى الحقائق الوطنية وانتهاكاً لمبدأ سيادة الدولة، وتدخلاً سافراً فى عمل جهات التحقيق والعدالة الأمر الذي ينال من استقلال ونزاهة القضاء المصرى.

كما تجاهل التقرير فى الوقت ذاته الحقائق الواردة فى تقارير أخرى لمنظمات المجتمع المدنى المصرية بما في ذلك التقرير الصادر عن مركز إبن خلدون وكذا تقرير لجنة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس القومى لحقوق الانسان، والتي تناولت الإجراءات التي اتُخذت من جانب السلطات المصرية بشكل موضوعى، وخاصة أن فض الاعتصامين قد تم بناءً على قرار من النيابة العامة، وبعد مناشدة ومنح المعتصمين فرصة للخروج الآمن وتوفير وسائل مواصلات لنقلهم خارج منطقة الاعتصام، والتزام كافة جهات إنفاذ القانون بالقواعد القانونية والمعايير الدولية والأخلاقية المتعارف عليها في فض مثل هذه الاعتصامات.

كما أغفل التقرير أن الفض جاء بعد فشل كافة الجهود السياسية والشعبية في إقناع المعتصمين بالفض السلمي حفاظاً على الأمن والنظام العام عقب تفاقم شكاوى واستياء السكان المقيمين بالمنطقة من اتخاذ المعتصمين لموقعي الاعتصام مُنطلقا لتنظيم المسيرات غير السلمية شكلت بؤرة إجرامية، الأمر الذي ترتب عليه ترويع الآمنين والاعتداء عليهم واستهداف المرافق الحيوية بما يمثل انتهاكاً للعديد من حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وتهيب الحكومة المصرية المنظمة المذكورة تحرى الدقة والحيادية والالتزام بالموضوعية والمهنية إزاء الموضوعات التى تتناول الأوضاع فى مصر بالشكل الذي لا يُشكك في مصداقيتها وأهدافها ومنهجية عملها خاصة على ضوء إصرار ممثلي المنظمة على زيارة البلاد وإصدار تقريرها تزامناً مع التحركات المشبوهة للتنظيم الإرهابي وأنصاره الذي يمارس العنف والإرهاب ضد الدولة المصرية ويدعو الى إثارة الفوضى في ذات توقيت الزيارة.

وتجدد  الحكومة المصرية تأكيدها علي احترامها الكامل لحقوق الانسان والحريات الأساسية وفقاً لما ضمنه الدستور المصري لعام 2014 واتساقاً مع التزاماتها الدولية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وزارة الداخلية تصدر بياناً بخصوص وفد منظمة هيومان رايتس

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى