18 نوفمبر 2019 04:44 م

القضاء المصرى بين الادعاء والحقيقة

الأربعاء، 20 مايو 2015 12:00 ص

لم تكن ردود الفعل الدولية والمنظمات عن حكم محكمة جنايات القاهرة فى 16/5/2015 بشأن إحالة أوراق القضيتين المعروفتين إعلاميا بقضية "التخابر" و"الهروب من سجن وادي النطرون" إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي والمتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسى وأخرون بمفاجأة غير متوقعة  حيث تبارت هذه الوسائل للنيل من قضاء مصر النزيه والمشهود له عالمياً ، وقد غاب عن هؤلاء المنتقدين بعض الحقائق الهامة  وأهمها :  

  • أنه بهذا الانتقاد لاحكام القضاء يعد انتهاكاً لكافة المواثيق الدولية التى تنص على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل فى الشأن الداخلى.
  • أن القضاء المصرى سلطة مستقلة وأن جميع أحكامه وقراراته تُصدر وفقاً للمعايير القضائية الدولية وبما يحقق المحاكمة العادلة للمتهم بعد توفير وكفالة كافة حقوقه فى الدفاع” ، وأن ما صدر هى قرارات وليست أحكام وأن ما يصدر من أحكام يكون قابلاً للطعن عليه إذا ما ارتؤى ذلك.
  • أن الحكومة المصرية وكافة مؤسساتها التزمت بعدم التعليق على أحكام القضاء إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه دستورياً إيماناً منها باستقلال السلطة القضائية.
  • إن ردود الفعل الدولية على القرارين تعكس ازدواجية المعايير كما تعكس انتقائية واضحة، لاسيما في ضوء حقيقة أن العديد من الدول التي تدعي الديمقراطية تعتقل الأفراد لسنوات بدون محاكمة، وبدون فرصة للدفاع القانوني، وحتى بدون توجيه اتهامات، وسط صمت دولي مطبق ، وهناك أمثله كثيرة على ذلك  ، كما ان هذه الدول تصدر يوميا العشرات من الأحكام على مواطنيها، ولم يتم التعليق عليها لأننا نحترم القضاء وأحكامه.
  • أن الدول التي سارعت بالتعليق على أحكام الإعدام لم تهتم بالتعليق على حادث العريش الإرهابي والذي اغتيل فيه 3 قضاة،وجميع الجرائم الى ارتكبها الاخوان منذ 3/7/2015  ، وهو إغفال متعمد من قبل المنظمات والدول المنحازة للإخوان، وكأن الإخوان أهم من دماء الشعب المصرى الذى يراق كل يوم على مرأى ومسمع من هذه الدول والمنظمات ، فالاخوان حلفاء على طول الخط مهما ارتكبوا من جرائم مسجلة وموثقة بالفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعى ، والقاصى والدانى يعلمها .
  • ان تصدير بعض هذه الدول والمنظمات لمفاهيم ومعلومات خاطئة عن مظلومية الأخوان ، فهى بذلك تنصب العداء للشعب المصرى وإرادته ، والذى عانى فى عام كامل من جرائم الاخوان وانتهاكهم لأبسط قواعد حقوق الإنسان التى نصت عليها المواثيق الدولية ، مما أدى الى خروج مجاميع الشعب المصرى – طبقا لجوجل إيرس 33 مليون -  فى ميادين مصر فى 30 يونيوعلى حكمهم .
  • تناست هذه الدول والمنظمات تاريخ جماعة الاخوان منذ نشأتها ، فهم أول من استخدم الدين لتبرير قتل الخصوم فى التاريخ المعاصر، ففى 24 من فبراير 1945 ، إغتالوا أحمد ماهر باشا وكانت شهادة أحمد حسن الباقورى التى خطها بيده فى كتابه «بقايا ذكريات» أثبتت انتماء القاتل للإخوان، وفى 22 مارس 1948 تم اغتيال المستشار والقاضى أحمد الخازندار، وبعده بأشهر اغتيل رئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى .

موضوعات ذات صله

1- جرائم الاخوان

2-الخارجية: مصر ترفض إخضاع قضاءها المشهود بنزاهته لتقييمات وتحليلات لأطراف خارجية

3-العدل: نرفض شكلا وموضوعا التعليق دوليا على الأحكام والقرارات القضائية

4-مصر تستنكر تعقيب بعض الدول والمنظمات على قرارات وأحكام القضاء

5-مصر تستهجن التعليق على أحكام القضاء

 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى